العناية بالطفل

مقياس أساليب المعاملة الوالدية

مقياس أساليب المعاملة الوالدية

معاملة الوالدين لأبنائهم

عندما يتعلق الأمر بالحياة الأسرية يسعى الجميع جاهدين لمعرفة كيف يمكن أن تصبح العلاقة بين الوالدين والأطفال مثالية، وعملية تعلم أساليب تربية الأبناء الإيجابية المتمثلة بالانضباط و الأخلاق الجيده هي حلم كل الآباء، ولكنها ليست بالأمر السهل، وتعد طريق ذو اتجاهين يعتمد كليًا على الشراكة الواقعة على عاتق الوالدين بعلاقتهما مع الطفل، وعندما يطور الوالدان مهارات الأبوة والأمومة الفعالة، ويكونوا قادرين على أخذ زمام المبادرة لسدّ الفجوة الواقعه بينهم وبين أبنائهم، وعندما يمتلك الوالدان التوازن الفكري للقدرة على وضع الحدود اللازمة لأبنائهم وتمييز الوقت المناسب لتشجيعهم ودعمهم، بهذه الطريقة يصبح الوالدان جيدين، وفي حال فشل ذلك فإن المسافة بين الطرفين سوف تتطور.

مقياس أساليب معاملة الوالدين لأبنائهم

يقصد بمعاملة الوالدين لأبنائهم بمجموعة الأساليب التي يمارسها الوالدان بهدف تنشئة أبنائهم تنشئةً صحيحة من كل النواحي الحياتية، وفيما يلي بعض تلك الأساليب:

  • التركيز على استقلالية الطفل الشخصية وعدم التبعية في كافة الأمور الحياتية.
  • تحفيز الطفل على تطوير قدراته العقلية والإبداع في كافة المجالات الفكرية.
  • إعطاء الطفل حقه في التصرف والمرونة في التعامل بما يناسب عمره ومراحل تطوره.
  • تقوية الروابط الإجتماعية للطفل وتحفيزه على النقاش مع الآخرين لبناء ذاته.
  • تشجيع الطفل وتقديم الثناء له عند قيامه بأعمال إيجابية، وردعه عن الأخطاء بطرق حديثة بعيدًا عن الطرق التقليدية كالعقاب.
  • تربية الأطفال على روح التعاون وتقديم المساعدة للآخرين من خلال قيامهم بالأعمال المنزلية جنبًا إلى جنب دون الحصول على مقابل.
  • التركيز على أن تكون تغذية الأطفال صحية تمامًا للحفاظ على سلامة أجسادهم وعقولهم، ودعم مستواهم الأكاديمي.
  • المساواة بين الأبناء وتلبية رغباتهم العاطفية.

أمثلة على معاملة الوالدين لأبنائهم

توجد بعض المواقف التي نتعرض لها يوميًا مع أبنائنا والتي تؤثر مباشرة على طبيعة العلاقة المبنية بين الآباء والأبناء، منا من يتعامل معها بصورة إيجابية ومنا من يتعامل بصورة سلبية، وفيما يلي توضيح لكلا الجانبين:

  • عندما تعود من عملك إلى المنزل وتبادر بسؤال طفلك عن يومه ” أخبرني عن يومك ” وأنت متفرغ له وتعيره كامل اهتمامك فهذا يؤدي إلى تكوين علاقة تواصل متينة بينكما، على عكس من يطرح هذا السؤال وهو منشغل بتناول عشائه أو استلام بريده مثلًا، مما يوّلد عند الطفل شعورًا بعدم الاهتمام والإجابة عن السؤال بأسرع وقت ممكن لأنك منشغل بأمور أخرى تفضلها على سماع أخباره.
  • عندما تعود من عملك إلى المنزل، اغلق هاتفك المحمول وكافة الإلكترونيات الأخرى إلى حين موعد خلود أطفالك إلى النوم، مما يعزز من جو الحياة الأسرية في المنزل، والذي بدوره يؤدي إلى وصول رسالة للأطفال مفادها أن أبي وأمي يمكن فصلهما عن العالم الخارجي وتفرغهما لنا لفترة من الزمن، وأن الحياة الأسرية ستكون حتمًا ممتعة دون أي مدخلات إلكترونية أو عوامل خارجية أخرى، على عكس من ينقل أجواء العمل الخاص به إلى منزله ويهلك نفسه باستخدام الإلكترونيات، مما يخلق أجواء من عدم الترابط الأسري.
  • عندما تؤدي عملًا جيدًا لطفلك مثل: أخذه إلى مدينة الألعاب أو شراء الطعام له من مطعمه المفضل، أو أي عمل يسهم في خدمته، شجعه على المبادرة بتقديم الشكر والامتنان لك، فهذا بدوره سيساعده على احترام كل من يقدم المعروف له من المحيط الخارجي، فعلى عكس ذلك يتولد لدى الطفل الشعور بالأنانية واعتبار ذلك المعروف الذي قٌدم له هو حق من حقوقه، مما يؤدي إلى نفور الآخرين منه.
  • عندما يتصرف طفلك تصرفًا خاطئًا؛ كاللعب طوال الأسبوع مع الأصدقاء وإهمال الدراسة، وجهه ونبهه وحذره بأسلوب الترغيب والترهيب معًا دون اللجوء للضرب أو العنف في التعامل مثل: “عليك يا بني أن تفكر فيما تفعل وأن تخصص أوقات الفراغ لتلعب مع الأصدقاء، ويجب الاهتمام بالدراسة حتى لا تحصل على درجات متدنية”.

