المجتمع

ما هي أسباب فشل الحياة الزوجية

ما هي أسباب فشل الحياة الزوجية

الزواج

إنّ الزواج مرحلة مقدسة بالنسبة للأديان، وضرورية للغاية فيما يتعلق بمصير الإنسانية في الكون، وقد قامت الشرائع والأديان بتشريع الزّواج وفق قيود وإجراءات محددة، وذلك تلبيةً للحاجات الأسريّة والمادية والكونيّة، وتوجد عدة تعريفات للزواج مختلفة، بناءً على عوامل ثقافية ودينية وشخصية، ويمكن وضع تعريف شامل ومقبول للزواج على أنه اتحاد رسمي وعقد اجتماعي وقانوني بين شخصين يشتركان في حياتهما قانونيًا واقتصاديًا وعاطفيًا، ويشير اتفاق الزواج على وجود واجبات على كلا الزوجين اتجاه بعضهما البعض طوال حياتهما أو إلى أن يقررا الطلاق، وتقوم العلاقة الزوجية على الراحة والمحبة والسكينة والصفاء بين الزوجين، ويهدف الزواج إلى استمرار الحياة البشرية على وجه الأرض، وإنشاء أسرة، فهي اللبنة الأساسية في المجتمع، وللزواج دور كبير في الحفاظ على الأخلاق والحضارة.

أسباب فشل الحياة الزوجية

تحتاج الحياة الزوجية للكثير من الدعامات كي تستمر دون مشكلات لكلا الطرفين، ولكي لا تكون العلاقة الزوجية عبئًا على كلّ زوج، لا بدّ من معرفة الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى فشل العلاقة الزوجية، ومنها:

  • عدم محاربة الملل: إنّ تسلل الملل إلى العلاقة الزوجية سيعني بالتأكيد بدء التذمر ومحاولة البحث عن مصادر للمتعة، وتتأتى هذه الحالة من خفوت أحد الطرفين أو كليهما معًا، وعدم بحثهما عن تجديد مصادر المتعة، ويُشير الخبراء المعنيّون إلى أنّ مسؤوليّة التّجديد يضطلع بها كلا الطرفين، فيكونان مسؤولين عن تطوير أبعاد العلاقة وابتكار المفاجآت الممتعة.
  • الأنانية: تؤدي الأنانية؛ أي حب الذّات المفرط، إلى ظلم أحد الطرفين، وذلك لأنَّ أحدهما سيظلم الآخر بالتّأكيد، وسيظل يطلب منه التضحية المستمرة لإشباع طموحاته ورغباته، وتفضيل نفسه وعمله وأوقاته وكل ما يتعلق به على المشاركة بالهموم والواجبات الخاصّة بالعلاقة الزوجية، ومعلوم لدينا أن الأنانية قاتلة لرغبة الشخص في الحياة مع الآخر، لسيطرة فكرة أنه وحده الذي يضحي في سبيل إنجاح الحياة.
  • الإساءة الجسدية والنفسية: إن الانتقاد المستمر لتصرفات الطرف الآخر أو المعاملة السيئة من ضرب وسب وشتم جميعها أمور تؤدي إلى فشل الحياة الزوجية.
  • المشكلات المالية: يشكل المال الجزء الأهم في الحياة، ووجود المشكلات المالية كالديون والفواتير والإنفاق سبب في فشل العلاقة الزوجية، ويمكن أن يكون اختلاف المستوى المعيشي سببًا في المشكلات الزوجية، لذا وجب على الزوجين وضع ميزانية للمصروفات والالتزام بها.
  • البحث عن الكمال والمثالية: يدخل الأزواج في بداية زواجهم بتوقعات قوية وصورة مثالية وكاملة وحالمة عن شخصية الطرف الآخر التي يريد الارتباط بها، وعادةً لا توجد هفوات أو أخطاء في هذا التوقع، لذلك؛ عند الزواج يقع الكثير من الأزواج في خطأ ترقب المثالية من الآخر، مع عدم الإدراك أن النقص حالة طبيعية من كل إنسان، مما يجعل التركيز على الأخطاء والسلبيات أكثر بكثير من التفاعل مع الإيجابيات، وهذه التوقعات يمكن أن تضع الكثير من الضغوطات على الشخص الآخر، مما يجعله يشعر بالإحباط، وبالتالي فشل العلاقة الزوجية.
  • الإدمان: تعاطي المخدرات والكحول والقمار كلها أشكال من الإدمان التي تؤدي إلى فشل الزواج.
  • الإهمال: إنّ الإهمال وقضاء الشخص وقتًا طويلًا مع نفسه، يساهم بشكل كبير في شعور الطرف الآخر بأنه غير مرغوب فيه، وأنه عبءٌ ثقيل على زوجه، ممّا يقتل كلّ جذور الحبِّ والمودة ويشعل المشكلات، فتفشل أخيرًا الحياة الزوجية، ويجب على الزوجين إدراك أن الوقت الذي يقضيه مع شريك الحياة كفيل بتناغم الحياة والتواصل فيما بينهما، لذا على الزوجين ترتيب أوقات العمل والمنزل ليجدا وقتًا لعلاقتهما.
  • بذل الجهود من جانب واحد فقط: إن شعور أحد الزوجين بأنه يتحمل مسؤولية أكبر في الزواج، سيؤدي إلى تملّك الأفكار السلبية بخصوص الطرف الآخر والاستياء منه، وبالتالي المشكلات الزوجية، لذا يجب أن يعرف جميع الأزواج أنّ المسؤولية يجب أن تكون مزدوجةً وثنائيةً وأن العمل الجماعي والتعاون في الحياة الزوجية أمر ضروري لاستمرار الحياة الزوجية دون مشكلات، أما اقتصار التضحية والتنازلات على أحد الزوجين، فهي أنانية سوف تشعر الشخص بأنه مستلب ومسروق، وأن الطرف الآخر يكتفي بالأخذ فقط.
  • فتور الرغبة في العلاقة الحميمة: إنّ العلاقة الجنسيّة عماد الزواج، وعدم الشعور بالاتصال بشريك الحياة يمكن أن يفسد الزواج سريعًا لأنه يُشعر الأزواج وكأنهم يعيشون مع أصدقائهم، كما سيؤدي ذلك إلى انعزال كلّ من الأزواج في عالمه الخاصّ، وبالتالي فشل العلاقة الزوجية، ويمكن أن توجد عدة أسباب مرتبطة بفتور الرغبة في العلاقة الجنسية، كالمشكلات الجسدية أو العاطفية .

