العناية بالطفل

كيف تتعامل مع تدخل الأهل في تربية الأطفال؟

كيف تتعامل مع تدخل الأهل في تربية الأطفال؟

كيف تتعامل مع تدخل الأهل في تربية الأطفال؟

لا يخلو منزل من وجود أحد الأجداد أو كلاهما، ولا بد أحيانًا من أن يتدخلا في تربية أحفادهم وإبداء آرائهم التي قد تزعجكَ أو تجعلكَ تشعر بعدم الرضا، فتقع في حيرة من أمرك حول كيفية التصرف حيال هذا الأمر دون التسبب بجرح والديك أو الإساءة لهما والانتقاص من قدرهما، وسيكون الأمر أصعب إذا كنت تسير على نهج محدد لتربية أطفالك ولا تريد لأحد أن يتدخل بهذا الأمر ويُفسد عليك خططك التربوية، ولتتعرف على كيفية التعامل مع تدخل الأهل بتربية الأبناء تابع معنا النصائح التالية:

  • ضع في ذهنك أنهم أصحاب نوايا حسنة ولا يعلمون ما أبعاد تدخلهم في تربية أبنائك، ولكن يجب أن توضح لهم بعض الأمور وأن تشاركهم أفكارك حول التربية، ومن النصائح التي يمكن توجيهها للأجداد أن لا ينتقدوا الآباء؛ فالإنسان بطبعه لا يحب الانتقاد، وإنما يتوجب على الأجداد تقديم يد العون لأبنائهم والسؤال عن كيفية تقديم المساعدة.
  • أخبرهم في حال تجاوزوا الحد وتخطوا الخطوط الحمراء، فلو قدموا لك نصيحة لا تتوافق مع طريقتك في التربية فيمكنكَ إخبارهم أنك تُقدّر لهم ذلك وأنك ستطلب منهم المساعدة في حال لزم الأمر، ولكن لا تلغي دورهم في المساعدة وأخبرهم أنك سترجع إليهم في حال اضطُررت إلى ذلك أو احتجت نصائحهم وخبراتهم، ويقصد بتجاوز الحدود هو أن يُخبر الجد حفيده بأن والده مخطئ في أمر ما، أو يوجه الجد النقد لابنه أمام أحفاده وهي من الأمور التي لا ينبغي أن تحصل.
  • اطلب من والديك برقة ولطف أن لا يُبدوا آراءهم إلا إذا طلبت منهم ذلك، ولكن قُل ذلك بطريقة لطيفة حتى لا تجرحهم أو تُشعرهم بأن آراءهم لا تهمك وبأن خبراتهم في التربية لا تعنيك.
  • اعرض خطتك التربية على والديك ليلتزما بها إن أرادا نصح أطفالك أو تربيتهم أو توجيههم، واطلب منهم أن يلتزموا بأسلوبك التربوي وبالقواعد التي وضعتها في المنزل حتى لا يتشتت الأطفال.
  • عندما تتصرف بصرامة مع أطفالك اطلب من والديك عدم الوقوف بصفتهم ضدك حتى لا تُكسَر كلمتك والقواعد التي وضعتها لأبنائك وحتى لا يُحرج الأجداد بنفس الوقت.

ما أضرار تدخل الأهل في تربية الأطفال؟

هنالك العديد من الأضرار التي قد تنجم عن تدخل الأهل في تربية الأطفال وهي كالتالي:

  • علاقة متوترة: قد تتوتر علاقتك مع أبويك بسبب تدخلهم في تربية أبنائك، ولهذا يجب أن تصارحهم بالموضوع ولكن بلطف شديد كي تحافظ على علاقة طيبة معهم.
  • اختلافات بين الأجيال: اختلاف قواعد الانضباط والتربية بين الوالدين والأجداد من الأضرار التي تقع على الأطفال أثناء التدخل في تربيتهم، وقد يبدو أن الأجداد أكثر ليونة ومرونة في التعامل مع الأبناء وبالتالي سيقوّض هذا الأمر سيطرتك على أطفالك وقد يؤدي إلى كسر وإهمال القواعد التي وضعتها داخل البيت.
  • حصول فجوة: حصول فجوة بين الآباء والأجداد في تربية الأطفال، فاختلفت الكثير من المعايير التربوية وشروط الصحة والسلامة التي وتبدلّت عمّا كانت عليه في السابق، فقد ظهرت الكثير من التقنيات الحديثة التي تستوجب على الآباء أن يكونوا أكثر صلابة مع أبنائهم، ومن ناحية أخرى يمكن أن يؤثر التضارب بين أساليب التربية على الطفل نفسه، فلا يعرف ما المسموح وما الممنوع.
  • مشكلة وضع الحدود: فقد تجد أنه من الصعب على الأجداد تقبل فكرة أن يضع أبناؤهم حدودًا لهم في التعامل مع أطفالهم وخاصة عندما يضطر الآباء إلى ترك أبنائهم تحت وصاية الأجداد، بحيث يكون من السهل وضع الحدود للمربية ولكن يصعب ذلك مع الأجداد وقد يسبب لك الحرج، ولكن لا بأس من إيجاد أرضية مشتركة وأن تكون مرنًا نوعًا ما، خاصة إذا كان الأطفال لا يرون أجدادهم بشكل دائم وإنما وفقًا لزيارات محدودة.

