العناية بالطفل

كل ما تود معرفته حول اختبار التوحد

كل ما تود معرفته حول اختبار التوحد

ما هو اختبار التوحد؟

يستخدم الأطباء مصطلح اضطراب طيف التوحد Autism Spectrum Disorder (ASD) لوصف مجموعة من اضطرابات النمو العصبي، التي تشمل مشاكل في التواصل والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، وما يُميز الأشخاص المصابون بالتوحد عن غيرهم هو امتلاكهم لأنماط سلوكية مقيّدة ومتكررة ونمطية،ونظرًا لعدم وجود فحص مخبري محدد لتشخيص هذا الاضطراب، فإن الأطباء عادةً يلجؤون إلى مقابلة والديّ الطفل لمعرفة المزيد عن سلوكياته ومسيرة نموه البدني والنفسي والتغييرات التي طرأت عليه مع مرور الوقت، وما إذا كان يتفاعل ويشارك أقرانه في الأنشطة المختلفة؛ كاللعب، والتعلم، والتحدث، والحركة وقد طور الباحثون قائمة تقييمية للتوحد عند الأطفال الصغار أطلقوا عليها اسم قائمة المراجعة المعدلة للتوحد لدى الأطفال M-CHAT، وهي أداة فحص مُحدثة تتكون من عشرين سؤالًا يقوم أولياء الأمور بالإجابة عنها، وبناءً على إجاباتهم تُصنّف فرصة إصابة الطفل بالتوحد إلى ثلاثة مستويات (منخفضة، ومتوسطة، ومرتفعة)، وفيما بعد يُحدد الطبيب ما إذا كان هنالك حاجة لإجراء فحوصات أخرى أكثر شمولية لتقييم وضع الطفل أم لا.

كيفية إجراء اختبار التوحد

يسعى اختبار التوحد إلى تقييم أنماط وسلوكيات الطفل ومراقبة نموه، وعادةً ما يُجرى الاختبار خلال الفترة العمرية التي تتراوح بين 18- 24 شهرًا، ويحتاج تأكيد التشخيص إلى وقتٍ كافٍ ومراقبةٍ دقيقة، ويمكن أن يساعد الاختبار على التعرف المبكر على الأطفال الذين يمكن أن يكونوا مصابين بالتوحد، مما يجعل فرصة استجابتهم للتدخل العلاجي أعلى من غيرهم، ويضم اختبار التوحد المعروف بقائمة المراجعة المعدلة للتوحد عند الأطفال الصغار M-CHAT عددًا من الأسئلة، تُطرح على شكل استبيان يتولى أولياء الأمور مهمة الإجابة عنها، ومن خلال الإجابات يستطيع أطباء الأطفال تحديد الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بالتوحد، لكن هذا الاختبار لا يُعد اختبارًا تشخيصيًا؛ إذ يمكن أن يكون طفل ما غير مصاب بطيف التوحد على الرغم من نتائجه الإيجابية، كما يمكن ألا تكشف نتائج الاختبار إصابة جميع الأطفال بالتوحد،وعلى العموم فإن الأسئلة التي تضمها قائمة اختبار التوحد M-CHAT هي الآتي:

  • إذا أشرت إلى شيء ما في الغرفة، فهل ينظر طفلك إليه؟
  • هل تسألت يومًا ما إذا كان طفلك مصابًا بالصمم أو ضعف السمع؟
  • هل لاحظت أن طفلك يتخيل أشياء معينة خلال لعبه؛ كأن يتظاهر بالشرب من كوب فارغ أو يتحدث بالهاتف بيده؟
  • هل يحب طفلك التسلق على الأشياء؟
  • هل يقوم طفلك بحركات أصابع غير طبيعية بالقرب من عينيه؟
  • هل يشير طفلك بإصبع واحد لطلب شيء ما، أو للحصول على مساعدة؟
  • هل يشير طفلك بإصبع واحد ليريك شيئًا مثيرًا للاهتمام؟
  • هل يُبدي طفلك اهتمامًا بالأطفال الآخرين؛ كأن يراقبهم أو يبتسم لهم؟
  • هل يظهر لك طفلك الأشياء من خلال إحضارها إليك أو رفعها لتراها بهدف المشاركة فقط وليس لطلب المساعدة؟
  • هل يستجيب طفلك عندما تناديه باسمه؟
  • هل يقابل طفلك ابتسامتك له بالتبسم أيضًا؟
  • هل ينزعج طفلك من الضوضاء؛ كأن يصرخ لسماع صوت المنكسة الكهربائية؟
  • هل يمشي طفلك؟
  • هل ينظر طفلك إلى داخل عينيك عندما تتحدث أو تلعب معه؟
  • هل يحاول طفلك تقليد ما تفعله؟
  • إذا أدرت رأسك لتنظر إلى شيء ما، فهل ينظر طفلك حوله ليرى ما الذي تنظر إليه؟
  • هل يحاول طفلك أن يجعلك تشاهد ما يفعله؟
  • هل يفهم طفلك عندما تطلب منه القيام بشيء ما؟
  • إذا حدث شيء جديد حوله، هل ينظر طفلك إلى وجهك ليرى ما تشعر به حيال ذلك الشيء؟
  • هل يحب طفلك الأنشطة الحركية؟

