العناية بالطفل

كيف أقوي شخصية طفلي

الشخصية

شخصية الفرد هي ما يميزه عن غيره من الأشخاص وهي مفتاحه لأبواب هذا العالم، فالشخصية القوية والجريئة تعطي صاحبها القدرة على إنجاز أهدافه وتحقيق طموحاته وتمنحه الفرص لفتح الأبواب المغلقة، وفي المقابل فإن أصحاب الشخصية الضعيفة يواجهون صعوبات كبيرة في تحقيق أهدافهم والوصول إلى غاياتهم، ونظرًا للفروقات بين شخصية كل فرد وآخر حتى بين الأخوة في المنزل الواحد، فإنه من الضروري أن يتولى الأب والأم مهمة تطوير وتقوية ثقة كل فرد من أفراد العائلة بما يتناسب مع شخصيته؛ إذ إن تنمية شخصية الطفل هي عملية حساسة تحتاح إلى التركيز على الإيجابيات في الشخصية ودعم نقاط القوة ومحاولة التخفيف من السلبيات والأمور التي تشكل نقطة ضعف للطفل.

كيفية تقوية شخصية الطفل

يمكن تقوية شخصية الطفل بطريقة بسيطة ويمكن تطبيقها؛ إذ إن الإحساس بالثقة يبدأ من الشعور بالتقدير والاحترام، والشعور بالتقدير يتولد في نفس الطفل نتيجة تعزيز الأهل للطفل عند فعله لأي تصرف صحيح ومرغوب فيه ويدل على مدى قدرته على الاعتماد على نفسه، ومن الأمثلة على تعزيز سلوك مرغوب للطفل، مساعدة أخته الأصغر منه سنًا، ومن الجدير ذكره أن سماع الطفل لكلمات المديح حول تصرفه الواضح فيه مدى استقلاليته وثقته بنفسه يصبح لديه دافع أكبر لإعادة أدائه مرات أخرى؛ فيصبح عادة مرغوبة وثابتة لديه، أما عند أداء الطفل لتصرف غير مرغوب فيه، فيجب تجاهله وتجنب الانفعال والعصبية، أي يلزم تجاهل السلوك وعدم التعقيب عليه بالتوبيخ أو العقاب، إذ إن إهمال السلوك غير المرغوب فيه الذي يفعله الطفل وعدم الرد عليه بالغصب والعصبية، يؤدي إلى التقليل من إعادة الطفل لفعله مما يجعله يتلاشى خلال فترة زمنية بسيطة، ويوجد العديد من الأمور التي تسهم في تنمية شخصية الطفل وتطويرها من أهمها مايلي:

