العناية بالطفل

ما طرق علاج السرقة عند المراهقين؟

ما طرق علاج السرقة عند المراهقين؟

تعرف على كيفية علاج السرقة عند المراهقين

لا شك أن موضوع السرقة لدى المراهقين هو موضوع محرج ومصدر للكثير من الأسى والذنب لدى المراهقين وأولياء الأمور على حدٍ سواء، لكن إن واجهتك هذه المشكلة فإن بوسعك تداركها والتعامل معها من خلال الطرق التالية:

  • اجلس مع ابنك المراهق، ووضّح له أن مشكلة السرقة غير مقبولة أخلاقيًا أو مجتمعيًا، ويعاقب عليها القانون بالسَجن.
  • أظهر ردة فعل حازمة، واطلب منه أن يُصلح الموقف ويعيد النقود لأصحابها، أو يعوض الخسائر التي تسبب بها، وأن عليه تَحمّل مسؤولية فِعله هذا.
  • اذا كانت السرقة من أحد أفراد الأسرة أو منكَ أنت، فحاول أن تضع صندوقًا أو مغلفًا في مكان محدد ، واحرص على أن يكون مكان مغلقًا فربما يرفض المراهق إعادة ما سرق خوفًا من العقاب أو تجنبًا للإحراج من باقي أفراد الأسرة، وأخبر جميع أفراد الأسرة أن لديهم مهلة محددة لإعِادة ما سُرق وعند عودتك تريد أن تجده داخل الصندوق او المُغلف واذا لم يفعل سوف تُبلغ الشرطة.
  • استخدم الأفعال بدل الكلام عبر الاستعانة بمساعدة أفراد الأسرة أو أحد رجال الشرطة (إن كان هذا ممكنًا)، وقم بعمل خدعة سرقة قصيرة أمام المراهق، لتُعرفهُ عواقب السرقة لإجبار المراهق على تعديل سلوكه خوفاً من السِجن.
  • اقضي وقتًا أطول مع ابنك، وتحدث معه عن مشاكله الشخصية، وما يشعر به، وأعطهِ الحب والاهتمام.
  • اجعل ابنك ينخرط بالأنشطة الرياضية، أو ممارسة هِواية مفضلة، فهذا يُحفّزه ويوجه طاقتهُ في أمور مفيدة.
  • لا تترك النقود والأغراض المهمة في متناول الجميع وعلّم أبنائك الحفاظ على ممتلكاتهم الخاصة، وتخصيص أماكن خاصة لكل منهم وطلب الإذن عند الحاجة لشيء ما من فرد آخر.
  • أبداً لا تنعتهُ بالسارق وبدلًا من ذلك تعامل معه بهدوء أعصاب ولكن بأسلوب حازم وأخبره أنك سوف تعاقبه إذا لم يصلح الموقف أو أعاد الكّرة.
  • في حال كان أصدقاء المراهق هم الذين يدفعون به إلى السرقة ويمهدون له الطريق والحجج اللازمة لذلك، فإن عليك أن تحاول إبعاد المراهق عن هؤلاء الأصدقاء قدر الإمكان.

ما أسباب السرقة عند المراهقين؟

غالباً ما يرتبط سلوك السرقة عند المراهقين بجملة من الأسباب النفسية و السلوكية والتي منها الآتي:

  • عدم الاهتمام: لا شك أن انشغال الأهل وعدم الاهتمام وتقديم الحب الكافي يشعر المراهق أنه يملك الحق الكافي لإيذاء الآخرين، وبهذا يستطيع إيصال جزء مما يشعر به، ظنًا منه أن لا أحد يحبه على مستوى المجتمع أو العائلة.
  • الحصول على النقود بأي وسيلة: يظن بعض المراهقين أن السرقة في الطريقة الوحيدة ليحصل على ما يريدون، فبعض الأهل يرفضون معظم مَطالب المراهق حتى لا يصبح مدلل، أو بالفعل هم لا يملكون القدرة المالية لتحقيق رغباته فيلجأ المراهق للسرقة للحصول على ما يريد.
  • وجود رفاق السوء: الأصدقاء يقلدون بعضهم كثيرًا، لذلك ان كان ابنك يملك بعض رفاق السوء فاعلم عزيزي الأب أنهم أحد الأسباب.
  • كسر قيود الطفولة والمجتمع: يظن بعض المراهقين أنه اذا قام بالسرقة فهو بهذا يتمرد على المجتمع والقانون، لكن للأسف لا يعرف عقوبة مثل هذا الفعل.
  • الانتقام: يسرق المراهق أحيانًا عند تعرضه للإيذاء من قبل الشخص معين، فيسرق لينتقم دون معرفة العواقب المترتبة على هذا الفعل.
  • سداد الدّين: قد تكون ظروف العائلة المالية صعبة فيضطر المراهق لأخذ الديون دون القدرة على السداد فيضطر للسرقة.
  • أسباب إضافية: بعض المراهقين يسرق لحُبّهم روح المغامرة أو للتباهي أمام الأقران، كما أن آخرون يقدون على ذلك بسبب الشعور بالغيرة من الأشقاء بسبب التمييز بين الأبناء وتفضيل أحدهم على الآخر فيلجأ للسرقة للفت الانتباه.

إليك طرق عقاب المراهق بطريقة سليمة

إليك بعض الأفكار لمعاقبة ابنك بطريقة سليمة بعيدًا عن العنف وبأسلوب يناسب هذه المرحلة العمرية:

  • اجلس معه واسأله عن سبب قيامه بالسرقة ووضح له أنه فعل غير مقبول أخلاقيًا في المجتمع أو العائلة.
  • بدل أن تقوم بتوبيخه ومعاقبته فيعاندك أكثر، اطلب منه عمل أمر ايجابي كتعويض للشخص المسروق، أو اطلب منه إعادة النقود التي سرقها، وأن عليه إيجاد عمل ليعوض الخسائر، أو اطلب منه تحضير العشاء للعائلة مدة شهر، أو تنظيف المنزل مدة أسبوع؛ فهذه الأساليب تُعلمه تحمل المسؤولية.
  • امنع عنه الخروج مع الأصدقاء، أو اقطع عنه الانترنت، أو صادر هاتفه المحمول لمدة أسبوع حتى يعدّل سلوكه ويتحمل المسؤولية.

قد يُهِمُّكَ: أبرز مشاكل المراهقين النفسية

تنتشر بين المراهقين مشاكل نفسية كثيرة، وقد أكدت الدراسات على أن نصف المشاكل النفسية في مرحلة البلوغ تبدأ أساسًا في عمر ١٤ عامًا لكن معظم الحالات لا يتم اكتشافها ولا علاجها، ومن أبرز هذه المشاكل ما يلي:

  • الاكتئاب: وهو شعور المراهق بحالة من الهدوء التام وفقدان الشغف وعدم التفاعل مع الآخرين، وأفاد حوالي نصف المراهقين الذين يستوفون معايير الاكتئاب أن أعراضهم تؤثر بشدة على حياتهم الاجتماعية أو الأكاديمية، وعادةً ما يكون الاكتئاب قابلًا للعلاج إما بالطرق النفسية وحدها أو باستخدام بعض الأدوية إلى جانبها، واذا لم يتم علاجه ممكن أن يؤدي الى نتائج لا يُحمد عقباها.
  • القلق: يمكن أن يؤثر القلق بشدة على حياة المراهق أيضًا، وغالبًا ما يتعارض مع قدرة المراهق على الاختلاط بالأصدقاء و يمكن أن يتداخل أيضًا مع تعليم المراهق، وإذا لم يتم علاجه يمكن أن يتطور لدرجة القلق الشديد ليمتنع المراهق من مغادرة منزله نهائيًا.
  • اضطرابات الأكل: يتضمن اضطراب الأكل تناول الطعام بكميات كبيرة بشكل مفرط وبوقت واحد دون وعي حول خطورة هذا الأمر، ويمكن أن تؤثر اضطرابات الأكل بصورة خطرة على الصحة البدنية للمراهق، وغالبًا ما يتطلب العلاج مراقبة شديدة وخطة علاج مُكثفة.
السابق
لكل أب..اختبر معلومات طفلك الثقافية
التالي
كل ما تود معرفته عن تعليم الرسم للأطفال