العناية بالطفل

ما هي التطورات التي تحصل للطفل في العام الأول؟

ما هي التطورات التي تحصل للطفل في العام الأول؟

مراحل تطور الطفل

تحدد مراحل الطفولة ثقافيًا بواسطة المؤسسات الاجتماعية والعادات السائدة والقوانين المكوّنة للمجتمع، في حين أن مرحلة الطفولة المبكّرة يحددها الباحثون منذ ولادة الطفل وحتى سن الثامنة، أما آخرون فقد يعدون سن الخمس سنوات هو سن انتهاء مرحلة الطفولة المبكرة لتزامن هذا السن مع بداية دخول الطفل المدرسة، وتتكون مرحلة تطور الطفل من ثلاث مراحل رئيسية؛ الطفولة المبكّرة يليها المتوسطة وصولًا للمراهقة، ويكون تعريف أي من هذه المراحل وفقًا للعلامات الأساسية لتطور الطفل في كل مرحلة بالرغم من أن تلك العلامات قابلة للتغير من طفل لآخر، وتتعدد المصادر التي عرّفت مراحل نمو وتطور الطفل، إذ قَدِّم أشخاص كأمثال جان بياجيه ولورنس كولبرج وإريك إريكسون وغيرهم طرقًا عدة لفهم معنى التطور لدى الطفل، كما قدّمت الأبحاث المعاصرة جملة من المعلومات الهامّة حول طبيعة هذا التطور.

ما هي التطورات التي تحصل للطفل في العام الأول؟

يتطور الاطفال خلال العام الأول من عمرهم سريعًا، إذ يوصيك الأطباء بالتحدّث إلى طفلك كثيرًا خلال هذه المرحلة؛ لأن سماع صوتك سيساعد طفلك على تنمية وتطوير مهارات التواصل لديه، كما أن طفلك بعمر العام يمرّ بجملة من التطورات على مستوياتٍ عدة هي:

التطورات على المستوى الإدراكي

  • 1-3 شهور: خلال هذا العمر يبدأ طفلك بإظهار الاهتمام بالأشياء وخاصةً الوجوه البشرية، ولعلك تشعر بالملل من الأنشطة المتكررة التي يؤديها طفلك في هذا العمر.
  • 4-6 شهور: في هذا السن يبدأ طفلك بالتعرّف على الوجوه المألوفة لديه إلى جانب الاستجابة للأصوات كالموسيقى والنداء مثلًا، إضافة لاستجابته لهمسات الحب والمودة وما إلى ذلك من التصرفات اللطيفة.
  • 5-9 شهور: ستلاحظ عقب مرور خمسة أشهر أن طفلك يبدأ برفع يديه للأعلى ويمرر الأشياء والحاجات بين يديه.
  • 9-12 شهرًا: يحب طفلك في هذا العمر البحث عن الأمور المخفيّة.

التطورات الاجتماعية والعاطفية

  • 1-3 شهور: يبدأ طفلك بجملة من التطورات العاطفية كأن يبتسم للناس وينظر لك وللآخرين بتمعّن.
  • 4-6 شهور: سيستجيب طفلك لتعبيرات الوجه التي يراها، كما أنه سيستمتع بمداعبة الناس واللهو معهم، إضافة لاستجابته للنغمات الصوتية من حوله.
  • 5-9 شهور: يبدأ بتذكّر الأشخاص والمعرفة بوجود شخص غريب غير مألوف.
  • 9-12 شهرًا: لعلك تلاحظ خلال هذا العمر أن طفلك يفضّل الأشخاص المألوفين فقط، هذا الأمر طبيعي ويدلّ على تطوّر سلوكه الاجتماعي والعاطفي.

التطورات اللغوية

  • 1-3 شهور: يصدر الطفل صرخات مختلفة لتلبية احتياجاته المختلفة.
  • 4-6 شهور: سيبدأ طفلك في هذا السن بالثرثرة وتقليد الأصوات المختلفة وخاصةً الضحك.
  • 5-9 شهور: يعلم طفلك بهذا السن ما اسمه المعتاد وسيستجيب عند مناداته به، إلى جانب إمكانية تواصله مع الأشخاص من خلال الإيماءات المختلفة.
  • 9-12 شهرًا: يعي معنى كلمة لا، إلى جانب محاولة تقليده للكلام.

تطورات الحركة البدنيّة

  • 1-3 شهور: ستلاحظ أن طفلك يستدير للأصوات خلال هذا السن ويتبع الأشياء بعينيه، إلى جانب إمساكه للأشياء تدريجيًا لرفع رأسه لفترات أطول.
  • 4-6 شهور: يمكنه خلال هذا السن رؤية الأشياء والوصول إليها عن طريق دفع نفسه من خلال تحريك ذراعيه والسير على بطنه.
  • 5-9 شهور: سيبدأ طفلك بالجلوس دون مساعدةٍ منك أو من شخصٍ آخر، كما أنه قد يسقط محاولًا ذلك مراتٍ عدة.
  • 9-12 شهرًا: يحاول طفلك رفع نفسه نحو مكان ما، كما ستلاحظ أنه بدأ بالزحف.

