العناية بالطفل

كيفية التعامل مع الطفل المشاغب

الطفل المشاغب

تحتاج تربية الأبناء إلى الكثير من الصّبر والجَلَد والإرادة القوية في التعامل معهم وتربيتهم تربية سليمة وصحيحة على الأخلاق الحميدة، وأكثر ما يُثير حفيظة الأهل في أبنائهم هو طفلهم المشاغب والذي يتسبب لهم بالمشاكل ويوقعهم بالإحراج، لا سيما إذا تواجدوا خارج المنزل، ويمكن تعريف الطفل المشاغب بأنه ذلك الطفل كثير الحركة والذي ليس لديه صبر والذي يُعاند أهله في كل أمر،والمتمرّد في تصرفاته والذي لا يلبث أن يجلس حتى يقف مرّة أخرى للعب والعبث وإحداث الفوضى والإزعاج والضجيج في المكان الذي يتواجد فيه، ومن الصّعب السّيطرة على الطفل المشاغب إذا لم يستخدم الأهل الوسائل العلميّة المناسبة لإسكاتهم وإنهاء ضجيجهم، والطفل المشاغب قد يدمّر نفسه ومن حوله إذا لم يسيطر على تصرفاته ومشاغبته منذ الصّغر؛ لأن الطفل المشاغب عادة ما يوجه طاقته في إحداث الضّجيج والعِراك مع الآخرين وإيذائهم.

صفات الطفل المشاغب

للطفل المشاغب عدد من الصّفات؛ ومنها أنه كثير الإنفعال في كل تصرفاته وردّات فعله مع محيطه من أهله وأصدقائه ومُدرّسته، والطفل المشاغب قد يعتدي على رفاقه ومُدرّسيه دون تردد أو تفكير بنتائج تصرّفه، وهو كثير الصّراخ والحركة، ومهمل لجميع دروسه وواجباته وألعابه وملابسه، وغير مُبالٍ لكل ما يحدث حوله، غير محترم وسيء الرّد على أيّ سؤال يوجه له وقد يتلفّظ بألفاظ نابية ويستخدم طريقة غير لائقة في الإجابة، ويتسم أسلوب الطفل المشاغب بالعدوانيّة والعنف تجاه أصدقائه في المدرسة والشارع وإخوانه في البيت، وعادة ما يخرّب أغراضه الشّخصيّة وألعابه وكتبه دون حساب لعواقب ذلك التخريب.

طرق التعامل مع الطفل المشاغب

توجد العديد من الطّرق للتعامل مع الطفل المشاغب كثير الحركة ومنها:

  • عدم الصراخ في وجه الطفل عندما يشاغب، بل من الأفضل أن يتفهّمه الأهل وينحنوا إليه ويتكلموا معه بأسلوب هادئ ولطيف، ويشرحوا له نتائج مشاغبته وتصرفاته والطلب منه بتجنّب ذلك التّصرف لاحقًا.
  • غض النّظر عن بعض الأمور البسيطة، فليس من الجيد ملاحقة الطفل في كل صغيرة وكبيرة يقوم بها، بل يجب التّغاضي عن بعض الأمور البسيطة وغير الضّارة، وإعطاء الطفل مساحة كافية للعب حتى يشعر بالرّاحة ويفرّغ طاقاته.
  • الإيجابيّة، يجب أن يكون الأهل إيجابيين في تعاملهم مع طفلهم والمشاغب ولا يفقدوا الأمل في تعديل سلوكه، وأن يتحلّوا بالصّبر والعزيمة حتى يتمكّنوا من السّيطرة على أفعاله وإقناعه بالعدول عن تلك التّصرّفات.
  • تحديد المسموح والممنوع، فيجب على الأهل أن يحددوا لأطفالهم ما هو مسموح من المنظومة الأخلاقيّة وما هو ممنوع، وأن يلزموهم بعدم تخطّي ما هو ممنوع مهما كانت الأسباب.
  • توحيد القرار، فمن الأفضل على الوالدين توحيد قرارهم ورأيهم فيما يخص الطفل وتربيته، ولا يكون رأي الأب مخالف لرأي الأم والعكس صحيح؛ حتى لا يقع الطفل في الحيرة أيّ الأمرين يُنفّذ وبالتالي يؤدي لتمرّده ومشاغبته.
  • عدم التّساهل في العقاب، فعند مشاغبة الطفل أن يعاقبونه الأهل فورًا وعدم التّهاون في ذلك، وعدم التأجيل حتى لا يتمادى الطفل.
  • تعليمه النّظام، فيجب على الأهل تحديد جدول لطعام الطفل ووقت لمشاهدته التلفاز ووقت للاستحمام ووقت للدراسة، حتى يعتاد الطفل على النّظام ولا يَكسر تلك القواعد التي تؤدي للمشاغبة وخلق الفوضى.
السابق
كيفية التعامل مع الطفل العصبي
التالي
كيفية التعامل مع الطفل العنيف