المجتمع

صناعة منزلية مربحة

صناعة منزلية مربحة

الصناعات المنزلية

إن مهنة تجارة الصناعات المنزلية نمت واشتهرت في السنوات الأخيرة وتضاعف مالكوها والعاملون فيها كثيرًا، وإن كنت تخطط لفتح عمل تجاري جديد أو البدء في استئجار العقارات والانتقال لمكتب جديد؛ فربما عالم الصناعات المنزلية يكون مناسبًا جدًا لك؛ إذ أصبح مجال الأعمال المنزلية مُتشعبًا، ويومًا بعد يوم يكتشف رواد هذه الأعمال طُرقًا جديدة لاستخدام وسائل العمل عن بُعد لمتابعة أعمالهم من المنزل، ففي هذه الأيام أصبح أغلب الناس يمتلكون القدرة على الدخول في عالم الإنترنت واستخدام التكنولوجيا الحديثة، مما يعطي مرونة أكبر لك إن خططت للدخول بعالم الصناعات المنزلية واتخاذها كمكسب رزق أساسي لك بدلًا من عملك الحالي أو السابق، ولكن ضع بعين اعتبارك أن العمل المنزلي يتطلب إيجاد مساحة صغيرة للعمل ربما غرفة صغيرة فقط في منزلك كبداية، وباقي الأمور ستدار عبر شبكة الإنترنت، وربما سيكون العمل المنزلي مشروعًا أوليًا كفتح عمل تجاري أو شركة صغيرة، ولكن في بدايات العمل به وتشغيله ستستخدم منزلك كقاعدة عمليات رئيسية، وبطبيعة الحال هناك مزايا وعيوب يجب مراعاتها عند تحديد العمل الذي ستبدأ به أو تحديد تناسب العمل مع قدراتك وخبراتك.

الصناعات المنزلية والعمل من المنزل هي أعمال استثمارية منخفضة التكلفة في البداية، بسبب عدم موجود مساحات تخزين ومكاتب وعدد كبير من الموظفين يحتاجون لراتب شهري، كما ستستفيد بتجنبك لحزمة كبيرة من الرسوم والضرائب، وهذه الصناعات ستوازن ما بين عملك وحياتك، لأنه غالبًا إذا عملت من المنزل ستجد مساحة كبيرة للتعامل مع أهلك ووالديك بعكس العمل في شركة أو مكتب، ولكن هذه الصناعات ستؤذيك في بعض المجالات مثل حاجتك بتحويل مساحة من منزلك كمخزن لعملك أو موادك التي تريد التجارة بها أو لتخزين المُعدات، وهذا التحدي سيعطل الحياة في جزء من منزلك وربما يعرضك لبعض المشاكل مع العائلة، وفي بعض الأعمال المنزلية ستحتاج للالتزام بلوائح حكومية رسمية مثل مبيعات المنتجات الغذائية والحلويات التي تُطبق عليها قواعد صارمة في أغلب الدول، وقد يؤدي عملك من المنزل لشعورك بالوحدة وافتقاد الزملاء الكُثر خاصة إن كنت شخصًا اجتماعيًا.

أفكار لصناعات منزلية مُربحة

قبل عدة سنوات كانت الأعمال المنزلية فكرة جديدة وغالبًا لا تؤخذ بجدية أو تكون مشروعًا جانبيًا غير مُهم، ولكن الآن تحولت هذه النظرة بشكل عكسي لهذه المهنة، وأخذت هذه المشاريع تنتشر أكثر، وارتفعت نسبة القوى العاملة في الصناعات المنزلية والتجارة الصغيرة لحوالي 20% من المجموع الكلي للعاملين بعد أن كانت 7% فقط في عام 1995، وإن كنت من الذين يفكرون في ركوب الموجة الرائدة في الأعمال المنزلية، وتطمح لبدء عمل منزلي صغير وتتحير فيما تبدأ به سنقدم لك الكثير من الأفكار وما عليك إلا اختيار أحدها وفق قدراتك وخبراتك السابقة:[٢]

