العناية بالطفل

ما هو قلق الانفصال عند الأطفال؟ وكيف تتعامل معه؟

ما هو قلق الانفصال عند الأطفال؟ وكيف تتعامل معه؟

ما المقصود بقلق الانفصال عند الأطفال؟

كم مرة تشبث بك طفلك أو بوالدته ورفض الابتعاد عنكما؟ بالتأكيد قد عايشت هذا الموقف كثيرًا، ولكن ما لا تعلمه أن مخاوف طفلك هذه طبيعية وتعدّ جزءًا من تطوره ولا داعٍ للقلق، فمن الطبيعي جدًا أن يمر الأطفال بتجارب من الخوف والقلق في مراحل نموهم وتطورهم المختلفة، ولكن من غير الطبيعي أن يستمر هذا القلق والخوف لفترة طويلة من الزمن، فيمكن أن يُصاب الأطفال باضطراب قلق الانفصال في عمر مبكر أي في حوالي الشهر الثامن من عمرهم، وتبلغ ذروة الخوف لديهم ما بين 14-18 شهرًا، والخوف الشائع عند الأطفال يكمن في البعد عن أحد الوالدين أو كلاهما، أو حتى أحد الأشخاص القائمين على رعايته، وقد يستمر طفلك في قلقه هذا لعمر 8 سنوات، ولكن عادةً عندما يصل الأطفال إلى مرحلة ما قبل المدرسة أو سن دخول المدرسة، تقل احتمالية تعرضهم لقلق الانفصال، لكن تبيّن أن حوالي 4٪ من الأطفال في عمر المدرسة يصابون باضطراب قلق الانفصال.

تعرف على علامات قلق الانفصال عند الأطفال

في حين أن القليل من الدموع عند الفشل أو عند التعرض لشيء غير لطيف بالنسبة لطفلك يعتبر أمرًا شائعًا، ولا يستدعي منك القلق، إلا أن أعراض وعلامات قلق الانفصال أمر مهم ولا ينبغي عليك تجاهله، إذ يظهر على الطفل المصاب باضطراب قلق الانفصال عدد من الأعراض المفرطة التي تسبب له ضائقة واضحة وتمنعه من عيش حياته بشكل طبيعي، وقد تشمل هذه العلامات ما يلي:

  • الامتناع عن النوم وحده دون وجود أحد الوالدين بجواره.
  • كوابيس متكررة بموضوع الانفصال أو الفراق.
  • قد يرفض طفلك الابتعاد عن المنزل أو الأسرة أو الذهاب إلى أي محيط جديد لا يعرفه.
  • القلق المستمر بشأن فقدان أحد الوالدين أو الأحبة جراء مرض أو كارثة.
  • قد يكون قلق طفلك على نفسه وليس عليك أو على والدته، فقد يعاني طفلك من القلق المستمر من حدوث شيء سيئ له، مثل فقدانه أو اختطافه، مما يؤدي إلى انفصاله عن والديه أو أحد الأشخاص المقربين منه.
  • الشكاوى المتكررة من بعض الأعراض المرضية مثل الصداع أو آلام المعدة أو الشعور بالتوتر الدائم، أو الشعور بألم في العضلات وغيرها من الأعراض الجسدية الأخرى غير المبررة.
  • رفض الذهاب إلى المدرسة أو الابتعاد عن المنزل بسبب الخوف من الانفصال.
  • عدم الرغبة في النوم بعيدًا عن المنزل دون وجود أحد الوالدين أو أحد الأشخاص المقربين منه.
  • قد تلاحظ على طفلك أنه شديد التشبث بك أو بوالدته حتى وهو في المنزل وأنت قريب منه.
  • الإصابة بالذعر الشديد أو الإصابة بنوبة غضب عارمة في الأوقات التي يجب عليه الانفصال عنك أو عن والدته، كالذهاب إلى المدرسة، ولكن يجب أن تعرف أن قلق الأطفال من الانفصال عن والديهم أمر طبيعي ولا تقلق إلا إذا تجاوز الأمر الحدّ الطبيعي وظهرت الأعراض السابقة على مدى أربعة أسابيع متتالية، هنا يجب أخذ طفلك إلى مختص لتشخيص حالته ومعرفة ما إذا كان مصاب فعلًا باضطراب قلق الانفصال (separation anxiety disorder (SAD.

