العناية بالطفل

طريقة معاملة الطفل العنيد

الأطفال

الأطفال هم زينة الحياة الدّنيا وسر جمالها وحيويتها، ووجودهم في الأسرة باعثٌ للفرح والسّرور وجلب السّعادة للوالدين، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46]، وبالرّغم من ذلك يُعاني الكثير من الأهالي من ظاهرة الطفل العنيد، الذي يُصرّ على فعل كل ما يحلو له من أفعال وتصرّفات تُثير حفيظة الوالدين وغضبهم، فيحاول الآباء وخاصّة الأم منع الطفل من القيام بهذه التّصرفات ولكن من دون جدوى، والسّبب في ذلك أن الكثير من الأهالي لا يُحسنون التّصرف مع عناد أطفالهم ويفتقرون إلى الطريقة الصحيحة التي تُخفف من هذا العناد، فيلجأون إلى أساليب خاطئة ربما تزيد في عناد الطفل وعصبيته، وهناك مجموعة من الأساليب التي يجب إتباعها مع الطفل العنيد، سنتطرّق لها في هذا المقال.

ما هو عناد الأطفال

العناد هو الرّفض السّلبي والدّائم لأوامر الوالدين، ومحاولة الطفل الخروج على الأعراف والقوانين والقيم والمبادئ المرسومة والتي يُتعامل فيها داخل المنزل، ويبدأ ظهور العناد عند الأطفال ما بين سن الخامسة، لأنّ الطفل يبدأ بالشعور بوجوده وكيانه فيحاول رفض الأوامر، وسن الرّابعة عشر يبدأ الطفل بالخروج من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب، فيشعر بأن له شخصيّة مستقلة ولا يريد من أحد إملاء الأوامر عليه، ولا خوف من ظهور العناد لدى الأطفال، إذا واجهه الأهل بحكمة ورويّة، فسوف يتلاشى مع الوقت.

أسباب العناد

وللعناد أسباب عديدة ومن أهمها: لكثير من الأمور الخاطئة التي يقومون بها.

  • الشّدّة الزائدة على الأبناء من الأهل، في محاولة تربيتهم تربية صحيحة والسّيطرة عليهم حتى لا يخرجوا عن أوامرهم، مما يؤدي لنتيجة عكسيّة.
  • تباين وتذبذب في طريقة التربية بين الأم والأب، فقد يكون للأم أسلوب في التربية يختلف عن أسلوب الأب، فيحتار الطفل بين الإثنين، مما يحدو به للتمرد على الإثنين.
  • كثرة المشاكل بين الوالدين، مما يؤدي إلى إهمال تربية الطفل وخروجه عن طوعهما.
  • العصبيّة الزائدة والعناد المستمر لأحد الأبوين أو كلاهما، فيلجأ الطفل إلى تقليد تلك التصرفات.
  • محاولة الطفل الإستقلاليّة وأنه ليس بمقدور أحد التحكم به والسيطرة على أفعاله.
  • ويكون سبب العناد في بعض الأحيان لحاجة الطفل للحصول على الحب والإهتمام والرّعاية من الأهل، وتفهّم حاجاته العاطفيّة والجسديّة.

طريقة معاملة الطفل العنيد

  • الجلوس مع الطفل والإستماع له: وهذه الطريقة هي من أفضل الطّرق التي تُخفف من ظاهرة التمرد عند الطفل، فالكثير من الأهالي لا يجيدون الإصغاء لأطفالهم، ولا يعرفون ما يُواجهونه من مشاكل أو معاناة أدّت إلى سلوكهم للتّمرد على الآباء، بسبب كثرة الأشغال اليوميّة، فمن الأفضل أن يكون هناك مساحة يوميّة للجلوس مع الأطفال والإستماع لمشاكلهم وهمومهم ومناقشتهم، وتوضيح النتائج السلبيّة لأفعالهم.
  • الإبتعاد عن الضرب والتوبيخ: وفي حالة عناد الطفل يجب الإبتعاد عن أسلوب ضرب الطفل وتوبيخه؛ لأنّ ذلك يزيد الأمر سوءًا، و الأفضل احتواء الطفل وإشعاره بعاطفة الحب والحنان وبكيانه وأهميته.
  • عدم الإكثار من الأوامر الموجهة للطفل: فيجب على الأهل عدم إثقال كاهل الطفل بكثرة الأوامر والأعمال التي تقع على عاتقه، وعلى الأهل تحديد أمر معين حتى يقوم بإنجازه على أكمل وجه، دون مواجهة صعوبة، وعلى الأهل عدم إجبار الطفل على القيام بالعمل من دون رضىً منه.
  • تشجيع الطفل: فمن الأساليب الناجعة للتعامل مع عناد الطفل، هو القيام بتشجيع الطفل فعند لعب في الخارج أو عند مشاهدته لبرنامجه المفضل، يُشجعه الأهل ببعض الألفاظ مثل، أنت طفل ذكي، أنت طفل شجاع، يبدو أنك ستصبح شخصًا مهمًا في المستقبل، مما يزيد من إصغاء الطفل لوالديه، وتنفيذ أوامرهما مباشرة من دون عناد.
  • أسلوب الحرمان إذا لم يجدِ نفعًا أسلوب الحب والعاطفة، وأسلوب النقاش والخطاب، بهذه الحالة على الأهل اللجوء إلى أسلوب الحرمان، وهو منع الطفل من القيام بشيء محبب لديه بعد عناده ورفضه مباشرة، في محاولة الضغط عليه لمعرفة نتيجة تصرفاته الخاطئة.
السابق
كيفية تربية الأطفال الرضع
التالي
كيف أنمي ذكاء طفلى