المجتمع

كيف تتعامل مع زوجتك الحامل

جمل احذر من قولها لزوجتك الحامل

الحمل والعلاقة الزوجيّة

فترة الحمل من أكثر الأوقات التي تحتاج زوجتكَ فيها إلى تفهّمكَ، واستيعابكَ لها، إذ يُصاحب هذه الفترة الكثير من التغيّرات الهرمونيّة التي تؤثّر في جسمها، وطبيعة التّفكير لديها، ما يشكّل ضغطًا على العلاقة بينكما، وقد يسبّب اضطرابها، وهو ما عليكَ تفهّمه، ففترة الحمل ترتبط عند الأنثى بالكثير من القلق، والضّغط العصبي، وبالقليل من المرونة من جانبكَ، وتستطيعان اجتياز هذه المرحلة بأمان، إذ يقع على عاتقك المسؤوليّة الأكبر في إدارة هذه الفترة من حياة زوجتكَ، وسنوضح لك من خلال هذا المقال كيف يمكن أن تعامل زوجتك الحامل بحيث لا تؤثر فترة الحمل على العلاقة بينكما تأثيرًا سلبيًا.

كيف تتعامل مع زوجتكَ الحامل؟

عليكَ وضع زوجتكَ الحامل في سلّم أولوياتيّك لتضمن راحتها النفسيّة، وتمنحها الحب والحنان بجرعات أكبر من قبل، ولتحقيق ذلك إليكَ هذه النّصائح:

  • كن صبورًا: جنون هرمونات الحمل يُحدث الكثير من التقلّبات المزاجيّة والسّلوكيّة عند زوجتكَ الحامل، ما يتطلّب منك الكثير من الصّبر والتفهّم لحالتها النفسيّة، فقد تختبر زوجتكَ في دقيقة واحدة مشاعر الغضب، والحزن والبكاء معًا، ومعرفتكَ بهذا الأمر تسهّل عليكّ تفهّمها، والتّحلّي بالصّبر في التّعامل معها.
  • استمع لها: عندما تشعر برغبة زوجتكَ الحامل في الكلام، استمع لها، ألقِ هاتفكَ جانبًا، وأغلق التّلفاز، وأصغِ بكل حواسكَ لها، وعليك تفهّم أنّ ما تقوله حتّى لو كان غير منطقي بفعل هرمونات الحمل، فهو منطقي جدًّا بالنّسبة لها، لذلك تجنّب انتقادها، أو مجادلتها، إو إصدار الأحكام عليها، أو حتّى تقديم حلول لها، فهي لا تحتاج لكل ذلك، فقط تحتاج لمن يستمع إليها.
  • لبِّ طلباتها: في فترة حملها قد تكون زوجتكَ متطلّبة لأمور غريبة، لا تتفاجأ فهي مسيطر عليها من قبل هرمونات الحمل، وكل ما عليكَ فعله هو تلبية طلباتها، فإذا طلبت أن تأكل شيئًا غريبًا غير معتاد، لا تناقش فقط افعل.
  • ثقّف نفسك: اقرأ عن موضوع الحمل وكيف تتعامل به مع زوجتكَ، وما هي التغيّرات التي تطرأ عليها من النّاحية النفسيّة والجسديّة، فهناك الكثير من المعلومات المتوفّرة في الكتيبات، والإنترنت، والمجلاّت.
  • خذ إجازة: واقضها معها في الاستمتاع بضوء الشّمس المنعش وهو أكثر منا تحتاجه الحامل لتغيير نفسيّتها للأفضل، واهتم بطعامها الصحّي المتوازن، وإذا كنت تخطّط للسّفر بالطّائرة فننصحك بأن تكون في بداية فترة حملها، لأنّ المرأة الحامل بعد الشّهر السّادس قد تتعرّض لمخاطر أكثر من الوضع المبكّر للحمل أثناء سفرها بالطّائرة.
  • ذكّرها بجمالها: فالمرأة الحامل تخشى من تغيّرات الحمل على جسدها، إذ قد يزيد وزنها، وتتورّم أرجلها، وتنظر لنفسها على أنّ جاذبيّتها انخفضت، وهنا يأتي دوركَ بالإطراء عليها كلّما سنحت لكّ الفرصة بذلك، وذكّرها بجمالها في حملها، وأنّها تزداد أنوثة، فمثل هذه الأمور تساعد المرأة في استعادة ثقتها بنفسها، وبأنوثتها.
  • اذهب معها إلى الطّبيب: كن حاضرًا معها في مراجعتها إلى الطّبيب، خاصّةً في النّصف الأخير من حملها، فهي تحتاج إلى دعمكَ ومساندتكَ لها، إذ تشعر أنّها مهمّة بالنّسبة لكَ، وأنّها على رأس أولويّاتكَ، ما يريح نفسيّتها، ويخفّف من شعورها بالتوتّر والقلق المرافقين للحمل.
  • أجّل بعض نشاطاتك الاجتماعيّة: فزوجتكَ في فترة حملها تحتاج لوجودكَ جانبها، فمن الجميل أن تقلّل من خروجك من المنزل لملاقاة أصدقائكَ، فزوجتكَ تحتاجكَ أكثر منهم، ونعلم أنّه من الصّعب عليك تغيير بعض سلوكيّاتك الاجتماعيّة، ولكن مثل هذا الأمر تقدّره زوجتكَ، وتريح بها نفسيّتها.
  • شاركها في تجهيزات الولادة: فلحظة الولادة واستقبال وليدها تعد من أكثر اللّحظات التي توليها المرأة أهميّة وعناية، فلا تقلّل من أهميّة هذه اللّحظة بالنّسبة لها، وشاركها في تحضيرات الولادة من مهد الصّغير، وملابسه، وديكورات غرفته، حتّى تجهيز حقيبة الولادة، فإنّ هذا سيعني لها الكثير.

