العناية بالطفل

عبارات لا تقلها أبدََا لطفلك

عبارات لا تقلها أبدََا لطفلك

تأثير الكلام على الأطفال

لا بُدّ أنك تسعى لمعرفة كيف يمكن أن تصبح العلاقة بينك وبين أطفالك مثالية، إذ تعمل تقنيات الأبوة الإيجابية جيدًا في تربية الأطفال في غرس القيم الأخلاقية الجيدة، والأخلاق الحميدة والانضباط، وهذا هدف كل أب، ومع ذلك، فإن هذا ليس بالأمر السهل، فمن المهم أن تعرف أن علاقتك بطفلك هي علاقة تشاركية بينكما، وهي طريق ذو اتجاهين، إذ إن العناية بطفلك تشبه العناية بحديقتك ذات الزهور المختلفة الجميلة، فكلما أعطيتها اهتمامك وعنايتك أزهرت بروائح عطرة، وبالمثل، إذا تعلمت كيف تهتم بطفلك، وتكون “بستانًا” له، فتحتويه، وكنت قادرًا على التعرف على شخصيته وتغذيتها، وطوّرت مهارات الأبوة الفعالة لديك، فعرفت كيف تتفاعل معه وتُحدثه، وما العبارات التي يجب قولها لتشجيعه، وما يجب تجنبه في حديثك مع طفلك، فستصبح عندها “حديقتك عطرة”، فيصبح طفلك واعيًا منضبطًا ويتحلى بالصفات الإيجابية التي غرستها فيه، وستكون أبًا صالحًا، وبالتالي ستكون سعيدًا أنت وطفلك.[مرجع]

عبارات لا تَقُلْها أبدََا لطفلك

عندما يكبر طفلك، فإنه يصبح أكثر قابلية للتأثير والاستجابة فيما حوله، وما تقوله وتفعله أمامه هو على الأرجح سيكون قدوة له، لذلك من المهم جدًا أن تكون دائمًا واعيًا لما تقوله لطفلك؛ إذ تؤثر الطريقة التي تتحدث بها إليه على الطريقة التي ينظر بها إلى نفسه وإلى العالم من حوله، ونعرض لك بعض العبارات التي لا يجب أن تقولها لطفلك أبدًا:

  • توقف عن البكاء، ستكون بخير: فإذا أخبرت طفلك بالتوقف عن البكاء، سيشعر بأنه من الخطأ أن يُظهر مشاعره، وهذا خاطئ فإظهار المشاعر شيء طبيعي، بدلًا من ذلك، حاول سؤاله عن سبب بكائه بهدوء، سيكون بعدها أكثر ميلًا للتعبير عن مشاعره، ومن الممكن أن يخبرك بالمشكلة قبل أن يبدأ بالبكاء مستقبلًا.
  • أفعل كل شيء من أجلك: إذ إن المبالغة بتذكيره بما تفعله من أجله باستمرار، يمكن أن يجعله يشعر بأنه عبء، بدلاً من الحب، بدلاً من ذلك، حاول أن تقول: “أنا أفعل الأشياء من أجلك لأني أحبك لذلك أرجو أن تفعل هذا من أجلي”.
  • لقد أبليت بلاءً حسنًا ولكن كان بإمكانك القيام بعمل أفضل: ينبغي تجنب أي إطراء متبوع بكلمة “لكن”، لأن ذلك يُفقد الإطراء قيمته، إذ إن الاحتفال بالانتصارات الصغيرة يُعد أفضل طريقة لتحفيز طفلك على الأداء الجيد باستمرار، بدلاً من ذلك، يُفضل أن تقول: “لقد أبليت بلاءً حسنًا وأنا فخورُ بك، أراهن أنك ستستمر في التحسن !”
  • توقف عن كونك طفلًا: إن هذا القول من أسوأ الأشياء التي يمكن قولها لطفلك عندما يكون مستاءً، إن مثل هذا القول سيحبطهم ويجعلهم مترددين في التحدث إليك علنًا، ينبغي عليك أن تُشعر طفلك بالراحة عند التعبير عن مشاعره، بدلًا من ذلك، يٌفضّل أن تقول: “أخبرني بما تشعر، ولماذا”، سيساعدك مثل هذا القول على فهم طفلك أكثر.
  • هل يجب أن أخبرك هذا 100 مرة؟: بدلاً من ذلك، حاول أن تقول: “لقد أخبرتك بهذا من قبل، ولكن من فضلك هل يمكنك…”.
  • الكبار لا يفعلون ذلك: دع الأطفال يكونون أطفالًا، دعهم يتصرفون على طبيعتهم، بدلاً من ذلك، حاول أن تقول: “لا أعتقد أن فعل هذا الشيء يبدو جيدًا”.
  • أنت تُخيّب أملي: بدلاً من ذلك، حاول أن تقول: “هذا الفعل ليس جيدًا، أتمنى تجنب فعله في المستقبل. “
  • من الأفضل أن تفعل ما أقوله لك: لا شك أن مثل هذا الكلام سيبدو كتهديد، إن استخدام الخوف لتأديب طفلك أمر غير صحي أبدًا، وعادة ما يأتي بنتائج عكسية، فقط حاول أن تشرح له ببساطة سبب رغبتك في طلب فعل شيء ما، ويفضّل أن تقول: “الرجاء فعل هذا الآن”.
  • لأنني قلت ذلك أو لأنني شخص بالغ وأنت طفل: فليست هذه الطريقة الصحيحة لتأديب طفلك، كما أنه يجعل طفلك يشعر بأن رأيه غير مقبول لمجرد أنه صغير، حاول أن تشرح له سبب شعورك تجاه شيء ما.
  • هذا منزلي عليك اتباع القواعد الخاصة بي: تُشعر مثل هذه العبارات طفلك بأنه غير مُرحب به في منزله، ويجعله يشعر كأنه مُحاصَر أو مُقيّد، بدلًا من ذلك يمكنك قول: “أنت تعرف قواعد الأسرة، أتمنى الالتزام بها “.
  • أنت تتصرف مثل والدتك: إن استخدام مثل هذه العبارات في تعاملك مع طفلك، يجعله يشعر بأنه ورث هذا الفعل من أحد والديه، وأنه لا يجب أن يكون مسؤولاً عن فعله، كما أنه يتيح لطفلك معرفة الانتقادات التي لديك بالنسبة لوالدته، الأمر الذ يمكن أن يُشعر طفلك بالانقسام إلى حد ما.
  • لا يمكننا تحمل ذلك: إن إطلاع طفلك بالصعوبات المالية التي تواجهها منذ صغره، يمكن أن يزرع شعور الخوف فيه أكثر من أي شيء آخر، بدلاً من ذلك، يُفضل قول: “لا يمكنني شراء هذا، لأننا نوفر أموالنا لأشياء أكثر أهمية”.
  • قلت لك ذلك: كلمات اللوم تبدو مُزعجة للكبار والصغار، حتى لو كنت على صواب فيما حذرت طفلك بشأنه، ولكن من الأفضل تهدئته، إذ سيجعله هذا يشعر بمزيد من الانفتاح والمرونة للتحدث إليك في المستقبل، بدلاً من أن تعاتبه وتلومه، بدلًا من ذلك، يُمكنك أن تقول له: “يؤسفني أن أسمع هذا، فليكن هذا درسًا لك”.
  • أتمنى لو كنت مثل: إن قول مثل هذه الكلمات لطفلك يمكنها أن تُقلل من احترام طفلك لذاته، سواء قارنته بأخ أو أي شخص آخر، فهذا يجعلهم يشعرون أنهم ليسوا أكْفاء، بدلًا من ذلك، حاول عدم مقارنة طفلك بالآخرين، لإقناعه بفعل شيء ما.
  • إنها مجرد كذبة بيضاء صغيرة: بمجرد معرفة الأطفال مصطلح “كذبة بيضاء” فإنهم يعتقدون أنه من المقبول استخدامها طوال الوقت، فيعتادون عليها، يمكنك تجنّب ذلك، بأن تُحاول شرح متى يكون من المقبول استخدام المُجاملات أو “الأكاذيب البيضاء”، ليكون مهذبًا مثلًا ولا تؤذي مشاعر شخص ما، قبل أن تختلط المفاهيم لديه بين الكذب والمجاملة، إذ يكون التفريف بينهما غير واضح لطفلك.
  • أنت أصغر من أن تفكر في ذلك: إن استخدام مثل هذه العبارة في تعاملك مع طفلك، سيؤدي إلى إيقاف فضوله وتفكيره في أمور كثيرة؛ فتقل احتمالية أن يطلب منك شيئًا في المستقبل وسيحاول البحث عن إجابات لتساؤلاته من مصادر أخرى، قد لا تكون موثوقة، بدلاً من قول ذلك، يُمكنك أن تقول: “أنا لست مستعدًا حاليًا لمناقشة هذا الأمر معك، ولكن عندما تحين الفرصة سنتحدث عنه بالتأكيد”، وبالفعل، إذا كنت جاهزًا ومُستعدًا وشعرت أن طفلك قد يفهمك، فما عليك سوى الإجابة عن تساؤلاته.
  • لا تأكل هذا وإلا ستصبح بدينًا: إن قول مثل هذه العبارات لطفلك تؤثر سلبيًا عليه، لأنها تجعله يُركز ويهتم كثيرًا بشكل جسده الخارجي فقط من دون الاهتمام إلى صحته، أو قد ينظر لزملائه ذوي الأجسام البدينة كأنهم يرتكبون خطأً، إن صورة الجسم هي شيء حساس للغاية وشخصي، وليس من الجيد خلق مثل هذا الانطباع في مثل هذا العمر المبكر، إذا أردت تنبيه طفلك بشأن طعام ما، يمكنك قول: “لا أعتقد أنها فكرة جيدة أن تأكل ذلك، لأنه ليس جيدًا لصحتك”.

