العناية بالطفل

متى يعرف الطفل اسمه؟

متى يعرف الطفل اسمه؟

متى يعرف الطفل اسمه؟

يولد طفلك فتمنحه اسمًا جميلًا يبدأ الجميع بإطلاقه عليه وتسميته به، لكنّه لن يبالي بذلك الاسم في البداية ولن ينتبه إليه، وبعد أسبوعين قد تعتقد أنّ الطفل بدأ يستمع إليكَ عندما تناديه أنتَ أو والدته باسمه ويلتفت نحوكما، ولكن الحقيقة أنّه يفعل ذلك لأنّه بدأ يعتاد صوتيكما وحسب، وليس لأنّه يعلم أنّ هذا اسمه، إذ تشير الأبحاث والدراسات العلمية إلى أنّ الأطفال يميلون إلى معرفة أسمائهم ما بين الشهر السادس والشّهر السابع بعد ولادتهم، ففي هذه السّن ستتطوّر قدرات الطفل على ربط الأصوات المألوفة بالأشخاص، أو بالمواد، والأشياء التي يشيرون إليها عند تسميتها.

فعلى سبيل المثال جرّب أن تمسك دمية صغيرة وتقول على مسمع الطفل: (دمية … دمية)، عندها سيبدأ طفلكَ بإدراك الصلة بين الصورة والكلمة، على الرغم من أنّه لن يكون قادرًا على تكرار الاسم الذي سمعه إلى أن يبلغ الشّهر العاشر وحتّى السّنة الأولى من عمره، ويجب أن تُدرك أنّ التطور يحدث لدى الطفل بناءً على سلسلة متصلة، كما أنّ لكل طفل حالة خاصة به ضمن إطار زمني مختلف عن غيره تبعًا للعديد من العوامل والمتغيرات، فمن الطبيعي تمامًا أن يتمكن طفلك من التعرف على اسمه في الوقت الذي لا يقدر أقرانه على فعل المثل أو العكس، ومن الأمور التي تساعد على تسريع العملية هي تركيزك على ذِكر اسمه أمامه أثناء التكلم معه وملاعبته.

ما مخاطر عدم انتباه الطفل لاسمه؟

من المهم ألا تتجاهل تصرفات طفلك طوال الفترة الأولى من حياته، لأنّ مراقبته ستضمن لكَ الانتباه لأي خطب تشتبه بأمره ومعالجته باكرًا، مثل عدم انتباهه لاسمه، فهذا الأخير قد ينطوي عليه العديد من المشاكل الصحيّة أهمها:

  • ضعف السمع: إذ لربما لم يكن الطفل قادرًا على سماع صوتك، ويمكنكَ التأكد من ذلك باصطحابه إلى الطبيب والكشف عليه.
  • التوحد: إذ إنّ التوحد يسبب ما يسمى بتعميم المهارات بالنسبة للطفل، الأمر الذي يجعل ردة فعله عند سماع اسمه تختلف باختلاف المكان والزمان والشخص الذي ينطق اسمه.
  • اضطراب طيف التوحد: ويكون الطفل حينها مركزًا على نوع واحد من النشاطات مثل اللعب، متجاهلًا أي نشاط آخر مثل الالتفات نحو الشخص الذي ناداه والاستجابة.
  • فرط الحركة والنشاط: بعض الأطفال يمتلكون الكثير من الطاقة، لدرجة أنّهم ينشغلون عمن ناداهم، أو أنّهم ببساطة يختارون تجاهله لأنّ اللعب أولوية بالنسبة لهم.
  • ضعف الاستجابة للإشارات البصرية: بعض الأطفال يحتاجون لوقوف الوالدين أمامهم ومناداتهم باسمهم بصوت عالٍ مع النظر إليهم بالعين مباشرةً، حتّى يستطيعوا أن يبدوا الاستجابة المطلوبة.

