المجتمع

مراحل تمر بها بعد الطلاق

مراحل تمر بها بعد الطلاق

الطلاق

غالبًا ما يكون الطلاق حدثًا مزعجًا لما يسببه من خيبة أمل، بالإضافة إلى ما تواجهه من تحديات قانونية ومالية وأبوية وعاطفية، فهي عملية تتطلب الطاقة لتغيير المسؤوليات، يمكن أن يستغرق البعض سنوات لاستعادة التوازن في حياتهم ومع ذلك يكون الطلاق أحيانًا الحل الأخير والأفضل.

إنّ الطلاق قرار عاطفي بقدر ما هو إجراء قانوني ويتطلب الشجاعة لبدء عملية الانفصال، فإذا كنت تمر بمرحلة الطلاق حاول أن تتحلى بمجموعة من المهارات لحل الصراعات وخيبات الأمل التي لا مفر منها في مرحلة الطلاق وبعدها.

أثناء الطلاق حاول أن تتصالح مع فكرة أنّ العلاقة بينكما فشلت لذلك لجئتما لهذا الحل وأن تبدأ بالاستقرار بحياة عاطفية مستقلة، وأن تضع زواجك في الماضي ومن المهم أيضًا تقبلك وفهمك لدور كل منكما في إنهاء العلاقة.

عادة ما يؤدي الطلاق إلى تفكك الأسرة وأكثر من يتأثر به هم أطفال، فإذا كان لديكَ أطفال فإنهم يحتاجون إلى تأكيدكَ على حبكَ لهم، وأنكَ لن تتخلى عنهم، ولكن تذكر أن الطلاق ليس هما يُؤذي الأطفال عادةً، ولكن رؤيتكما تتشاجران هو ما يؤثر بهما بشكل أكبر.

مراحل تمر بها بعد الطلاق

يمكن أن يكون الطلاق معقدًا جدًا بالنسبة للرجال ويصعب عليهم التغلب عليه، ذلك لأن النساء هن الأكثر طلبًا لبدء الطلاق من الرجال، وهذا يشكل صدمة للرجل، فتجعله غير مستعد للخطوات التالية التي يحتاج إلى اتخاذها، يُشكل المجتمع ضغوطًا على الرجل، فعند حدوث الطلاق ستسمع من المحيط حولك أنه عليك أن تكون رجلًا أو أن عليك تجاوز الأزمة وتخطيها بسرعة، هذه المفاهيم الضارة تزيد من صعوبة الموقف، فوفقًا لمقياس الإجهاد يُعد الطلاق ثاني أكثر أحداث الحياة إرهاقًا بعد وفاة شخص عزيز، وغالبًا ما تكون مراحل الحزن التي تصاحب فقدان شخص عزيز هي نفسها التي تمر بها بعد الطلاق.

فإذا كنت مطلقًا حديثًا يمكنك الاطلاع على المراحل التي تمر بها بعد الطلاق ومعرفة ما المرحلة التي تجد نفسك فيها حاليًا؟، والتفكير في الخطوات التي عليك اتخاذها للتقدم إلى المراحل التالية:

  • الصدمة والإنكار: في هذه المرحلة تكون مشاعرك مخدرة، ولا تستطيع تصديق ما حدث، فتجد نفسك تنكر الخسارة في محاولة لتجنب الألم الذي ستشعر به في النهاية، وستجد نفسك غير قادر على مناقشة أسباب فشل زواجك مع الآخرين.
  • الألم والذنب: في النهاية تتلاشى الصدمة لديكَ، وذلك يُفسح المجال لديك بالشعور بالمعاناة والألم، مهما كانت هذه المرحلة مؤلمة من المهم أن تواجه مشاعرك بدلًا من دفنها، لا تختبئ من حزنك ولا تهرب من الواقع.
  • الغضب والمساومة: بعد أن تتخطى الحزن ستشعر بالغضب فتقوم بردود فعل غاضبة على أشخاص لا لوم لهم بما تمر فيه، حاول بكل جهدك السيطرة على هذه الدوافع والأفعال، وإلا فإنّك تخاطر بالإضرار بعلاقات مهمة أخرى في حياتك، في هذه المرحلة من الممكن أن تعطي وعود في محاولة لإقناع الأشخاص المعنيين بالمسألة لإصلاح زواجك.
  • الاكتئاب والتفكير والوحدة: من الممكن أن تكون هذه المرحلة هي أصعب العقبات التي يتعين عليك التغلب عليها؛ إذ يتوقع أصدقاؤك وعائلتك أن تبدأ في المضي قدمًا في حياتك ولكنّك تتعرض لفترات طويلة من التأمل الحزين والشعور بالوحدة، وستصبح هذه الفترة أسوأ إذا كنت لا ترى أطفالك في هذه الفترة، في هذا هو الوقت ستبدأ بالشعور بالفقد الحقيقي، مما يُشعرك باليأس فتميل لعزل نفسك عن الآخرين، فحاول خلال هذه الفترة أن تتخذ خطوات للتأكد من أنك لا تزال تمضي في حياتك قدمًا.
  • المنعطف الصاعد: ستبدأ في هذه المرحلة بتخطي الأزمة نوعًا ما، صحيح أنك لم تتجاوز الأمر تمامًا حتى الآن إلا أنّ بعض المحفزات يمكن أن تجعلك تشعر بالتحسن، ستبدأ بالتكيف مع حياتك الجديدة وتنظيم حياتك أكثر.
  • إعادة الإعمار والعمل: في هذه المرحلة تبدأ أخيرًا في اتخاذ قرارات، وتخطط حول مستقبلك دون التفكير في زوجتك السابقة، ستبدأ في تحديد الأهداف لنفسك بل تصبح متحمسًا لما ستفعله أيضًا، إذا كنت في هذه المرحلة فأهنئك لقد بدأت حقًا في المضي قدمًا.
  • القبول والأمل: لقد وصلت إلى خط النهاية، لقد تجاوزت كل آلامك وطاقتك السلبية ووجدت طريقة لتقبل خسارتك، قد لا تعني هذه المرحلة السعادة الفورية ولكنكَ عمومًا متفائل بالحياة وتعيش نمط حياة صحي وتُواصل التعافي كل يوم.