ما الطرق التربوية للتعامل مع قلق الانفصال عند الأطفال؟

بالتأكيد لا أحد يحب رؤية أطفاله يعانون من أي شيء، لذلك لا تقف متفرجًا عندما ترى أن طفلك يعاني من قلق الانفصال، فالأمر بالنسبة له أكثر مما تتوقع وتعاطفك وحده لن يجدي نفعًا، لذا لا بد لك من التعامل بشكل مناسب مع طفلك، وإليك بعضًا من الطرق التربوية التي تمكنك من مساعدة طفلك لكي يتخطى قلقه:

  • ثقّف نفسك واقرأ أكثر عن اضطراب قلق الانفصال، فإذا تعرفت جيدًا على معاناة طفلك من هذا الاضطراب، يمكنك مساعدته بسهولة.
  • استمع إلى مشاعر طفلك ودعه يعبر لك عما يدور في خاطره وما يشعر به، واحترم مشاعره وأفكاره ولا تقلل منها، فالاستماع إليه قد يكون له تأثير إيجابي.
  • تحدث مع طفلك عن مخاوفه، ودعه يتحدث عن مشاعره وأظهر له التعاطف، وذكره دائمًا أنه يستطيع التخلص من مخاوفه.
  • كن مستعدًا للمواقف الانتقالية التي يمكن أن تسبب القلق لطفلك، مثل الذهاب إلى المدرسة أو الاجتماع مع الأصدقاء.
  • حافظ على هدوئك عند انفصال طفلك عنك، فهو يستمد الهدوء والثقة منك.
  • قدم الدعم لطفلك، وشجعه على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والبدنية، إذ تعد هذه الأنشطة طرقًا رائعة لتخفيف القلق ومساعدة طفلك على تكوين صداقات.
  • لا تنسَ أن تمدح جهود طفلك باستمرار، حتى لو كانت إنجازاته قليلة جدًا ومحدودة، قدّم له التعزيز الإيجابي دائمًا.

قد يُهِمُّكَ: تعرف على أضرار قلق الانفصال على الأطفال

قد يُصاب طفلك باضطراب قلق الانفصال عند التعرض للإجهاد، أو التعرض إلى صدمة قوية مثل وفاة أحد أفراد الأسرة، أو وقوع الطلاق بين الوالدين، أو نتيجة لحدوث بعض التغيرات في البيئة المحيطة به، كالانتقال إلى منزل جديد أو مدرسة جديدة، وإضافة إلى ذلك يلعب عامل الوراثة دورًا هامًا في إصابة طفلك باضطراب قلق الانفصال، فقد يصاب بعض الأطفال بهذا النوع من الاضطراب لأنهم مهيئين وراثيًا لذلك،لذا لا تستهن أبدًا إذا لاحظت أن طفلك يعاني من قلق الانفصال، إذ يسبب اضطراب قلق الانفصال في كثير من الأحيان مشكلة كبيرة لطفلك، إضافة إلى اضطراب أدائه في المواقف الاجتماعية التي يتعرض لها مع زملائه أو أصدقائه في المدرسة أو أي مكان آخر، وتشمل الأضرار التي يمكن أن تصاحب اضطراب قلق الانفصال ما يلي:

  • الإصابة بأنواع أخرى من اضطرابات القلق، مثل اضطراب القلق العام، واضطراب الهلع الذي يصيب الطفل بنوبة هلع حادة، إضافة إلى اضطراب الرهاب الاجتماعي أو رهاب الخلاء.
  • الإصابة باضطراب الوسواس القهري.
  • الإصابة بالاكتئاب.
السابق
دليلك لتعليم طفلك ثقافة الاعتذار
التالي
أهم النصائح حول تعليم البرمجة للأطفال