المحافظة على الحياة الزوجية

توجد عدة طرق يمكن اتباعها للحفاظ على الحياة الزوجية:

  • الحفاظ على التواصل بين الزوجين، فعلى الطرفين إيجاد وقت لقضائه مع شريكه والتحدث معه وعن توقعاته وأحلامه المستقبلية، ذلك كفيل باستمرار الحياة الزوجية.
  • وضع ميزانية وجدول مصروفات للأمور المهمة والعيش ضمن هذه الحدود، وعلى الأزواج أن يضع الترفيه والهدايا ضمن الميزانية ولو بجزء قليل لما لذلك دور في الحفاظ على الحياة الزوجية بعيدًا عن الملل.
  • الاحترام المتبادل بين الزوجين وحسن المعاملة والابتعاد عن الضرب والاستهزاء، فهي من أهم الأسباب لاستمرار الحياة الزوجية.
  • الاعتناء بالنفس، فعلى كلا الزوجين الاعتناء بالمظهر العام وتناول الغذاء الصحي، لأن إحدى الخيبات تبدأ عند تغير شكل الطرف الآخر، وعلى الزوجين تذكر الصفات الجيدة للطرف الآخر التي أحبها فيه.

التخلص من الروتين في الحياة الزوجية

الزواج هو واحد من الأشياء في الحياة التي تزداد صعوبة مع مرور الوقت، فقد يشعر الكثير من الأزواج بأن الروتين والملل قد دخل حياتهم الزوجية، لذا توجد بعض الأمور التي تساعد في التخلص من ذلك، ومنها:

  • حل المشكلات التي تواجه الشخص والتي تجعل الشخص يشعر بالاكتئاب والقلق الذي ينعكس عليه في أمور حياته كلها.
  • تغير وجهة النظر عن الزواج بأنه ملل وروتين، بل يجب النظر للزواج على أنه أمان وسكينة ومحبة بين الزوجين وأنه بناء أسرة جميلة وأطفال يزينون الحياة الدنيا.
  • فعل أشياء جديدة مع الطرف الآخر، كخوض مغامرة أو مشاهدة السينما أو القيام بمشروع جديد معًا أو التنزه أو المشي في المساء، جميع هذه الأمور تساعد في التخلص من الروتين.
  • تخصيص وقت للعائلة بعيدًا عن ضغوطات الحياة والعمل، والتحدث مع شريك الحياة والعائلة.
  • تعلم شيء جديد كل يوم، كقراءة الأخبار والاطلاع على العالم، وتعلّم مهارات جديدة.
السابق
الشك في الحياة الزوجية
التالي
عبارات جميلة عن الزواج