  • الحرص على شرح الغاية من العملية التعليمية: غالبًا لا يعلم الأطفال صغار السنَ الهدف من الذهاب للمدرسة، لذا من الضروري أن يشرح الوالدان بطريقة سهلة وبسيطة أهمية الذهاب للمدرسة والمنفعة من وراء ذلك وأهمية الفترة التي تلي مرحلة الدراسة، مع ضرورة إعطائهم معلومات حول ما سيجري في المدرسة، كالتعرف على أصدقاء جدد ومعلمين آخرين وإرشادهم إلى كيفية التصرف مع كل منهما.
  • الحرص على العناية بالشكل الخارجي للطفل: فالمظهر المرتب والنظيف يزيد من الثقة بالنفس.
  • الاهتمام بسلامة الطفل الجسمية: وذلك عن طريق تزويد الطفل عند الذهاب إلى المدرسة بحصة من الغذاء الصحي المفيد، وأي من أصناف المشروبات الصحية كالحليب واللبن؛ إذ إن هذا الأمر ضروري لضمان السلامة الجسمية والعقلية للطفل.
  • اهتمام الأهل بالتخلص من الوزن الزائد لدى الطفل: إذ إن مظهر الجسد المتناسق والطبيعي يعطي الطفل شعورًا بالثقة بالنفس.
  • ترغيب الطفل باللعب: يساعد اللعب على تنمية وتطوير قدرات الطفل في مختلف النواحي العاطفية والعقلية والجسمية، وذلك من خلال تعزيزه على المشاركة إلى جانب تنمية الخيال لديه؛ إذ إن منح الصغار فرصةً للعب هو الأمر الذي يسهم في تطوير شخصياتهم وتنميتها.
  • تنمية القدرة الاجتماعية للطفل: ويكون ذلك عن طريق إعطاء الطفل بعض الإرشادات والتوجيهات حول أساليب التعامل الصحيحة، واعتماد طريقة ملائمة للعقاب دون إلحاق أي ضرر نفسي بالطفل، وتعليمه كيفية ضبط النفس، والالتزام بالقوانين والإصغاء للكبار ولأصحاب القرار وتقديرها، وأيضًا إرشادهم لكيفية التعامل مع الأصدقاء والزملاء ومن هم بنفس عمره، ووضع مبادئ توضح طريقة التعامل مع المشاكل وخصوصًا مع من هم بنفس عمره.
  • دعم الطفل و مدحه: يجب الاهتمام بتكرار مدح الطفل بكلمات جميلة أثناء وجود الناس؛ إذ إن توبيخ الطفل ومعاقبته أمام الآخرين يؤدي إلى مرور الطفل بالعديد من الضغوطات والمشاكل النفسية.
  • منح الطفل الحب الكافي: يجب أن يحرص الوالدان باستمرارعلى إشعار الطفل بالحب والعطف؛ إذ إن ذلك يعزز من ثقته بنفسه.
  • تعليم الطفل رياضات متنوعة: من الضروري الاهتمام بتعليم الطفل لأنواع مختلفة من الرياضات والتي من أهمها الدفاع عن النفس وركوب الخيل والسباحة وغيرها من الرياضات الرائعة.
  • مراعاة الاختلاف بين الأطفال: يجب مراعاة الأهل للفروقات الفردية بين الأطفال؛ إذ إن كل طفل يملك قدرات وشخصية خاصة به، تجنبًا للأذى النفسي الذي من الممكن أن يلحق بالطفل عند مقارنته بغيره من الأطفال.
  • الإنصات إلى الطفل والتركيز معه أثناء حديثه: يجب الإصغاء للطفل والابتعاد عن مقاطعته، أو تكملة جملته قبل قولها بنفسه، مع ضرورة إعطائه الفرصة للتعبير عن رأيه والتكلم عما يفكر به، كي يناقش ما يدور في رأسه، للتركيز على المفاهيم الصائبة لديه وتعزيزها ومحاولة تصويب الأفكارالخاطئة لديه، مع ضرورة تجنب أسلوب النهي والأمر باستمرار.
  • إعطاء الطفل فرصة انتقاء الهدايا التي سوف يمنحها للآخرين: مع أهمية تعريفه على الأشخاص في المناسبات الاجتماعية، وعدم إهماله ومعاملته على أن وجوده وعدمه واحد، ليكتسب الثقة العالية بنفسه.
  • عدم المقارنة: على الوالدين عدم اتباع الأساليب التي تبرز للطفل تفوق أحد الأشخاص عليه وبلوغهم مستويات نجاح أفضل منه، لأن ذلك يقلل من طاقته المبذولة للانطلاق إلى الحياة والتعبير عن ما يجول في داخله وتؤدي إلى كبت مواهبه وقدراته بالدرجة الأولى، وتثير في نفسه الشعور بالنقص والعيب.
  • التشجيع: على الوالدين ترديد العبارات التي تشعر الطفل بمدى أهميته وقدرته على الإنجاز في الحياة.
  • دمجه بالآخرين: على الوالدين إلحاق الطفل بالأماكن والمناسبات والأنشطة التي تؤدي بدورها إلى دمجه بالمجتمع وزيادة عدد علاقاته الاجتماعية، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة قدرة الطفل على التعبير عن رأيه ومشاركة الآخرين وتبادل الأحاديث معهم.
  • استيعاب اختلافه: على الوالدين عدم وضع نموذج يجبرون الطفل على أن يكون مثله مثل: الأب أو الأخ، لأن كل شخص لديه صفات تميزه عن غيره وتمكنه من مواجهة الحياة بطريقته الخاصة وهذا ما يجب على الوالدين اكتشافه من أجل تنميته وتربيته على أساسه.
  • القدوة الحسنة: على الوالدين مراقبة تصرفاتهم أمام الطفل فلا يمكن لوالدين مدخنين أن يطلبا من طفلهما عدم الاتجاه إلى التدخين فهما القدوة التي يقلدها باستمرار ويحلم أن يصبح مثلها.
  • العناية بالموهبة: على الوالدين في المراحل الحياتية الأولى من عمر الطفل التعرف على ميوله وهوياته والاعتناء بها ومحاولة تقديم الأشياء التي يحتاجها من أجل تنميتها لمساعدته على ضمان مستقبله من خلالها.
  • منحه الحرية: على الوالدين ترك مساحة خاصة للطفل للاعتماد على نفسه بأداء الواجبات الموكلة إليه ومدح مستوى تطبيقه لها مهما كانت النتائج المترتبة عليها.

