العناية بالطفل

كيف تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت؟

كيف تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت؟

مخاطر الإنترنت على الأطفال

يعد الإنترنت من العوالم الخطيرة ليس فقط على الأطفال الصغار وحتى على الكبار، ولكن الأطفال والمراهقين هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر، ويمكن أن تكون لهذه المخاطر عواقب وخيمة ومأساوية، ومن أهمها التي قد يواجهها الأطفال على الإنترنت:

  • التنمّر الإلكتروني: فالكثير من المراهقين يعتقدون بأن التنمّر الإلكتروني من أكثر المشاكل التي قد تواجههم على الشبكة العنكبوتيّة، فقد تعرّض ما يقارب من 60% من الأطفال للتنمّر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية وغيرها من التطبيقات، وقد ينتقل التنمّر من الشبكة الإلكترونية إلى الحياة الواقعيّة في بعض الأحيان.
  • نشر المعلومات الخاصة: فقد ينشر بعض الأطفال من دون قصد منهم بعض المعلومات الخاصة عنهم مثل؛ معلومات الهوية الشخصية، أو صورهم الشخصية، أو عناوين منازلهم، أو خططهم العائلية، فيشاهدها الجميع مما يعرّضهم لخطر التعرّض للسرقة أو الاستغلال عن طريقة معرفة معلوماتهم الخاصة.
  • خطر النقر على الروابط الضارة: فقد يكون من الصعب على الطفل اكتشاف هذه الروابط، فينقر عليها ويُصبح الطفل عرضة للاستغلال من أصحاب هذه الروابط، وقد تكون هذه الروابط على شكل رسائل إلكترونية أو نصوص أو وجوه تعبيرية، وهي عادة تحظى بشعبية لدى الأطفال، فيخترق أصحاب هذه الروابط جهاز الطفل عند نقره عليها ويسرقوا معلومات البريد الإلكتروني وأسماء الأصدقاء.
  • التعرّض للاحتيال: فقد يُحتال على الأطفال عن طريق إغرائهم بالدخول المجاني إلى الألعاب عبر الإنترنت أو الحصول على بعض الميزات الخاصة أو الوعد بحصولهم على جوائز، ثم يدخل المحتالون إلى بطاقة ائتمان الوالدين ويحققوا أهدافهم في الاحتيال.
  • تنزيل البرامج الضارة: فالبرامج الضارة عبارة عن برامج كمبيوتر تثبت دون معرفة الضحية لتنفيذ إجراءات ضارة على جهاز الضحية؛ مثل سرقة معلومات شخصيّة من الكمبيوتر لاستخدامها في الروبوتات، مما يُبطّئ من آداء الجهاز وقد يؤدي إلى تعرضه للتلف.

كيف تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت؟

يمكنك أن تحمي أطفالك من مخاطر الإنترنت عن طريق عدد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها للحدّ من هذه المخاطر، ومنها

  • راقب أنشطة طفلك: يجب أن تكون على عِلم ودراية تامة بما يراه أطفالك ويشاهده ويسمعه على الإنترنت، ومع مَن يلتقون ويشاركون نشاطاتهم عبر الشبكة العنكبوتيّة.
  • استخدم قوانين سلامة الإنترنت: وهي قوانين تساعد على حماية خصوصية الأطفال التي تقل أعمارهم عن 13 سنة عندما يكونوا على الإنترنت، وهو مصمم لمنع أي شخص من الحصول على معلومات خاصة بالطفل دون علم الوالدين وموافقتهم عليها، وتتطلّب قوانين السلامة هذه الحصول على موافقة الوالدين لتنشيطه.
  • استخدم برامج التحكّم الأبوي: وهي أدوات حماية عبر الإنترنت تتيح لك التحكّم بوصول أطفالك إلى المواد الخاصة بالبالغين وتساعدهم في الحماية من المحتالين، وتُمكّن الأهل من الحصول على برامج تمنع وصول أطفالهم لبعض المواقع وتقيد إرسال معلوماتهم الشخصيّة، وتتبّع نشاطاتهم عبر الإنترنت.
  • توعية أطفالك: فالأكثر أهميّة من استخدام البرامج والتطبيقات التي تمنعهم من الدخول للمواقع المشبوهة هي توعية أطفالك ومشاركتهم لنشاطاتهم عبر الإنترنت، والطلب منهم بعدم نشر صورهم الخاصة، وعدم الكشف عن أي معلومات شخصيّة مثل الموقع أو رقم الهاتف، أو الرد على أي رسائل تهديديّة على البريد الإلكتروني، وإخبار الأهل بأي محادثات أو اتصالات غير موثوقة أو مؤذية.
  • ضع الكمبيوتر في مكان مشترك: ابتعد عن وضعه في غرف النوم، إذ يتيح وضعه في مكان مشترك إمكانية مراقبة طفلك ومشاهدة تحركاته.
  • خذ مخاوف طفلك على محمل الجد: إذا أبلغك طفلك عن أمر مشبوه أو غير مريح عبر الإنترنت كتلقيه لصور إباحيّة عبر الإنترنت، اتصل بالجهات المختصة بهذه الشكاوى وتأكد من ذلك بنفسك، ولا تُهمل شكوى طفلك.
  • راقب العلامات التحذيريّة لطفل مُستَهدف عبر الإنترنت: فالعلامات التحذيريّة للأطفال المُستهدفين تشمل ما يلي:
    • قضاء الطفل ساعات طويلة على الإنترنت خاصة في الليل.
    • مكالمات هاتفيّة من أشخاص لا تعرفهم.
    • إغلاق الطفل للكمبيوتر فجأة عندما تدخل الغرفة.
    • الابتعاد عن الاجتماعات الأسرية وعن مناقشة كل ما يخص أنشطته على الإنترنت أمام الوالدين.

