المجتمع

لغة اليدين ومعانيها

لغة اليدين

من الطّبيعي أنّ تفهم حركات اليدين عندما يتحدّث أحد أصداقائك معك، ويستخدم يديه بالتّعبير أثناء الحديث، إذ إنّ اللّغة والتّعبير لا تقتصر فقط على الكلمات، وإنّما يوجد ما يُدعى بلُغة اليدين؛ إذ تُشرَك اليدين في التواصل الدقيق بين الأفكار والعواطف والمشاعر، وكانت منذ القدم وما زالت حتّى يومنا هذا.

وسواء كُنتَ تتكلّم أم لا، فإشارات اليد تساعد على فهم مشاعر وأفكار الآخرين، والدماغ يعطي قدرًا غير متناسب من الانتباه لليدين والأصابع مقارنة مع بقية الجسم، وعلى الأغلب يميل الناس إلى التركيز على اليدين وحركتها أثناء التّحدّث دائمًا.

معاني لغة اليدين

توجد العديد من المعاني لحركات اليدين التي يمكنكَ خلالها فهم المقصود من الكلام أو المشاعر الداخلية للشخص ومنها:

  • طريقة استخدام راحة اليد: الطريقة التي تستعمل بها راحة يديكَ أثناء الحديث مع الآخرين يمكنها أن تغير بشكل كبير من تصورات الآخرين لك، فمثلًا قدم طلبًا بسيطًا بشرط أن تكون راحة يدك متجهة لأعلى، وسيشعر الآخرين بأنك تطلب خدمة، ولكن إذا قدمت نفس الطلب مع لف راحة يدك لأسفل، فسيشعر الآخرين بأن الأمر أشبه بالطلب.
  • طريقة المصافحة: يمكن للمصافحة تحديد طريقة أي عمل أو اجتماع سياسي، والتأثير على نتائجه، فعندما يتصافح شخصان متساويان، ستمثل كل يد وكأنها انعكاس مرآة باليد المقابلة، ولكن إذا علت يدٌ عن الأُخرى بالمُصافحة، فقد يوجد نوع من العُلو والهيمنة.
  • فرك اليدين معًا: في أغلب الثقافات، تعني حركة فرك اليدين معًا، وجود إثارة وتوقع حدوث شيء جيد، هذا طبعًا إن لم يكن الجو باردًا، وقد تبين سرعة الاحتكاك مستوى الإثارة أو الوقت المتوقع لحدوث أشياء جيدة.
  • شبك الأيدي: تشابك الأيدي معًا بالاعتماد على الموقف، لها عدة معاني، فقد تعني أن الشخص الذي يفعلها على وشك اتخاذ قرار قوي، أو قد تعني الثقة، أو العصبية.
  • اليدين خلف الظهر: وضع اليدين خلف الظهر سيساعدك على المشي، كما سيساعدك استعمال هذه الحركة في المواقف الحساسة على الشعور بمزيد من الثقة، ومن جانب آخر، الأيدي المخفية خلف ظهرك تجعل الأشياء أقل تصديقًا، لذلك من الأفضل أن تتجنبها عندما تريد أن يصدقك الآخرون.

لغات الجسد الأخرى وكيف تقرأها؟

للجسد لغات ومعاني كثيرة ومنها:

  • لغة العيون: عند التحدث مع شخص ما، لاحظ إذا كان ينظر لك مباشرة بالعين أو ينظر بعيدًا، ويمكن أن يدل عدم القدرة على النظر المباشر بالعين إلى عدم الاهتمام أو الملل أو حتى الخداع، ومن جانب آخر، إذا وجه الشخص نظره للأسفل، فغالبًا ما يدل ذلك إلى الخضوع أو العصبية.
  • انظر إن كان الشخص الآخر يقلّدك: عند التحدث مع شخص ما، تأكد مما إذا كان الشخص يعكس سلوكك أو يُقلّده، مثلًا إذا كنت مع شخص وتجلسون على طاولة وتضع كوعك على الطاولة، انتظر لـ 10 ثوانٍ لمعرفة ما إذا كان سيفعل نفس الشيء أم لا.
  • راقب حركة الرأس: يدلّ الإيماء البطيء على أن الشخص مهتم بما تتحدث عنه، ويريدك أن تستمر في الحديث، بينما يدل الإيماء السريع على أن الشخص قد سمع بما فيه الكفاية، ويريد إنهاء الحديث أو إعطائه دورًا في التحدث، كما يمكن أن تدل إمالة الرأس جانبًا في المحادثة على الاهتمام بما يقوله الشخص الآخر، بينما يمكن أن تكون إمالة الرأس للخلف تدل على الشك.
  • انظر إلى أقدام الشخص الآخر: فعند الجلوس أو الوقوف، يشير الشخص عمومًا بأقدامه إلى الاتجاه الذي يريد الذهاب له.

قد يُهِمُّكَ

حركات الجسد التي ينتجها البشر لطالما كانت مهمة عبر الأجيال، فهي تلعب دورًا مهمًا في التفكير والتواصل القائم بين البشر في العديد من الفترات الزمنية منذ الطفولة، وتوجد بعض الفوائد لحركات الجسد في فهم ما يقصده المتحدث، وهي:

  • تعكس حركات الجسد أفكار المتحدثين، وخاصّة الأفكار غير المنطوقة على الأغلب، وبالتالي فإن تشجيع المتكلمين على حركات الجسد يمكن أن يوفر طريقًا آخر للأطباء والمعلمين والمحاورين وغيرهم للتواصل والفهم الأفضل.
  • يمكن لحركات الجسد أن تغير أفكار المتحدثين، وبالتالي، فإن تشجيع القدرة على تغيير طريقة تفكير الطلاب والمرضى وما إلى ذلك في مشكلة ما، يؤدي إلى تغيير مسار التعلم أو العلاج أو التبادل.
  • توفر حركات الجسد لبنات البناء التي تستخدم في بناء لغة.
السابق
طرق علمية تجعلك صاحب كاريزما
التالي
حسب الدراسات: استخدامك للإيموجي يعكس الكثير عن شخصيتك