  • صيانة السيارات: إن كنت تملك مهارات في صيانة السيارات وحبًا لها فيمكنك فتح ورشة صغيرة في منزلك وإجراء صيانة سيارات المعارف والأصدقاء وتنظيفها وتغيير الزيت لها، وتبديل القطع السهلة التبديل والتي لا تحتاج لأدوات وآلات مُعقدة.
  • تأجير غرفة في المنزل: مع تطور التكنولوجيا أصبح هنالك العديد من المواقع الإلكترونية الشهيرة التي تتيح لك التسجيل بها واستقبال المسافرين بغرفة في منزلك مع توفير إفطار مناسب لهم بأجر متفق عليه مسبقًا، ويمكن توسيع نطاق هذا العمل وتأجير منزل كامل.
  • مدونات الإنترنت: إن كنت تملك شغفًا في الكتابة بموضوع معين يمكنك البدء بمدونتك الخاصة، والمدونة لا تحوي فقط على مقالات، فيمكنك تطوير مدونتك وإضافة الفيديوهات وتجاربك وتجارب الناس في الموضوع الذي اخترته لمدونتك، وعند تطوير مدونتك في الإنترنت ووصولها لعديد كبير من الناس ستُدخل عليك دخلًا ماليًا جيدًا.
  • الشراء والبيع على موقع إي باي (eBay): الشراء والبيع على موقع إي باي eBay من أفضل الخيارات الممكنة كعمل منزلي لا يحتاج إلا لرأس مالي كبير، وتوفر منصة البيع العالمية eBay إمكانية شراء وبيع المنتجات بمقابل مالي إضافي، ويشتري الكثير من الناس المنتجات ذات الخصم العالي ويعيدون بيعها على الموقع لتحقيق الربح.
  • صناعة تزيين الكيك: إن كنت تستمتع بالخَبز ولديك القدرات على صناعة الحلويات، فيمكنك تعلم كيفية صُنع الكيك بأشكال مختلفة وتزيينها للمناسبات الخاصة، ويمكنك تسويق إبداعاتك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع، وكثير من الناس على استعداد لدفع أموال إضافية وشراء المأكولات المنزلية بدلًا من شرائها من المطاعم والمحال التجارية.
  • صناعة الملابس: إن كانت مهنتك هي خياطة وتصميم الملابس ولديك المهارات العالية في تصميم الملابس فعليك التوجه لصناعة الملابس في منزلك، ومع تطور عالم الإنترنت ستجد زبائن كثر يريدون ارتداء تصميمات ملابس حديثة للمناسبات الخاصة، أو تصميم ملابس للأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار.
  • خبير وسائل التواصل الاجتماعي: أصبح استخدام وسائل التواصل الاجتماعي غير حصري على أحد معين، وتستخدم أغلبية الناس حول بلدان العالم هذه المنصات والمواقع، فإن كنت تملك المهارات التكنولوجية يمكنك الاستفادة منها وإدارة المواقع للمشاهير والذين لا يملكون وقتًا لإدارة مواقعهم ومنصاتهم في الفيسبوك أو التويتر أو حتى موقع بينتريست.
  • مدرب تمارين: يمكنك العثور على أشخاص لا يرغبون في الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية وتدريبهم في منزلك كمدرب شخصي، وبدلًا من عملك في صالة رياضية ومتابعة عدد كبير من المتدربين يمكنك التدريب في منزلك لعدد قليل منهم وكسب مبلغ مالي أعلى من مرتبك في النادي.
  • صناعة الأثاث: إذا كنت بارعًا في أعمال النجارة ولديك المعدات الأساسية والرئيسية لهذه المهنة، أو كنت تعمل فيها في معمل أو مصنع ما، فمن السهل عليك الدخول في مجال صناعة الأثاث المنزلي في منزلك، ولا يتطلب هذا العمل منك غير مساحة صغيرة ومنشار وأدوات صنفرة كبداية، ولكن يجب أن تملك الروح الإبداعية والشغف للعمل مع الخشب وأدوات صنع الأثاث المختلفة، وقد تكون هذه الفكرة الصغيرة نواة لمصنع أو معمل كبير سيتطور في المستقبل من عملك الصغير هذا، وبالإضافة لعملك في تكوين الأثاث يمكنك عمل صيانة للأثاث المستعمل أو إعادة تكوين الأثاث القديم وبيعه مجددًا.
  • صناعة المجوهرات: صناعة المجوهرات من الأعمال المنزلية القديمة جدًا، وهي من الأعمال الدقيقة التي تحتاج منك لصبر وتركيز كبير على التفاصيل، وهذا العمل المنزلي يمكن أن يكون من أربح الأعمال إن أدرته جيدًا، وهنالك العديد من الطرق التي تتيح لك عرض منتجاتك مثل المعارض المنزلية والحرفية ومواقع البيع الإلكتروني.
  • التدقيق اللغوي والتحرير: تملك فرصة كبيرة للعمل كمدقق لغوي ومُحرر نصوص من المنزل إن كنت تملك المهارات اللغوية الاستثنائية، وفي بداية الأمر وعند البحث قد يكون الأمر عصيًا، ولكن مع البحث المتواصل واكتساب الخبرات سيصبح الموضوع سهل التحقق ويُكسبك أموالًا جيدة.
  • صناعة الصابون ومنتجات السبا: صناعة الصابون ومنتجات السبا ليست أمرًا صعبًا كما تظن، فمن الممكن إنشاء معمل بسيط في منزلك وبيع هذه المنتجات عبر المنصات الإلكترونية.
  • تصميم المواقع: في كثير من الأحيان لا تملك الشركات ميزانية كبيرة لدفعها لشركات الإعلان وصناعة المواقع، لذا إن كنت تهتم في هذه الأمور ولديك القدرة على صناعة المواقع الإلكترونية عليك استغلال هذه الفرصة وتكوين شركتك الصغيرة التي تتكون من مهارات ومن جهازك والبدء في صناعة المواقع الإلكترونية وتعلم كسب الأموال من الدعايات.

