المجتمع

صفات الشخص المزاجي

الشخص المزاجي

تتعدد أنواع الشخصيات وفقًا لما ورد عن علماء الفس، وموضوع مقالنا يتمحور حول الشخصية المزاجية، وجميعنا نسمع أشخاصًا من حولنا يقولون: “أنا في مزاجٍ رائع اليوم” أو “مزاجي سيئٌ اليوم”، وجدير بالذكر أن ذلك لم يأتِ من فراغ، وإنما تتعدد الأسباب والظروف المؤدية لذلك، بالإضافة إلى أن شخصية الشخص المزاحي تتمتع بجملة من الصفات الخاصة تميزه عن أي من الشخصيات الأخرى.

لعل أكثر الشخصيات التي يخلط الناس فيما بينها الشخصية المزاجية والشخصية العاطفية، وهما مختلفتان عن بعضهما بمجموعة أمور لا ينبغي الخلط بينها، فعندما تكون شخصًا مزاجيًا ستستمر بحالتك المزاجية لفتراتٍ أطول، كأن تستمر لساعاتٍ أو أيام، أما العواطف فيستغرق وجودها بضع دقائق فقط، وتكون المزاجية فيكَ أكثر غموضًا لعدم وجود شيء محدد يجعل مزاجك يتغير من وقت لآخر، على العكس من العاطفة التي تدور حول موقف ما أو شخص معين أو أمر محدد، أي أن المزاج يرتبط بالعواطف في بعض الأحيان، مثلًا عندما تكون في حالة مزاجية سيئة تنتابكَ عواطف سلبية غالبًا، وعندما تكون في حالة مزاجية جيدة فإنك تميل إلى المشاعر والعواطف الإيجابية من سعادة و أمل وحب للحياة وما إلى ذلك، وفي هذا المقال سنتعرف أكثر على صفات الشخص المزاجية وكيفية التعامل معه.

صفات الشخص المزاجي

إذا كنتَ شخصًا مزاجيًا فأنت تملك مجموعة من الصفات تميز شخصيتكَ عن باقي أنواع الشخصيات في علم النفس، ولا يمكن القول بأن هذه الصفات إيجابية أو سلبية، وإنما هي صفات دالة على أنكَ شخص مزاجي فقط، ومن أبرز هذه الصفات ما يلي:

  • مستوى النشاط المتذبذب قد يدل على أنكَ شخص مزاجي.
  • اضطرابات في العادات اليومية كالطعام والنوم والاستيقاظ والاستحمام وغيرها من عاداتكَ اليومية، ففي حال كانت غير منتظمة تدل على أنكَ شخص مزاجي غالبًا.
  • حساسيتكَ لأي مؤثر خارجي كالضوء أو الصوت وما إلى ذلك يشير إلى شخصيتكَ المزاجية.
  • ضعف القدرة لديكَ على التكيّف والانخراط بأشخاصٍ ومواقف جديدة.
  • صعوبة استمراركَ بمهمة صعبة غالبًا واللجوء إلى التخلي عنها واستبدالها، على العكس من الأشخاص غير المزاجيين فهم غالبًا يستمرون بها حتى النهاية.

الأسباب وراء ظهور الشخصية المزاجية

تتسبب الأخبار السعيدة بنقلكَ من حالة إلى حالة لربما أفضل، بينما قد تتسبب الأخبار السيئة بنقلك من حالة إلى حالة أخرى لربما تكون غير جيدة، وقد تستمر هذه الحالة -على اختلاف نوعها- لعدة أيام أو حتى أسابيع، فما هي الأسباب المؤدية إلى تقلّب مزاجكَ؟ إليك بعض أبرز الأسباب فيما يلي:

  • القلق: ينتج هذا السبب من أسباب تقلّب المزاج لديكَ عند شعوركَ بالخوف أو التوتر أو حتى عدم الارتياح تجاه موقف معين، وقد لا يكون القلق دائمًا علامةً على تقلبات المزاج، وإنما قد تَشعر بالقلق نتيجةً لأمور منتظمة دون الحاجة لوجود سبب عارض، حينها يكون قلقًا عاديًا.
  • الخوف الشديد: تحدث بعض الأمور أحيانًا تودي بكَ إلى الشعور بنوبات من الهلع والخوف الشديد، مما يؤدي إلى تقلّبات حادة في مزاجكَ.
  • الاضطرابات: وهي الناتجة عن تعرضكَ لصدمة معينة قد تؤدي في النهاية إلى تقلّبات في مزاجك، ويتميز هذا السبب من أسباب تقلّبات المزاج بأنك تمرّ بفترة من الخوف واسترجاع الذكريات والهلوسة تساهم في تلك التقلّبات.
  • الانفصام: يسبب الانفصام مشاكل تتعلق بالتفكير كأن تحتاج إلى جهد أكبر في التفكير، بالإضافة لتسببه بحالات من التشويش لديكَ وصعوبة فهم المواقف والتصرّف على نحوٍ طبيعي، كل هذا وأكثر يساهم في جعلكَ شخصية مزاجية.
  • أسباب مختلفة: لا تقتصر أسباب كونكَ شخصية مزاجية على ما ذُكِرَ في الأعلى فقط، وإنما قد تتوفر مجموعة أخرى من الأسباب، ومن أبرزها الأمراض كالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو سوء التغذية وما إلى ذلك.

