المجتمع

كيف تكون طالب متميز

كيف تكون طالب متميز

الدراسة

إنّ حرم المدرسة أو الجامعة هو مكان نموذجي للدراسة وتحصيل العلم، وهو أيضًا بيئة شديدة التنافس يبن الطلاب؛ فالكثير منهم لا يريد فقط النجاح ولكن تحصيل أعلى العلامات والتفوّق؛ لأن المعدل الذي سيحصل عليه الطالب هو الذي سيحدد تخصصه ومستقبله القادم ووظيفته التي سيحصل عليها، ولكن التفوّق الدراسي يحتاج لعدد من المهارات الخاصة والتي يمكن تعلمها والسير عليها. وتعد المدرسة جزءًا كبيرًا ومهمًا من الحياة العمليّة للطالب، فالمدرسة ستعلم الطالب وتساعده في تشكيل شخصيته وميوله الدراسية وتجعله جاهزًا ومستعدًا لخوض غمار الحياة بكل ثقة واندفاع، والطالب الجيد هو الذي يحقق أعلى استفادة من المدرسة، وفي نفس الوقت الاستمتاع بالأجواء المدرسية والأصدقاء والنشاطات اللامنهجية، وللتفوّق والحصول على أعلى العلامات وكسب احترام الأصدقاء والمعلمين في نفس الوقت، وتوجد عدة خطوات ستجعلك في المقدمة وسنذكرها في مقالنا التالي.

صفات الطالب المتميز

يعرف الطالب بأنه شخص متفرغ للتعلم ويلتزم بدوام المدرسة، أو هو الذي يطلب المعرفة من المعلمين المتخصصين، أو من الكتب كطلاب الأكاديمية، أو الكلية، أو الجامعة، والطالب المتميّز في الغالب يعرّف بأنّه الذي يحصل على أفضل الدرجات، ولكن التعريف الأصح للطالب المتميّز يمكن أن يكون بأنّه الذي يحصل على أعلى الدرجات، ولكنّه أيضًا الطالب النشيط الذي يشارك في أنشطة الفصل، والذي يحافظ على علاقات إيجابية بينه وبين الزملاء والمعلمين، وكذلك يكون الطالب متميّزًا عندما يكون لديه حب للتعلُّم، إذ يهتم بفهم ما يتعلمه بدل الانشغال والقلق بالدرجات.

يمتلك الطلبة المتميزون العديد من الصفات الجيدة، ومنها ما يلي:

  • امتلاك الدوافع الذاتية: يمارس الطالب المتميز العديد من الأنشطة بهدف اكتشاف أهدافه وأحلامه الشخصية.
  • قبول المسؤولية: يرى الطالب المتميز نفسه مسؤولًا عن كل ما يمر به من تجارب، وكذلك عن النتائج التي يحصل إليها.
  • الثقة بالنفس: يتصف الطالب المتميز بثقته بنفسه، وثقته بأنّه محبوب، ويمتلك القدرة على تحقيق ما يحلم به، وكذلك يثق بأنّه يستحق.
  • اجتماعي: يمتلك الطالب المتميز القدرة على بناء العلاقات مع الآخرين، وتساعده العلاقات في تحقيق مصالحه وأهدافه.
  • خبرة في الإدارة الذاتية: يتّصف الطالب المتميز بالقدرة على اتخاذ خطوات لتحقيق أهدافه وأحلامه.
  • الوعي الذاتي: يمتلك الطالب المتميز الإيمان، والتفكير، والقدرة على التصرف بوعي، ويحافظ على نفسه بالمسار الصحيح.
  • امتلاك قدرٍ عالٍ من الذكاء العاطفي: يتقبّل الطالب المتميز ما لديه من الذكاء العاطفي ويوظّفه لدعم أهدافه.
  • الإيمان بالتعلم المستمر: يبحث الطالب المتميز عن الدروس والعبر في كل التجارب التي يخوضها.
  • الفضول: لدى الطالب المتميز فضول عالٍ جدًا لكل ما لا يعرفه، إذ يبادر بطرح الأسئلة حول كل شيء لا يعرفه أو عن أي شيء خارج نطاق خبرته.
  • بناء المعرفة الخاصة به: يبني الطالب المتميّز هيكلًا معرفيًا خاصًا به يواكب المعلومات الجديدة التي يحصل عليها، ويستخدم المعرفة الجيّدة لإنهاء المعرفة الناقصة، ولا يكفي الحصول على معرفة جيّدة فحسب، بل يفضل أن يكون لها صلة منطقية بما لديه من معرفة بالفعل.
  • عدم الخوف من الفشل: لدى الطالب المتميز قدرة على تقبُّل الفشل والتعلُّم منه على أنه تجربة مفيدة للنجاح.
  • مشاركة المعرفة: تتصف المعرفة بأنّها خاملة، وإذا لم تنقل فإنّها تضيع، ويتميز الطالب المتميز بأنّه يشارك ما يتعلمه مع الآخرين، وينقلونه بطريقة منطقية.
  • العمل الجاد: لديه القدرة على بذل جهده في سبيل الحصول على ما يريد من معلومات، إذ إنّ الطالب الجيد صامد ولا يستسلم بسهولة.