تعرف على مراحل تطور اللغة عند طفلك

يمر الطفل بعدد من المراحل حتى تتطور لغته جيدًا، ويصبح قادرًا على النطق والتجاوب مع الأشخاص في المحيط من حوله، وتلك المراحل هي:

  • مرحلة ما قبل اللغة: وتكون في السنة الأولى من عمر الطفل، وتشمل كافة الجوانب التنموية المتعلقة بالكلام وتطوير الإيماءات، بالإضافة إلى إجراء اتصال مباشر بالعين، وتكرار الصوت الذي يستمع إليه، والبكاء والثرثرة ولفظ كلمات بسيط مثل: ماما.
  • مرحلة الجملة المكونة من كلمة واحدة: وتكون ما بين العشرة شهور حتى الشهر الثالث عشر من عمر الطّفل، ينطق خلالها كلمة واحدة مع إتمام المعنى بالسياق، بالإضافة إلى استخدام الإشارات غير اللفظية.
  • مرحلة الجملة المكونة من كلمتين: وتبدأ من عمر السنة والنصف، إذ يكوّن الطفل جملة من اسم أو فعل بشكل استفهامي، أو تصريحي، أو سلبي، وقد تكون الجملة مرتبطة بموقف ما، يعبر عنها بتواصل غير لفظي، وعندها سيكون معناها معقدًا جدًا.
  • مرحلة الجمل متعددة الكلمات: وتكون ما بين سنتين حتى سنتين ونصف من عمره، إذ يستخدم الطفل هنا التعابير النحوية المنوعة على شكل معاني، أو أزمنة، ما يمكّنه من تكوين جملة من مبتدأ وخبر.
  • مرحلة التراكيب النحوية الأكثر تعقيدًا: وتكون ما بين عمر سنتين ونصف حتى ثلاثة أعوام، يتمكن الطفل خلالها من إضافة عناصر داخل الجمل، وتبديلها، وكذلك إدخال حروف الجر إلى الجملة بسهولة.
  • مرحلة التراكيب اللغوية الشبيهة بأسلوب البالغين: وتكون من خمس إلى ستة أعوام، يتمكن خلالها الطفل من استخدام تراكيب معقدة جدًا، وتغيير ترتيب الكلمات في الجمل وفقًا لذلك عند تعلمه اللغة.

قد يُهِمُّكَ: علامات نمو الطفل السليم

لربما يصعب عليكَ تحديد نمو الطفل إن كان ينمو بصحّة من عدمه، وخاصةً مع ذلك الجسد الصغير غير القادر على التعبير عن احتياجاته بالكلام، ولكن الأطباء وضّحوا مجموعة من العلامات التي تشير إلى أنّ الطفل ينمو بصحة جيدة دون وجود ما يستدعي الخوف، وهي:

  • هدوء الطفل عند استماعه لصوت والدته أو لمسها له، وذلك لأنّه اعتاد التواجد بالقرب منها منذ كان لا يزال جنينًا في رحمها، وهي من علامات النمو السليم، والقدرة على بناء روابط قوية وواضحة مع الأم.
  • تغيير (8- 10) حفاظات في اليوم مع زيادة وزنها في كل مرة، فذلك يعني أنّ الطفل يحصل على حاجته من الحليب، لكن يجب الانتباه إلى أنّ ذلك المعدل يختلف من يوم إلى آخر.
  • ينام الطفل عدة مرات في اليوم الواحد إذ سيكون نظام حياته بسيطًا للغاية فهو عبارة عن 16 ساعة نوم، وساعتين تغذية، والقليل من البكاء، والسكون، والانتباه أحيانًا.
  • استماع الأصوات والالتفات نحو مصدرها، إذ سيستغرق الأمر بضعة أسابيع ما بعد الولادة للانتباه إلى الضوضاء، ومحاولة معرفة سببها وتتبع مصدرها.
  • النظر للألوان والحركة المستمرة مثل المروحة، والهاتف، وكل شيء يضج بالحياة ويتحرك باستمرار سيثير انتباه الطفل ويسترعي انتباهه.
  • التواصل البصري المباشر مع الآخرين، والابتسام، والضحك لهم أحيانًا، فالأطفال يُظهرون تلك التفاعلات التي تجعلهم أكثر وعيًا بمحيطهم.
  • النوم بمعدل أقل مع النمو والانتظام أكثر فيه، إذ يتبدل روتين الطفل مع نمو نظامه العصبي في الجسم ليصبح أكثر تزانًا.
  • دعم وزن جسمه من خلال محاولة رفع الرأس للأعلى مرات عدة، وتحريك اليدين ما يدل على صحة العضلات.
السابق
كل ما تود معرفته عن نقص البوتاسيوم عند الأطفال
التالي
أمور عليك معرفتها عند تربية الأولاد