العناية بالطفل

كيف تساعد طفلك على التخلص من التوتر؟

التوتر عند الأطفال

قد تُعاني من توتّر أطفالك وخوفهم في كثير من المراحل العمرية، فمن الممكن أن يشعروا بالقلق من أقرانهم الآخرين، كأن يقلقوا حيّال الأفعال التي يستطيع الآخرين تأديتها وهم لا يمكنهم، عدا عن أنّ القلق قد يمنعهم من ممارسة الأنشطة في المجتمع العاديّ أو المدرسة، بالإضافة إلى أنّ تأثير القلق لديهم لا ينعكس على أفعالهم فقط، إنّما يُؤثر على تفكيرهم أيضًا، يُقال أنّ الأطفال الذين يعانون من القلق يسعون لإخراج استراتيجيات ومُبررات لقلقهم من الموقف، ومن الممكن أن يتجنب طفلك التعامل معكَ أو مع أمّه مثلًا، فكيف تستطيع مساعدته لتجاوز قلقه وتوتره؟.

كيف تساعد طفلك على التخلص من التوتر؟

تبيّن أنّ نسبة 10% أو 20% من الأطفال يعانون من القلق وهم في سن صغيرة، ومن الممكن أن يكون طفلكَ من ضمنهم، أدرجنا لك في الأسفل مجموعة من الخطوات التي يُمكنك اتباعها لمساعدة طفلك على تجاوز هذا القلق، إليك منها:

  • شجّع طفلك على مواجهة القلق والخوف: من الخطأ أن تساعد طفلك على تجنّب الخوف فقط دون مواجهته، لأنّ القلق سيخف عن كل مرّة، ولا يمكن أن يبقى جسد طفلك متوترًا طوال الوقت، إذًا، كلّما واجه طفلك الأمور التي تُقلقه، كلّما زال الخوف في قلبه.
  • واسي طفلك أنّ الكمال ليس كل شيء: لا تُنقص من جهوده إذا شعر أنّه مُقصر في أمر مُعيّن، فمثلًا إذا كان يعاني من قلقٍ ما مُتعلقًا بالاختبارات لكنّه تجاوزها بمعدّل 82، اخبره أنّ مُعدّله جيدًا لكن شجّعه للوصول إلى أعلى، واقبل أخطائه وعيوبه وساعده على تجاوزها.
  • ركّز على الإيجابيات أمام طفلك: قد يتعرّض طفلكَ للخوف من الأمور القادمة والنظر إلى كل المواضيع بسلبيّة، لذا حاول أن تُركّز على إيجابيات طفلك وذكّره بها لتساعده في النظر إلى الأمور الإيجابية أولًا.
  • شجّع طفلك على تمارين الاسترخاء: حاول أن تساعد طفلك في قضاء وقتًا ممتعًا للاسترخاء من خلال ممارسة الرياضات الغير تنافسية كي لا يشعر بالتحدّي، لأنّ مُرادك أن تشعره بالمتعة والاسترخاء، يمكنه أيضًا ممارسة الرسم أو اليوغا وغيرها الكثير، ولا تنسى أن تكون مرحًا معه.
  • تجنّب التصرفاتّ السلبية أمام طفلك: إذا تصرّفت بسلبية وشعرت بالقلق أمام طفلك فإنّه سيتعلّم منك ويتصرّف كما تفعل، وإذا تصرّفت بإيجابيّة فإنّه ، لذا حاول دائمًا أن تكون إيجابيًا.
  • كافئ طفلك دائمًا: حاول أن تُحفّز طفلك إذا شعر بالقلق من خلال عناقه أو إعطائه جائزة صغيرة، وإذا واجه كل مخاوفه كافئه أكثر فأكثر ليتشجّع على تجاوزه في كل المرّات.
  • ساعد طفلك على الاسترخاء قبل النوم: يحتاج طفلك إلى حوالي 30 او أكثر من الدقائق قبل النوم ليسترخي بعد ممارسة كل أنشطته اليوميّة، واحرص على هذا الروتين يوميًا حتّى نهاية الأسبوع.
  • شجّع طفلك ليعبّر عن القلق الذي بداخله: اترك المساحة لطفلك ليُعبّر عن مخاوفه واسأله عنها وساعده على قول كل ما بداخله، ولا تقول له أنت بخير، ومن هذه المصطلحات التي تُسكته، بل دعه يتكلّم.
  • شجّع طفلك على حل المشكلة: اجلس مع طفلك المتوتّر واستمع إلى كل أقواله، واطلب منه أن يقترح عليكَ حلولًا، فإذا لم يستطع ساعده باقتراحك للعديد من الحلول للتخلّص من مشكلته.
  • ابقَ هادئًا أمام طفلك: يتصرّف الطفل بناءً على ردود فعل والده، فإذا شعر طفلك أنّك متوترًا فإنّه سيبكي أو سيتوتّر، لذا حاول أن تُسيطر على قلقك أمام أطفالك.
  • لا تتفادى الأشياء التي تقلق طفلكَ: ليس من الصحيح أن تتجنّب المواقف والأدوات التي تُشعر طفلك بالقلق، التي عندما يراها يبدأ بالبكاء والخوف.

