مشاكل زوجية

هل يجوز خلع الزوج دون علمه

هل يجوز خلع الزوج دون علمه تبحث الكثير من النساء عن إجابة لهذا السؤال، فالشرع جعل من الخلع وسيلة لإنهاء عقد الزواج مقابل أجر تلزم المرأة بدفعه، وقد نظم قانون الأحوال المدنية شروط طلب الخلع وضوابط الخلع في المحكمة حتى لا تسود الفوضى، وسوف نوضح لكم فيما يلي عبر موقعنا ضوابط الخلع وشروطه بالتفصيل.

هل يجوز خلع الزوج دون علمه

للإجابة عن سؤال هل يجوز خلع الزوج دون علمه، ففي قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، بالاعتماد على أحكام الشريعة الإسلامية، أكدت المادة 20 على حق الزوجين في الاتفاق المتبادل على الخلع.

وإذا اختلفوا في الاتفاق، ترفع الزوجة دعوى بناء على طلبها، وتفتدي نفسها وتخلع زوجها، وتفقد جميع حقوقها المالية المشروعة، وتعيد المال إليه المهر الذي دفعه لها، فتقرر المحكمة تطليقها.

فالقانون والشرع يقضيان بأن قرار تطليق الزوجة من زوجها هو طلاق لا رجوع فيه ولا يعتمد على موافقة الزوج، وحتى لو كان للزوج الحق في الطلاق، فيحق للزوجة أن تطلب الخلع من زوجها.

كما يقرر القاضي بعد اتخاذ الإجراءات القانونية التي ينص عليها القانون، إثبات تنازلها عن كل ما لديها من كافة الحقوق المالية المترتبة على الطلاق، ورد المهر الذي أعطاها إياها زوجها، وإعلانها الصريح أنها تكره الحياة مع زوجها، وأن الحياة الأسرية بينهما لا يمكن أن تستمر، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذه الكراهية.

ولمعرفة هل يجوز خلع الزوج دون علمه فهذا هو سؤال قضائي بحت؛ ويرجع ذلك إلى حقيقة أن القضية يتم الإعلان عنها من قبل المحضرين تحت نظر المحكمة المعنية، لذلك عند صدور حكم الطلاق ويصبح نهائيًا، يكون الحكم جائز من الناحية الشرعية والقانونية بما ورد فيها.

وفي حال ادعاء أي شخص بطلان الإجراءات أو تزويرها أو غشها وما إلى ذلك، فعليه إثبات دعواه أمام القضاء، باتباع الإجراءات القانونية المقررة.

ومع ذلك، يجب على السائل أن يضع في اعتباره أنه حتى في حالة حضوره في قضية الخلع، وبامتثال المدعية بالإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون، فإن المحكمة ستفصل في الطلاق ضد إرادة الزوج.

هل يقع الخلع دون علم الزوج؟

تتساءل الكثير من السيدات هل يقع حكم الخلع في حال عدم علم الزوج أو رضاه، فأجاب الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على هذا السؤال، وجاء نص الجواب: “جعلت الشريعة الكريمة الخلع إحدى طرق إنهاء عقد الزواج مقابل تعويض تلتزم به المرأة”.

قال الله تعالى ﴿وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾.

ولمعرفة هل يجوز خلع الزوج دون علمه فقد جاء عن سيدنا عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- جاءت زوجة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: “يا رسول الله، ثابت بن قيس، لا ألومه على أخلاقه أو دينه، لكني أكره الكفر بالإسلام”، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” تردين عليه حديقته؟” قالت: نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يجب على ثابت أن يعيد لزوجته الحديقة التي أعطاها لها مهرًا ويطلقها، ولا رجوع عنها”.

تعريف الخلع

في (اللغة) الإزالة والمباعدة ومثل على ذلك خلع الثياب أي إزالته وإبعاده عن البدن، ومن هذا المعنى نشأ لفظ (الخلع) في وصف سلوك المرأة عندما تخلص نفسها من زوجها جزئياً أو كلياً بمالها الخاص.

أما الخلع في الاصطلاح الشرعي، فيعني التفريق بين الزوجين، وانقطاع الصلة بينهما بناءً على طلب الزوجة، وبالشكل الذي يتحدث عن طلب الخلع، ومقابل ما تعطيه للزوج.

على سبيل المثال، أن يقول الرجل لزوجته: “طلقتك مقابل الألف دينار التي أعطيتني إياها”، فتجيبه قائلة: “قبلت ذلك”، أو أن يخبر الرجل زوجته: “متى ضمنت لي ألف دينار (مثلا)، أنت طالق”، فتجيبه قائلة: “أضمن لك هذا”، وما إلى ذلك من صيغ.

