المجتمع

كيفية التعرف على الشخصية

الشخصيّة

كثيرة هي الشخصيّات التي يضطر الفرد إلى التّعامل معها على مدار اليوم، ولكلّ منها صفات خاصّة تميّزها عن الأخرى، وبعض هذه الصّفات موروثة تنتقل عبر الجينات من الآباء إلى الأبناء، وبعضها مكتسب من المحيط أو أسلوب التربية، أو ظروف الحياة، فمثل هذه العوامل تلعب دورًا كبيرًا في صقل وتشكيل شخصيّة الفرد.

أنواع الشخصيّات وطريقة التعامل معها

هذه الفقرة ستوضّح كيفيّة التعرّف على الشخصيّات المختلفة، من خلال كشف الصّفات المميّزة لكل منها، والطريقة الأمثل والأنسب للتّعامل معها، وفيما يأتي تفصيل لذلك:

  • الشخصيّة النرجسيّة: الشخّص النّرجسي يدور في فلك نفسه، فهو يشعر أنّه شديد الأهميّة، ودائم التفكير بمصالحه، وكثير الحديث عن نفسه، ومعتدّ بها، وعادةً ما يكون سطحيّ التفكير، ومغرورًا، وصيّاد فرص للوصول إلى تحقيق طموحاته، ويُعدّ النّرجسي من أصعب الشخصيّات من حيث التّعامل معها، إذ يصعب إرضاؤه، وليس من السّهل إقناعه، أو تغيير قناعاته، وبالتّالي أفضل طريقة للتّعامل مع النّرجسي هي بعدم إيلائه أهميّةً كبيرةً، ومحاولة إفهامه أنّ الحياة لا تتمحور حوله فقط، فكل إنسان تأتي نفسه بالمرتبة الأولى، ويُنصَح بجذبه إلى العمل التطوّعي لتعليمه معنى العطاء وليس فقط الأخذ، ففي العطاء متعة روحيّة، وراحة نفسيّة، تفوق متعة الاهتمام بالنّفس.
  • الشخصيّة الانطوائيّة: الإنطوائي شخص شديد الخجل، لا يحب الاختلاط مع محيطه، ويفضّل الانسحاب إلى عزلته التي تقتصر على نفسه فقط، فهو يشعر بالأمان في عالمه الخاص، ويبدأ بالتوتّر والشّعور بالتهديد عند التّعامل مع العالم الخارجي، لا سيما الغرباء منهم، فيبدو للآخرين أنّه مغرور، ومترفّع عنهم، ولكنّه في الواقع يترجم خجله بطريقة غير مباشرة بعدم الاختلاط بالآخرين، وعلى صعيد التحصيل العلمي غالبًا ما يكون متفوّقًا وبارعًا في الرّياضيّات والعلوم، والمجالات التي تتطلّب استخدام العقل والمنطق، ويكون التّعامل مع الشّخص الانطوائي، من خلال دفعه بالتّدريج إلى الاختلاط مع المحيط، وإعطائه نصائح حول كيفيّة اختيار الأصدقاء، وكيفيّة التصرّف مع المواقف المختلفة الشّائعة، وأنّه ليس من المعيب أن يتلقّى انتقادات، فهو أمر طبيعي ووارد في الحياة، والأفضل أن تكون مثل هذه التوجيهات بطريقة غير مباشرة، لتجنّب إثارة ذعرهم، أو إثارة حفيظتهم.
  • الشخصيّة العصبيّة: من أهم صفات الشّخص العصبي أنّه سريع الانفعال، ومتقلّب المزاج، فما إن يتعرّض لموقف يثير أعصابه حتى يتحوّل في ثوان إلى عاصفة هوجاء، ويحمرّ وجهه، وبعضهم يكون على استعداد للدّخول في قتالات جسديّة، أو تكسير المحيط، لذلك من الأفضل ترك العصبي وشأنه عندما تثور ثائرته، وتأجيل النّقاش معه حتى يهدأ، وتجنّب استثارته بألفاظ أو تعابير وجه مستفزّة، تجعله يفقد السيطرة على نفسه، فهو يتميّز بشدّة عناده وتمسّكه برأيه حتى لو كان على يقين بخطئه.
  • الشخصيّة الاجتماعيّة:عادةً ما يكون الاجتماعي محاطًا بالكثيرين من الأفراد والأصدقاء من حوله، لأنّه يتمتّع بحس الفكاهة، والمرح، فهو لا يستطيع أن يعيش وحده، ويكره العزلة، ويحب تكوين صداقات جديدة، وإنشاء العلاقات مع أشخاص جدد، لذلك يكون دائمًا بشوشًا، ومتفائلًا، ولا يواجه أي شخص صعوبة في التّعامل مع الشخص الاجتماعي، فهو شديد الحرص على التّعامل بلطف مع الجميع، لجذبهم إليه، ويحب بدوره التّعامل مع الأشخاص المشابهين له في الصّفات مثل المرحين، والمتفائلين، والمنفتحين.
  • الشخصيّة الحسّاسة: الحسّاس شخص لديه كم هائل من المشاعر والحساسيّة تجاه الانتقادات بشكل مفرط ومبالغ فيه، فهو يشعر بالاكتئاب والحزن عند التعرّض لأي موقف ولو كان بسيطًا، ويشعر أنّ كلّ صيحةٍ عليه، وأنّه المقصود بكل حديث سيئ، ليس هذا فقط، بل يبالغ في إظهار مشاعر الشّفقة على الآخرين أيضًا، ويتأثّر بمشكلاتهم، وهو دائم الشّعور بالذّنب من أي خطأ يقترفه بحقّهم، حتى لو كان عفويًّا وغير مقصود، ما يدفعه للدّخول بنوبات من البكاء الشّديد والتأثّر والإنطواء على النّفس، أمّا أفضل طريقة للتّعامل مع الحسّاس تكون بمراعاة رقّة مشاعره، وعدم الاستهزاء بها، والتّعامل معه بحذر من حيث التصرّفات والألفاظ، حتى لا يفسّرها تفسيرًا خاطئًا، ومحاولة توضيح الأمور له بالطّريقة الصّحيحة وليس كما يعتقد هو.
  • الشخصيّة الاعتماديّة: الشّخص الإتكالي أو الاعتمادي، دائم التملّص من تحمّل المسؤوليّة، ويرمي الكره في ملعب غيره، ويحتاج دائمًا لمساعدة الآخرين في تقرير مسار حياته، فهو قليل الثّقة بنفسه وبقدراته، ويخاف من الفشل، لذلك يتجنّب تجربة أي جديد، وغالبًا ما يشعر بالتوتّر والقلق من أي قرار يتّخذه، ويُعدّ الاعتمادي من أكثر الشخصيّات حاجة للمساعدة، بمنحه الثّقة بنفسه، وجعله يؤمن بقدراته، وأنّ الفشل أمرٌ طبيعيٌّ يمرّ به كل شخص في مرحلة من مراحل حياته، ودفعه للتعلّم من تجاربه الفاشلة لمحاولة تجنّبها في المرّات القادمة، وتعليمه أنّ التخطيط الجيّد، وعدم التسرّع، والتفكير العميق، هو أساس النّجاح.
السابق
صفات برج العقرب المراة في الحب
التالي
أبراج شهر يناير