عبارات ننصحك بقولها لطفلك

إن الكلمات الجيدة لها قوة كبيرة في التأثير على طفلك، حتى إنه من الممكن أن يستخدمها هو نفسه لسنوات عندما يكبر، لكن، يمكن أن تصبح الكلمات بلا معنى إذا لم يتبعها فعل يؤكدها، كما يمكنك أيضًا تحسين التواصل بينك وبين طفلك وبالتالي تحسين العلاقة بينكما بإضافة المزيد من العبارات الإيجابية والمشجعة في كلامك معه، أو في النصائح التي تريد توجيه طفلك بها ليتبعها، يسعدنا أن نعرض لك قائمة من العبارات الإيجابية التي ننصحك أن تقولها لطفلك، نرجو أن تلهمك هذه العبارات المُختارة بالتوجه إلى طفلك وقول عبارات مثل:

  • أنا أحبك.
  • أنت محبوب.
  • انت تجعلني ابتسم.
  • أشتاق إليك عندما تغيب.
  • وجودك يُشعرني بالسعادة.
  • أنت مبدع.
  • سأبذل قصارى جهدي لأحافظ على سلامتك.
  • في بعض الأحيان من الممكن أن أقول لا.
  • أنا أؤمن بك وبقدراتك.
  • أعلم أنك يمكنك أن تتعامل مع هذا الأمر.
  • ثق بحدسك.
  • أفكارك مميزة، وجديرة بالاهتمام.
  • يمكنك أن تقول لا.
  • أنت تقدَّر.
  • أنت تستحق.
  • انت قوي، وأفعالك قوية.
  • اختياراتك مهمة.
  • أنت تُبلي حسنًا، و تُحدث فرقًا.
  • عبّر عن مشاعرك.
  • أنت لطيف، وصديق جيد.
  • ولا يزال بإمكانك اختيار ما تريد.
  • ليس عليك أن تحب ما يقوله شخص ما، لكي تكون مُهذبًا معه.
  • إذا رأيت شخصًا يتصرف تصرفًا سيّئًا، فهذا ليس عذرًا لك لممارسة هذا التصرف الخاطئ.
  • لا يوجد شخص كامل، لكن يوجد من يحاول جهده أن يكون أفضل.
  • لا بأس يمكنك تغيير رأيك.
  • يمكنك أن تطلب المساعدة.
  • يمكنك أن تتعلم من أخطائك.
  • أنا أثق بك، وأصدقك.
  • أنت مثير للاهتمام.
  • أنت وسيم وجميل.
  • إذا ارتكبت خطأً ما، هذا لا يعني أنك صرت قبيحًا، أو لم تعد محبوبًا.
  • أنت مهم وأفكارك مهمة.
  • أنت قادر على إنجاز أعمال مهمة.
  • أرى أنك تعمل وتتعلم كل يوم.
  • وجودك مؤثر في حياتي.
  • أحب أن أسمع رأيك.
  • كيف استطعت فعل ذلك؟
  • يٌسعدني أن أرى ما تفعله.
  • شكرا لك على مساعدتي.
  • أنا استمتع برفقتك.
  • أنا سعيد لأنك ابني أو بنتي.
  • أستمتع بعمل أشياء معًا.
  • أنا سعيد بالحديث معك.
  • أنا فخور بك.
  • أنا ممتن لوجودك في حياتي.