عادات الطالب المتميز

يتبع الطلبة المتميزون عادة روتينًا معيّنًا، ويمارسون عادات تساعدهم على التميز، ومنها ما يلي:

  • التنظيم : يحرص الطالب المتميز على إعداد تقويم يلتزم به، ويدون جميع المعلومات، بما في ذلك الاختبارات، والواجبات، والمشاريع، بالإضافة إلى مواعيد التسليم، أو أي أحداث لها علاقة بالدراسة، وذلك يساعده في تنظيم أعماله ويمكنه من رؤية كل مهماته في مكان واحد.
  • تحديد الأهداف: يحدد الطالب المتميز الأهداف التي يريد تحقيقها مهما كانت هذه الأهداف صغيرة أو كبيرة ويسجلها، وهذا يزيد من حس المسؤولية لديه، ويساعده في تقييم مدى تقدمه في تحقيق ما يريد.
  • إعطاء الأولوية للعناية بنفسه: يحافظ الطالب المتميز على صحته، ويحرص على التأكد من تناول طعامه والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، إذ إنّ بذل الجهد لتحقيق التميز دون العناية بالنفس لن يؤدي إلى نتائج مرضية في النهاية، لذا من الأفضل تنظيم الوقت للحصول على مساحة لتناول الطعام والنوم والتمرين والترفيه عن النفس.
  • تخصيص وقت للدراسة: من الضروري بالنسبة للطالب المتميز وضع جدول زمني وتحديد أوقات مخصصة للدراسة، والتأكد من احترام الالتزامات.
  • تنفيذ أصعب المهام أولًا: يحرص الطالب المتميز على إنهاء المشاريع والواجبات الصعبة، والتي تحتاج إلى وقت أطول في البداية، وهذا يساعده في الشعور بالإنجاز.
  • تقليل الانحرافات: يعرف الطالب المتميز طبيعة البيئة المناسبة له ولنجاحه، سواء أكان يحتاج إلى الهدوء أو لوجود القليل من الضوضاء.
  • الاستفادة من موارد المدرسة: يستفيد الطالب المتميز من كل ما يوجد في مدرسته أو جامعته من موارد مثل؛ المختبرات، والأنشطة، والدروس الخصوصية، وساعات العمل، وطلب المساعدة في حال كان بحاجة إليها، ويعرف الطالب المتميز متى عليه طلب المساعدة.
  • حضور الدروس: من أولويات الطالب المتميز حضور الدروس والالتزام بها، إذ سيؤدي تجاهل الدروس إلى المزيد من التأخير على المدى الطويل، وقد تفوته المعلومات المهمة التي قد يحصل عليها من الدروس.

كيفية التفوّق في الدراسة

يوجد العديد من المهارات والخطوات التي يجب أن يتبعها الطالب ليتفوق ويتميّز في دراسته، ومن أهم هذه الخطوات:

  • إدارة الوقت: فالإدارة الجيدة للوقت توصل لأفضل النتائج والعلامات وبالتالي التفوّق، ويجب على الطالب تقسيم ساعات اليوم جيدًا لضمان وضع وقت كافٍ للدراسة وتقدير وقت معين لكل واجب يريد الطالب أن يؤديه وخلال هذا الوقت يجب آداء الواجبات اللازمة، فكل دقيقة ثمينة ويجب استغلالها بما هو مفيد.
  • تكوين صورة إيجابية عن الذات: فقد يكون لدى بعض الطلاب خاصة الذين يلتحقون بالجامعة للتو صورة سلبية عن أنفسهم وقدراتهم على مواصلة الدراسة والتفوّق، لذلك يجب كبح جماح هذه الصورة عن طريق التعلّم من الماضي وعدم ربط الآداء الحالي بالسابق، والبحث عن نقاط الضعف ومواجهتها وحلها.
  • أخذ الكورسات أو الحصص الإضافيّة: فالحصص الإضافية تساعد الطالب كثيرًا في فهم المادة وخباياها وبالتالي تحصيل المزيد من العلامات، ويمكن الاستفادة القصوى من الحصص الإضافيّة عن طريق الانتباه للمدرس وللإشارات التي يؤكد عليها، وجمع معلومات كافية عن المدرس، وهل هو أهل لجعل الطالب يتفوق ويحصّل أعلى العلامات.
  • حلّ الواجبات المنزلية: فغالبًا ما تعطى واجبات بيتيّة للطلاب لفهم المادة ومراجعة الدرس الذي أخذوه في المدرسة، لذلك فحلّ الواجبات المنزلية من أهم أسس التفوّق والتقدم الدراسي وتحقيق أعلى العلامات.
  • التحضير المُسبَق: فالمعلم غالبًا لديه وقت محدود لإعطاء الحصة والخروج لحصة أخرى، لذلك إذا جهّز الطالب للحصة بقراءة الدرس جيدًا ووضع علامات استفهام على النقاط التي لا يفهمها وسؤال المعلم عنها، فذلك سيزيد من ترسيخ المعلومات بالذهن واسترجاعها في وقت الامتحان والحصول على علامات عالية.
  • تحديد طريقة الدراسة: فيجب على الطالب تحديد طريقة الدراسة التي تُريحه، فبينما يُفضل بعض الطلاب الدراسة لوحدهم يفضل غيرهم الدراسة على شكل مجموعات أو أصحاب.
  • التلخيص: وهذه النقطة مهمة جدًا لاستجماع الطالب لأهم النقاط التي طُرحت خلال الحصة الدراسية، فيجب تلخيص الدرس بلغة الطالب الخاصة ولغته المفهومة والقريبة لذهنه وفهمه، ويوفر التلخيص الكثير من الجهد والوقت خاصة وقت الامتحان؛ إذ يمكن للطالب الرجوع للملخص وقراءة المعلومات الضرورية مباشرة بدلًا من قراءة الدرس كاملًا للحصول على المعلومة.
  • دراسة الامتحانات القديمة: فالكثير من المعلمين قد يعيدون طرح نفس الأسئلة في كل مرة لذلك يجب البحث عن أسئلة قديمة للمعلم ودراستها، ولكن يجب أن لا ينخدع الطالب ويحصر نفسه بهذه الأسئلة.
  • محاربة قلق الإمتحان: فالعديد من الطلاب يعانون من مشكلة القلق والتوتر الشديد قبل دخول الامتحان على الرغم من أنهم أعدوا له جيدًا مما قد يُنسيهم العديد من المعلومات التي حفظوها مسبقًا، وقد تضيع المعلومات من ذهنهم نتيجة توترهم، لذلك يجب على الطالب الثقة بنفسه وبمعلوماته التي درسها حتى يستطيع الإجابة بكل راحة ويستطيع استرجاع ما درسه؛ لأن التوتر سيشتت الطالب ويُفقده معلوماته التي حفظها.

كيفية تحقيق التميّز الأكاديمي

تحقيق التميّز الأكاديمي هو عمليه التعلم الرسمي وغير الرسمي، فالتعليم لا حدود له ولا نهاية له مدى الحياة، وعند دخول الجامعة يحاول بعض الطلاب تحقيق التميّز الأكاديمي في تخصصاتهم، ومن أهم الطرق التي تساعد في التميّز الأكاديمي:

  • اختيار التخصص الذي يحتوي على منهج أساسي قوي ومطلوب في سوق العمل.
  • بالإضافة لمجال التخصص الذي يدرسه الطالب يجب أن يكون ملمًا بعدد من العلوم والفنون الأخرى والتي ستساعده على التميّز والتفرّد.
  • تعلّم كيفية استخدام المكتبة والدخول إليها واستخدامها باستمرار؛ لأنها ستوفر معلومات كبيرة وهائلة وستساعد في فترة الدراسة والفترات التالية للدراسة.
  • تطوير مهارات الثقة بالنفس والإقدام والجرأة والمثابرة ومهارات القيادة.
  • تطوير موقف من المسؤولية الاجتماعية وتحمّل جزء منها، وفهم الاختلافات الثقافيّة والفكرية والدينيّة بين الأفراد.
  • المشاركة في البرامج والدورات التي تقدمها الجامعة.
  • الاقتراب من الأشخاص المتفانين والجادين في دراستهم والراغبين في الحصول على أعلى العلامات وعلى التميّز الأكاديمي.
  • تعلّم إدارة الوقت وتقسيمه جيدًا.
  • الدراسة في الخارج إن أمكن ذلك فهي وسيلة للتميّز.
  • المشاركة بنادٍ أو نشاط مرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتخصص الذي يدرسه كوسيلة لمقابلة الأصدقاء وأعضاء هيئة التدريس وبقية المهنيين في مجال الدراسة.
  • تلقي المنح الأكاديمية.
  • حضور المحاضرات والندوات الفنية والشعرية والموسيقية والمعارض والمسرحيات والأنشطة الثقافية الأخرى كلما أمكن ذلك.
  • البحث عن فرص عمل مع الأساتذة في مشاريع خاصة في مجال البحث والتدريس في المشاريع الهامة.