الأسرة والطفل

تعد الأسرة من أهم العوامل المؤثرة في حياة الطفل منذ اللحظات الأولى، إذ يبدأ الطفل بتكوين علاقاته الإجتماعية ابتداءً من علاقته بوالديه، فهم المعلم الأول للأطفال والقدوة الماثلة أمامهم لتعلم كيفية ممارسة الحياة وكيفية التصرف في المواقف، كما وأن نمو الأطفال نموًا سليمًا معززًا بالتطور الإيجابي يعتمد على دور الوالدين منذ نعومة أظفارهم إلى أن يصبحوا قادرين على تكوين أسر، والجدير بالذكر أن هذه المهمة تواجه الكثير من العوائق والصعوبات لتكوين جيل نافع يتمتع بالقوة الإيجابية، إلا أن الآباء يعدون القدوة والداعم الأول لأبنائهم، ومن هنا يظهر دورهم في تنشئة جيل صالح مساهم في تطوير المجتمع.

كيفية مساعدة الطفل على تقدير ذاته

يمكن تعريف احترام الذات بأنه مجموعة من المشاعر والمعتقدات الموجودة داخل كل نفس إنسانية، وللوالدين تأثير كبير على الأبناء في كيفية الحكم على أنفسهم سواء أكان ذلك الحكم إيجابيًا أم سلبيًا، وفيما يلي ذكر لبعض النقاط التي يجب أخذها بعين الاعتبار:

  • كن متعاونًا وشاهد العالم بعيون طفلك ومنظوره.
  • تعامل معه باحترام، واستمع لرأيه ولا تقاطعه عند الكلام.
  • اقضِ وقتًا كافيًا للاستمتاع معه، مما يشعر طفلك بالحب والعاطفة اللازمة.
  • تقبل طفلك كما هو، فهذا سيتيح له الفرصة للشعور بالأمان في التواصل مع الآخرين، وقدرته على حلّ المشكلات التي ستواجهه.
  • امنح طفلك فرصة لإجراء التجارب والشعور بالمسؤولية.
  • إعطاء الطفل فرصة لاكتشاف الخطأ المرتكب ومعالجته بأسلوب متطور بعيدًا عن ثقافة العقاب .
  • إن شعور الطفل بمشاعر الفخر والاعتزاز يعطيه دافعًا للاجتهاد والمثابرة والإنجاز أكثر.
  • التركيز على نقاط قوة الطفل، وطمس نقاط ضعفه من خلال التحفيز المستمر.
  • لا تدع طفلك يفكر بطريقة سلبية، فعلى سبيل المثال عندما يقول طفلك ” لا يمكنني استيعاب مادة الرياضيات “، في هذه الحالة يأتي دورك لمعالجة هذا الموقف بطرق تحفيزية كقولك: ” أنت طالب جيد والرياضيات يحتاج لبذل جهد أكبر منك لا أكثر “.
  • توطيد العلاقات مع الأطفال وتعزيز الخصوصية بين الآباء والأبناء بعيدًا عن العالم الخارجي.
  • استخدم مصطلحات التشجيع والثناء مثل ” أنا فخور بك “، ” أنا أحبك “، ” تعجبني طريقتك في التعامل والتفكير “.
السابق
افضل عدد لانجاب الاطفال
التالي
أفضل الطرق لتربية أطفالك