كيفية تقوية شخصية الطفل في المدرسة

ينقسم الأطفال إلى نوعين، فمنهم من يمتلك شخصية قوية مغامرة لا يخشى التعامل مع الآخرين ويفرض رأيه عليهم، ومنهم من يمتلك شخصية انطوائية خجولة مع عدم قدرته على التعبير عن آرائه وشعوره بالخجل وتعرضه للعنف من قبل أقرانه في المدرسة، إلا أن الخجل من الصفات التي يشترك بها جميع الأطفال وعادةً ما تختفي مع دخول الطفل المدرسة، ولا داعي للتخوف منها إلا في حال استمراريتها وتفاقهما لدى الطفل كأن يظهر الطفل بعض علامات الانطوائية وانعدام الثقة، وقضاء وقته باللعب وحده.وغالبًا ما يواجه الوالدان صعوبة في تقوية شخصية طفلهم في المدرسة، ويتوجب على الوالدين اتباع النصائح الآتية لتجنب استمرار الشخصية الضعيفة مع الأطفال عند تقدمهم في العمر:

  • توضيح الهدف من الذهاب للمدرسة للطفل، إذ يجهل عدد كبير من الأطفال السبب من وراء ذهابهم للمدرسة، ويتعين على الوالدين منح الطفل شرحًا مفصلًا وواضحًا حول أهمية المدرسة وضرورتها لمراحل الحياة اللاحقة.
  • تعريف الطفل على الأحداث التي ستواجهه في المدرسة، مثل تعرفه على أصدقاء جدد ومعلمين جدد، وتعريفه على الطريقة الصحيحة للتعامل مع كل منهم.
  • إيلاء شكل الطفل الخارجي مقدارًا مناسبًا من الاهتمام، فملابسه الأنيقة والمرتبة تساعده في تعزيز ثقته بنفسه.
  • الاهتمام بسلامة الطفل البدنية والعقلية، من خلال تقديم طعام مغذٍّ وصحي له.
  • مساعدة الطفل على فقدان الوزن الزائد من أجل تعزيز الصحة النفسية والبدنية.
  • تشجيع الطفل على ممارسة النشاطات المفيدة أثناء وقت فراغه، مثل القراءة أو ممارسة الرياضة.
  • فحص التطور الحاصل في شخصية الطفل، وذلك من خلال السماح له بسرد قصة أو أداء مسرحية أمام أقربائه، وفي حال نجاحه بذلك فهذا دليل قوي على تطور شخصيته.

