المجتمع

فوائد الزواج المبكر علميا

أسباب مشاكل الحياة الزوجية

الزواج المُبكّر

يُعرَّف الزّواج المُبكّر بأنّه زواج الشّريكين عندما يكون أحدهما أو كلاهما تحت سنّ 18، ويؤثّر الزّواج المبكّر على الفتيات بشكلٍ أكبر من الفتيان، وقد لوحظت هذه الظّاهرة في جنوب آسيا، إذ تبعًا لأحد تقارير اليونيسيف الذي أشار إلى أن ما يقارب نسبة 45 ٪ من جميع النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و 24 عامًا أنهن متزوجات قبل سن 18 عامًا، ويُمكن القول بأنّ الزّواج المُبكّر ينتهك حقوق الأطفال ويعرضهم لخطر كبير بالعنف والاستغلال وسوء المعاملة، وتوصف الهند وبنغلاديش بأعلى معدل في العالم للزّواج المبكّر، ويُصنّف الزّواج المُبكّر بأنّه نتيجة لتفاعل القوى الاقتصادية والاجتماعية، وفي المجتمعات التي ينتشر فيها الزواج المبكر فإنه يعدّ الزواج جزءًا من مجموعة من المعايير والمواقف الاجتماعية التي تعكس القيمة المنخفضة من الحقوق الممنوحة لهنّ.

فوائد الزواج المبكر للرجل

يُفضّل الرّجال عادةً الزواج في سن مُتأخّر، ولكن يُمكن القول بأنّ الزواج في سنّ مُبكّر له فوائد عديدة للرّجال، بما في ذلك:

  • أقل همومًا: يُمكن للرّجل الذي يتزوّج في سنّ مُبكر أن تكون حياته خالية من التّوتر، مما يُساهم في نجاح علاقته مع زوجته واستمرارها لسنين طويلة.
  • فُرصة أفضل للتّطور: يمكن للشباب أن يتطوروا معًا، وينموا معًا، ويستكشفوا شخصية بعضهم البعض، وما إلى ذلك، ويمكن أن يكون الزواج المبكر مسارًا رائعًا لكلا الشريكين الذين لديهم فرصة فريدة للنمو من الشباب إلى مرحلة النّضج جنبًا إلى جنب.
  • قلّة التّكلفة: إذ يكون الزفاف بسعر معقول عندما يكون الزوج صغيرًا، لأنّ زواج الأشخاص الذين لديهم أعمال كثيرة أو قاموا بإنشاء مشاريع مهنيّة ناجحة يُكلّفهم الكثير، إلى جانب ذلك، يُفضّل الشباب في سن صغير أن يكون الزّفاف رومنسيًّا وبسيطًا أكثر من أن يكون مُكلفًا.
  • الإثارة والتّجارب الجديدة: يُمكن للزّوج أن يبني حياته من الصفر مع زوجته، ويمكن للزوج الشاب وزوجته الشابة الاستمتاع بالعديد من اللحظات المجنونة معًا، والسفر معًا، واكتساب تجربة جديدة، إذ إنّ الزّواج المُبكّر يُعطي فرصة للتجارب الجديدة قبل إنجاب الأطفال والانشغال بتربيتهم.

فوائد الزّواج

يوجد بعض الدراسات والأبحاث التي تؤكد أن الأشخاص المتزوّجين يتمتعون بصحة أفضل مقارنة مع الأشخاص العازبين، حيث يتمتع المتزوجين بعدد كبير من الفوائد، ومنها:

  • يتمتع الأشخاص المتزوجون بالعيش لمدة أطول.
  • فرصة الإصابة بسكتات الدماغية والنوبات القلبية أقل.
  • أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.
  • يكون المتزوجون أقل عرضة لتقدّم السّرطان عند تشخيصه، وأكثر احتمالية للنجاة من السرطان لفترة أطول من الزمن.
  • التّفاعلات الزّوجيّة الإيجابيّة تُعزّز المناعة وتُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق الحفاظ على هرمونات التوتر المنخفضة.
  • التمتع بشخصية أكثر اجتماعية، وأثبت ذلك من خلال قول طبيبة نفسية أن الزواج هي أكثر علاقة حميمية والعلاقة الأقرب للإنسان، وذلك يعني وجود شريك ومصدر للدعم العاطفي والنفسي ويمتاز بأنه وثيق وأنّ الإنسان مرحب به عند شريكه، ومن ناحية أخرى إن الأشخاص العازبين وغير السعداء قد يتعرضون لخطر العزلة الاجتماعية، وقد يؤدي ذلك إلى الاكتئاب وإهمال صحة الفرد لنفسه.

سلبيات الزواج

إذا كان الزواج يمر في مرحلة من الإجهاد والتوتر فهذا الأمر لا يضر فقط على صحة العقل، بل يمكن أن تظهر له مجموعة من الآثار الجسدية السلبية على الصحة العامة للجسم، ومن أهم الآثارالسلبية على الجسد ما يلي:

  • ضعف الجهاز المناعي: يمكن أن يؤثر التوتر والإجهاد الناجم عن النزاعات الزوجية على جهاز المناعة، وذلك من خلال تثبيط الخلايا التائية المقاتلة للجراثيم في الجسم، مما يصبح الجسم أكثر عرضة للأمراض والألتهابات، ويعمل التوتر على زيادة هرمون الكورتيزول.
  • زيادة معدل الأصابة بأمراض القلب: يسبب الإجهاد والتوتر ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم وزيادة وزن الجسم، وهذه العوامل جميعها تؤدي إلى خطر الأصابة بأمراض القلب لأن صحة القلب والأوعية الدموية مرتبطة بشكل مباشر بمستوى التوتر والأجهاد.
  • زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري: يؤدي التوتر النفسي والإجهاد إلى زيادة نسبة مستويات السكر(الجلوكوز) في الجسم فيؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • قد يلجأ الشخص غير السعيد في زواجه إلى ممارسة بعض العادات السيئة مثل تناول الكحول والمخدرات والتدخين.

قد يُهِمُّكَ

هُناك سؤال قد يدور بأذهان الكثير، وهو؛ هل يُفترض بالجميع الزواج في سن مبكر؟ يُمكن الإجابة عن ذلك بعد الاطّلاع على إحدى الدّراسات التي أجراها أحد علماء الاجتماع في جامعة يوتا، إذ قد أشارات الدّراسة إلى أنّ الأشخاص الذين يتزوجون بين 28 و 32 عامًا ينفصلون بعد سنوات قليلة، واعتقد علماء الاجتماع في السابق أن الزّواج بعد الانتظار لفترة أطول عادة ما يؤدّي إلى المزيد من الاستقرار، ولكن بعد تحليل البيانات وُجد بأنه تتراجع احتمالات الطلاق مع التقدّم في العمر من سن المراهقة حتى أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات من العمر، وترتفع فرص الطلاق مرة أخرى عندما تنتقل إلى أواخر الثلاثينات وأوائل الأربعينيات، لذلك من الأفضل الزّواج في الفترة المذكورة

السابق
ثقافة الحياة الزوجية
التالي
أسباب مشاكل الحياة الزوجية