المجتمع

كيف تكون ذكيًا في حياتك؟

كيف تكون ذكيًا في حياتك؟

الذكاء البشري

يتفاوت مستوى الذكاء البشري وفقًا للقدرة على التعلم من خلال التجارب، والتكيف مع المواقف الجديدة، بالإضافة لفهم ومعالجة المفاهيم المجردة، واستخدام المعرفة في شتّى نواحي الحياة، فعلى سبيل المثال؛ نرى الكثير من الإثارة والتشويق في عمل المحققين؛ نتيجة لاعتماد عملهم بالكامل على الذكاء، وقد اختلف الكثيرون حول مفهوم الذكاء، فخلال ندوة عُقدت في عام 1921م، اختلف كل من عالم النفس الأمريكي لويس م. ترمان وإدوارد ل. ثورندايك حول تعريف الذكاء.

وخلال تلك الندوة أكّدَ ترمان على أن الذكاء هو القدرة على التفكير المجرد، أما ثورنديك فقد ذكر أن الذكاء هو القدرة على التعلم والقدرة على إعطاء ردود جيدة على الأسئلة المطروحة، وقد أجمع علماء النفس عمومًا على أن التكيف مع البيئة هو المفتاح الرئيسي لفهم ماهية الذكاء وماذا يفعل، فعلى سبيل المثال يتعلم الطالب في المدرسة المواد التي يحتاج إلى معرفتها للحصول على درجات جيدة في الاختبار، ويعالج الطبيب المريض وفقًا لما بدا عليه من الأعراض للتعرّف على نوعية المرض، ويحتاج التكيف مع هذه البيئة إجراء بعض التغيرات أحيانًا من أجل التعامل بفاعلية أكبر مع البيئة، وفي حال لم يرغب أي منا في إجراء هذه التغيرات، فالحل هو تغيير البيئة أو إيجاد بيئة جديدة تمامًا.

كيفية اكتساب الذكاء في الحياة

يواجه الكثيرون صعوبات عدة في إمكانية التعامل مع الصعوبات والمسائل اليومية، ويعود ذلك لافتقار بعض المهارات الهامة التي تجعل الحياة أكثر راحة عند التعامل معها بذكاء، ويمكن النظر إلى هذا الهدف على أنه وسيلة للوصول لما يعرف بالذكاء الاجتماعي، والذي يعتمد على الخبرة التي يكونها الفرد في حياته الشخصية وعلاقاته مع الآخرين، ويمكن أن تكون ذكيًا في حياتك باتباع مجموعة من الطرق، وفيما يلي أبرز تلك الطرق:

  • تجربة أمور مختلفة: وذلك بأن يقضي الشخص يومًا متنوعًا بعيدًا عن الروتين، ويكون ذلك من خلال تقسيم الوقت لإجراءات مناسبة لإنجاز مهام مختلفة، ويُفضّل قضاء 30 دقيقة في مهمة واحدة والانتقال إلى أخرى للاستفادة من هذه الخطوة، وينتج عمّا سبق طريقة مميزة في التخلّص من الملل، بالإضافة إلى إكساب العقل فترة راحة من المهمة المُنجزة.
  • إدارة الوقت بحكمة: فنحن الآن في عصر الإنترنت أو عصر التكنولوجيا، ومن السهل خلال هذا العصر أن ينسى الشخص نفسه لساعات طويلة دون النظر إلى الوقت، فعلى سبيل المثال، يمتلك أي منَّا هاتفًا ذكيًا، ومن شأن هذا الجهاز أن يصرف انتباه الشخص إليه بين الحين والآخر لتفقّد الإشعارات الواردة مثلًا، أو لتصفح موقعًا معينًا دون الاكتراث للوقت، فلذلك تُعد إدارة الوقت إحدى أكثر الطرق المساهمة في جعل الإنسان أكثر ذكاءً أو أقل.
  • مراجعة المعلومات بين الفترة والأخرى: إذ إنه وبمجرد أن يتعلم الشخص أمرًا، يتوجب عليه مراجعته في حال أراد زيادة مستوى الذكاء لديه، فلربما ينتج النسيان عن عدم مراجعة الإنسان لمعلوماته.
  • البدء بتعلّم لغة جديدة: فربما يكون هذا الأمر صعبًا لدى الكثير منا، ولكنه مع الممارسة سيكون أسهل مما نتخيل، إذ يُعد تعلم لغة أخرى على غرار اللغة الأم واحدًا من أهم الأمور التي من شأنها جعل الأشخاص أذكياء، فقد يستغرق الأمر سنوات من العمل لإتقان لغة أخرى، لكنّها مهمة للغاية في وقتنا الحالي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: فمن شأن التمارين الرياضية المنتظمة جعل الأشخاص أكثر ذكاءً، ويكون ذلك على الأقل لمدة نصف ساعة يوميًا لتحريك الدم في الجسم.
  • تناول الأطعمة المساعدة على الذكاء: لا أحد منا لا يحتاج إلى الطعام، ولكن يختلف كل منا عن الآخر في حاجته للأطعمة، فبعضنا يُفضل الخضراوات، والبعض الآخر يفضّل اللحوم، وعلى غرار ذلك يتوفر بعض الأطعمة التي تساعد على تعزيز قوة الدماغ لدى الأشخاص، ويُنصح لمن أراد رفع مستوى الذكاء الاستعانة ببعض هذه الأطعمة.
  • التأمل: إذ إن التأمل لفترات قصيرة خلال اليوم يمكن أن يعزز من تركيز الأشخاص وانتباههم وإبداعهم وذكائهم، وتتعدد الدراسات التي تشير إلى وجود علاقة وصلة مباشرة بين التأمل وزيادة نشاط الدماغ لدى الإنسان.