صفات الطالب الناجح

توجد العديد من الخطوات التي يجب على الطالب اتباعها والتقيد بها ليصبح طالبًا ناجحًا، ومن هذه الخطوات ما يلي:

  • وضع الدراسة كأهم الأولويات: يعرف الطالب الناجح كيف يكون ناجحًا، لذلك فهو يضع دراسته في أهم أولوياته ويعلم أوقات الدراسة الصحيحة، ومع ذلك فلا يهمل علاقاته الاجتماعية، فيخصص وقتًا لأصدقائه وعائلته، وإذا شعر بالتقصير في دراسته نحو مادة معينة أو اختبار فهو يدرك أن عليه العودة لدراسته.
  • الحفاظ على الدقة في المواعيد: على الطالب الاهتمام بمواعيده وخاصة مواعيد وصوله إلى المكان المراد الذهاب إليه، والأفضل من ذلك هو أن يصل قبل موعده بفترة، وذلك لينظم نفسه وليشعر بالتركيز وعدم الضياع، وهذا الأمر ينطبق في جميع الأمور والمواعيد؛ من مواعيد الاختبارات أو حتى موعد لقاء صديق من أجل الدراسة معًا، فمن أهم الأمور التي على الطالب التقيد بها ليصبح ناجحًا هي الدقة بالمواعيد.
  • العمل بمصداقية: يعد العمل بمصداقية أيضًا من أهم الخصائص التي يجب أن يتمتع بها الطالب الناجح، فعلى الطالب فعل الأمور الخاصة به بنفسه، وتجنب الغش بجميع أشكاله وأنواعه، فالغش لن يوصل الطالب إلى أي مرتبة ولن يميزه عن غيره، فربما سيبدو الغش كطريقة سهلة ومختصرة ولكن المكان الوحيد الذي يمكن للغش أن يوصل الطالب إليه هو العقاب والوقوع في العديد من المشاكل، فعدم إحراز الطالب لدرجات جيدة في اختبار لم يتجهز له هو أفضل بكثير من الغش للنجاح، فالغش يدفع الطالب للاعتقاد بأن الطرق المختصرة والسهلة هي أفضل من الدراسة، ويَخلق في الطالب ميولًا للعادات السيئة.
  • الحفاظ على التركيز: يعلم الطالب الناجح كيفية المحافظة على تركيزه والتركيز على المهام الموجودة لديه، فاذا كان عليه دراسة مادة معينة لساعة واحدة فعليه الالتزام بالوقت المحدد لتلك المادة، وإذا شعر بالملل أو عدم التركيز فبإمكانه أخذ استراحة لمدة 10 دقائق، وعليه الالتزام بفترة الراحة التي وضعها لنفسه فلا تصبح فترة الاستراحة ساعة بدلًا من 10 دقائق، وعليه بعد ذلك المباشرة بدراسة المواد الأخرى، وإذا شعر الطالب أن قدرة تحمله للدراسة لفترة مستمرة هي 15 دقيقة فعليه أن يزيدها إلى 5 دقائق إضافية، وذلك لزيادة فترة تحمله للدراسة لمدة متواصلة.
  • عدم مقارنة النفس بأي شخص آخر: الطالب الناجح يكون على معرفة تامة بعدم الحاجة لمقارنة نفسه بالآخرين، فلا يهتم لآداء إخوته أو أصدقائه أو غيرهم من الأشخاص، فهو يعلم أن الأمر الوحيد الهام بالنسبة له هو نجاحه الخاص وعدم مقارنة نفسه بالآخرين؛ لأنه عندما يقارن نفسه بالآخرين يبدأ بتقليل ثقته بنفسه وإهانتها.
  • إحراز تقدم تدريجي: إذا كان الطالب يريد أن يطور من نفسه فلا يضع لنفسه هدف الانتقال من درجة (ج) إلى (أ) مرةً واحدة، فلذلك عليه أخذ الأمور وتطوير نفسه تدريجيًا حتى لا يتعرض لخيبة أمل وإحباط، فالطالب الناجح يعلم أنه يجب أن يركز على التفاصيل والأمور الدقيقة وينتقل تدريجيًا بدلًا من القفز فجأة من خطوة لأخرى دون تخطيط.
السابق
كيف تكون ذكيًا في حياتك؟
التالي
أسباب كره الناس لك