العناية بالطفل

نتائج العنف الاسري

نتائج العنف الاسري

ما هي نتائج العنف الأسري؟

تتعرض شريحة كبيرة من الأشخاص للعنف الأسري، إما من قبل الزوج أو الزوجة أو الأبوين، ويؤدي ذلك إلى مشاكل حقيقية لاحقة تظهر وتؤثر على الصحة النفسية على المدى الطويل، وسنتناول في هذه الفقرة نتائج العنف الأسري على الرجل، المرأة، والأطفال:

نتائج العنف الأسري على الرجل

أظهرت نتائج استطلاع أجريَ على مجموعة من الرجال أن حوالي 29% منهم يتعرضون للعنف ويشمل هذا العنف الأذى النفسي والجسدي والجنسي والإهانات اللفظية والتهديدات والسلوك المسيطر وغيرها من أشكال الإساءة، والنسبة تتزايد باستمرار نظرًا للتعتيم المستمر، ونظرة المجتمع الطاغية التي تعتقد أن العنف الأسري يقع على المرأة والطفل وحسب، وفيما يلي سنبين لكَ آثاره على الرجل:

  • يؤدي العنف الأسري على الرجال إلى ظهور آثار خطيرة وطويلة المدى على صحة الرجل العقلية، والتي يمكن أن تُسبب أضرارًا نفسية دائمة مثل الاكتئاب الذي يشيع عند الرجال أكثر بثلاث مرات منه عند النساء.
  • يؤثر العنف الأسري على الرجال بغض النظر عن حالتهم المادية، فهو يؤثر على فرص العمل التي يحصلون عليها، والتأمين الصحي الذي يصحلون عليه، ومستوى تعليمهم، ومعدل دخلهم، فالعنف الأسري يؤثر على الشخصية والثقة بالنفس والشعور بالرضا وهو ما يرتبط بكل نواحي الحياة الأخرى.
  • يعزز العنف الأسري الشعور بالخجل لدى الرجل بسبب التوقعات المجتمعية بأن الرجل هو المسيطر وهو القوام في الأسرة، بينما ينشأ صراع داخلي فيه بسبب العنف الذي يتعرّض له.

نتائج العنف الأسري على المرأة

يقع العنف على المرأة الأم والزوجة والأخت والابنة، ويؤثر على حياتها بشكل مباشر على الصورة التالية:[٢]
  • تضطر العديد من النساء إلى ترك بيوتهن والعيش في أماكن أخرى غير مناسبة للمعيشة بسبب الرعب والخوف المستمر من العنف الأسري الذي يتعرضن له، وبحثًا عن أماكن أكثر أمانًا من منازلهنّ.
  • تتعرض النساء إلى أمراض جسدية خطيرة بسبب الضرب والإيذاء الناتج عن العنف الأسري، وقد يُصبنَ بارتجاج بالدماغ والسقوط والصداع والشعور بالضغط والاستفراغ وفقدان الذاكرة والإصابة بتشوهات، كالحروق، والندبات وآثار دائمة، ناهيك عن الأمراض النفسية والعقلية الأشد خطورة عليهن والتي ينجم عنها صعوبات في النوم والتركيز والاكتئاب والقلق.
  • يعزز العنف الأسري الشعور بالذنب والخجل من التعرض للاعتداء، كما وتحاول الكثير من النساء بالبحث عن مخرج للهروب من الإساءة بتغطية الكدمات أو تقديم الأعذار للمُعتدي.
  • قد تلجأ بعض النساء إلى سلوكيات خاطئة بسبب العنف المنزلي، كالإدمان على الكحول أو المخدرات والتدخين، مما يؤدي إلى اضطرابات في الطعام والنوم وعيش حياة غير صحية.
  • قد تخسر بعض النساء تعليمها بسبب تعرّضها للعنف الجنسي فتترك المدرسة أو الجامعة أو حتى العمل خوفًا من مواجهة الأمر والإبلاغ عن الإساءة.

نتائج العنف الأسري على الأطفال

هنالك العديد من النتائج والآثار السلبية المترتبة على الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري، وبعضها طويل الأمد والآخر قصير الأمد، وإليك أهمها:

