العناية بالطفل

كيف تنمي الخيال عند طفلك؟

كيف تنمي الخيال عند طفلك؟

تعرف على وسائل تنمية الخيال عند الأطفال

من المهم أن تحرص على اتباع الوسائل والطرق السليمة لتنمية الخيال عند طفلك، لما لذلك من أثر مهم على نموه وتطور قدراته العقلية والإدراكية، وإليكَ مجموعة منها فيما يلي:

  • شجع على الملاحظات الإيجابية وغير السلبية، وانظر للخيال كما لو أنه عضلة ستضمر إذا لم تُستخدَم، وشجع أطفالك على ممارسة أنشطة يومية عادية مثل القراءة بصوت عالٍ أو التنزه في الخارج، وقلل من وقت جلوسهم على التلفاز فقد أشارت الدراسات إلى أن مشاهدة التلفاز باستمرار يجعل الأطفال يأخذون صور وأفكار الآخرين بدلًا من تكوين أفكارهم الخاصة، والتلفاز يحدّ من خيال الطفل على عكس القراءة التي تحفّز عقله وتنمي خياله.
  • وفر للطفل الإمدادات الآمنة، فالأطفال يحبون استكشاف طرق جديدة لاستخدام الأشياء مثل طلاء الأصابع الآمن والطين والأقلام والمعجون وغيرها، واجعل عامل الأمان هو المعيار الرئيسي لشراء أي شيء محفز بالنسبة لهم كالآلات الموسيقية وغيرها.
  • دع الطفل يتخذ قراراته واسمح له بالتفكير من تلقاء نفسه حتى في الأمور البسيطة مثل سؤاله: “هل تحب شرب الحليب في الكأس الأزرق أم الأحمر؟”، فمهما بدت تلك الأشياء تافهة لكَ كشخص بالغ فهي مهمة لمساعدة الطفل في السيطرة على حياته والتفكير وتنمية خياله.
  • تحمل الفوضى ولا تركز على المكان المتسخ أو الغرفة غير المنظمة عندما ينسجم الطفل في تخيلاته، فهذا التركيز ومتابعة تحركات الطفل بطريقة مزعجة والإلحاح عليه للترتيب والتنظيف قد يؤدي إلى بناء شخصية مترددة وخائفة على الدوام.
  • احرص على إشراك طفلك في المشاريع الإبداعية، فعندما تسمح لطفلك بالمشاركة بمشروع إبداعي ما ستتطور لديه مهارات تفكير مرنة وسيحصل على مفردات أوسع وسيتعلّم أشياء جديدة، ولكن لا تجبره على المشاركة إن لم يكن يرغب بذلك فيجب أن يرتبط الخيال بذهنه بالمتعة وليس بأنه عمل إجباري.
  • اعرف ماذا تتوقع من طفلك ولا تتفاجأ من رسوماته أو أفكاره الغريبة بل احرص على استماع للمزيد وتحفيزه على الاستمرار.
  • احرص على القيام بالأنشطة ذات الضوضاء العالية مثل الغناء الجماعي فهو يساعد طفلك على الشعور بالحرية وعدم التقييد.

ألعاب تنمي خيال الأطفال

تعدّ الألعاب من أهم الوسائل لتطوير الخيال الحر لدى الأطفال وتفعليه، وتوجد أمثلة لا حصر لها على ذلك، نذكر منها ما يلي:

  • لعبة الجوارب السحرية للخيال: والتي يَفترِض فيها الأطفال أن الجوارب السحرية أخذت طفلًا إلى أرض بعيدة في الغابة وقامت بإخفائه، يمكن للأطفال التفكير بأحداث كثيرة لإكمال القصة واللعب.
  • لعبة المنزل: وهي من الألعاب الرائجة للأطفال بحيث يتصرفون كما لو كانوا كبارًا ولكن بأسلوبهم الخاص، وذلك باستخدام الدمى والأطباق البلاستيكية وسلة الغسيل، وتعلم تلك اللعبة الأطفال عدم القلق وتخيل الكثير من الأشياء في المنزل ليصبحوا أكثر إبداعًا.
  • لعبة المتجر: وتشبه لعبة المنزل إلى حد بعيد لكن بنوع آخر من الخيال، كما أنها تساعد الأطفال على تعلم عدّ الأموال، وتطبيق مهارات جديدة من خلال تخيل شراء أشياء مختلفة من الحلوى والمأكولات.
  • لعبة الأبطال الخارقين: والتي تتضمن القفز والقتال والركض والاختباء وغيرها من الحركة، وتساعد على تطوير خطوط قصة ممتعة من أجل إنقاذ الآخرين، ويمكن للأطفال استخدام البطانيات والخوذات والدمى وغيرها من الأدوات.
  • لعبة (احزر ما هو الحيوان): إذ يفكر الطفل في حيوان ما في مخيلته ثم يعطي الآخرين بعض الأدلة حوله حتى يتمكنوا من معرفته ومن ثم يقوم اللاعبين بتبادل الأدوار فيما بينهم.