نصائح لنجاح الصناعات المنزلية

بدايةً مع تحويل مهاراتك في عمل ما لصناعة منزلية ناجحة يلزمك صقل الحرفة التي تملكها وتطويرها كونهاا أصبحت المصدر الرئيسي لرزقك، وبشكل طبيعي تهدف لزيادة نجاح هذا العمل ونقله لمجالات أكبر ومساحات أكبر وعدد موظفين أعلى مما لديك، ولنجاح وتوسيع عملك تحتاج للعثور على مساحة العمل ومواد الخام المناسبة والأشخاص الملائمين على نطاق أكبر مما أنت عليه، وستمكنك الاتصالات الحديثة ووسائل التكنولوجيا الرقمية من تنسيق عملك بأريحية في منزلك، وإذا كنت تفكر بجدية في بناء عملك المنزلي وتطويره أكثر، فاتبع النصائح:

  • توسيع قاعدة العملاء: توسيع قاعدة العملاء الخاصة بك أهم الخطوات التي يجب التركيز عليها في بداية العمل ومن خلال هدفك لتطويره، لذلك ستحتاج إلى بيع المزيد من المنتجات لعملاء جُدد، ومن الأفضل استهداف أقسام مُختلفة من السوق ومواقع مختلفة بعيدة عن منطقتك، وبناء قاعدة بيانات بعملائك الدائمين وتقديم هدايا وامتيازات لهم إذا جلبوا عملاء جُدد.
  • استخدام قنوات البيع الجديدة: قنوات البيع الجديدة هي قنوات إلكترونية على الغالب، مثل منصات التسويق على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعية كالإنستقرام، وهذه الوسائل جعلتها الشركات الكبرى أيضًا منصاتها الرئيسية في التسويق لمنتجاتها وخدماتها المختلفة، لذلك اجعل وسائل التواصل الاجتماعي وأسواق الإنترنت جزءًا من استراتيجيتك في التسويق وبيع منتجاتك وخدماتك للمجتمع، ومن المواقع والتطبيقات التي تُساعدك بجانب الإنستقرام هي الفيسبوك والتويتر وبعض المواقع الأخرى التي تعتمد على التواصل المباشر ما بين التاجر والعميل، وإن كنت تطمح لتوسعة استخدام قنوات البحث فابحث عن الجديد منها، وإن كانت استراتيجية المبيعات الخاصة بك على الإنترنت ناجحة يُمكنك تشغيل موقع لعمليات بيع مباشرة خاصة بك، وفي هذه الحالة سيطلب العملاء مباشرة من شركتك شحن منتجاتك إليهم دون وجود وسيط.
  • الاستحواذ: نعني بالاستحواذ هو محاولة حصولك وتملكك على شركات منزلية صغيرة أخرى، وعلى الغالب هذه الشركات مُتعثرة، وقد تمتلك هذه الشركات المواهب والموارد وقنوات البيع والتسليم الجاهزة التي ستدعمك كثيرًا، وقد تتمكن من الاستفادة من قاعدة عملاء الشركة وقوة عقودها السابقة، وعلى الغالب ستكون عمليات الاستحواذ غير مُكلفة، وستجد موظفين في تلك الشركات يمتلكون مهارات عالية ستحتاجها في عملك، وستتمكن من شراء بضائع هذه الشركات إن وجدت بمبلغ بخس وإعادة بيعها بسعر مناسب ومربح، أو استخدامها كهدايا أو عروض.
  • الرؤية الكبيرة والمُثابرة: الرؤية الكبيرة للأفق والنجاح ستأخذك بعيدًا في عملك وستبني نجاحاتك، وهذه الرؤية بدورها ستساعدك على التنقل وتوجيه نفسك خلال مواقفك السيئة والصعوبات التي ستواجهك، وبجانب رؤيتك يجب عليك المُثابرة في العمل، ففي بعض الأحيان عندما تُصبح الأمور صعبة عليك أن تلزم نفسك بالمضي قدمًا بغض النظر الخوف المحيط بخطواتك التالية.
  • وضع الخطط: دائمًا وقبل بدايتك في أي عمل أو جزء منه ضع خطوات مرنة وخططًا مُبسطة، وإن كانت هذه الخطوة صعبة فافعلها بمساعدة مخطط تسويق عمل، فهم يساعدونك على تحديد المعالم الرئيسية لطريقة، وتقسيم رحلتك للنجاح.
  • حافظ على روح الدعابة: الضحك هو علاج جيد لتخفيف التوتر، وغرس التعامل اللطيف في الحياة والحصول على حب الآخرين، ومن أفضل الصفات التي قد تجلب العملاء وتُشعر الموظفين الآخرين بالسعادة والراحة هي وجود جو من المرح في العمل.
  • ركز على خبراتك: ركز على خبراتك ومهاراتك وحاول تطويرها، ولا تحاول في بداية عملك كسب خبرات جديدة فهذا ليس الوقت المناسب، بل ركز على نقاط قوتك ولا تحاول جمع كل صفات النجاح وكسب كل الخبرات.
  • استفد من كل شيء: بجانب خبراتك السابقة عليك الاستفادة من كل شيء آخر قد تحصل عليه أو يمر عليك، وليس من العيب استفادتك من مصادر خارجية تُساعدك على تبسيط مهامك واكتساب وقت مرن أكبر للحركة.

