العناية بالطفل

كيفية التصرف مع الطفل العنيد

ما هو الطفل العنيد

العناد عند الطفل هو رفضه لتنفيذ أوامر الآخرين وإصراره على تنفيذ ما يرغب به هو وليس الآخرين، وهو سلوك سلبي يظهر عند الطفل بين عُمر السنة والثلاث سنوات، ويُعد ظاهرة طبيعية إذا كان ضمن هذه الفترة العُمرية، أما إذا امتدت معه لمرحلة متقدمة من العمر فإنها تتحول إلى مشكلة سلوكية ونفسية تحتاج إلى تدخل لعلاجها.

وغالبًا ما يأتي هذا السلوك كنتيجة لمشاعر الكراهية التي تتولد عند الطفل اتجاه أشخاص محيطين به، ويجب أن يتحلى الآباء بالصبر الشديد أثناء محاولاتهم للتخلص من هذا السلوك لدى الأطفال.

مواصفات الطفل العنيد

للطفل العنيد عدة مواصفات، منها:

  • الرغبة في السيطرة: وتظهر هذه الصفة في المواقف التي يرفض فيها الآباء رغبة طفلهم في أمرٍ ما، فيحاول الطفل جاهدًا بشتى الأساليب إقناعهم برغبته، فإن هم استجابوا لرغبته بعد رفضهم لها كانت سببًا في مشاكل ستحدث لاحقًا ويجب حلها.
  • الانتهازية الاجتماعية: وتظهر عندما يستغل الطفل وجود الضيوف أو الأصدقاء في المنزل ليستخدم أساليب مستفزة ومُحرجة لإجبار والديه لتنفيذ رغباته وطلباته.
  • عدم رؤية دوره في أي مشكلة: تبرز هذه الصفة في المواقف التي يكون فيها الطفل جزءًا من مشكلة لكنه لا يعترف بذلك ويناقش ويدافع بإصرار ليقنع والديه بأنه ليس له علاقة فيها.
  • القدرة على تحمل العقاب: وهي قدرة الطفل على إظهار عدم الاهتمام واللامبالاة عند وقوع العقاب عليه.

أشكال العناد

لعناد الأطفال ثلاثة أشكال، وهي:

  • المقاومة السلبية: وفي هذا النوع لا يهتم الطفل بما يُطلب منه.
  • التحدي والعناد الظاهر: يظهر في هذا النوع عناد الطفل بشكل صريح، ويرفض تنفيذ المطلوب منه.
  • نمط العناد الحاقد: وهنا ينفذ الطفل المطلوب منه بعكس ما طُلب منه.

أسباب العناد

للعناد أسباب متعددة، منها:

  • أوامر الكبار: يرى الطفل بعض التصرفات في بعض المواقف بطريقة مختلفة عن والديه، وعندما تحاول الأم إقناع الطفل بأن يتصرف بما يراه مناسبًا فإن رد فعل الطفل يظهر في الرفض والعناد.
  • التشبه بالكبار: عندما يحاول الطفل تقليد أبويه في الإصرار على رأيهما إذا طلبا منه تنفيذ أمرٍ ما دون توضيح الأسباب له؛ فإنه يتعلّم العناد بسبب أسلوبهما في التعامل معه.
  • رغبة الطفل في تأكيد ذاته: والعناد هنا إيجابي، فهو يساعد الطفل على الاستقرار واكتشاف قدرته على التأثير.
  • التدخل بصفة مستمرة من جانب الآباء وعدم المرونة في المعاملة: يرفض الطفل بعض الأساليب التي يتبعها الآباء في منع الطفل من أفعال يرغب بها دون إقناعه بالسبب.
  • الاتكالية: فالطفل يرفض الاعتماد الزائد على الأم في كل الأمور التي تتعلق به.
  • الدعم والاستجابة لسلوك العناد: وذلك من خلال تلبية مطالب الطفل العنيد ورغباته، فيتعلم الطفل بذلك سلوك العناد ويدعمه.

كيفية التعامل مع الطفل العنيد

فيما يأتي كيفية التعامل مع الطفل العنيد:

  • تحدث لطفلك وحاول الاستماع إليه: يشعر الطفل بالاضطهاد عندما لا يستمع له أبواه، فالطفل بحاجة إلى التحدث والتعبير عما بداخله، ليتعلم كيفية التعامل مع المواقف المختلفة التي يمر بها وليكتسب الخبرات التي يحتاج اليها، لذلك يجب تخصيص وقت كافٍ للطفل للتحدث معه ولسماع أفكاره ولممارسة أنشطة مختلفة تُعلّمه سلوكيات صحيحة تجعله قادرًا على التصرف بشكل سليم.
  • شارك طفلك الصغير: يجب تنمية مفهوم المشاركة والعطاء للآخرين عند الطفل من خلال تعليمه بعض السلوكيات التي تدعم هذه المفاهيم مثل تبادل أو مشاركة الألعاب الخاصة بهم مع أصدقائهم أو إخوتهم، أو مشاركة الأم في الأعمال والواجبات المنزلية، إذ إن هذه السلوكيات تُبعد عن الطفل صفة الأنانية التي قد تقود إلى العناد أحيانًا.
  • كن قدوة لطفلك: ليتعلم الطفل سلوكًا معينًا يجب أن يتحلى به الآباء أولًا، فهم قدوته وهو يراقب تصرفاتهم وردود أفعالهم في كل شيء؛ ليرسم صورة تظل راسخة في ذهنه ويتعامل مع الآخرين بناءً على ما رسم فيها، لذلك يجب على الآباء التعامل بشكل سليم أمام الطفل وعدم التصرف بشكل غير لائق أمامه أبدًا كي لا يفقد ثقته بهم.
  • لا تصرخ في وجه أطفالك: للصراخ والعصبية والشتم الأثر السلبي الواضح على نفسية الطفل وسلوكه، فمن الأفضل استخدام أسلوب لطيف وبسيط لتعليم الطفل الصواب والخطأ، لضمان كسب ثقته وليتوقف عن فعل السلوكيات العدائية إن وُجدت، وبالتالي تربية الطفل بطريقة صحية تخلو من الأمراض النفسية والعصبية.
  • امدح طفلك: التعنيف يزيد من عناد الطفل ومدحه يزيد من مشاعره الإيجابية التي تنعكس على نفسيته وشخصيته، فتزيد من ثقته بنفسه والقيام بالأفعال الحسنة وتجنب كل ما تنهاه عنه، والمدح يكون بالكلام أو عن طريق المكافأة.
  • حوّلوا العناد إلى تحدٍّ مرِح: إذا رفض الطفل الاستجابة لما طلبه الآباء منه يمكنهما تحويل الطلب إلى لعبة فيها تحدٍ، هنا يسعى الطفل لكسب التحدي أو الحصول على المكافأة في حال كان التحدي ينتهي بالحصول على المكافأة.
السابق
كيف نتعامل مع الطفل العنيد
التالي
التربية والتنشيط في مجال الطفولة