العناية بالطفل

كيفية التعامل مع الطفل العنيد

الطفل العنيد

العناد عند الأطفال هو الإصرار على فعل شيء معين أو تصرف معين لا يتوافق مع رغبة الوالدين، والطفل العنيد هو طفل ذو إرادة قوية ويشكّل التعامل معه تحديًا كبيرًا للأبوين، لأن طلب بعض المهام اليوميّة كالاستحمام أو تناول الوجبة أو القيام بواجباته اليوميّة هو بمثابة معركة يوميّة وإرهاق عصبي.

وقد يشجّع الوالدان مشكلة العناد عند طفلهم ولكن من غير وعي منهم من خلال استجابتهم لنوبات الغضب والبكاء للطفل مما يشجعه على اتخاذ العناد وسيلة لتحقيق ما يريد، ولكن ليس كل طفل يتمسّك برأيه وإرادته هو طفل عنيد، فبعض الأطفال ذوو إرادة قوية قد يكونوا خلاقين ومبدعين وأذكياء.

وقد يكون العناد عند الأطفال سلوكًا وراثيًا من الأم أو الأب، فقد يُعلّم الأهل العناد لأطفالهم ولكن بطريقة غير مباشرة عن طريق ممارستهم له في حياتهم اليوميّة، ويرغب جميع الآباء والأمهات في التخلّص من سلوك العناد عند أطفالهم ولكنهم يفتقرون للطريقة أو الكيفيّة، وفي هذا المقال توضيح الطرق العلميّة المجربة والمثبتة في كيفيّة التعامل مع الطفل العنيد واحتوائه.

طرق التعامل مع الطفل العنيد

توجد عدة طرق يلجأ لها الآباء والأمهات في التعامل مع ابنهم العنيد والرافض للأوامر، ومن أهم هذه الطرق:

  • الاستماع: فهذه من أفضل طرق التخلّص من العناد لدى الأطفال، فالأطفال العنيدون غالبًا ما يميلون للمجادلة، فعدم الاستماع لهم وإهمالهم قد يودي بهم لتحدي الوالدين، فالأفضل عند رفض الطفل لأوامر الأهل هو الاقتراب منه والاستماع لوجهة نظره ورأيه بطريقة هادئة وعمليّة.
  • عدم إجبار الطفل: فإجبار الأطفال على القيام بأمور غير محببة لديهم يودي بهم للتمرد والعناد وعصيان الأوامر، وعند إجبارهم ستكون هناك نتيجة عكسيّة وسيقومون بكل ما لا يحبه الآباء، لذلك فعدم إجبار الأطفال على فعل معين والتواصل معهم باستمرار يحد من العناد لديهم.
  • إعطاء الخيارات: فبدلًا من إسداء الأوامر للطفل يمكن إعطاؤه الخيارات حتى يشعر بالحرية وأنه توجد مساحة للاختيار، فبدل الطلب منه الخلود إلى النوم يمكن القول ما رأيك في قراءة قصة قبل النوم، هذا سيكون وقعه أقل على الطفل وسيشعره بأن له الخيار.
  • الهدوء: فالصراخ في وجه الطفل سيزيد الأمر سوءًا ويجعل الأمر بمثابة تحدٍ له، فمن الأفضل الابتعاد عن الصراخ والعصبيّة والتعامل بهدوء تام مع عناد الطفل ومساعدته في فهم الحاجة للقيام بفعل معيّن أو تصرّف معين بهدوء تام.
  • الاحترام: يجب على الآباء احترام توجهات طفلهم وألا يقتصر الأمر على الرفض وعدم احترام رأي الطفل فقط، ويمكن إظهار الاحترام له عن طريق التعاطف معه وعدم تجاهل مشاعره وأفكاره وجعله يفعل الأشياء المحببة له ما دام أنها غير ضارة.
  • مشاركة العمل: يمكن أن تؤدي طريقة التفاعل مع الطفل ومشاركته له في واجباته ونشاطاته إلى تغييره للأفضل، فبدلًا من إخباره أن عليه القيام بفعل معيّن يجب مشاركته بذلك الفعل، مثل استخدام عبارات دعونا نفعل هذا، ماذا عن تجربتنا بدلًا من قول كلمة افعل هذا، ويمكن أيضًا مشاركتهم العمل عن طريق البدء بالقيام به فبدلًا من طلب ترتيب ألعابه يجب أن يبدأ الوالدان بذلك وسيتبعهم الطفل.
  • التفاوض: فإذا لم يستمع الطفل لما يقوله الوالدان يجب استخدام أسلوب التفاوض، فبدلًا من إجبار الطفل على النوم بموعد معيّن يرفضه هو، من الأفضل التفاوض معه على موعد آخر يناسب الجميع.
  • فهم عقل الطفل: من أجل فهم الطفل يجب النظر للأمر من منظور الطفل وليس من منظور الأب، كما يجب محاولة تخيّل ما الذي يجب أن يمر به حتى يتصرّف هكذا، فمعرفة الابن وتفكيره سيخفف كثيرًا من العناد.
  • التّعزيز: للحصول على أطفال غير عنيدين، يجب تعزيز السلوكيات الإيجابيّة والجيدة ومدحهم عليها، ويمكن استخدام لعبة النعم إذا كان الابن غالبًا ما يرفض الأوامر بقول لا، وهذه اللعبة تقوم على سؤال الطفل عددًا من الأسئلة التي تكون إجابتها نعم حتى يعتاد على قول كلمة نعم في حياته اليوميّة.

