المجتمع

قصص عن الرفق بالاطفال

قصص عن الرفق بالاطفال

قصص وايات واحادث عن  عن الرفق بالاطفال ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه”، الرفق يعنى اللين وحسن المعاملة مع الآخر، وهو من الأمور التى أوصانا بها الدين الإسلامي، وحثنا عليها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، والرفق يعنى البعد عن الشدة والقسوة واتباع اللين واللطف في المعاملة، وللرفق العديد من الأنواع كالرفق بالوالدين، والرفق بالأصدقاء، والرفق بالحيوانات، والرفق بالأطفال وهذا ما سنتحدث عنه اليوم من خلال هذا المقال على موسوعة، فتابعونا.

الرفق بالأطفال

  • الرفق يُعنى اتباع اللين واللطف في التعامل مع الأطفال والبعد عن القسوة والعنف التي تؤذى الأطفال نفسياً ومعنوياً قبل أن تؤذيهم جسدياً.
  • وفى وقتنا هذا نستمع إلى العديد من الحوادث التي نجد بها مُعلم يتعدى على طفل بالضرب، وأب قام بحرق ابنه ليعلمه الصواب، وأم طردت طفلها خارج المنزل لعودته في وقت متأخر، وغيرها من مظاهر القسوة والعنف في التعامل مع الأطفال، والتي تزداد يومياً بشكل سريع بسبب ضغوط الحياة وظروف المعيشة التي تُزيد من نسبة القلق والتوتر النفسى والعصبي على الكِبار، مما يجعلهم يُخرجون هذا التوتر بشكل مباشر على الأطفال، سواء كان هذا بالكلام أو بالضرب أو غيرها من أشكال العنف.
  • وهناك العديد من المُعتقدات الخاطئة السائدة في المجتمعات العربية بشكل خاص، والتي ترى أن الشدة والصرامة لها القدرة على خلق مواطنين صالحين، وأنها من حُسن التربية، وهذا الأمر خاطئ تماماً فالشدة والصرامة لا تُنتج إلا أشخاص مشوهين نفسياً واجتماعياً وإنسانياً، حيث يعتادون على الصراع والعنف والقسوة ويقوموا بتقليد نفس القسوة والعنف الذي رأوه من أباءهم وأمهاتهم على أبنائهم في المستقبل، وها كذا تستمر سلسلة الشدة والقسوة إلى ما لا نهاية.

مظاهر الرفق بالأطفال

يتأثر الأطفال كثيراً بكل الأفعال والأقوال الصادرة من الوالدين والمعلمين، وذلك يؤدى إما للتأثير بشكل إيجابي عند التعامل بالرفق واللين، أو بشكل سلبي عند اتباع القسوة والعنف في التعامل معهم، ومن مظاهر الرفق بالأطفال ما يلي:

  • يواجه العديد من الأطفال مشكلات نفسية بسبب شعورهم بعدم اهتمام من حولهم، وأنه يعيشون في عزلة وأن جميع من حولهم لا يعتنون بأمرهم، ومن مظاهر الرفق بالأطفال في هذه الحالة الاهتمام بهم والعناية بمشكلاتهم والاستماع إليهم والدخول إلى عالمهم والتفكير معهم ومشاركتهم جميع أحداث يومهم.
  • الاهتمام الذي يوليه الآباء لأبنائهم يساعدهم كثيراً على الشعور بالأمان والثقة، كما لا يضطرهم للكذب، وسيجعلك تشعر بأنك على علم ودراية كاملة بكل ما يحدث لهم سواء بالمنزل أو خارجه مما يساعد على سهولة التدخل في الأمر عند حدوث أي مشكلة لا قدر الله.
  • تبسمك في وجه طفلك يعتبر من أبسط وأهم أنواع الرفق بهم، فهذا يساعدهم على الشعور بالتفاؤل، كما يمنحهم السعادة ويبعدهم عن الحزن والنفسية السيئة.
  • شعورك بالسعادة عندما يخبرك طفلك بنجاحه أو عندما يخبرك بفعل جيد قام به، يشجعه على القيام بالمزيد وتحقيق الأفضل، أما عدم اهتمامك بالأمر وكأنه أمر عادى يجعل الطفل يشعر بالحزن واليأس ويمنعه من تكرار هذا الأمر مرة أخرى.
  • اللمسة الحنونة على وجه طفلك أو على كتفه، تمنحه طاقة إيجابية جبارة تساعده على الإنجاز وتملأ قلبه بالحب والسعادة، وتدفعه إلى الأمام.
  • النصح في السر من مظاهر الرفق بطفلك، وذلك لأنه يرغب في أن يظهر أمام الناس بأفضل صورة، وبالتالي فإن ذكرك لعيوبه أمام الناس يحبطه كثيراً ويُزيد شعوره بالرغبة في العزلة عن الجميع.
  • الصبر على طفلك حتى يستطيع أن يُهذب سلوكه، وذلك من خلال اتباع أسلوب الحوار والنصح باللين وبالأسلوب غير المباشر.

