العناية بالطفل

علامات ظهور أسنان أطفالك

ظهور الأسنان عند الأطفال

عادةً ما تظهر علامات بزوغ الأسنان على الأطفال قبل ظهورها الفعلي بعدة أيام، ومن المعروف أن أو سن يظهر لدى أغلب الأطفال عند وصولهم لسن 4 – 10 أشهر، وببلوغ الطفل عمر الثلاث سنوات تكون جميع أسنانه الأساسية العشرين قد ظهرت، وتختلف هذه المرحلة من طفل إلى آخر وتختلف أعراضها وصعوبتها أيضًا.، وعلى أيّة حال يعتقد الآباء والأمهات أن الطفل يبدأ بالتسنين في اللحظة التي يبدأ فيها بوضع يديه في فمه أو في اللحظة التي يلاحظون فيها نزول الكثير من اللعاب من فمه عند بلوغه سنّ 3-4 أشهر، وفي الحقيقة فإن هذا الأمر لا يُعد أكثر من تقدم طبيعي في نمو الطفل وليس له علاقة بالتسنين كما يظن هؤلاء الآباء والأمهات، كما أن الكثير من الأطفال قد تظهر عليهم هذه الأمور فعلًا، لكن قد تظهر الأسنان لديهم بعد مرور أشهر عديدة من ذلك.

أعراض وعلامات ظهور الأسنان عند الأطفال

يُعاني الأطفال من الألم على فتراتٍ متقطعة، وقد تستمر لبضع دقائق فقط بسبب التسنين، بينما قد لا يُعاني بعض الأطفال من أيّ أعراضِ ظاهرة عليهم على الإطلاق، وفي الحقيقة فإن أعراض التسنين تبقى غير واضحة المعالم بنظر العديد من الخبراء، وهذا يفسح المجال للأطباء لإعطاء تشخيصات خاطئة لهذه الأعراض، لكن عمومًا تحدث أعراض التسنين عادةً بسبب بزوغ الأسنان من اللثة وإفراز الجسم لمواد التهابية أثناء هذه العملية، وقد تتضمن أبرز هذه الأعراض ما يلي:

  • محاولة الطفل لطم خديه أو أذنيه بسبب الألم الذي يشعر فيه أثناء بزوغ الأضراس على وجه التحديد.
  • ظهور طفح جلدي حول فم الطفل بسبب التهيج الجلدي الناجم عن كثرة نزول اللعاب.
  • شعور الطفل بعدم الراحة وقلة النوم بسبب الانزعاج الذي يشعر به في اللثة.
  • شعور الطفل بالنكد والغم بين الحين والآخر.
  • محاولة الطفل لمس فمه باستعمال يديه.
  • نزول الكثير من اللعاب من فم الطفل.
  • رفض الطفل للطعام بسبب تقرح اللثة.
  • تورم اللثة.
  • البكاء.
  • ارتفاع درجة حرارة الطفال ليلًا.
  • الرغبة بالقضم أو مضغ الأشياء الصلبة.

وعلى أيّة حال يرى الخبراء أن ثلث الأطفال فقط يظهر لديهم عرض واحد من بين أعراض ظهور الأسنان، أي أن ثلث الأطفال قد يُعانون من التهيج بسبب ظهور الأسنان، بينما قد يُعاني ثلثهم الآخر من كثرة اللعاب فقط، ومن المهم هنا التذكير بأن ظهور الحمى، أو الإسهال، أو سيلان الأنف أو السعال ليس مرتبطًا بالتسنين كما يظن الكثير من أولياء الأمور، لهذا يجب عرض الطفل على طبيب الأطفال عند ملاحظة ظهور هذه الأمور وغيرها من الأعراض؛ كانسداد شهية الطفل أو التقيؤ مثلًا.

وقت ظهور الأسنان عند الأطفال

تبدأ براعم الأسنان بالنمو والتطور لدى الجنين أثناء الأسبوع الخامس من الحمل، وما إن يأتي موعد الولادة حتى يمتلك الجنين 20 سنًا لبنيًا داخل اللثة، ثم يحين موعد بزوغ الأسنان بعد الأشهر الأولى من الولادة، لكن بعض الأطفال يُمكن أن يتأخروا حتى الشهر 12 أحيانًا، وبالإمكان شرح موعد بزوغ الأسنان بتفصيل أكثر كما يأتي:

  • تبزغ الأسنان الأمامية أو ما يُعرف بالقواطع المركزية في الفك السفلي خلال الشهر 6-10 من العمر، وغالبًا ما تكون أول أسنان الطفل بزوغًا.
  • تبزغ الأسنان الأمامية في الفك العلوي عند وصول الطفل لعمر 8-13 أشهر.
  • توجد القواطع الجانبية على جانبي القواطع المركزية، وتبزغ في الفك العلوي والسفلي عند وصول الطفل لعمر 8-16 شهر، وعادةً ما تظهر القواطع الجانبية في الفك السفلي قبل الفك العلوي.
  • تبزغ المجموعة الأولى من الطواحين في الفك السفلي والفك العلوي بين الشهر 13-19 تقريبًا.
  • توجد الأنياب بالقرب من القواطع الجانبية، وتبزغ في الفك السفلي والفك العلوي بين الشهر 16-23 تقريبًا.
  • تبزغ المجموعة الثانية من الطواحين في الفك العلوي والفك السفلي بين الشهر 25-33 تقريبًا.

