العناية بالطفل

هل من الآمن أن ينام الطفل معي في نفس السرير؟

هل من الآمن أن ينام الطفل معي في نفس السرير؟

مشاركة السرير مع الطفل

مشاركة الآباء والأمهات لسريرهم مع الطفل هو من المواضيع التي تدور حولها عدد من الخلافات والآراء، فبينما يعتقد أنصار هذا التوجّه أن سرير الوالدين هو المكان الأفضل لنوم الطفل، وهو المكان الذي ينتمي إليه حتى قبل وجوده على هذه الدنيا، قال المعارضون أنه يوجد عدد من المخاطر التي قد تنطوي على نوم الطفل في سرير الوالدين، ويصف الناس نوم الطفل في سرير الوالدين بعدد من المصطلحات مثل؛ النوم المشترك، مشاركة الغرفة، مشاركة السرير، المشاركة في الفراش، ولكن يوجد اختلاف في هذه الأوصاف، فالنوم المشترك هو نوم الطفل ووالديه على نفس السرير مع وجود اتصال جسدي وثيق وقُرب بين الطفل ووالديه، أما مشاركة الغرفة تعني وجود الطفل في نفس الغرفة مع الوالدين مع وجود سرير منفصل له للنوم منفردًا أو يكون سريره بجانب سرير والديه، ومشاركة السرير يكون عندما ينام الطفل الرضيع ووالديه معًا في نفس السرير، ويرتبط هذا النوم في عدد من المخاطر المرتبطة بوفيات النوم مثل متلازمة الموت المفاجئ للرضيع، على الرغم من وجود عدد من المزايا لنوم الطفل مع أهله في نفس السرير منها؛ أن تكون الرضاعة في الليل أكثر راحة وتسهّل على الأم تنظيم دورة نومها مع دورة نوم طفلها، ومساعدة الأطفال على النوم بسهولة أكبر ومساعدتهم أيضًا في الحصول على قدر أكبر من النوم أثناء الليل، ومساعدة الوالدين على استعادة قربهم من رضيعهم بعد يوم عمل شاق وبعيدًا عن طفلهم.

هل من الآمن أن ينام الطفل معي في نفس السرير

في الثقافات العربية خاصة يشارَك السرير مع الطفل بصورة واسعة خاصة في أشهره الأولى، ويكون معدل الوفيات أقل منه في الغرب بسبب الاختلافات في نوعية فراش ومراتب النوم والممارسات الثقافيّة، وعلى الرغم من وجود عدد الإيجابيات لنوم الرضيع بجانب والديه إلا أن العديد من الدراسات حذّرت من مخاطر ذلك، فمشاركة نفس الفراش مع الطفل قد تعرّضه لخطر الاختناق، فقد وجدت الدراسات أن المشاركة في الفراش هو السبب الأكثر شيوعًا للوفيات بين الأطفال خاصة من تقل أعمارهم عن 3 أشهر، ومن أهم مخاطر نوم الطفل الرضيع في نفس السرير مع والديه، الاختناق من وسادة ناعمة أو إسفنج طري أو فراش رخو كالبطانيات والألحفة الثقيلة خاصة في فصل الشتاء، أو الاختناق نتيجة محاصرة رأس الرضيع بين الوسائد أو أي شيء آخر يمكنه المرور من خلاله، بالإضافة إلى ذلك فإن نوم الرضيع في نفس السرير مع والديه يمنع الآباء من الحصول على نوم جيد في الليل بسبب كثرة استيقاظ الطفل للحصول على الرضاعة، ويعتاد الطفل على النوم مع والديه ولا يستطيع الخلود للنوم وحده قبل أن يكونا معه.

بالإضافة إلى هذه المخاطر بينت دراسة أن مشاركة الطفل السرير مع والديه هو سبب رئيسي لمتلازمة موت الرضع المفاجئ خاصة للأطفال الذين تبلغ أعمارهم من 1- 12 شهرًا، وأشارت الدراسة بأنه من بين 8207 حالة وفاة رضع كان ما نسبته 69% من الرضّع يشتركون في نفس الفراش مع والديهم، وتزيد مشاركة الفراش من خطر ارتفاع درجات الحرارة أو انسداد مجرى الهواء وتغطية الرأس والتعرّض لرائحة الدخان الذي يدخنه الوالدين في الغرفة، ويزداد خطر مشاركة السرير خاصة لدى الأطفال الخدّج أو ذوي الأوزان المنخفضة عند الولادة؛ لأن مهاراتهم الحركيّة غير مكتملة لذلك لن يكونوا قادرين على الهرب من أيّ تهديدات تواجههم، وقد يواجه هؤلاء الأطفال خطر السقوط من أعلى السرير إذا لم يكن السرير مهيأ بما يتناسب مع الطفل، ويزداد خطر مشاركة السرير إذا كان أحد الوالدين متعب جدًا وغير واعٍ لتصرفاته أو كان يدخن أو يتعاطى الكحول، وقد أكدت جميع الدراسات والإحصائيات أن مخاطر وفاة الرضّع نتيجة مشاركتهم نفس السرير هي مخاطر حقيقيّة للغاية ولا يجب تجاهلها أو غض النظر عنها لأنها قد تودي بحياة الطفل.