برامج لحماية طفلك من أخطار الإنترنت

توجد العديد من البرامج التي تساعدك على زيادة المراقبة على طفلك وتمنعه من الدخول إلى بعض المواقع الخطيرة والضارة، وأهم هذه البرامج:

  • برامج التصفح الآمن: وهي برامج خاصة لحماية الطفل على الإنترنت، ولكن بشرط موافقة الأهل عليها.
  • برنامج حظر المواقع السيئة: يؤدي هذا البرنامج إلى حظر الوصول لمواقع معينة بناءً على قائمة موقع سيئ يحدده الأهل أو بائع البرنامج أو مزود خدمة الإنترنت، وقد توفر الشركة المُصنّعة لبرنامج الحظر تحديثات دوريّة.
  • برامج سلامة الإنترنت للأطفال: فيحتوي هذا البرنامج Net Smartz Kids على قسم ألعاب وأنشطة وإرشادات تساعد على تعليم الأطفال حول أمان الإنترنت.
  • برامج التصفية: إذ يمنع برنامج التصفية الوصول إلى المواقع السيئة والمشبوهة من خلال كلمات رئيسيّة معينة لاسم الموقع، ولكن لسوء الحظ فإن العديد من مختصي المواقع يطورون كلمات لا تحتوي على الكلمات الرئيسيّة للبحث وقادرة على تجاوز برامج التصفية واختراقها.
  • برامج المراقبة والتتبّع: إذ تتبّع هذه البرامج المواقع التي قد يصل إليها المستخدم أو الطفل خلال فترة مكوثه على الإنترنت، وتتنوّع هذه البرامج مع الاحتفاظ بقائمة الويب التي زارها الطفل لتسجيل كل ضغطة مفتاح، وهذا البرنامج يراقب استخدام الإنترنت، ولكنه لن يمنع بحد ذاته الوصول إلى أي مواقع معينة، وغالبًا تُجمع برامج التتبّع والمراقبة مع برامج حظر أو تصفية لمزيد من الرقابة.
  • المتصفحات الخاصة: إذ تسمح هذه المتصفحات من الوصول إلى عدد محدود من المواقع، على عكس المستعرضات مثل إنترنت إكسبلورر التي تسمح بالوصول إلى أي موقع على الإنترنت، وهي برامج مماثلة لبرامج الحظر.

قد يُهِمُّكَ

إن مهمة تربية الأبناء في ظل الإنترنت والإانفتاح التكنولوجي الكبير ليست من المهام السهلة أبدًا، إذ تقع على الأهل مسؤولية تربية الأبناء وتوجيههم للسلوكيات الصحيحة من خلال مساعدتهم على التعامل مع تحديات الحياة، ومن أهم التحديات التي تواجه الآباء في عصرنا الحالي هو الإنترنت، فلا يمكن للأهل حرمان أطفالهم من الدخول إلى هذا العالم؛ لأن الكثير من متطلبات الحياة أصبحت تعتمد عليه، حتى أصبح الوصول إلى الإنترنت هو أمر إلزامي في المدارس لإجراء الأبحاث والتعلّم عبر الإنترنت وتعليم القراءة والرياضيات، فغالبية المدارس لديها إنترنت مفتوح، وازداد استخدام الإنترنت في المدارس كثيرًا في السنوات القليلة الماضية، لذلك كل ما يمكننا فعله هو مراقبة أطفالنا عند استخدامهم للإنترنت ومساعدتهم وتوجيههم للطريقة الصحيحة لاستخدامه وكيفيّة تجنّب الأخطار التي قد تنتج عنه، فالآباء بحاجة إلى التحكّم بوصول أطفالهم إلى الإنترنت على الأقل أثناء الدراسة في المنزل، ويختلف مدى التحكّم باختلاف عمر الطفل، وعمومًا فإنه يُفضّل تشديد القيود في السنوات الابتدائية ثم التخفيف من القيود عندما يكبر الأطفال ويصبحوا أكثر نضجًا ووعيًا ولكن مع بقاء التوجيه والمراقبة لهم، ومن الأفضل عدم السماح للأطفال دون عمر 13 عامًا باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي؛ لأنهم أكثر عرضة للمخاطر من غيرهم، فهم لا يعرفون عن الاستغلال أو الشخصيات المشبوهة ولا يعرفون كيفيّة حماية أنفسهم، لذلك لا يمكن منع الأطفال من الإنترنت، ويمكننا فقط مراقبتهم وتحديد المواقع التي يدخلونها لحمايتهم من الاستغلال أو التنمّر أو ما شابه ذلك.

السابق
10 طرق لتجعل طفلك ينصت إليك
التالي
متى يبدأ الطفل في الأكل؟