كيفية تقوية شخصية الفتاة

تتكون شخصية الإنسان من مجموعة من الأفكار والمشاعر والسلوكيات التي اكتسبها من والديه وبيئته المحيطة وما نشأ عليه من عادات وأساليب في التربية منذ صغره، فهي مزيج معقد من عوامل وراثية وأخرى مكتسبة من المحيط الخارجي، بينما تلعب التربية في تشكيل شخصية الفتاة منذ نعومة أظفارها، وفيما يأتي طرق وأساليب تربوية ناجحة لتقوية شخصية الفتاة وتنمية قدراتها الذاتية:

  • الأساس في التربية الصبر والهدوء والتفاهم وسلامة أدوات التواصل والحوار؛ لتصل المعلومة للطفلة بكل حب وإيجابية، فتعيها وتدرك معانيها، إذ يجب على الوالدين أن يُسمعا ابنتهم ألطف العبارات وأطيبها؛ لتشعر البنت بقيمتها وتقديرها لذاتها.
  • تكليف البنت بأعمال تناسب سنها ويمكنها إنجازها؛ لترى في نفسها أنها مثل أخيها الولد يمكنها فعل ذلك الأمر لوالديها، ويجب على الأهل تشجيعها في حال فشلت في إتمام المهمة وإخبارها أنها يمكنها أن تعيد المحاولة وتنجح في ذلك؛ فيقوي هذا الأسلوب من عزيمتها ويعزز ثقتها بنفسها.
  • تنمية مهاراتها الاجتماعية وفتح المجال أمامها لتعبر عن رأيها في المواضيع التي تهم العائلة، وأن يستمع لها الآخرون، ويفسح لها في المجالس لتبني شخصية قوية اجتماعية تستطيع أن تعبر عن رأيها أمام الغير، ومن الجدير بالذكر أنه يجب معاملة البنت معاملة حسنة في البيت وأمام الآخرين وذكر أجمل صفاتها أمامهم؛ كي تسعد بهذا الإطراء الذي يقوي شخصيتها أمام الآخرين.
  • إتاحة الفرصة لها في ممارسة هواياتها المفضلة لديها؛ الأمر الذي يتيح لها فرصة الاختلاط بالآخرين ومعرفة طبائعهم المختلفة، فيمنحها فهمًا وشعورًا بالاستقلالية أكثر، ويكسبها مزيدًا من الأصدقاء.
  • غرس الأخلاق الحسنة والمبادئ الإسلامية العالية من قيم وأصول، ولا بد لكل فتاة من معرفتها والالتزام بها لتبقى درة مصونة كما أراد لها الله تعالى، فتتعلم القرآن والصلاة وتعرف الحدود والأحكام لتخط حياتها وفق هذا الدين القويم.
  • الإجابة عن أسئلة البنت بكل لطف وهدوء مهما كانت محرجة، ولكن بكلمات وعبارات تناسب سنها ووفق ما تحتاجه في هذه المرحلة من معلومات.
  • قراءة القصص المفيدة لها دومًا لتستنبط منها أجمل المعاني والعبر.
  • الأخذ برأيها في شؤونها الخاصة وتركها تقرر بنفسها، كي تنشأ على القدرة على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية تجاه قراراتها.
  • أن يحرص الأهل على إظهار حبهم لها في كل وقت وفي كل مناسبة؛ لتعلم أنها كيان مهم له قيمة في حياة الأهل.
  • التحدث معها بعقلانية وهدوء في حال حدوث أي موقف خاطئ والبعد عن العصبية والصراخ في وجهها؛ كي لا تفقد الفتاة ثقتها بأهلها.

أسباب ضعف شخصية الطفل

على الرغم من الدور الذي تلعبه الوراثة في بناء شخصيات الأطفال إلا أن الدور الأبوي يمتلك القدرة الأكبر في تشكيل شخصياتهم، ويمكن حصر أسباب ضعف شخصية الطفل في العوامل التربوية الآتية:

  • علاقة الطفل بوالديه: علاقة الوالدين بطفلهما أحد أهم العوامل التي تؤثر على شخصية الطفل، إذ إن امتلاك الطفل علاقة أقوى بأحد والديه وتأثره به أكثر من الآخر قد يحدث خللًا في شخصيته، بالإضافة إلى انعدام الإشراف التربوي من والديه أو ضعف علاقته بهما، كما أن الدلال والحرص الزائد للطفل والمبالغة في حبه إلى حد الإفراط؛ فلا يؤدي أعماله المنزلية من ترتيب فراشه وغرفته أو حل واجباته المدرسية، فهو لا يعتمد على نفسه في ذلك بل يعتمد على الآخرين أمه وأبيه.
  • التعلم: تؤثر البيئة المدرسية الابتدائية بشكل كبير في كيفية بناء شخصية الطفل، وقد كشفت إحدى الدراسات اليابانية أن اشتراك الطفل في نشاطات مدرسية تشتمل على تنظيم حفلات أو سباقات أو الإشراف على التلاميذ أثناء رحلات المدرسة تؤثر إيجابيًا على شخصيتهم مستقبلًا.
  • البيئة الإيجابية المحيطة: يحتاج الطفل خلال السنوات الأولى من حياته إلى التعرف على كل ما يجري حوله، وعلى الرغم من استجابة الوالدين لهذا الفضول وحرصهم على الإجابة على كافة تساؤلاته إلا أنهم مع مرور الوقت سيشعرون بالملل ويكفون عن ذلك، وقد يتسبب ذلك في انطواء الطفل.
  • توقعات الأهل العالية:إذ إن توقعات الأهل العالية من الطفل بما لا يتناسب مع قدراته قد تقوده للفشل والإخفاق، ويزداد الأمر سوءًا في حال تعرض للعقاب إن أخفق وفشل في مهمته التي تفوق قدراته؛ فيرسخ في نفس الطفل أنه فاشل ولا يمكنه أن ينجز أي عمل.
  • تعرض الطفل للعنف: إذ إن تعرض الطفل للعنف بأنواعه العاطفي والجسدي أو اللفظي يولد لديه خوفًا دائمًا من التعبير عن نفسه والتردد أمام أي قرار أو خطوة في حياته خوفًا من ردة فعل الآخرين.
  • تعرض الطفل لصدمة: تعرض الطفل في صغره لصدمة قوية أثرت عليه مباشرةً كفقد أحد أفراد العائلة؛ الأمر الذي يفقده الأمان والثقة بمن حوله.

دور المهارات السلوكية في تطوير شخصية الطفل

ترتبط الشخصية السوية بالسلوك السوي، ويرى دانتون بأن التربية هي الحاجة الأولى للشعوب، ومن المعايير الواجب مراعاتها لتعزيز المهارات السلوكية وتنميتها لدى الأطفال:

  • وضع قوانين واضحة ومختصرة وإيجابية للطفل، وتوضيح الهدف والفائدة منها.
  • تشجيع الطفل على تطبيق جميع هذه القوانين، وإظهار الجانب الممتع منها، مثل المساعدة في ترتيب غرفته الخاصة.
  • التوقف عن انتقاد الطفل بحد ذاته، والتركيز على انتقاد السلوك الذي يقوم به، لأن وصف الطفل بالغباء سيتسبب في تكوينه لهذه الصورة عن نفسه وتصرفه بناءً عليها، وتجنب مقارنته بإخوته أو أقرانه.
  • الاستماع إليه والتعرف على الأمور التي تجعله سعيدًا أو غاضبًا، ومحاورته حول كيفية الاستفادة من هذه المشاعر بدلًا من استغلالها استغلالًا سلبيًّا.
  • تربية الطفل على احترام من هم أكبر منه سنًا، وعدم إهانتهم أو التقليل من شأنهم مهما كانت الظروف.
  • الامتناع عن استخدام أساليب الرشوة أو التهديد أثناء تربية الطفل، إذ سيتسبب ذلك في تجاهله لما يؤمر به بعد إدراكه بأن هذه التهديدات غير حقيقية، أما أسلوب الرشوة فسيحول الطفل إلى شخصية لا تفعل أي شيء إلا بمقابل.
  • تعليم الطفل الطرق الصحيحة والمناسبة للمناقشة والحوار، من أجل تحويله إلى شخصية واعية في المستقبل، ويمكن تحقيق ذلك من خلال السماح له بالمشاركة في مجالس الكبار.
  • الاستعانة بالقصص والأمثلة الإيجابية لزرع السلوكيات الإيجابية في الطفل وتثبيتها، والحرص على إدراكه لمدى أهمية هذه السلوكيات في تحقيق النجاح ونيل إعجاب الآخرين.