علاج أعراض ظهور الأسنان عند الأطفال

يطرح الخبراء جملة من الحلول البسيطة للتعامل مع الأعراض التي تظهر على الأطفال عند بزوغ أسنانهم، منها:

  • تجفيف اللعاب: تؤدي كثرة نزول اللعاب من فم الطفل إلى تهيج الجلد، وهذا يدفع بالكثير من الخبراء إلى نصح الآباء بتجفيف اللعاب عبر استخدام قطعة نظيفة من القماش، بالإضافة إلى وضع كريمات غير عطرية فوق الجلد لتخفيف تهيجه.
  • تدليك اللثة: لا يجد الخبراء خطرًا في تدليك لثة الطفل باستخدام الأصبع النظيف أو باستخدام قطعة من الشاش النظيف بهدف تخفيف حدة الآلام أو الانزعاج الذي يشعر به الطفل.
  • استخدام الأدوية دون وصفة طبية: يُمكن استشارة الطبيب أو الصيدلاني حول إمكانية إعطاء الأطفال أشكالًا مناسبة لهم من دواء الإسيتامينوفين أو الأيبوبروفين من أجل تخفيف حدة الآلام التي يُعانون منها بسبب التسنين، لكن يجب التنبيه هنا إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم تنصح نهائيًا بوصف أيّ نوع من الأدوية أو الأعشاب للتعامل مع مشكلة التسنين عند الأطفال بسبب الأعراض الجانبية لهذه العقاقير.
  • وضع شيء بارد في فمّ الطفل: قد تساعد ألعاب التسنين الباردة التي يمضغها الطفل أو إعطاء الطفل منشفة باردة ليضعها على فمه في تخفيف الألم وتهدئة الأعراض، ولكن من المهم التأكد من نظافة الأشياء والألعاب وتعقيمها قبل إعطائها للطفل، كما يمكن إعطاء الطفل كوب من الماء البارد في حال كان عمره أكبر من 6 أشهر، ولا بأس بترك الطفل يمضغ ما يشاء مع التأكد من أنها أشياء آمنة ونظيفة.

العناية بأسنان الأطفال

يعتقد الكثير من أولياء الأمور بعدم الحاجة للعناية بأسنان الأطفال اللبنية؛ لأنها سوف تسقط وتستبدل في النهاية، وهذا بالطبع ليس بالأمر الصحيح؛ لأن أسنان الأطفال هي عنصر مهم للغاية لمساعدة الأطفال على مضغ الطعام والكلام بصورة عادية، كما أن صحة أسنان الأطفال الصغار وموقعها داخل اللثة سيلعب دورًا في تحديد كيفية بزوغ الأسنان الدائمة فيما بعد، لذا لا بدّ من توعية أولياء الأمور بأهمية الحفاظ على أسنان الأطفال اللبنية ومنع حدوث تسوس فيها قدر الإمكان، وعلى أيّة حال يُمكن ذكرت بعض النصائح للعناية بأسنان الأطفال حسب الفئة العمرية كما يأتي:

  • بعد الولادة: مسح فم ولثّة الطفل باستعمال قطعة صغيرة من القماش.
  • بعد ظهور السنّ الأول: تنظيف فم الطفل مرتين يوميًا باستعمال فرشاة ناعمة وبعض الماء وبحركة دائرة صغيرة على جميع أسطح الأسنان.
  • الشهر 12: اصطحاب الطفل إلى طبيب الأسنان أو طبيب الأطفال للكشف عن حالة الأسنان.
  • الشهر 18: إضافة كمية قليلة للغاية من معجون الأسنان المخصص للأطفال على فرشاة الأسنان وحثّ الطفل على بصق معجون الأسنان بعد الانتهاء من مساعدته على تنظيف أسنانه.
  • سنتين ونصف: مساعدة الطفل على استخدام خيط الأسنان لوضعه بين الأسنان التي تحتك ببعضها البعض.
  • 4-5 سنوات: تعليم الطفل كيفية تنظيف أسنانه لوحده ودون مساعدةٍ من أحد.
  • 6 سنوات: إحضار معجون الأسنان الخاص بالبالغين وحثّ الطفل على استخدامه بدلًا عن معجون الأسنان الخاص بالأطفال، لكن مع ضرورة بصق المعجون خارج الفم بعد الانتهاء.
  • 8 سنوات: السماح للطفل باستخدام فرشاة الأسنان والمعجون لوحده دون الإشراف عليه.