ما هي شروط الخلع وأركانه؟

أوضح فقهاء الأمة خمسة أركان للخلع، ولكل منها شروطه التي يجب أن تأخذ في الاعتبار، وهي:

  • أول هذه الأركان الزوج، وشرطه أن يكون ممن يصح الطلاق منه.
  • ثاني الأركان فهو الملتزم، وشرطه أن يكون بالغاً، ومختارًا، ورشيدًا، وعاقلاً، ويحق له التصرف التام في ماله، وقد يكون الملتزم الزوجة نفسها أو أحد أقاربها.
  • وثالث هذه الأركان هو البضع، وشرطه أنه ملك وحق للزوج فقط، فلا يمكن أن يتم الخلع ممن لا يمتلك حق البضع، مثل الأب الذي يريد تطليق زوجة ابنه.
  • وخامس هذه الأركان هو الصيغة، وشرط الصيغة هو وضوحه، أما في حال تحريفها فيؤدي إلى الطلاق الرجعيّ.

ما هي عدّة المختلعة؟

أوضح أغلب أهل العلم ومنهم الإمام أحمد والشافعي، ومالك، إن عدّة المطلقة ثلاث قروء مثل عدّة المطلقة، وهو ما قاله الثوري، وإسحاق، كما قال بعض العلماء: عدّة المختلعة هي حيضة واحدة، وهو ما ورد من كلام عثمان بن عفان، وابن عمر، وابن عباس -رضي الله عنهما- وهذا أيضا ما قاله ابن المنذر وغيره.

ما هي حقوق المختلعة؟

اختلف العلماء في حق المختلعة في النفقة والسكن، وبيان ذلك على النحو التالي:

  • سقوط الحق في النفقة والسكن، وهو ما يعتقده المالكي، وأبو حنيفة، كما يستبعد المذهب المالكي المرأة الحامل، إذ يبقى لديها الحق في إعالة الطفل وهو حق النفقة.
  • ولا تفقد المختلعة حقها بالخلع، إلا إذا اشتملت صيغة الخلع على التنازل عن حقها صراحة، وكان ذلك بناء على اتفاق بينهما، ورأى الحنابلة وغالبية جمهور الحنفية هذا الرأي.
  • إثبات حق المختلعة في المسكن بدون نفقة، كما ذكر الشافعي والليثي، وهذا قول مالك بن أنس لقول الله سبحانه وتعالى:

(لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ).

  • إثبات حق المختلعة في النفقة بدون سكن، وهو ما أكد عليه الإمام ابن حزم.

حكم طلب الخلع

مبدأ الشريعة الإسلامية أنه يجوز طلب المرأة للخلع جائز ومشروع، ومع ذلك، بما أن الأدلة القانونية، والشرعية تسمح بذلك، فإن الحكم بشأن الخلع يختلف باختلاف الظروف والأسباب، وهي:

جائز ومباح

إذا كانت المرأة تكره زوجها، بسبب شخصيته أو قلة دينه أو كبر سنه أو سوء معاشرته، وتخشى أن تمنعها هذه الكراهية من التعدي على حقوقه، فتستطيع الزوجة بعد ذلك طلب الخلع من زوجها مقابل تعويض عن ذلك وهو أن تدفع له.

والدليل على ذلك قوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

مكروه وغير مستحب

يكرهون الخلع إذا أرادت الزوجة الفراق رغم وجود علاقة جيدة بينهم، ولا يحبون هذا النوع من الخلع، ودليل على ذلك ما ورد في السنة:

قال صلى الله عليه وسلم: (المنتزِعاتُ والمختَلِعاتُ هنَّ المُنافِقاتُ).

فعلى سبيل المثال، قد يكون سبب طلب الخلع هو ميل الزوجة إلى رجل آخر، فتريد الخلع؛ هناك رغبة في الزواج بأخر، وبالرغم من كراهية هذا النوع من الخلع إلا أنه يحدث، والانفصال يحدث بين الزوجين.

حرام وغير مُباح

يمكن تحريم الخلع، عندما تطلب الزوجة الانفصال عن زوجها دون حدوث أي ضرر أو حاجة تلزمها لهذا، لذا حُرم على الزوجة طلب الخلع من زوجها؛ لتحقق الضرر على الزوجين بتفويت مصالح النكاح، وفي الحديث:

(أيُّما امرأةٍ سألَتْ زوجَها الطلاقَ، مِنْ غيرِ ما بَأْسٍ، فحرامٌ عليها رائِحَةٌ الجنَّةِ).

السابق
تعليم صيانة السيارات للمبتدئين Pdf
التالي
تفسير حلم معاشرة الزوج لزوجته أمام الناس