صفات الطفل العنيد

يوجد عدد من الصفات التي يمتلكها الأطفال العنيدون أو الأطفال أقوياء الإرادة، ومن أهم هذه الصفات:

  • يُظهرون نوبات من الغضب: فبينما يُظهر جميع الأطفال نوبات من الغضب فإنّ الأطفال العنيدين يظهرون غضبًا شديدًا ويستمر لفترة طويلة، فهم يعبرون عن ضيقهم وحاجتهم لفهم الآخرين لهم عن طريق الصراخ والغضب.
  • يريدون معرفة السبب: فالطفل العنيد عندما يرفض الأهل طلباته فإنه عادة يسأل ويستفسر بشدة عن سبب رفضهم، فالأوامر التي تكون إجابتها لا لن ترضي الطفل العنيد عادة فمن الأفضل شرح لماذا لا يريد الأهل ذلك الأمر.
  • يُكثرون من الجدال: فالطفل العنيد غالبًا ما يُكثر من الجدال وينخرط في الصراعات ويصر على ما يريده.
  • يملكون رؤيا بشأن الأمور: فالأطفال العنيدون دائمًا يملكون رؤيا في أذهانهم فيما يجب أن تكون عليه الأمور، فهم لا يترددون أبدًا في إسداء الأوامر والنصائح لغيرهم حتى لو كانوا أكبر سنًا منهم.
  • يرفضون فعل الأشياء التي لا يحبونها: فمن الصعب إقناع طفل عنيد فعل شيء لا يحبه ولا يتماشى مع رغبته فغالبًا هو سيرفض الأمر رفضًا قاطعًا.
  • غير صبورين: فالأطفال العنيدون ليس لديهم الصبر الكافي لانتظار أي وعد من الأهل أو أي شيء آخر، فهم يريدون تنفيذ كل شيء بالسرعة القصوى، فهم لا يحبون الوقوف في الطابور الصباحي ولا يحبون انتظار الطبيب ولا يحبون الانتظار في الطابور في البقالة.
  • لا يمتثلون للأوامر: فالأطفال العنيدون لا يمتثلوا لأوامر الآباء والأمهات ويصروا على رأيهم وقرارهم.
  • يتجاهلون التحذيرات: يتجاهل الأطفال العنيدون تحذيرات الأهل، بل ويصروا على عدم سماعها، وإذا سمع الطفل العنيد الأوامر فإنه سيتجاهلها ببساطة وسيختار الذي يتناسب معه.

أسباب العناد عند الطفل

يوجد عدد من الأسباب التي تؤدي لمشكلة العناد عند الطفل، وأهمها سوء الفهم، فالفهم الخاطئ من قِبل الآباء والأمهات لمشكلات أطفالهم وحاجاتهم وصراخهم عليهم يؤدي إلى سلوك عنيد لدى الطفل، ومن أسباب العناد أيضًا عدم النضج، فالأطفال خاصة في عمر صغير لا يعرفون الخطأ من الصواب ويحاولون تقليد الآخرين وتصرفاتهم والتمسّك ببعض الأمور التي قد لا تتماشى مع أهلهم فمستوى نضجهم يودي بهم لسلوكيات عنيدة.

إن حب الحرية من أهم الأسباب التي تجعل الأطفال عنيدين، فهم يحاولون التمتع بكل ما هو حولهم من دون إيقافهم من أي أحد ويشعرون بالغضب إذا لم يكملوا الشيء الذي يحبوه ومن ثم يعاندوا لإكماله، وقد تؤدي مقارنة سلوك الطفل مع الأطفال الآخرين للعناد والغيرة والتحدّي، ويودي الفضول بالطفل للعناد، فالطفل عادة فضولي ويحاول معرفة كل ما هو حوله ومن ثم يتحوّل هذا السلوك لعناد ورغبة في استكشاف كل ما هو حوله حتى لو لم يكن مطلوبًا منه، والافتقار للقدوة الجيدة من الأم والأب وكثرة عنادهم وسلوكياتهم السلبيّة من ممارسة الصراخ والمشاكل أمام الطفل تجعل الطفل يسلك العناد.

السابق
كيفية إقناع الطفل الذهاب للروضة
التالي
اسباب وجود مخاط فى البراز عند الاطفال