كيف تتعامل مع طفلك في العام الأول؟

تتسم هذه الفترة من فترات تطور طفلك بالحساسية، إذ إن سنه الصغير للغاية يستدعي منك تعاملًا غاية في الحذر، ومن بعض أبرز النصائح حول كيفية تعاملك مع طفلك خلال عامه الأول:

  • تحدّث مع طفلك إذ سيجد صوتكَ هادئًا حنونًا، ولا تتجاهله عندما يُصدر صوتًا بل أجب وأضف الكلمات وكرر الأصوات التي يصدرها لما لذلك من أهمية في مساعدته على تعلّم اللغة سريعًا.
  • لا بأس بالقراءة لطفلك على الرغم من اعتقادك أنه لا يدرك ما تقول، فهذا يساعده على تطوير فهمه للغة والأصوات المسموعة.
  • عليك أن تمدح طفلك وتعطيه كمًا من الاهتمام والحب.
  • اقضِ بعض الوقت في حمله؛ لشعوره بالاهتمام والأمان وما إلى ذلك من المشاعر الدافئة.
  • خصص وقتًا للعب مع طفلك ويُفضًل أن يكون وقت استرخائه واستيقاظه جيدًا، ولا تنسَ مراقبة طفلك جيدًا والبحث عن أي علامات للتعب أو التهيّج فذلك علامة لدخول وقت التوقّف عن اللعب.
  • شتت انتباه طفلك بالألعاب والدمى وسِر به لمناطق آمنة عندما يبدأ بلمس الأشياء التي لا يجب لمسها.
  • على الرغم من أن الأبوة أمر شاق، ولكن لا تنسَ الاعتناء بنفسك عاطفيًا وذهنيًا وجسديًا، لأن ذلك سينعكس على طريقة تعاملك مع طفلك.

أغذية لا يجب إطعامها لطفلك في عامه الأول

عادةً ما يبتهج الآباء والأمهات بأطفالهم ويسعون لتأمينهم بالأطعمة الصحيّة لتقوية مناعتهم وحمايتهم من الأمراض، ولكن بعض الأطعمة قد لا تناسب طفلك بعمر عام واحد، من أبرزها:

  • العسل: توخَّ الحذر عزيزي الرجل أن تلجأ لإطعام طفلك بسن عام واحد العسل بأي شكلٍ من أشكاله، فالعسل غذاء ضار للأطفال بهذا العمر؛ فهو يؤدي للإصابة بالمطثية الوشيقية، والذي بدوره ينتج جراثيم وبكتيريا البوتولينوم، إذ تفرز هذه البكتيريا سمومًا قد تؤدي لإضعاف العضلات، وضعف في بكاء طفلك، والإمساك، وانخفاض توتر العضلات، وربما تؤدي إلى شلل الأطفال الصغار، ومن الجدير ذكره أن أمعاء الطفل غير قوية بما يكفي لمقاومة هذه البكتيريا والسموم الناتجة عنها.[٤]
  • حليب البقر: حافظ على تغذية طفلك من خلال حليب الأم أو الحليب المخصص للأطفال على الأقل حتى يصل لعامه الأول، فطفلك لا يستطيع دون سن العام الواحد أن يهضم البروتينات والإنزيمات الموجودة في حليب البقر، إلى جانب خطورة المعادن داخل الحليب على الكلى لدى طفلك.

تصرّفات خاطئة تجنّبها مع طفلك خاصةً في عامه الأول

الأطفال الصغار حساسون للغاية للمؤثرات لذا عليك التنبّه لبعض التصرفات الخاطئة والابتعاد عن معاملة طفلك بعمر العام بها، ومنها