كيف تتعامل مع الشخصية المزاجية؟

من المحتمل أن تكونَ قد تعاملت مع شخص مزاجي في إحدى فترات حياتكَ، ومن المحتمل أيضًا أن تكونَ ما زلت تتعامل مع هذا الشخص أو مع غيره باختياركَ أو كنت مجبرًا لوجوده الدائم في محيطك، ومما يجدر ذكره عدم استجابة الشخص المزاجي في كثير من الأحيان لما تريد بسهولة، وإنما يحتاج أن تتعامل معه بأسلوبٍ خاص أو مختلف إلى حدٍ ما، وبناءً على ذلك نجمل لكم فيما يلي بعض أبرز الطرق المستخدمة للتعامل مع الشخص المزاحي:

  • عليكَ أن تكون متفهمًا: يتعرّض الإنسان خلال فترات حياته لمجموعة من الأوقات الصعبة والعصيبة، وقد يكون هذا هو السبب الأبرز لظهور المزاجية على شخصٍ ما، مثلًا جميع المراهقين عرضةً للمشاكل التي تجعل التحكّم في مشاعرهم صعبة، مما يسبب ظهور مجموعة من التصرفات المزاجية لديهم، وإن لم تَكن متفهمًا في هذه الحالة قد يصاب هؤلاء الأشخاص بأمراضٍ كالاكتئاب أو التعب أو الانزعاج المزمن.
  • احصل على استراحة: قد تكون عزيزي القارئ مجبرًا على التعايش مع شخص مزاجي رغمًا عنكَ، كأن يعيش معك أو تعمل لديه وما إلى ذلك، في هذه الحالة لا تقاوم بنفس الأسلوب، وإنما توجه للحصول على فترة استراحة لفترة معينة، بالإضافة لمحاولة أن تكون هذه الفترة منتظمة ومتكررة بين الحين والآخر.
  • احذر الاستسلام: يستغل الأشخاص المزاجيون عادةً مزاجهم في الحصول على ما يرغبون لأنه يساعدهم على ذلك، وهنا عليكَ أن تحذر من أن تستسلم لرغباتهم خشيةَ اعتمادهم هذا الأمر أسلوبًا على الدوام للحصول على رغباتهم.
  • تجاهل السلوك السيئ: عليكَ أن تتظاهر بأن الشخص الذي أمامك شخص غير مزاجي، بالإضافة لأن تتصرّف على نحوٍ طبيعي يوميًا دون الحديث بأن هنالك أمرًا خاطئًا يحدث.
  • حاول أن تعالج السلوك: في بعض الأحيان قد لا يجدي أي من الحلول السابقة نفعًا في التعامل مع الشخصية المزاجية، في هذه الحالة عليكَ أن تخبر الشخص المزاجي بما تشعر به تجاهه فقد يكون هذا هو الحل الأنسب للتعامل معه.
  • فكّر في إخراج الشخص من حياتكَ: في حال كنتَ تتعامل مع شخص مزاجي يفرض مزاجه ويتحكّم بمن حوله فكّر جليًا بإزالة هذا الشخص من حياتكَ، خصيصًا عندما تكون شخصًا غير صبور.

كيف أتخلص من المزاجية؟

عندما تكون شخصًا مزاجيًا وترغب في التخلص من هذه الحالة فعليك اتباع إحدى الطرق الآتية:

  • تحدّث مع شخص تحبه.
  • ذكّر نفسكَ بأنكَ شخص محظوظ وممتن لكثير من الأشياء الجيدة في حياتكَ.
  • تحرّك واخرج من مكان جلوسك واستنشق الهواء جيدًا.
  • مارس بعض التمارين الرياضية كالمشي أو الركض وما إلى ذلك.
  • يمكنكَ أخذ حمام ماء لتهدئة أعصابكَ.
  • تأمل في شيءٍ ما، أو ابدأ بقراءة كتابٍ ما أو ابدأ بالرسم.
  • دلل نفسكَ قليلًا واعتنِ بها.
  • اذهب للنوم واعمد إلى إغلاق الأجهزة من حولك.
  • جرب أن تتناول الطعام خارج المنزل، كأن تتناول وجبة الغداء بجانب النهر أو أعلى التل.
  • استمر بتَخَيُّل أمور إيجابية، فهي مفتاح تطوير الذات والتخلّص من عثراتنا اليومية.
  • احرص على الابتسام والضحك من خلال مشاهدتك لمقاطع فيديو كوميدية أو الجلوس مع أشخاص فكاهيين، الأمر الذي سيغير مزاجك للأفضل.

الشخص المزاجي والحب

نادرًا ما نسمع عن فشل حدوث زواج شخصين لأنهما مزاجيان، وكثيرًا ما نسمع عن طلاق زوجين بسبب مجموعة من التوتّرات التي تؤثر على حياتهما اليومية، فهل يوجد للمزاج موضع يدٍ في ذلك؟، الجواب نعم، فعندما تكون صاحبَ مزاجٍ سيئ حتمًا ستواجه الكثير من المشاكل مع زوجتكَ أو مع من تحب عمومًا، ويكون ذلك عندما يتمتع أحد الزوجين بمزاجٍ سيئ يؤثر بذلك على علاقة الزوجين من خلال توجيه الإهانات والشتائم وما إلى ذلك للطرف الآخر، والأكثر دهاءً أن يكون كلا الزوجين بشخصيات مزاجية، عندئذٍ ستكون الحياة بينهما عبارة عن شعلة ملتهبة لا يراعي أي منها الآخر، فلكل إنسان استجابات عقلية مختلفة تبعًا لعوامل مختلفة قد يتعرض لها، فوجود أحد الزوجين بحالة مزاجية سيئة سيؤدي بالطبع إلى خلق جو من السلبية بينه وبين شريكه، الأمر الذي يؤثر على علاقتهما وبالتالي على مقدار المودة بينهما.

السابق
كيفية التعامل مع برج الجدي المرأة
التالي
كيف تنمي شخصيتك