المجتمع

كل ما تود معرفته حول التوافق الزواجي

كل ما تود معرفته حول التوافق الزواجي

ما هو التوافق الزواجي؟

لا يقوم الزواج المستقر البعيد عن المشاكل على مشاعر الحبّ فحسب، بل يدوم بالتوافق بين الأزواج في شتى الأمور، في اختلافهم وفي قدرتهم على حل الخلافات فيما بينهم، الحب من النظرة الأولى والجاذبية التي يشعر بها الزوجان بداية لقائهما، ليس مؤشرًا على الإطلاق على مدى نجاح الزواج، فهذا الانجذاب الكيميائي السريع الذي لا يراعي قيم الشخص الآخر أو خصائصه الشخصية أو المعتقدات والسمات الشخصية الأخرى التي تربط الزوجين معًا على المدى الطويل لن يصمد طويلًا أمام اختبار الزمن.

لذا التوافق هو الأهم في الحياة الزوجية، والذي يمكن تعريفه بأنه التشابه في أغلب المبادئ الأساسية التي تشكل الحياة الزوجية، مثل التشابه في القيم والأفكار والتشابه في العادات، وأنماط العلاقات الشخصية مع الآخرين، والتشابه في طريقة الاتصال مع الأشخاص الذين يتواصل معهم الزوجان، وبالطبع هذا لا يعني الموافقة على جميع الأمور التي تحدث بين الزوجين، بل يعني القدرة على التواصل مع بعضهما البعض بشكل جيد وفي جميع الأوقات وعلى التعامل بشكل مناسب أثناء حدوث الاختلافات، والاتفاق على حل الخلاف أو التسوية بطريقة مُرضية للطرفين.

ما أنواع التوافق الزواجي؟

التوافق هو المكون الأساسي للحياة الزوجية، فهو الذي يحدد إمكانية استمرار الحياة بين الزوجين أو إنهائها، التوافق هو الذي يبقى عندما يتغير المظهر والشكل والاهتمامات، وإذا كنت ترغب حقًا بإدامة زواجك مدى الحياة لا بد لك أن تتعرف على أنواع التوافق التي وبكل تأكيد ستساهم في حصولك على زواج صحي بعيد عن المشاكل الدائمة، وفيما يلي أربعة أنواع أساسية من التوافق تعرف عليها الآن:

  • التوافق الجسدي: التوافق المادي يعني انجذاب وإعجاب الزوجين ببعضهما البعض اعتمادًا على معايير محددة يفضلها كل شخص، فعلى الرغم من أن هذا الأمر قد يبدو غير مهم وسطحي عند البعض إلا أنه ضروري جدًا لترسيخ العلاقة بين الأزواج والحفاظ عليها، حتى تستطيع التوافق مع شريك يجب أن تنجذب إليه وتعجب به، أو على أقل تقدير أن لا تنفر منه.
  • التوافق العاطفي: في بعض الأحيان قد تشعر بالانجذاب لشخص ما جسديًا، ولكن لا تنجذب له عاطفيًا، في هذه الحالة تأكد أن العلاقة بينكما لن تدوم طويلًا، فمن غير الممكن أن تدوم العلاقة بين أي زوجين دون أن يكون هناك اتصال عاطفي بينهم، فإذا لم تشعر بالثقة مع شريكك وتشعر دائمًا بعدم وجود قواسم مشتركة بينكما راجع نفسك، فأنت على الأغلب مع الشخص الخطأ.
  • التوافق الفكري: يعني التوافق الفكري أن يحترم الزوجان آراء بعضهما البعض، وأن يشاركوا أفكارهم دون خجل أو خوف، بالإضافة إلى أهمية التشابه في الاهتمامات الفكرية عمومًا، إذ يقدّر الزوجان آراء وأفكار بعضهم البعض، ويتحدثون مع بعضهم بطريقة محترمة ومهذبة.
  • التوافق الروحي: بالطبع التوافق الروحي هو سيد الموقف في الزواج، فهو الذي سيصمد أمام التغيرات التي سيمر بها الزوجان طوال حياتهما، فحتى لو تغيرت الرؤية والرسالة والطموحات والعواطف التي يحملها كلا الزوجين فإن جوهر الشخصية الأساسية ثابت لا يتغير، عندما تجد زوجين قادرين على البقاء في شراكة على هذا المستوى تأكد أن علاقتهما قادرة على التطور والبقاء طوال الحياة.

تعرف على تأثير التوافق الزواجي على استقرار الأسرة

تشير جميع النظريات الخاصة بأنظمة الأسرة إلى أن الأسرة كيان معقد ومتكامل في ذات الوقت، إذ يؤثر كل فرد فيها ويتأثر بجميع أفراد الأسرة الآخرين، ونظرًا للمكانة المركزية التي يحتلها الزوج والزوجة في تكوين الأسرة، فإن أي تصرف أو فعل أو قول يقوم به الوالدان سواء أكان سلبيًا أم إيجابيًا سوف يؤثر على أفراد الأسرة الآخرين، فخلصت الدراسات إلى أن جودة العلاقة بين الزوجين ترتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة الأطفال النفسية وتؤثر بسلوكياتهم وطريقة تفكيرهم وتعاملهم مع الآخرين.

وأشارت أبحاث أخرى إلى أن العيش في أسرة مستقرة مكونة من والدين متوافقين له صلة بالتطور الإيجابي للأطفال ويعزز نموهم ورفاههم؛ لأن العلاقة بين الأم والأب هي محور تكوين الأسرة، وبالتالي سوف تؤثر هذه العلاقة على جميع الجوانب الخاصة بالأسرة، وأيضًا الأزواج المتوافقين لهم قدرة على التواصل بشكل فعال مع أبنائهم بشكل أفضل من الأزواج غير المتوافقين، بالإضافة إلى أن التقارب العاطفي في الأسرة المتوافقة يكون أفضل، مما يؤثر إيجابًا على الأسرة بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص وبالتالي يحقق الاستقرار النفسي والعاطفي لجميع أفراد الأسرة.

السابق
تعرف على أسباب الشعور بالذنب بعد العلاقة
التالي
كيف تتعامل مع عودة الحب القديم بعد الزواج