  • السماح للجميع بتقبيل طفلك: يمتلك الأطفال بعمر العام البراءة الكافية لحصولهم على التعاطف والاستلطاف من الآخرين، كما أن جمالهم يجذب الآخرين لمنحهم مزيدًا من الاهتمام وبالتالي شعورك بالسعادة والسرور حيال ذلك، ولكن تجّنب السماح للآخرين التمسّك بطفلك وتقبيله فقد يكون ذلك أمرًا خطيرًا، ولا تجازف في هذا الأمر مهما بدت لك نظافة الأشخاص الآخرين فقد يكون لديهمجراثيم مع استحالة رؤيتك لها، ولعل أبرزها فيروس الهربس البسيط، فهو غير مرئي وقد يسبب الموت للأطفال دون ثلاثة شهور لذا امنع الآخرين من تقبيل طفلك بعمر العام وما دون.
  • نوم طفلك على بطنه: عليك الحذر عندما يتعلّق الأمر بعادات نوم طفلك، إذ إن نوم الطفل على بطنه ليست فكره جيدة فهي لربما تكون قاتلة؛ وذلك لأن الأطفال النائمين على بطونهم أكثر عرضة للموت بسبب SIDS وهي متلازمة موت الرضيع المفاجئ، ويكمن السبب وراء هذا الموت هو إخراج ثاني أكسيد الكربون وإعادة استنشاقه مما يقطع إمدادات الأكسجين عن الطفل وبالتالي اختناقه ووفاته، ولسلامة طفلك دعه ينام على أحد جانبيه أو ظهره مع أهمية مراقبته عن كثب خلال نومه لضمان سلامته.
  • إلباس طفلك الكثير من الملابس: قد ترى أن هذا الأمر مناسب للغاية وخاصةً خلال أشهر البرد ونحن ندرك مدى حرصك على طفلك آمنًا دافئًا بعيدًا عن انخفاض درات الحرارة، ولكن قد يؤدي تراكم المزيد من الألبسة على طفلك إلى رفع درجة حرارة جسده أكثر من اللازم، الأمر الذي يُشعِر طفلك بعدم الارتياح، إلى جانب احتمالية موت طفلك بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ لعدم توفّر مساحة لتنقّله، لذا احرص على إلباس طفلك كمية معتدلة من الملابس.
  • نسيان موعد الأطباء: جميعنا مشغولون بحياتنا اليومية لذا من الطبيعي أن ننسى موعدًا ما وغالبًا ما يكون ذلك أمرًا بسيطًا، في المقابل إن نسيان موعد الطبيب الخاص بطفلك ليس أمرًا سهلًا، فأنت في هذه الحالة لا تفوت موعدًا فقط، وإنما تفوت مراقبة مراحل تطور طفلك والفحوصات البدنية الخاصة به، وتُعد الحقن واللقاحات لطفلك خلال مراجعتك للطبيب أمرًا بالغ الاهميّة فهي تحميه من الفيروسات والأمراض كالإنفلونزا، لذا حافظ على جدول مواعيد الطبيب الخاص بطفلك واجعله في مكان ظاهر دومًا.
  • استخدام مصدات سرير الأطفال: لعلك تعتني بطفلك وتقتني أجود الأدوات لراحته كسائر الآباء، ومن أبرز أوجه هذا الاعتناء أن تشتري لطفلك سريرًا يحتوي على مصدّات وهي بطانيات متينة تهدف للحفاظ على سلامة طفلك ومنعه من الارتطام بجوانب السرير الصلبة، أو الانزلاق عبر الشرائح الخاصة بالسرير، ولكن يمكن أن تكون هذه المصدّات خطيرة للغاية وفقًا لما ذكرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، إذ إنها تسبب خطر الاختناق على طفلك أو الموت بمتلازمة موت الرضّع المفاجئ، فهي تقطع تدفّق الهواء النقي لسرير طفلك وهو أمر لا تريده أبدًا.
  • السماح لطفلك بالنوم على الأرجوحة: الأرجوحة عبارة عن متعة كبيرة لدى الاطفال، كما أنها مريحة لك ولطفلك وفقًا لإعانتها لك على أخذ استراحة من حمل طفلك لبعض الوقت، ولكن تركك لطفلك ينام فوقها أمر غير صائب، إذ تحدّثت المجلّات العلمية حول وضعية الطفل دون الأربعة أشهر الموجود على الأرجوحة؛ إذ يكون وضعه غير مستقيم تمامًا مما يقلل دخول الأكسجين وبالتالي احتمالية تعرّضه للاختناق، كما أن ترك طفلك ينام على مقعد السيارة يسبب ذات الخطر المحتمل لنومه على الأرجوحة، لذا احرص على عدم السماح لطفلك بالنوم في تلك الأماكن وبادر بنقله للسرير عند نومه، ولا بأس بأن تراقب طفلك عن كثب أثناء نومه.
  • تجاهل طفلك أثناء البكاء: لربما يتسبب بكاء الطفل المستمر بجملة من المشاكل في نمو دماغه، ويزيد من مستويات الإجهاد لديه، كما أنه سيبقى غريب الأطوار لفترة أطول من حياته، ومع نموه سيعتاد طفلك على الإهمال وقلة الاهتمام وهو ما لا تريده لطفلك، كما أن الاستمرار في البكاء يقلل من استقلالية طفلك لاحقًا، إذ تشير الدراسات إلى أن الأطفال يظهرون باستقلالية أكبر عند حضورك إليهم لحظة بكائهم من أولئك الذين يُترَكون لفترات أطول.
  • السماح لطفلك بالاقتراب من الماء دون مراقبة: لا يجب أن تترك طفلكَ بالقرب من الماء على اختلاف مكان وجوده، ولعلك تعلم المخاطر الناتجة عن الماء من غرقٍ واختناق وربما يصل الأمر إلى الموت إن لم تلاحظ طفلك بسرعة، فعلى سبيل المثال لا تترك طفلك أثناء استحمامه إلا في حال تأكدت من قلة مستوى الماء وإقفالك للصنبور، إلى جانب وجوده داخل ماء بدرجة حرارة مناسبة لحمايته من البرد، ولا بأس بمراقبة طفلك عن كثب والتأكد دومًا من ابتعاده عن الماء.

