المجتمع

كيف تنمي شخصيتك

تنمية الشخصية

الشخصية كلمة جديدة لا وجود لها في معاجم اللغة العربية القديمة، والتعريف اللغوي للشخصية هو من خلال الرجوع إلى أصل الكلمة من كلمة شخص التي تعنى نظر إلى أو حضر أمام أو عاين الشيء فيُقال شخّص الطبيب المريض أي عاينه، ويُعدّ مفهوم الشخصية من أكثر المفاهيم المعقدة في مجال علم النفس، إلا أن الباحثين وضعوا مفهومًا ثابتًا ومشتركًا للشخصية يشمل جميع الصفات الجسمية والعقلية والعاطفية في تفاعلها وتكاملها في شخص ما موجود في بيئة اجتماعية معينة ويتعامل معها.

وكلمة الشخصية جاءت من كلمة لاتينية تعني القناع أو الوجه المستعار، وتستعمل الكلمة في الأصل للتعبير عن الممثلين على خشبة المسرح عند تقمصهم أدوارًا معينة.

كيف تنمي شخصيتك

تتنوّع طرق تنمية الشخصية، إلا أن أهمها هو:

  • قراءة الكتب الواقعية والخيالية: يُعدّ الكتاب أهم مصدر للحصول على معارف جديدة وخبرات متنوعة ووسيلة للانتقال عبر العصور وفي أدمغة الكتاب والمفكرين المختلفين، ومن الجدير بالذكر هو أن تنوع مصادر المعارف يعطينا العلم والمعرفة، إلا أنه ليس لها دور أساسي في تنمية الفكر والشخصيّة كما تفعل الكتب.
  • تعلُّم لغات جديدة: إن تعلم اللغات الجديدة يساعد على تسهيل الاطّلاع على عادات الشعوب وثقافاتهم من دون الحاجة لوسيلة تترجم هذه الثقافات، وبالتالي تُساهم في الحصول على المعرفة من مصدرها الرئيسي.
  • عدم الخوف من تجربة كلّ ما هو جديد: ففي التجارب استمرار لتطبيق المعارف الجديدة واكتساب الخبرات والعلوم المختلفة.
  • المحافظة على الصحة: إذ إن اكتمال الشخصية يعتمد على الجسم السليم المتعافي، فمن خلالها يمكنك تطبيق ما وصلت إليه من معارف جديدة على الواقع بدلًا من أن تظل حبيسة في دماغك، إذ يجب المحافظة على ممارسة الرياضة باستمرار والاهتمام بتغذيتك ونوعية طعامك.
  • تحديد هدفك الذي تسعى للوصول إليه: وذلك من خلال رسم المسار الذي سيؤدي بك إلى هذا الأمر والتزام السير فيه، ويجب متابعة تنمية المهارات التي تمتلكها، فلا يوجد إنسان كاملٌ، ويوجد دائمًا الكثير مما نجهل ويجب أن نتعلمه.
  • التغلب على المخاوف: فالتخوف أحد الأمور الرئيسية التي تشدنا بالاتجاه المعاكس للتطوير المستمر لأنفسنا، ولذلك فإنّ علينا أن نتغلب على قلقنا وأن نمنعها من الوقوف في طريق تحقيق ما نسعى إليه.
  • الخروج من دائرة الراحة و الاسترخاء: فتطوير النفس وتنميتها لا يأتي في حال كان الشخص يقضي كامل وقته في راحة دون سعي أو تعب للوصول إلى هدفه.
  • استشارة اصحاب الرأي و الخبرة: فالإنسان لا يكون مُلمًّا بجميع المعارف والخبرات فهو يمر ببعض المواقف التي ينقصه فيها الخبرة فيحتاج الى رأي الآخرين ممّن يحيطون به، فهم يرون فيه ما يخفى عليه في نفسه، ولذلك فإنّ عليه أن يتقبّل النقد الهادف ممن يحيطون به ويثق برأيهم.

مكونات الشخصية

تنتج معالم الشخصية عن طريق تفاعل الإنسان مع بيئته التي يتواجد فيها، وعليه، يوجد عنصران يشاركان في تكوين الشخصية وتحديد معالمها، وهما:

  • مكونات إنسانية: وهي تضم العناصر الآتية:
    • الروح: تمثل العنصر الذي يتعدى به الإنسان محدوديته، ليصل إلى اللامحدود.
    • العقل: وهو عنصر التفكير والفهم والإدراك والوصف والحوار والبحث عن الحقائق والاختراع.
    • النفس: وتضم كل ما يتعلق بالغريزة التي تحافظ على وجود النوع الإنساني والحاجات الأساسية المختلفة، وكذلك ردود الأفعال العكسية والدوافع العامة، ومن المعروف أن النفس لها دورٌ مهمٌ فى رسم ملامح الشخصية.
    • الجسد: يعدّ جسد الإنسان، سواء كان سليمًا أو مريضًا ذا علاقة في وضع ملامح الشخصية.
  • مكونات بيئية، وهي تضم العناصر الآتية:
    • البيت، الأسرة، الحي.
    • وسائل التواصل الاجتماعى بجميع أشكالها.
    • ما قبل المدرسة والمدرسة والجامعة.
    • أماكن العبادة، ومدى التواجد فيه والتأثر به.
    • المجتمع، والوطن.
    • العالم على اتساعه من خلال الرحلات ووسائل الاتصال.

شروط تنمية الشخصية

لتتحقق تنمية الشخصية يجب توفر الشروط الآتية:

  • عدم نسيان الهدف الأسمى: والمقصود بذلك الهدف الذي يفوق المصالح الشخصية والدنيوية، والمسلم لا يجد إشكالية أو صعوبة في تحديد الهدف الأكبر في وجوده.
  • القناعة بضرورة التغيير: في الحقيقة إن الإنسان إذا قرّر أن يتغلب على ذاته أولًا وعلى الصعاب التي تواجه طريقه ثانيًا سيجد أن القدرة على التغيير أمامه ممكنة مهما كانت التحديات.
  • الشعور بالمسؤولية: حين يُدرك الإنسان عِظَمِ الأمانة الموكلة إليه، فإنه يسعى للمبادرة لفعل كل ما بوسعه ليكون على قدر هذه المسؤولية.
  • الإرادة الصلبة والعزيمة القوية: وهي متطلب أساسي يحتاجه أي تغيير، وما يرافق التغيير من ثبات واستقامة، وهكذا فإن تنمية الشخصية تقوم على الاستمرار في اكتساب عادات جديدة حميدة.
السابق
صفات الشخص المزاجي
التالي
سبب تسمية مدار السرطان والجدي