ويوصي الخبراء كذلك بعدم السماح للطفل بالنوم بينما رضاعة الحليب أو العصير ما تزال في فمه؛ وذلك لأن تراكم الحليب أو العصير في الفم يُمكن أن يزيد من خطر تسوس الأسنان وتكوّن الترسبات فوق الأسنان واللثة، وتنصح جمعية طب الأسنان الأمريكية بضرورة اصطحاب الطفل إلى طبيب الأسنان عندما يصل عمره إلى سنة أو بعد 6 أشهر من ظهور أول سن.

قد لا تنجح عملية تنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة منذ البداية، ولكن الشيء المهم هو أن يعتاد الطفل على استخدام الفرشاة كجزء من الروتين اليومي، وفيما يلي بعض الإرشادات عند البدء بتفريش الأسنان لدى الأطفال:

  • يجب استخدم كمية صغيرة جدًا من معجون الأسنان للأطفال والرضع حتى عمر 3 سنوات، كما يجب ألا تتجاوز الكمية حجم حبة البازلاء للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 – 6 سنوات.
  • يمكن البدء بتنظيف أسنان الطفل بالفرشاة تدريجيًا حتى تصل الفرشاة إلى جميع أسطح الأسنان، مع الالتزام بذلك مرتين في اليوم على الأقل واحدة قبل النوم والأخرى خلال اليوم بما يتناسب مع نظامه اليومي من الطعام.
  • قد لا يحب الأطفال استخدام فرشاة الأسنان، لذا من المهم الاستمرار في المحاولة واستخدام الفرشاة من قبل الوالدين في الوقت نفسه، أو جعل عملية تنظيف الأسنان بمثابة لعبة للأطفال.
  • قد يحتاج الوالدان إلى تنظيف أسنان أطفالهم بأنفسهم في المراحل المبكرة، وعندما يستطيع الطفل فعل ذلك وحده يمكن الوقوف خلفه أثناء تفريش الأسنان ومتابعته والتأكد من تنظيف كامل الأسنان.
  • يجب الإشراف على عملية تنظيف الأسنان من قبل الوالدين للتأكد من استخدام كمية معجون الأسنان المناسبة وعدم بلع أي منها.
  • الاستمرار بمساعدة الطفل على تنظيف أسنانه إلى حين التأكد من أنه يفعل ذلك بالطريقة الصحيحة وحده، وعادةً ما يحصل ذلك عند سن السابعة تقريبًا.

التدابير الوقائية لحماية أسنان الطفل

من المهم اتخاذ بعض التدابير الوقائية لتجنب تسوس أسنان الطفل أو تعرضها لأي مشاكل في الفم، وفيما يلي أهم ما يمكن فعله أو تجنبه للحفاظ على نمو الأسنان السليم عند الأطفال الرضع:

  • اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تسوس أسنان الطفل: ويكون ذلك بعدم النوم وزجاجة الحليب أو العصير في فم الطفل، إذ تؤدي السكريات الموجودة في الحليب أو العصائر إلى تسوس الأسنان في حال الملامسة المباشرة مع الأسنان طوال الليل، وأهم ما يمكن فعله لذلك هو استبدال الزجاجة بالكأس في الوقت الذي يصبح فيه الطفل قادرًا على استخدامه، بالإضافة إلى تجنب تعويد الطفل على حمل كوب من الحليب أو العصير لفترة طويلة؛ تجنبًا لتعريض الأسنان للسكر، واستبدال ذلك بكوب من الماء إذا لزم الأمر.
  • استخدام مكملات الفلورايد: بعد تجاوز الـ 6 أشهر من الجيد سؤال الطبيب فيما إذا كان الطفل بحاجة إلى مكملات الفلوريد، وهي ضرورية لمنع حدوث التجاويف في الأسنان، وعادةً ما يحتاج الأطفال إلى هذه المكملات في المناطق التي لا تكون مياهها محملة بالفلوريد.
  • الفحص الدوري للأسنان: يوصي أطباء الأسنان عادةً بفحص الأسنان الدوري للأطفال بدايةً من عيد ميلاده الأول أو في غضون 6 أشهر من ظهور الأسنان الأساسية، إذ يبقى الطبيب على اطلاع ومتابعة لحالة أسنان الطفل وصحتها وفيما إذا كان هناك أي نقص في العناصر الغذائية المهمة في نمو الأسنان.
  • وضع قوانين لتناول الحلوى: يرغب جميع الأطفال بتناول الحلوى في جميع الأوقات، ولكن هذه السكريات تسبب التلف والتسوس في الأسنان، لذا من المهم تقليل الكمية التي يتناولها الطفل بقدر المستطاع، مع التأكد من تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد فترة قليلة من تناولها في كل مرة، ويمكن التحكم في الكمية التي يأكلها الطفل من خلال وضع شروط متفق عليها لتناول الحلوى أو أوقات محددة فقط.
السابق
زيادة ذكاء الطفل
التالي
أنواع بكاء الأطفال