نصائح عند تشارك السرير مع طفلك

توجد العديد من النصائح التي لا بد أن يأخذها الوالدين بعين الاعتبار عند نوم طفلهم الصغير معهم ومشاركته لهم نفس السرير، ومن أهم هذه النصائح:

  • عدم وضع الطفل بين الوالدين أبدًا: فعند مشاركة طفلك لسريرك عليك تجنّب وضعه في الوسط، ويُفضَّل وضعه بجانب الأم.
  • التقليل من حجم الفراش: فيمكن الاعتماد على الشراشف الصغيرة التي تجنب الطفل خطر الاختناق، والابتعاد عن الملاحف والفراش الثقيل وكبير الحجم.
  • استخدام أجهزة النوم المشتركة: يمكن التقليل من إصابات الأطفال عن طريق استخدام أجهزة النوم المشتركة والتي تُبقي الطفل بجانب والدته وبالقرب من السرير ودون تعرّضه لأي إصابات.
  • استخدام أسرّة الأطفال المُعلّقة: وهي أسرة مخصصة لتعليقها في سقف الغرفة وبالقرب من سرير الوالدين، فهي تُبقي الطفل قريبًا وآمنًا في نفس الوقت.
  • النوم على فرشة صلبة: يمكن التقليل من حوادث الطفل عن طريق نوم الأم على فرشة صلبة مع غطاء سفلي وشراشف بسيطة وخفيفة، وهذا الإجراء آمن لدرجة كبيرة.
  • ضع سرير للطفل بجانب سريرك: فبإمكانك وضع سرير أو منطقة للعب مخصصة للطفل بجانب سريرك للحفاظ على القُرب المطلوب بينك وبينه ولمزيد من الأمان.
  • لا تتشارك نفس السرير مع رضيع عمره أقل من 4 شهور.
  • احرص على نوم طفلك على ظهره للتقليل من خطر الموت المفاجئ.
  • تأكد من عدم وجود فتحات على السرير قد تحبس رأس الرضيع بداخلها.
  • لا تضع سريرك بالقرب من الستائر بحيث يمكن أن يعلق الطفل ويختنق بالحبال.
  • لا تشرب الأدوية التي قد تمنعك من الاستيقاظ على صراخ طفلك وبالتالي تعرضه لبعض الحوادث .

قد يُهِمُّك

بحسب الخبراء في مجال الطفولة فإن النوم مع الطفل في نفس السرير ليس ضارًا ما لم يبلغ الطفل عامًا واحدًا من عمره، وعلى الرغم من ذلك لا ينصح هؤلاء الخبراء بمشاركة الطفل لوالديه نفس السرير إذا كان عمره أقل من 6 شهور؛ لأن ذلك يعرّضه لمخاطر عديدة، فبمجرد بلوغ الطفل عامه الأول يفضل أن ينام لوحده للحصول على نوم آمن ومريح، ووجد الخبراء بعد إجراء العديد من الدراسات على أطفال تبلغ أعمارهم من 1-3 سنوات كانوا ينامون مع والديهم في نفس السرير أن هؤلاء الأطفال لم يعانوا من أي مشاكل في  مفيدة له والكثير من القُبَل والأحضان، وعندما يحين موعد النوم أطفئ الأنوار واترك باب الغرفة مفتوحًا حتى يعتاد على النوم بمفرده، وابتعد عن أي استثناءات تجعله ينام في سريرك وكن حازمًا قدر المستطاع، وفي كلّ مرة ينجح الطفل بالنوم لوحده كافئه واثنِ على تصرفه.

السابق
كيف تعلّم طفلك ركوب الدراجة؟
التالي
كيف تتعامل مع طفلك في أماكن التسوق؟