إيجابيات تدخل الأهل في تربية الأطفال

هنالك العديد من الإيجابيات التي قد تنجم عن تدخل الأهل في تربية الأطفال، وتعامل الأطفال مباشرةً مع أجدادهم ينتج عنه العديد من الفوائد، وهي كما يلي:

  • بناء علاقات جيدة: تكوين علاقات جيدة بين الأجداد والأبناء وتكون قائمة على الحب والمودة والثقة.
  • الأجداد هم القدوة: يشكل الأجداد قدوة عظيمة ذات تأثيرات إيجابية على الأبناء.
  • تنمية الحس العائلي: إن قرب الأطفال من أجدادهم يؤدي إلى إحساس عالٍ بالتاريخ العائلي والتراث والثقافة وهي من الإيجابيات الهامة للطفل.
  • حصولهم على الحب والاهتمام: يمنح الأجداد أحفادهم حبًا واهتمامًا غير مشروط وبالتالي سيكون أطفالك سُعداء بذلك.
  • تحقيق مصلحة الأبناء: وذلك عن طريق الاهتمام الكبير بالأحفاد وبكل ما يصب في مصلحتهم.
  • الشعور بالأمان: قرب الأطفال من أجدادهم يمنحهم الشعور بالأمان والسلام.
  • توفير بيئة آمنة للأطفال: خاصة في حال رغب الآباء في إرسال أبنائهم إلى مكان يبيتون فيه، فبيت الجد والجدّة أفضل بكثير من إرسالهم عند أقرانهم أو أحد الأقارب البعيدين.
  • مساعدتهم على أن يكونوا مستقلين بذواتهم: فهم يقومون بأدوار الآباء أحيانًا إذا توافقوا معهم.
  • تنمية مهارات الطفل: فيجد الأجداد وقتًا كافيًا للعب مع أحفادهم وقراءة الكتب وسرد القصص لهم، وذلك يحسن من مهارات الطفل في النمو والتعلم.

قد يُهِمُّكَ: قواعد أساسية في تربية الأطفال

فيما يلي مجموعة من القواعد الأساسية التي قد تساعدك على تربية أطفالك تربية صحيحة:

  • ينبغي عليَك تحديد الشكل الذي يجب أن تكون عليه القواعد الأساسية لتربية الأطفال في الأسرة، وبذلك يجب توجيه سلوكيات الأبناء بطرق إيجابية عن طريق إخبارهم بالسلوك الذي ينبغي أن يصدر عنهم، مثل أن تعلّم طفلك أن يقول من فضلك في حال رغب بشيء ما، وعند طلب الأشياء من أبنائكَ استخدم الصوت الهادئ خاصة في المنزل، وأخبرهم بالأمور التي يتوجب عليهم فعلها لا ما لا يتوجب عليهم فعله؛ مثل أن تطلب منهم رفع ملابسهم عن الأرض بدلًا من قول: “لا تكن فوضويًا”، ولكن هذا لا يمنع من تلقينهم السلوكيات غير المقبولة والتي يجب الحذر منها، مثل عدم الخروج مع شخص غريب.
  • يجب أن تشتمل القواعد على السلوكيات؛ مثل أن يتعاملوا مع بعضهم بلطف شديد مع عدم استخدام القسوة والعنف، وتأمين أنفسهم وعدم تعريض حياتهم للخطر مثل ضرورة وضع حزام الأمان عند الصعود في السيارة، والتركيز على السلوكيات الأخلاقية؛ فمثلًا عندما يتحدث الكبار ينبغي على الصغار السكوت حتى ينتهي ذلك الشخص من الحديث، ويعد هذا السلوك من السلوكيات الإيجابية التي ينبغي تعليمها لأبنائك.
  • علّم أطفالك أساسيات الأعمال اليومية؛ فمثلاً ينبغي ترتيب السرير يوميًا بعد النهوض من النوم، وتنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون قبل وبعد الطعام، وممارسة الكثير من العادات الصحية اليومية الروتينية، بالإضافة إلى القواعد الأساسية للاحترام المتبادل مثل تعليم الأبناء الاستئذان قبل الدخول إلى الغرف وتعليمهم أساليب الكلام اللبق.
  • وأخيرًا، دع أطفالك يشاركون بوضع القواعد الواجب اتباعها في المنزل ليلتزموا بها ويكونوا على علم تام بها، وبذلك يكون أطفالك قد تعرفوا إلى القواعد الأساسية التي هي جزء لا يتجزأ عن الحياة اليومية، وهناك العديد من القواعد المختلفة التي تختص بكل ناحية من نواحي الحياة ولا يمكن حصرها هنا، فهنالك قواعد خاصة بالمدرسة وأخرى خاصة بالحياة الاجتماعية وأخرى خاصة بالتعامل مع الوالدين وغيرها الكثير من الأساسيات التي تهذب الطفل داخل منزله وخارجه.
السابق
تربية التوأم: تعرف على الوسائل والتحديات
التالي
ما هو التفكك الأسري؟ وما أسبابه؟