ما معايير تشخيص التوحد؟

أصدرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي عام 2013 الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية DSM-5؛ والذي يُعد الكتاب الأساسي المستخدم على نطاقٍ واسع لتشخيص الحالات العقلية والسلوكية بما فيها التوحد،وليُشخّص الطفل بالتوحد وفقًا للمعايير الواردة في هذا الكتاب، يجب أن يعاني من عجز مستمر في مسائل تخص التواصل والتفاعل الاجتماعي، إلى جانب عجز في نوعين على الأقل من أربعة أنواع من الأنماط السلوكية المقيّدة والمتكررة، وفيما يلي شرحًا تفصيليًا لكلٍ من هذه المعايير:

  • العجز المستمر في التواصل والتفاعل الاجتماعي: ويشمل ذلك ما يلي:
    • عجز في طريقة التعامل مع الآخرين، بما في ذلك عدم القدرة على الالتزام بالمُثل والقيم الاجتماعية والعاطفية.
    • عجز في الالتزام بالسلوكيات التواصلية غير اللفظية المستخدمة للتفاعل الاجتماعي، بما في ذلك التواصل اللفظي وغير اللفظي، وخلل في الاتصال البصري ولغة الجسد، أو قصور في فهم واستخدام الإيماءات، ونقص تام في تعابير الوجه.
    • عجز في بناء وتطوير العلاقات والحفاظ عليها وفهمها؛ مثل صعوبة تعديل السلوك لتناسب السياقات الاجتماعية المختلفة وصعوبة تكوين الصداقات.
  • أنماط السلوك أو الاهتمامات أو الأنشطة المقيدة والمتكررة: ويشمل ذلك كلًا مما يلي:
    • السلوكيات الحركية النمطية أو المتكررة، أو استخدام الأشياء أو طريقة الكلام ذاتها.
    • الإصرار على التشابه، والالتزام غير المرن بالروتين الحياتي، أو أنماط محددة من السلوك اللفظي أو غير اللفظي.
    • اهتمامات محددة وثابتة وغير طبيعية من ناحية الشدة والتركيز؛ كالانشغال والاهتمام المفرط بأمور غير عادية.
    • فرط أو نقص في النشاط للمدخلات الحسية، أو الاهتمام غير المعتاد بالجوانب الحسية للبيئة؛ مثل اللامبالاة الواضحة للألم، والاستجابة العكسية لأصوات أو مواد معينة، وشم أو لمس الأشياء بصورة مفرطة.
  • معايير إضافية: وهذا يشمل ظهور أعراض الاضطراب في مراحل النمو المبكرة، وتسبب الأعراض في حدوث ضعف كبير في المجالات الاجتماعية أو المهنية، وعدم القدرة على تفسير هذه الاضطرابات بشكل أفضل من خلال الإعاقة الذهنية؛ والتي يُقصد بها اضطراب النمو الفكري أو تأخر النمو الكلي.

قد يُهِمُّكَ: تعرف على وسائل تشخيص التوحد المختلفة

إضافةً إلى الاختبارات السابقة لتشخيص التوحد، يمكن أن يستعين الطبيب باختبارات تشخيصية أخرى للوصول إلى تشخيص سليم، وفيما يلي أبزرها:

  • فحص السمع والبصر للتحقق مما إذا كان الطفل يعاني من مشكلة ما يمكن أن تساهم في ظهور أعراض التوحد.
  • اختبار مستوى الرصاص في الدم، للتحقق مما إذا كان الطفل يعاني من مستويات مرتفعة منه.
  • اختبار مصباح وود، وهو اختبار جلدي خاص يستخدمه الأطباء للكشف عن الإصابة بمرض التصلب الحدبي.
  • اختبارات خاصة للكشف عن وجود اضطرابات الأيض أو التمثيل الغذائي.
  • الفحوصات الجينية للكشف عن أي اضطراب أو خلل جيني موروث أدى إلى ظهور أعراض التوحد.
  • تصوير الأعصاب باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • تخطيط كهربية الدماغ EEG.
  • التقييم الغذائي، خاصة لدى الأطفال الذين يتناولون أطعمة محددة جدًا
السابق
ما هو التفكك الأسري؟ وما أسبابه؟
التالي
دليلك الشامل حول تربية الأطفال في عمر 6 سنوات