  • تظهر العديد من العلامات السلبية باكرًا على الأطفال نتيجة العنف، مثل البكاء المستمر والأنين، وصعوبة النوم ليلًا، والتلعثم، والاختباء، والشعور بالخوف، والشعور بالقلق من الآخرين، وقد يُصاب الطفل بالانفصام.
  • يشعر الأطفال بالإساءة وتقلّ نسبة احترامهم لأنفسهم مما يجعلهم عرضة لمشاكل أكثر على المدى الطويل، وذلك يؤثر على مسيرتهم التعليمية في المدرسة من خلال تدني العلامات الأكاديمية، كما ويعجزون عن تكوين أصدقاء بشكل طبيعي.
  • ينخرط الأطفال المُعرّضين للعنف أو الذين يشاهدونه في سلوكيات سلبية كمحاولة للهروب من العنف الأسري مثل تعاطي المخدرات، وشرب الكحول، والانضمام إلى مجموعات إجرامية وغيرها.
  • ينعكس العنف الأسري على الأطفال على سلوكياتهم عندما يكبرون، فتبيّن أن نسبة كبيرة ممن شهدوا معاملة سيئة في صغرهم يمارسونها على أطفالهم أو زوجاتهم عند تكوين أسرة، فالأطفال الصبيان الذين يرون أمهاتهم وهنّ يتعرّضن للإساءة والعنف فإن أغلبهم سيعنف شريكته في المستقبل، كما أن الطفلة التي ترى العنف الجنسي ضد والدتها في المنزل هي أكثر عرضة للعنف الجنسي من قبل شريكها أو آخرين بالمقارنة مع الأطفال الذين لا يشاهدون أشكال العنف هذه.

كيف يمكن علاج ظاهرة العنف الأسري؟

الأشخاص الذين يتعرضون للعنف الأسري رجالًأ ونساءً وأطفاًال هم جزء مهم من المجتمع، ويجب أن يتم الاهتمام بهم وإعادة صهرهم في النسيج المجتمعي بشكل طبيعي وإيجابي من أجل الحفاظ عليهم وترميم أرواحهم، ويمكن لذلك أن يتم من خلال مجموعة من النقاط العلاجية الآتية:

  • ضرورة إخبار المُتعرّض للعنف الأسري بأن يجب عليه تقديم شكوى للجهات الأمنية، فتلك الخطوة تعكس شجاعة الضحية ومقدرتها على تبرئة نفسها من الذنب.
  • يمكن الاستعانة بجلسات العناية النفسية، فيجب أن يُعرض المُعنّف على معالج متخصص لتثقيفه حول كيفية التعبير عن مخاوفه وطريقة مواجهتها.
  • الدروس والحصص المعقودة من أجل المُعنّفين والتي تتناول كيفية تجنب تكرار الإساءة والاستغلال والاعتداء، ويستعيد المعنف ثقته لوجود الكثير ممن يشاركونه تجربته القاسية.
  • التدريب، هو علاج مهم ورئيسي؛ لأن العديد من المُعنّفين لا يستطيعون الانفصال عن الشخص الذي كان يعنفهم بحكم العلاقة العائلية مثل الأب أو الأم أو الأشقاء، فيتلقى المُعنّف تدريبًا على كيفية الدفاع عن نفسه وعدم السماح للآخرين بجعله ضحية بعد الآن.
  • الحصول على أرقام الخط الساخن المخصص لتلبية اتصالات المُعنّفين والاستجابة بسرعة لمساعدتهم على تخطي المواقف الصعبة، وانتشالهم من وحل العنف الجنسي والأسري .
  • توفير المأوى والمكان المناسب لاستقبال المعنفين من كافة البيئات، وتعويضهم عن القسوة التي تعرضوا لها مسبقًا.

قد يُهِمُّكَ: ما العلامات الدالة على وجود عنف أسري؟

غالبًا ما تتصف شخصية المُعنّف بأنها خائفة ومنزوية وحريصة على الاختباء أمام الآخرين، مما يجعل مهمة مساعدتهم صعبة عليك، ولكنكَ قد تلحظ مجموعة من العلامات التي تدللك على وجود عنف أسري يستحق التدخل، أو لربما يصعب على الشخص نفسه معرفة أنه يتعرض لعنف أسري، وإليك أهم العلامات التي تدلّ على تعرضك أو تعرّض الآخرين للعنف:

  • التنمر من الطرف الآخر في العائلة أو التهديد والتحكم بك من خلال الاتهام بقلة الاهتمام، والتحكّم طريقة ارتداء ملابسك، والتهديد بالقتل وظهور العديد من علامات العنف عند الشعور بالغضب مثل لكم الجدار وسواها.
  • محاولة فصلك عن العائلة والأصدقاء من حولك، والتحكم في أوقات خروجك لرؤيتهم، والحرص على استغلال أي فرصة لإحراجك أمامهم مما يجعلك ترغب بتجنبهم.
  • التعرض لإيذاء جسدي مثل التخلي عنك وتركك لوحدك في مكان لا تعرفه، ومنعك من الحصول على الطعام أو النوم أو الرعاية الطبية عند الحاجة، وكذلك القيام بعدد من الممارسات المرفوضة مثل الضرب والعض واللكم والدفع وغيرها.
  • التحكم بأمورك المالية من خلال منعك من صرف مالك الخاص، أو أخذه منك بالقوة، أو حيازة بطاقات الائتمان الخاصة بك، ومنعك من تلبية احتياجاتك الأساسية بالمال من طعام ومسكن وشراب وغيرها.
السابق
طرق عقاب الأطفال
التالي
كيف تعامل طفلك