العناية بالطفل

كيفية التعامل مع الأطفال فى الحضانة

كيفية التعامل مع الأطفال فى الحضانة

تعد الحضانة مؤسسة اجتماعية متخصصة في رعاية الأطفال من السنة الأولى إلى سن الخامسة، وذلك بسبب انشغال الوالدين بالأعمال خارج المنزل، بحيث يمضي الطفل في هذه المؤسسة العديد من الساعات خلال النهار، بالإضافة إلى أن للحضانة دورًا في تنمية القدرات النفسية والعقلية، وإقامة العلاقات الاجتماعية مع الأطفال الآخرين في الحضانة، وكذلك تسهم في ترسيخ السلوكيات والعادات الصحيحة للأطفال، مما يقود إلى بناء شخصيته في المستقبل، ومن طرق التعامل مع الأطفال في الحضانة، ما يلي:

  • من الواجب الحرص على أن تكون معاملة الطفل معاملة لطيفة، كما تعامل الأم طفلها.
  • عدم استخدام الألفاظ السيئة أمام الأطفال.
  • عدم الانشغال عن الأطفال خلال فترة التواجد معهم، فمثلًا لا يجوز للمعلمة أن تنشغل عن الأطفال بقراءة كتاب أو جريدة، أو أن تنشغل بالمحمول؛ فمن الواجب عليها أن تراقبهم، وتراقب تصرفاتهم للحفاظ على سلامتهم.
  • التبسم عند استقبال المعلمة للطلاب عند دخولهم في الصباح إلى الحضانة، وكذلك التبسم خلال توديعهم من الحضانة.
  • مراقبة الوضع الصحي للأطفال، ففي حال لاحظت المعلمة وجود المرض على أي طفل، فإنه يجب الاتصال بالأهل على الفور، لأخذه إلى الطبيب، مع إعطائه مدة يرتاح خلالها حتى يشفى، كي لا يكون سببًا في انتقال العدوى إلى الأطفال الآخرين، في حال كان مرضه معديًا.
  • من الواجب التأكد من أنّ الأطفال لا يحملون أشياءً مؤذية، أو تؤذي من حولهم من الأطفال، كأقلام الرصاص، أو النقود المعدنية، أو المساطر الحديدية، ويفضل أن تكون ألعابهم مصنوعةً من القماش.
  • من الواجب على المعلمة غسل يديها قبل الإفطار أمام الأطفال وقولها: بسم الله الرحمن الرحيم، كي تكون أسوة حسنة لهم، وأن تقرأ الدعاء بعد الانتهاء من الطعام وهو: (الحمدُ للَّهِ الَّذي أطعمَنا وسقانا وجعلَنا مسلِمينَ)، وأن تطلب من الأطفال ترديده خلفها.
  • من الواجب على المعلمة أن تراقب وتعلم الأطفال السلوكيات الصحيحة خلال اللعب، فعند اللعب بلعبة جماعية يجب على كل طفل أن يقف في دوره كي يلعب عن طريق الاصطفاف في طابور، وعند انتهاء دوره يقف من جديد، وبهذا يتعلم احترام دور الآخرين والنّظام.
  • تسليم المعلمة الأطفال إلى أولياء أمورهم عند انتهاء الدوام، أو من ينوب عنهم في حال التغيب، شرط إقرار ولي الأمر بذلك، عن طريق الاتصال مع الحضانة وإخبارهم.

إيجابيات إدخال الأطفال الحضانة

تلعب الحضانة دورًا مهمًا في تعليم الأطفال اكتساب معنى الجماعة؛ أي العمل الجماعي وأن يتحلى بروح الفريق، وكذلك احترام القوانين، فمثلا يتبادل الأدوار وينتظر دوره في اللعب، هذه الأمور قد لا تكون متاحةً له في البيت، ففي الحضانة يكون متواجدًا مع مجموعة من الأطفال يتوزّع عليهم اهتمام المعلمة، فيما يكون في المنزل فردًا حاز على كل الاهتمام، خاصةً إن كان الطفل الأول في العائلة ولا يوجد لديه أخوة، إلا أن هذا لا يمنع الأم من أن تقرر عدم إرسال طفلها إلى الحضانة، شريطة أن توفر له الأنشطة التي تثير فكره وحواسه إذا كان لديها الصبر والوقت والمخيّلة وهذا بحاجة إلى طاقة، مثلًا حين تخرج معه إلى التسوق وتتحدث معه عما تفعله، فإنها بذلك تثير حواسه وانتباهه وتتواصل معه، وهو بدوره يخزن كل ما تقوله في ذاكرته حتى وإن كان رضيعًا، وهذا يتطلب من الأم الصبر والتحمل، وللحضانة دور مهم في تحضير الطفل للانتقال إلى مرحلة المدرسة، خاصةً أن أغلب المدارس تجري اليوم للطالب الجديد اختبار دخول لمعرفة مدى إدراكه للأمور، مثل معرفة الألوان، والكلام، وقدرته على التعبير والتصنيف وغيرها، وهذه الأمور قد لا يملك الأهل الصبر والوقت لتعليمها للطفل، لذلك فالأمهات اللاتي يعملن طول النهار، من الأفضل إدخال أطفالهن في الحضانة.

أهداف دور الحضانة

تساعد الحضانة على تنشئة الطفل تنشئةً صالحة مبكرة، لاستقبال أدوار الحياة القادمة على أساس سليم، وللحضانة أهداف كثيرة، منها:

  • صقل شخصية وفطرة الطفل، ورعاية نموه العقلي، والخلقي، والجسمي في عوامل طبيعية شبيهة لجو الأسرة، ومتجاوبة مع مقتضيات الإسلام.
  • بناء الاتجاه الديني القائم على أساس التوحيد، والمطابق مع الفطرة.
  • تعليم الطفل آداب السلوك، وتيسير أخذه للاتجاهات الصالحة، وللفضائل الإسلامية، وبوجود قدوة حسنة وأسوة محببة أمام الطفل.
  • تهيئة الطفل للجو المدرسي وإيلافه للحياة المدرسية، ونقله تدريجيًا من الذاتية المركزية إلى حياة اجتماعية مشتركة مع أقرانه.
  • تزويده بمخزون من التعابير الأساسية والصحيحة، والمعلومات التي تناسب سنه وتتصل مع محيطه.
السابق
كيفية التعامل مع الأطفال حديثي الولادة
التالي
كيفية التعامل مع الطفل الرضيع