أطعمة لزيادة مستوى الذكاء

تتميز بعض الأطعمة برفعها لمستوى الذكاء وقوة الدماغ لدى بعض الأشخاص، ووفقًا لدراسة حديثة أجرتها جامعة لندن، والتي توصل الباحثون من خلالها إلى استنتاج مفاده أن الأطفال الذين يتناولون الوجبات السريعة على الدوام من المحتمل أن يكون مستوى الذكاء لديهم في اختبار IQ أقل من أولئك الذين يتناولون وجبات طازجة مطبوخة، ومن الجدير بالذكر أن الأطفال الهنود كثيرًا ما يتناولون هذه الوجبات السريعة.

وقد ركز القدماء على تناول الأطعمة الطازجة دون علمهم بفائدتها الكبيرة، فتناول الفاكهة الجافة والخضروات الخضراء الطازجة يوميًا يساعد على رفع مستوى الذكاء، ويُعد اللوز عنصرًا هامًا في تزويد الدماغ بما يحتاجه من عناصر غذائية، بالإضافة لأنه يحسن مستويات الطاقة في الدماغ، ووفقًا للعديد من الأبحاث العلمية، فقد أظهرت تلك الأبحاث أن اللوز يحتوي على بروتينات ضرورية لطاقة الدماغ، ومن شأنه المساهمة في إصلاح خلايا الدماغ، وتتوفر الكثير من الأطعمة المفيدة لعقل الإنسان، فالجوز ضروري ومهم لعمل الذاكرة، ويُعد كل من؛ الجوز، واللوز، والبذور المرنة أفضل المواد الغذائية المساهِمة في رفع مستوى الذكاء لدى الطفل.

اختبارات الذكاء

تُساعد اختبارات الذكاء المُصممة من قبل المختصّين على قياس درجات الذكاء وقوة التفكير لدى الأفراد، ومن الجدير بالذكر أن الدراسات المتعددة في مجال علم النّفس أظهرت تناسبًا وارتباطًا وثيقًا بين درجة الذكاء التي تُقاس ومدى كفاءة الأداء الأكاديمي والوظيفي للأفراد، وبالإضافة إلى ذلك، فإن اختبارات الذكاء تلك تساعد على التنبؤ بالسمات الشخصية للأفراد؛ كالحكمة، والقدرة على ضبط النفس، والمخاطرة، بالإضافة إلى التنبؤ بدرجة التحصيل العلمي، والتنبؤ بالحالة العاطفية والاجتماعية والاقتصادية، وغيرها من السمات التي تميز كل فرد عن غيره.

السابق
علم النفس وتطوير الذات
التالي
كيف تكون طالب متميز