صفات الشخصية القوية

يوجد عدد من الصفات التي تعبر عن الشخصية القوية أبرزها متمثلة ب:

  • الثقة بالنفس: صاحب الشخصية القوية يستطيع مناقشة الآخرين حول آرائه ومعتقداته بطريقة مباشرة ودون خوف، ويستطيع الوقوف أمام عدد كبير من الجماهير والخطاب دون أن يشعر بأدنى مستوى من القلق والتوتر.
  • الالتزام: صاحب الشخصية القوية يؤدي مهامه في الوقت الزمني المحدد والمكان المطلوب منه، ولا يمكن أن يتجه للتهرب منها أو إيكالها لغيره من أجل إنجازها فهو يفضل الاعتماد على نفسه.
  • التنظيم: صاحب الشخصية القوية يمتلك قدرة هائلة على ترتيب مهامه، وتقسيمها إلى مراحل زمنية محددة تنسجم مع وقته وواجباته الحياتية الأخرى ليتمكن من إنجازها بدقة عالية وبالنموذج المطلوب.
  • الاعتراف بالخطأ: صاحب الشخصية القوية لا يمكن أن يخفي الخطأ ويمتلك قدرة عالية على الاعتراف به.

تربية الأبناء والبنات

إن تربية الأبناء من أهم وأكبر المسؤوليات التي تقع على عاتق الوالدين وخاصة الأم؛ لأن ترتبيته هي المفتاح الأساسي لحياته الواقعية والمستقبلية وهي التي تضمن نجاحه وتقدمه بالحياة، لذا منذ القدم وإلى الوقت الحالي اتجه الملايين من علماء النفس لتدوين الكثير من الكتب والروايات والمقالات التي تتحدث عن الأساليب السليمة لتربية الطفل من أجل خلق شخصية واعية قادرة على مواجهة صعوبات الحياة وتحمل المسؤوليات مهما كان حجمها وضخامتها.

أما تربية البنات مسؤولية تعاونية مشتركة بين الأم والأب، فالبنت وإن كانت تحتاج أمها أكثر في فترة طفولتها فإنها بلا شك تحتاج وجود أبيها بقربها في كل مرحلة من مراحل حياتها، فمن واجب الوالدين أن يحسنا تربية البنات اللواتي هن أمهات المستقبل، لأنهن من يصنعن جيل الغد المشرق، تربية البنت وإعدادها تعني إعداد جيل صالحٍ جيل واعٍ، فتربية البنات هي أولى الخطوات نحو إصلاح المجتمعات وما آلت إليه من انحلال وفساد وتخلف؛ نظرًا لإهمال دور التربية في البيوت وانشغال الأهل عن أطفالهم على أسس صحيحة سليمة، لينشأ الطفل قوي البنية سليم الفكر قوي الشخصية واثق الخطى، وإن كان لا بد من تسليط الضوء على تربية البنات فمن الخطأ الكبير في التربية أن يقسو الأب على بناته لأنهن ضعيفات تغلب عليهن العاطفة، وتربيتهن تحتاج إلى صبر طويل ومعاملة حسنة وتلطف في العبارة والأسلوب، كي تحظى البنت في بيت أبيها بكل ما تحتاجه من حب وعطف وحنان، فتخرج لمجتمعها فتاة قوية واثقة بنفسها وبتربيتها وأخلاقها العالية.

