العناية بالطفل

كيف تشجع طفلك على اللعب في الخارج؟

كيف تشجع طفلك على اللعب في الخارج؟

لَعِب الأطفال

لَعِب طفلك ليس وسيلة لتمضية الوقت والاستمتاع فقط، بل هو وسيلة طبيعيّة لتنمية شخصيّته، وضروريّ لتطوّره المعرفي والعاطفي والفكري والجسدي، ويلعب دورًا كبيرًا في تطوّره الاجتماعي وصقل شخصيّته في التّعامل مع محيطه، وذلك من خلال مشاركة اللّعب مع أطفال آخرين وتكوين صداقات جديدة، وهو ما ينعكس على نوعيّة حياته وتحسينها، ويشعرك بالرّاحة النّفسيّة عندما تعلم أنّ طفلك سعيد وصحّي، لذلك فمن الضروري أن تشجع طفلك على اللعب في الخارج وعدم اقتصاره على اللعب ضمن محيط المنزل، الأمر الذي سينعكس على قدراته ونموه.

كيف تشجّع طفلك على اللّعب في الخارج؟

من المهم أن تشجع طفلك على اللَعِب خارج المنزل في الهواء الطّلق، خاصّةً مع اعتياده اللّعب داخل المنزل وهو في سنّ صغيرة، وهنا يحتاج منكَ بعض التّشجيع لتحفيزه للخروج للّعب، وفيما يلي بعض من الأفكار التي ستساعدكَ في هذا الأمر:

  • ابدأ بإخراج ألعابه إلى الفناء الخارجي للمنزل، وشجّعه على اللّعب بها هناك.
  • حاول أخذ طفلكَ في نزهة حول الحيّ الذي تسكن فيه سيرًا على الأقدام، ليبدأ باعتياد البيئة الخارجيّة ويتأقلم عليها.
  • شجّعه على استكشاف بيئات تختلف عن بيئة المنزل؛ مثل أخذه للتنزّه على شاطئ البحر، أو الذّهاب إلى حديقة الحيوانات، أو محميّة طبيعيّة للحيوانات، أو النّباتات.
  • حاول إشراك صديق طفلكَ المقرّب الذي ينسجم معه ليلعبا سويّةً في الخارج، فهذا حافز له ليعتاد على ذلك.
  • أشرك طفلكَ بالنّشاطات التي تؤديها خارج المنزل؛ مثل غسل السيّارة، أو تمشية الكلب، أو تنظيف الحديقة المنزليّة من الأعشاب.
  • أحضر له حوض سباحة صغير وضعه في فناء المنزل الخارجي، واملأه بالماء ودعه يلعب، فالأطفال يحبّون اللّعب بالماء، إذ ينمّي دّماغه ويساهم في تطوّره.
  • دعه يلعب بالتّراب في فناء المنزل الخارجي، ولا تقلق من الفوضى التي يُحدثها إن أضاف له الماء، وساعده في الرّسم على التّراب، أو تشكيل منزل أو أيّ شكل سهل من الطّين.
  • حدّد له ساعة معيّنه يوميًّا للّعب في الخارج، فيبدأ بترقّبها بحماس للاستفادة منها للّعب في الهواء الطّلق.

فوائد لعب الأطفال في الخارج

من الجيّد انتزاع طفلكَ من أمام التّلفاز، أو جهاز الحاسوب، أو أيّ جهاز ذكي، وإخراجه للّعب في الخارج، فاللّعب في الهواء الطّلق له العديد من الفوائد التي عليكَ عدم تجاهلها، ومن أبرزها:

  • اللّعب في الهواء الطّلق يطوّر قدرات طفلكَ التّعليميّة ويساعده في اكتساب مهارات جديدة.
  • تمنح البيئة الخارجيّة لطّفلك مساحة واسعة للحركة وتفريغ طاقاته؛ مثل الجري، إلى جانب أنّها تساعده على ابتكار طرق جديدة بالنّسبة له في اللّعب، فهو يتعلّم كيف يُطوّع الأشياء التي يجدها في الطّبيعة ويحولها إلى ألعاب يستطيع الاستمتاع بها، فهي أيضًا تنمّي خياله.
  • اللّعب تحت أشعّة الشّمس يرفد جسم طفلكَ بفيتامين دال الضّروري لنموّ عظامه وتقويتها، والذي يتسبّب نقصه بالكثير من الأمراض ذات الصّلة بالنّمو مثل الكساح.
  • اللّعب في المساحات الواسعة يزيد من نشاط الطّفل ويساعده على حرق سعرات حراريّة تجنّبه أخطار السّمنة.
  • يسمح اللّعب في بيئة يوجد بها الكثير من الأطفال على تنمية مهارات طفلكَ الاجتماعيّة، وذلك من خلال قدرته على الانخراط باللّعب مع أطفال آخرين والانسجام معهم وتكوين صداقات جديدة، وهذا الأمر يجب أن يكون تحت إشرافكَ ومراقبتكَ.
  • يحسّن اللّعب الحرّ في الهواء الطّلق من نفسيّة طفلكَ، مما يجعله أكثر هدوءًا وراحة، الأمر الذي ينعكس على زيادة تركيزه الدّراسي.
  • يتعلّم طفلكَ باللّعب في الخارج الاستقلاليّة والاعتماد على نفسه، إذ حين يلعب قد يقع، ومن حماسته قد لا يضطر إلى طلب مساعدتكَ، فهو يعتمد على نفسه للقيام مرّة أخرى والعودة للّعب.
  • ينمّي لدى طفلكَ مهارات التّفاوض، إذ يبدأ بالتّعلم كيف يأخذ دوره ليلعب، ويتعلّم النّظام أثناء انتظار دوره، ويتعلّم أيضًا المشاركة والعمل بروح الفريق.
  • تزيد من شجاعة طفلكَ، فهو يكتشف أنواعًا جديدة من الألعاب ذات مستويات مختلفة من الصّعوبة التي قد تشكّل لديه نوعًا من الخوف في بدايتها، وعند كسر حاجز الخوف يتعلّم كيف يواجه المصاعب في حياته، وكيفيّة تقييم قدرات.
  • الألعاب الجديدة تُكسب الطّفل الرّغبة في التّعلّم وتجربة أشياء جديدة، مما يجعله منفتح الذّهن على كلّ ما هو جديد.