قد يُهِمُّكَ

يهتم الآباء كثيرًا في كيفية حديث أطفالهم، وكيفية تصرفاتهم، فإذا لاحظت أي خطأ من قِبل طفلك فإنك تهرع إلى تصحيحه، وإذا سمعتَ طفلك يتحدث بأسلوب أو كلام غير أخلاقي فإنك تُسارع بتعليمه وتوجيهه، لكن بالمقابل، هل فكرت يومًا في كيفية حديثك أنت مع طفلك؟ وما يجب أن تقوله له وكيف تقوله؟ وما يجب تجنب قوله لطفلك؟ من المهم الانتباه إلى الطريقة التي تتفاعل بها مع طفلك يوميًا، اسأل نفسك هل صوتك عند حديثك مع طفلك يبدو صبورًا ومُحِبًا؟ هل يبدو أنك مستمع ومهتم لما يقوله طفلك؟ إذا كان جوابك لا، وكانت نبرة صوتك قاسية، أو كنت غير صبور أو غاضبًا عند حديثك مع طفلك، أعد التفكير في نبرة الصوت التي تستخدمها، وانتبه جيدًا لكيفية تخفيضها عند التحدث إلى طفلك، حتى لو كنت تصحح مشكلة سلوكية عنده، يجب أن تفكر فيما يمكنك فعله لتغيير الطريقة التي تتواصل بها مع طفلك، إذ إن طفلك يتأثر بطريقة كلامك معه وحتى بنبرة صوتك، وسنعرص لك الآثار الإيجابية لطريقة كلامك اللطيفة ولتواصلك الفعّال والإيجابي مع طفلك: [مرجع]

  • إذا تحدثت بصوت هادئ ولطيف، حتى لو كان حديثك مع طفلك لتصحيح شيء خاطئ يفعله طفلك، فإن الصوت اللطيف حتى لو كان حازمًا، على الأغلب سيجعل طفلك يستمع لك بشكل أفضل، ويزيد انتباهه لما تقول، وهذا يساعد طفلك على تطوير المهارات التي يحتاجها لتنظيم سلوكه الخاص.
  • إذا كنت قاسيًا في حديثك مع طفلك وصرخت في وجهه، وتحدثت معه بعدوانية، فإن طفلك لن يستجيب لك وإن استجاب فستكون استجابته على المدى القصير، وسيؤثر هذا سلبيًا على علاقته بك وعلى تطوير مهاراته وتقوية علاقتك بطفلك، وتقوية الروابط بينكما؛ إذ إن الأطفال يتعلمون من سلوكنا، فإذا تحدثت معه بلطف، فإنه سيتحدث معك بلطف، استخدم عبارات لطيفة في حديثك معه مثل “شكرًا لك” و “من فضلك”، ستُكوّن علاقة مبنية على الاحترام بينكما، كما أن طفلك سيعامل أصدقاءه والمعلمين وغيرهم من الناس في حياته باحترام، ستشعر بالفخر بسلوك طفلك المهذب، وإذا اعتاد طفلك على التعامل باحترام، فإنه سينقل هذا السلوك المهذّب إلى مرحلة المراهقة وما بعدها.

إن الكلام التشجيعي مهم جدًا لتطور الأطفال وبناء ثقتهم بأنفسهم، ويجعلهم يشعرون بالفخر في عملهم وإنجازاتهم، لأن التشجيع يٌركز على الجهد الذي يبذله الطفل، وهذا بدوره يحفزه على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح، كما له دور كبير في تحفيز الأطفال على تقييم أنفسهم بناءً على مزاياهم الخاصة، فعندما يعطي الكبار الأطفال بعض التعليقات حول ما يفعلونه، فإنهم سيتعلمون من هذه التعليقات القدرة على تقييم أنفسهم، من غير أن يُقارنوا جهودهم ونجاحاتهم بجهود الآخرين، ويصلون بالتشجيع إلى الشعور بأن ما يعتقدونه عن أنفسهم هو بالطبع أكثر أهمية مما يعتقده الآخرون عنهم، وهذا هو مكنون تقويةثقة الطفل بنفسه، ولتشجيع الطفل أيضًا دور فعّال في بناء احترام الطفل لذاته، وتحفيزه على العمل والتعاون مع الآخرين، فمثلًا إذا شارك طفلك كتابه مع صديقه، فبدلًا من قول “أنت فتى جيد!” يمكنك تغيير العبارة لتشجيع طفلك، فتقول: “لقد شاركت كتابك. شكرا جزيلًا!” سوف تساعد هذه الكلمات طفلك على تعلم المزيد، وسيحب المشاركة والتعاون، كما ستجعله يعتز ويفتخر بإنجازاته الخاصة، وفي النهاية تذكر دائمًا، بأن الطريقة التي نتحدث بها إلى أطفالنا تؤثر على الطريقة التي ينظرون بها إلى العالم وإلى أنفسهم، لذلك فإنه من المنطقي أن نتحدث إليهم بطريقة صحيّة لمساعدتهم على النمو والتطور، ولجعلهم يشعرون بدعمنا ومحبتنا دائمًا لهم.

السابق
متى يبدأ الطفل في المشي؟
التالي
نصائح للحفاظ على سلامة أطفالك عند الذهاب إلى الشاطئ