تعرف عليها: مراحل تطور الخيال عند الطفل

يتمتع الأطفال بقدرة مذهلة على تقليد تعابير الوجه وإيماءات الأشخاص من حولهم، كما أن لديهم ذكريات جيدة التطور تمكنهم من تذكر الكثير مما يرونه ويسمعونه ويعيشونه، وهو ما يساعد على تعزيز الخيال في اللعب لديهم، وفيما يلي سنتناول مراحل تطور الخيال لديهم:

  • بعمر (12- 14) شهرًا: يستخدم الأطفال ألعابهم بطريقة محددة ومناسبة، فمثلًا يستطيع الطفل أن يميز أن السيارة مخصصة للدفع وأن الكرة مخصصة للرمي، وبعد مرور ستة أشهر فقط سيبدأ باستخدام المكعبات لبناء أشكال مختلفة لمرآب السيارة.
  • بعمر العامين: سيستخدم الطفل خياله لفهم الأحداث الحقيقية في حياته مثل التعبير عن ذكرياته، كما سيطور قدرته الذاتية على إنشاء القصص وروايتها باستخدام الشخصيات والحركة، كما سيتمكن الطفل بعد بلوغه عامين من تطوير حلقات لعب أكثر تخيلًا وتطورًا تساعده على تطوير الطاقة المركزة للعب التخيلي، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال تفاعله مع الألعاب.
  • بعمر الثالثة: ستعتمد الألعاب التخيلية على تجارب الأطفال الخاصة، كما أنهم سيطورون أسلوب الحوار للتعبير عن مشاعرهم مثل الحزن على فقد جار مثلًا.
  • بعمر الرابعة: سيتوسع الأطفال في المواضيع التي اكتشفوها مسبقًا ليضيفوا لها المزيد من التفاصيل والصِبغة الواقعية فمثلًا سيتظاهر الواحد منهم بأنه طبيب أو معلم ليتقمص الشخصية.
  • بعمر (5- 6) سنوات: سيظهر الطفل أكثر استقلالًا في خياله بحيث ينجح في تحليل الشخصيات ورسم القصص وصنع مقاطع فيديو وشرائط صوتية منوعة لأدائه، وفي هذه المرحلة سيكون قادرًا على التمييز بين الحقيقة والخيال.

قد يُهِمُّكَ: ما أهمية الخيال عند الأطفال؟

من المؤكد أننا لا نختلف على أهمية التخيل وتنميته لدى الأطفال منذ الصغر، ويعود ذلك للفوائد والإيجابيات العديدة التي يخلفها، وفيما يلي نذكر أبرزها:

  • يعد الخيال ضروريًا لنمو الطفل وتطوير قدرته على تكوين أفكار أو صور أو مفاهيم جديدة دون الحاجة إلى الإحساس بشيء، مما يجعل الأطفال أكثر سعة في الحيلة.
  • التخيل عنصرًا أساسيًا في التطور المعرفي والاجتماعي لدى الأطفال، بل إن العالم الكبير آينشتاين قال إن الخيال أهم من المعرفة لأنه يحفز على التقدم للأمام.
  • يساعد الخيال الأطفال على فهم العالم من حولهم بطريقة أفضل، إذ يسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم لفظيًا وجسديًا والتصرف والتفاعل مع البيئة المحيطة بهم على نحو سليم، وسيكونون أكثر قدرة على التفاعل الاجتماعي وأنجح في التعامل مع المواقف الاجتماعية في المدرسة ومع أصدقائهم ومعلميهم وحتى في الجامعة والعمل عندما يكبرون.
  • يعد التخيل من أهم مقومات النمو؛ لأنه يساعد الأطفال على معالجة ما رأوه واختبروه، ويسمح لهم بدفع الحدود إلى أقصاها وإخراج مكنوناتهم الداخلية.
  • يسمح التخيل للأطفال بالتفكير في مجموعة من المواجهات والقرارات واتخاذها على نحو مسؤول مما يعينهم على النضج باكرًا بالشكل السليم.
السابق
ما أسباب الاكتئاب عند الأطفال؟
التالي
دليلك لتعليم طفلك ثقافة الاعتذار