دور الزّوج أثناء الحمل

على الرّغم من أنّ زوجتكَ هي من ستحمل طفلكما فترة التّسعة شهور في رحمها، إلاّ أنّ دوركَ لا يقل أهميّة عنها، فأنت تحتاج لتحضير نفسكَ للأبوّة، لا سيما إن كان طفلكما الأوّل، إذ تقع على كاهلكَ الكثير من المسؤوليّات التي تشكّل تحدّيًا بالنّسبة لكَ، وعليك أن تلعب دور الطّبيب النّفسي، والممرّض لها، فهي أكثر ما تحتاجكَ في هذه الفترة، فاهتم بتغذيتها الصحيّة، التي تنعكس على صحّة طفلكَ داخل رحمها، فقد تكون فترة حمل زوجتكَ مربكة ومقلقة بالنّسبة لكَ أيضًا، وتحتاج لمن يساعدكَ على فهمها، مثل أن تقرأ عن كيفية العناية بها خلال فترة حملها وكيفيّة العناية بالطّفل في لحظاتها الأولى في هذه الحياة، إذ تكون زوجتكَ مرهقة ومتعبة من آلام المخاض، وتحتاج لمن يساعدها ويساندها في العناية بوليدها، هذا بالإضافة إلى تخفيف عبء الأعمال المنزليّة، والتسوّق المنزلي، عنها خلال فترة حملها وبعد ولادتها، فليس من العيب أن تحمل جزءًا من هذا العبء.

وما يجب أن تعرفه أنّ رغبة زوجتكَ الحامل الجنسيّة قد تنخفض خلال فترة حملها، وهو ما يجب عليكَ تفهّمه، وأن لا تضغط عليها فيما يتعلّق بهذا الأمر، وأن تُظهر استياءكَ، فهو أمر خارج عن إرادتها، إذ تترافق فترة الحمل بالكثير من الآلام الجسديّة والنّفسيّة، فذلك لا يعني إهمالها لك، إذ عليكَ أن تبتكر طرق بديلة للتقرّب منها، وإشعارها بأنوثتها، بالمقابل تفهّم إن هي تجاهلتكَ فهو عن غير قصد منها، فهرموناتها خارجة عن سيطرتها، وأهم ما يمكنكَ أن تدعمها به هو حصولها على الوقت الذي تحتاجه من النّوم، حتّى إن كان أغلب الوقت، فلا داعي للتذمّر، فأكثر ما تحتاجه زوجتكَ لكَ فيه في فترة حملها هو دعمك العاطفي، وصبرك، وتفهّمكَ.