مَعْلومَة

الأعمال المنزلية والشركات الصغيرة توفر فرصة جيدة لك إن كنت من رواد الأعمال الصغار ولأقاربك ولجيرانك، كما أنها تُعيد الحيوية والنشاط للمنطقة التي توجد بها ولأماكن التجمع الأبرز في مجتمعك، كما يعتمد ازدهار ونمو هذا العمل على التعب في تحقيق الهدف وشبكة العلاقات التي يُمكن تكوينها، وبالرغم من أن إدارة عمل صغير يحمل بين طياته الكثير من المخاطر أكثر من عملك بشركة كبيرة، وبرغم صغر هذه الأعمال إلا أنها توفر الكثير من الفوائد لك ولمجتمعك أبرزها:

  • خلق وظائف: الأعمال الصغيرة مُهمة لتوفير الفُرص لرواد الأعمال وخلق وظائف ذات معنى وظيفي تُكسب الموظف قدرًا أكبر من الرضا بالمقارنة مع العمل في الشركات التقليدية والكبيرة، وبخلق هذه الوظائف تُعزز الاقتصاد المحلي وتبقي أموالك قريبة منك وتدعم مُجتمعك، كما أن هذه الوظائف بطبيعتها تكون مفيدة لكسب المزيد من الخبرات، فعندما يوجد ثلاثة موظفين على سبيل المثال يعملون في مجال معين وعمل منزلي متخصص؛ فإنهم سيكتسبون كمًا هائلًا من الخبرة والرضا الوظيفي على عكس وظائف الشركات الكبيرة، فتفخر بعملك وتشعر كما لو أن مساهماتك تحدث فرقًا حقيقيًا في المجتمع أكثر من علاقتك المباشرة مع رئيسك في العمل إن كنت تعمل بشركة.
  • الاستقلال الذاتي: الأعمال المنزلية والصغيرة هي طريقة قديمة وتقليدية لكسب المال، وهي تُكسبك استقلالًا ذاتيًا لك ولزملائك أو موظفيك في العمل، مع دعم اتجاهات الشركات الكبيرة في بناء الاقتصاد ونشر المزيد من التجانس بين التجارات الكبيرة والصغيرة.
  • رفع مستوى الاقتصادات المحلية: تُعد الأعمال الصغيرة المنزلية جزءًا لا يتجزأ من الاقتصادات المحلية، وهذه الأعمال تُساعد على إنشاء شبكات مالية تعمل على ازدهار واسع لتبادل الأموال على نطاق واسع، فعندما تنفق المال في متجر محلي مملوك للقطاع الخاص أو في شراء منتج محلي مصنوع بالمنزل ستذهب تلك الأموال لدفع أجور عامل آخر في منطقتك، وهذا العامل على الأغلب سينفق أمواله في نفس منطقتك ومجتمعك الصغير، وكلما زادت قدرات في دعم الآخرين زادت قدرات المجتمع المحلي وازدهاره، كما تُفيد هذه الأعمال الصغيرة المجتمع في وقت الأزمات الاقتصادية، فيمكن لأصحاب الأعمال المنزلية والصغيرة الاتحاد لمساعدة الأعمال الكبيرة المُتعثرة أو حمل عبء قليل من مشكلاتهم المُتعثرة.
السابق
طريقة ترويب الحليب
التالي
طريقة صبغ الملابس في المنزل