كيف تتجاوز محنة الطلاق

غالبًا ما يعيش الرجال بعد الطلاق حياة من الألم والمعاناة، ذلك لأن التفكك الذي يحدث لحياتك وهويتك يؤدي إلى خسائر لا يراها سوى عدد قليل من الناس أو من ترغب بالتعامل معهم فقط، فالمجتمع غالبًا ما يكون متعاطفًا مع النساء أكثر، في المقابل يطلب منك كرجل أن تتجاوز هذه الأزمة بسهولة وبالإضافة لهذه النقطة، فإنك على الأغلب لن تطلب مساعدة من الآخرين في تجاوز أزمتك كما يفعل معظم الرجال، لأن هذا يشعرهم بالضعف، فإليكَ بعض الطرق التي تمكنك من تغيير ذلك الوضع وعيش حياة خالية من السلبية والألم العاطفي بعد الطلاق:

  • كما ذكرنا سابقًا من المحتمل أن تدخل بعد الطلاق بمرحلة الإنكار ستحاول خلالها الاتصال بزوجتك السابقة لإعادة حياتكَ السابقة ولا تفعل أي شئ سوى أن تتمنى عودة حياتك إلى ما كانت عليه في السابق، إذا كنت تفعل ذلك فتوقف فورًا، واتخذ الخطوة الجريئة الأولى لبدء حياة جديدة.
  • الأطفال هم ضحايا أبرياء للطلاق، وبالرغم من أنّك فد تبتعد قليلًا عن أطفالك بسبب الطلاق، إلا أن أفضل شيء يمكنك القيام به هو منحهم حياة أكثر استقرارًا وحبًا حتى بعد الطلاق، وستتمكن من القيام بذلك بأن تكون أبًا صالحًا حتى لو كان بقدر محدود، فإن قيامك بالشيء الصحيح لطفالك في الظروف الصعبة هو وسيلة لكسب المزيد من احترام الذات لنفسك، وهو جزء أساسي من التغلب على قضايا تقدير الذات التي تجلب البؤس للرجال بعد الطلاق.
  • لا تحاول تعزيز احترامك لذاتك بتصرفات متسرعة وقرارات غير حكيمة كالدخول في علاقة جديدة وأنت ما زلت تعاني من آثار زواجك السابق، هذه الإجراءات قصيرة الأمد لتعزيز احترام الذات ستشعرك بأنك أكثر قوة وأكثر تحكمًا، وهذا يريحك بعض الشيء، ولكن المشكلة في أن أيّ شيء تفعله بسرعة لا يدوم طويلًا، مما يجعلك تشعر بسوء أكبر.
  • لا تُخفِ أو تخجل من مشاعرك التي تمر بها بعد الطلاق فأنت لست الشخص الوحيد الذي تعرض لهذا، لكن المهم هو قدرتك على المضي قدمًا عبر هذه المرحلة السيئة من حياتك والتعلم منها وبمجرد أن تتخلص من كل المشاعر السيئة فإن الأمر يشبه تطهير نفسك من الطاقة السلبية.
  • إذا لم تستطع السيطرة على مشاعركَ، فسيطر على أفعالكَ بغض النظر عن أي شيء، إذا كنت لا تستطيع السيطرة على أي شيء في حياتك بعد الطلاق كوضعك المالي أو أطفالك أو عملك، وبالطبع مشاعرك المتقلبة، فيُمكنك دائمًا التحكم بنفسك، إذا اغتنمت هذه الفرصة للتحكم في أفعالك وكلماتك، فأنت تخطو خطوة لتصبح شخصًا أقوى وأكثر قدرة على التأقلم.
  • الطريقة الحقيقية للتغلب على أزمتك؛ التسامح والسلام الداخلي.
السابق
أسباب تغيير المرأة بعد الزواج
التالي
كيف اتخلص من الملل في العلاقات الزوجية