علامات تدل على أنّ طفلك يُعاني من التوتر

في هذه الفقرة، نودّ توضيح أعراض مرض القلق عند الأطفال لمساعدتك على التمييز ما إن كان طفلك يُعاني من القلق أم لا، لكن ينبغي أن يُعاني طفلكَ من هذه الأعراض لمدة ستة أشهر كاملة أو أكثر، وهي:

  • صعوبة التركيز: يُصاب طفلك في قلة التركيز نتيجة إصابته بالقلق، مثلًا، قد يفقد طفلك أصدقائه وفي نفس الوقت تنزل درجاته العلمية في المدرسة، فهو مُصاب بهذا الشيء نتيجة عدم تركيزه.
  • الأعراض الجسدية: كأن يُصاب طفلك بالصداع، وآلام عضلات الجسم، بالإضافة إلى آلام الجسد والصدر وشد العضل والإعياء واضطراب النوم أو المُسمّى بالقلق.
  • أعراض البالغين: قد يُعاني ابنك البالغ قليلًا أيضًا من القلق الذي ينتج عنه القلق من الانفصال، عدا عن أنّه سيعاني من الوسواس القهري كأن يغتسل كثيرًا أو يُردد أقوالًا لنفسه.
  • نوبات الهلع الفُجائيّة: قد يُصاب طفلك بنوبات الهلع التي ينتج عنها اهتزاز شديد وتعرّق، عدا عن الاختناق والشعور بضيق التنفس، والغثيان والدوار، والحرارة والقشعريرة.
  • أعراض عصبية: قد يتصرّف طفلك بغضبٍ شديد فجأة نتيجة التوتر المستمر، أو من الممكن أن يستيقظ على الأحلام والكوابيس السيئة، بالإضافة إلى الدخول على المرحاض كثيرًا.
  • أعراض أخرى: الشعور بالانفصال عن الذات، عدا أنّ طفلكَ سيشعر بأن كل شيء غير واقعي.

قد يُهِمُّكَ

عدا عن كل المعلومات التي أُدرجت لك في الأعلى، قد تسأل نفسك، ما هي الأسباب التي تؤدي إلى إصابة طفلك بالقلق؟، إليكَ هي:

  • الأسباب البيولوجية: يحتوي دماغ طفلكَ على الناقلات العصبية؛ كالسيروتونين والدوبامين، وهي التي ترسل كل المشاعر التي تساعد الإنسان على التحكم في نفسه، هذه الناقلات لها دور كبير في شعور طفلك بالقلق والخوف.
  • الأسباب العائلية: كما يرث الطفل لون عيون والده وشكل وجهه وشعره، فإنّه ينقل أيضًا التوتر والقلق الذي يُصيبهما، لذا من الممكن أن يشعر طفلك بالقلق نتيجة قلقك أمامه.
  • الأسباب البيئية: إذا مرّ طفلك ورأى بعض المشكلات المتعلقة بالطلاق والوفاة والمرض أيضًا، فإنّه سيتكوّن لديه الشعور بالقلق والخوف خلال حياته.
  • أسباب أخرى: قد يتكوّن القلق لدى طفلك نتيجة تعرّضه لضغط المدرسة مثلًا، أو وفاة أحد الأشخاص الذين يُحبّهم ويعزّون عليه في حال كان في عمر مُدرك، بالإضافة إلى بعض الآثار الجانبية نتيجة أخذه دواءً مُعيّنًا.
السابق
عادة مص الإصبع عند الأطفال وكيف تتغلب عليها
التالي
أنشطة ممتعة لأطفالك في العطلة الصيفية