الشّجار مع الزّوجة الحامل

عليكَ أن تعلم أنّ فترة الحمل مؤقّتة، ولكن المشاكل التي تحدث فيها مع زوجتك يمكن أن يستمر تأثيرها على صحّة زواجكَ لفترات طويلة، إلى جانب أن الشّجار مع زوجتكَ في فترة حملها يمكن أن يضر بصحّة الجنين، فغضب الحامل يرفع مستويات الأدرينالين في دمها، ما يزيد من توتّرها، ويسبّب انقباضًا في الأوعية الدمويّة لكليهما، وهذا بدوره يسبّب قلّة إمداد الجنين بالأكسجين الذي قد تكون له عواقب صحيّة عليه بعد ولادته، وفي هذه الفقرة سنساعدكَ في معرفة أهم الأمور التي قد تتشاجر مع زوجتك حولها خلال فترة حملها، وكيفيّة إدارتها بحكمة وعقلانيّة:

  • الأنانيّة: عندما تحمل زوجتكَ يصبح محور حياتها يدور حول الطّفل، وهو ما تتوقّعه منكَ، وقد تجدها تثور غاضبة في وجهكَ لاهتمامكَ بعملكَ، أو شؤونكَ الخاصّة التي كانت طبيعيّة بالنّسبة لها قبل حملها، وعلى الجانب المقابل قد فإنك قد تغضب عندما تجد أنّ زوجتكَ أهملت العناية بكَ، وعن الاستماع لكَ، ومشاركتكَ أمور حياتكَ وقد تكون محقًا بذلكَ، ولكن تذكّر أنّه أمر خارج عن إرادتها، وعليك تفهّمها، والصّبر عليها، وإدارة غضبك بحكمة، وامتصاص غضبها بعقلانيّة.
  • المال: من أكثر الأمور التي يتشاجر حولها الأزواج الذين ينتظرون طفلًا، هو الأمور الماليّة، إذ قد تسبّب فترة الحمل إرهاقًا ماليًا بالنّسبة لكَ، وقد لا تراعي زوجتكَ وضعك المالي، فأنت قد تولي أهميّة لأمور أخرى للإنفاق عليها، وتخصيص جزء للادّخار، بينما هي تولي التحضيرات للولادة الأهميّة الأكبر من النّاحية الماليّة، وقد تجد بعض هذه التّحضيرات غير مهمّة، وإنّما هي مجرّد كماليات، والحكمة هنا تقول أن تجلس معها وتناقشها بمقدرتكَ الماليّة بكل هدوء، وأنّ عدم إنفاقك الأموال على ما تجده مهمًا ليس بخلاً، أو عدم تقدير، وإنّما تماشيًا مع حالتكَ الماديّة، وإيّاكَ والغضب، أو الصّراخ والعصبيّة بهذا المجال، فهو يدفعها لأن تكون أكثر غضبًا وعصبيّة منك، ويزيد احتدام الصّراع بينكما.
  • اسم الطّفل: قد تتدخّل العائلة في تحديد اسم الطّفل، سواء من طرفكَ أو طرفها، أو قد تتدخّل رغبات وأمنيات كل منكما التي تختلف عن الآخر، ما يسبّب الكثير من المشاكل المرتبطة بتحديد اسم الطّفل، وهنا عليكما التوصّل لحل وسط بينكما، وإهمال كل الأسماء القديمة، وتتشاركا باختيار اسم من اختياركما أنتما معًا، ويمكن وضع الأسماء المقترحة واختيارها عن طريق القرعة.
السابق
فرق السن بين الزوجين
التالي
كيف تسيطر على الغيرة في علاقتك العاطفية