البيئة المناسبة للعب الأطفال في الخارج

يجب أن تتوفّر بعض الشّروط الضروريّة لتناسب طفلكَ واحتياجاته، وفيما يلي لمحة سريعة لبعضها:

  • أن تكون بيئة اللّعب الخارجيّة آمنة وتتوفّر فيها شروط السّلامة لطفلكَ؛ لتضمن سلامته وحمايته من الحوادث المفاجئة غير السّارة.
  • أن تكون نظيفة وبعيدة عن مصادر التلوّث، مثل أن تكون حديقة خضراء، أو شاطئ بحر، أو نهر.
  • توفّر ألعابًا آمنة لا تؤذي الطّفل أثناء لعبه بها، وتنمّي مهارته الحركيّة، مثل المراجيح، أو الغرف المليئة بالكرات، أو ألعاب التسلّق، وأن تكون منظّمة كلّ قسم منها يحتوي على ألعاب متشابهة، ومختلفة بنفس الوقت لتناسب جميع الفئات العمريّة، إذا كان لديكَ أطفال في أعمار مختلفة، إذ لكلّ فئة عمريّة ألعاب تجذب انتباههم.
  • وجود مصدر لشرب الماء النّقي، وسهولة الوصول إليه.
  • وجود دورات مياه نظيفة وقريبة من منطقة اللّعب؛ لسهولة وسرعة وصول الطّفل لها عند حاجته.
  • أن تتناسب مع طبيعة التقلّبات المناخيّة، إذ يجب أن تحتوي على مساحات داخليّة لحماية الأطفال من تقلّب الطّقس المفاجئ؛ مثل حرارة الشّمس، أو الأمطار، والهواء البارد.
  • أن تكون بعيدة عن الاكتظاظ، وتوفّر مساحة كافية ليلعب الطّفل براحته، تحت رقابة الوالدين.

قد يُهِمُّكَ

نظرًا لأهميّة لعب طفلكَ في الهواء الطّلق يجب أن تراعي أن تكون بيئة اللّعب آمنة، وفيما يلي بعض أهم قواعد السّلامة والأمان التي يجب أن تتوفّر في بيئة لعب طفلكَ الخارجيّة:

  • أن تسمح لكّ منطقة اللّعب بأن يكون طفلكَ أمام عينكَ دائمًا لمساعدته عند تعرّضه لأي إصابة.
  • ألبِس طفلكَ ملابس مريحة ومناسبة للّعب؛ مثل أن تكون دون أربطة لتجنيبه خطر أن ينفك الرّباط ويتعرقل به ويسبّب وقوعه.
  • تجنّب ارتداء طفلكَ لما يعرّضه للخطر أثناء اللّعب؛ مثل القلادة التي قد تلتف على عنقه وتسبّب له الاختناق.
  • ضع واقي شمس مخصّص للأطفال، حتى في الأوقات التي تكون فيها السّماء ملبّدة بالغيوم؛ لحماية طفلكَ من التعرّض لحروق الشّمس، ومنع إلحاق أشعّة الشّمس الضّرر بجلد بشرته.
  • أن تكون الألعاب في منطقة اللّعب مناسبة لعمر الطّفل.
  • تأكّد من أنّ تكون الأرجوحة مصنوعة من مواد لا تؤذي الطّفل مثل الخشب، أو المعدن، واحرص على أن تكون من البلاستيك، أو المطّاط.
  • تأكّد من إجراء صيانة دوريّة للألعاب؛ لتجنّب أيّ مفاجئات غير سارّة، أو أعطال في تشغيل الألعاب.
  • تأكّد من ارتداء طفلكَ للخوذة إثناء ركوبه الدّراجة.
السابق
كيف أحمي طفلي من الغرق أثناء السباحة؟
التالي
في أي عمر يجب تنظيف أسنان الأطفال؟