سؤال وجواب

ما سبب عدم مشي طفلي بالرغم من إكماله عامه الأول؟

عادةً ما يتوقّع الآباء من أطفالهمالمشي عند إكمالهم العام الأول، وعلى الرغم من أن كثيرًا من الأطفال يمشون خطواتهم الأولى بعد حوالي عام من أعمارهم، إلا أن العديد منهم لا يمشون بمفردهم بعد هذه المدّة؛ وذلك لوجود اختلاف واسع بين الأطفال لذلك هذا أمر طبيعي، ومن الجدير ذكره أن كثيًرا من الاطفال لا يمشون بمفردهم حتى سن 15 شهرًا، وعلى الرغم من إمكانية مشي طفلك لاحقًا إلا أن هذا الأمر لن يدفعك للتنبؤ بعلامات نموه الأخرى، ولكن لا بد لك أن تعلم أن ما نسبته 75% من الأطفال يمشون جيدًا في عمر 14 شهرًا وحوالي 90% منهم يمشون في سن 15 شهرًا.

ماذا يعني أن طفلي بعمر العام يضرب ويركل ويعض كثيرًا؟

في حال كان طفلك بعمر عام واحد يحمل الصفات المذكورة فغالبًا لم تتطور مهارات الاتصال لديه كليًا، لذلك قد تكون ترجمة هذه التصرفات من ضرب أو ركل هي أنه يحاول إخبارك بكونه محبطًا أو أنه يحاول لفت انتباهك إليه، ومن الأمور الهامة في هذا الوقت قولك لكلمة لا؛ فالأطفال بهذا العمر يدركون ما تعنيه هذه الكلمة، وهي فرصة مواتيه للغاية أن تبدأ بتعليم طفلك السلوك الصحيح من غيره، إلى جانب إمكانية وضعك لحدود معينة وتعليمه عدم تخطيها، إضافة لإمكانية تسميتك للشعور الخاص بطفلك وإعلامه باسمه كأن تقول له أنت تشعر بالإحباط أو النعاس الآن، مما يساعد في توسيع مفردات طفلك ويسمح له بالتعبير عن نفسه بطرق ملائمة في المرات القادمة، وأخيرًا هذا الوقت هو بمثابة فرصة مناسبة لفهم مشاعر طفلك ومحاولة تلبية ما يحتاج إلى تلبيته.

ما هي أفضل طريقة لتأديب طفلي بعمر عام واحد؟

لعلك تلاحظ ازدياد سوء تصرفات ابنك عند سن عام واحد، لا بأس فذلك يعود لاكتشافه لمهاراته والبيئة من حوله، إلى جانب شعوره بأنه أكثر استقلالية من قبل، ولا بد لك أن تعلم بأن هذا الوقت مناسب للغاية لوضع حدود لسلوكيات طفلك وتأديبه جيدًا، ونعني بالتأديب؛ أيالتربية والتعليم الجيد؛ فأنت المعلم الأول لطفلك، ويكون ذلك من خلال تصرفات عدة نجمل لك بعضًا منها:[٧]

  • امنح طفلك مهلة زمنية وضعه في بيئة غير محفزة كأسلوب عقاب شريطة أن تكون آمنة.
  • اخلق لطفلك جوًا من الملهيات الفعّالة لوضع حد للسلوك غير المقبول.
  • تجاهل بعض السلوكيات المزعجة بنظرك كالصراخ أو الأنين فهي لا تشكّل خطرًا على أي منكما.
  • كافئ طفلك على سلوكه الجيد للاستمرار بذلك.
  • تجنّب العقاب الجسدي دومًا إذ يتوفّر عدد كبير من أساليب التأديب الفعّالة بعيدًا عن العقاب الجسدي.
السابق
للآباء: نصائح نقدمها لك لتختار البرامج التلفزيونية المناسبة لطفلك
التالي
أشياء خاصة بالذكور يجب على كل أب ان يعلمها لابنه