نصائح عامة في تربية البنات

الدين النصيحة للكبير والصغير للقوي والضعيف للراعي والرعية وفيما يأتي بعض النصائح في هذا المجال:

  • تربية الفتاة منذ الصغر على طاعة الله ورسوله، وطاعة الوالدين والإحسان إليهما.
  • التقليل من عبارات العتاب للفتاة، إذ لا بد من تجاوز بعض هفواتها فلا تؤاخذ بكل ما تفعله.
  • تربية الفتاة وتعليمها بأسلوب النصيحة والنهي عن الخطأ وتوضيح طريق الصواب أمامها.
  • العدل في المعاملة والهبات بين الأولاد الذكور والإناث، فلا يفرق الوالدان بين البنت والولد.
  • تربية البنت على حفظ السر فليست كل الأمور يسمح بإخبارها للغير.
  • المؤثرات الخارجية تؤثر كثيرًا في التربية وتشارك الوالدين تربية أبنائهم؛ لذا كان لازامًا على الأهل مراقبة أطفالهم ومعرفة أصدقائهم، واختيار أنسب المدارس التي تقدم العلم النافع على أيدي معلمين ثقات، بالإضافة إلى وسائل الاتصالات التي لها الدور الكبير في التربية، كل هذا يضع على عاتق الأهل مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة لا بد من صونها وأدائها على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.

علاقة الأب بالطفل تقوي من شخصيته

إن تواصلك مع طفلك من أهم الأمور التي تساعد في تطوير شخصيته، وفيما يأتي بعض من النصائح التي ستساعدك على معرفة الطريقة التي يجب عليك التعامل فيها مع ابنك لتقوي من شخصيته:

  • أخبر طفلك أنك تحبه: عندما يُخطئ ابنك دعه يعرف أنك لا تحب السلوك ولكنك تحبه دون قيد أو شرط، إذ بقولك لطفلك أنا أحبك سيصنع فرقًا كبيرًا في علاقتك معه، مما سينعكس إيجابًا على شخصيته.
  • إلعب مع طفلك: يمكن للأطفال الصغار تطوير العديد من المهارات من خلال اللعب، كالمهارات اللغوية والاجتماعية والإبداعية، بالإضافة إلى كونه ممتعًا ويساعدك على تطوير علاقتك مع طفلك.
  • تناول وجبات الطعام مع طفلك: يمهد الأكل سويًا كعائلة الطريق للتحاور وبناء العلاقات الودية.
  • استمع لطفلك وتعاطف معه: فمن المهم أن تنظر إلى الأمور من منظور طفلك وتعزز الاحترام المتبادل بينكما، والذي من شأنه أن يؤثر على شخصية الطفل كثيرًا.
  • كن متاحًا لطفلك: إذ إن تخصيصك لبعض الوقت للحديث مع طفلك سيُحدث فارقًا كبيرًا في مهارات التواصل الخاصة به، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على شخصيته ويقويها، إذ إن كل ما عليك هو إيقاف الأجهزة التكنولوجية وقضاء بعض الوقت مع طفلك.

قد يُهِمُّك

لا بد لك أن تعرف عزيزي القارئ أهمية العلاقة بينك وبين طفلك ومدى تأثيرها في طفلك بطريقة إيجابية والتعبير عن الحب باستمرار، إذ إن علاقتك السليمة معه ستساعده على تقوية شخصيته، بالإضافة إلى وجوب توجيه طفلك بطريقة عصرية وسليمة، والاستماع له والاهتمام بمشاعره، ومساعدته في حل مشاكله، ولا بد لك أن تعرف عزيزي القارئ أهمية العلاقة بينك وبين طفلك ومدى تأثيرها على نموه البدني والعاطفي والاجتماعي؛ فهي بمثابة رابطة فريدة تؤثر على شخصية الطفل وتبنيهان ومن أهم الآثار الإيجابية التي تنعكس على الطفل ما يأتي:

  • امتلاك الأطفال فرصًا أفضل لتطوير علاقات سعيدة مع الآخرين في حياتهم.
  • قدرة الأطفال على التحكم بمشاعرهم تحت الضغط ومهما كانت الظروف صعبة.
  • تطور نمو الطفل العقلي واللغوي والعاطفي.
  • تحسن سلوك الطفل وزيادة قدرته على إظهار سلوكيات اجتماعية واثقة ومتفائلة.
  • اكتساب الأطفال مهارة حل المشكلات، بالإضافة إلى اكتسابهم مهارات اجتماعية وأكاديمية أفضل.
السابق
حماية حقوق الطفل
التالي
اسباب العصبية عند الاطفال