قصص عن الرفق بالأطفال

  • من القصة نأخذ العبرة ونستطيع أن نقوم بتطبيقها في الحياة، وقصص الرفق بالأطفال كثيرة ومتعددة إلا أننا سنذكر لكم قصة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تعتبر خير دليل عن رفق الرسول بالأطفال، وعن أنه عليه الصلاة والسلام كان قدوة يُقتدى بها في اتباع الرفق واللين.
  • زار النبي أنس بن مالك رضى الله عنه وكان له أخ صغير لا يتعدى عمره الثلاث سنوات، فوجده النبي يجلس على الأرض ويحمل عصفور صغير في يده ويبدو عليه علامات الحزن ويبكى بشدة وهو يمسك بالعصفور، فتوجه إليه الرسول وسأله عن حال هذا العصفور، فما كان من الصبي إلا أنه تبسم بشدة وذلك بسبب أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي له مكانة ومنزلة عظيمة يسأله بنفسه عن حال العصفور ويهتم لأمره، وبعدها بأيام زاره الرسول مرة أخرى وسأله عن حال العصفور، فألقى الطفل نفسه في أحضان النبي وظل يبكى بشدة قائلاً لقد مات لقد مات، وحزن لأمره الرسول وشارك الطفل في هذا الحزن، وعلى الرغم من انشغاله وأن هذا الأمر يعتبر صغير جداً بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه أولى الطفل اهتمام كبير وقَدَّر مشاعره وحزنه على موت العصفور.

آيات عن الرفق بالأطفال

  • وخير ما نؤكد به الحديث هو كلام الله عز وجل، فهو أصدق القائلين فقال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بسورة آل عمران “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ”.
  • كذلك قوله عز وجل في سورة البلد ” ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ”.
  • وقوله عن ضرورة اتباع الرفق حتى ولو كان مع الكافرين في قوله تعالى بسورة طه “اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى”.

أحاديث نبوية عن الرفق بالأطفال

  • وكما ذكرنا كان رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام خير قدوة ومثل للرفق بالأطفال، كما أنه ترك العديد من الأحاديث النبوية التي تدعو إلى ضرورة اتباع الرفق مع الأطفال وغيرهم، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل الحسن والحسين على رجليه، و كان يمضغ التمر بفمه الشريف ويضعه في فم الرضيع عند ولادته ليكون أول ما يدخل إلى الفم هو ريق النبي المبارك.
  • وعن الرفق قال عليه الصلاة والسلام ” إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه”.
  • كذلك قوله صلى الله عليه وسلم “إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار”.
  • وعن عائشة رضى الله عنها قالت عن النبي صلى الله عليه وسلم “ما خُيِّر رسول الله بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه”.
  •  وعن أنس رضي الله عنه قال ” كان رسول الله  يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح على رؤوسهم”.
السابق
أهمية احترام المسنين
التالي
حقائق لا تعرفها معلومات مدهشة بالفعل