العناية بالطفل

دليلك لتصوير الأطفال الاحترافي

دليلك لتصوير الأطفال الاحترافي

تعرف على أهم مبادئ تصوير الأطفال الاحترافي

إذا أردتَ احتراف مجال التصوير فإنكَ بلا شكَ ستكتشف أن تصوير الأطفال يعد الأصعب على الإطلاق، وفيما يلي ستتعرف على المبادئ الأساسية لتصويرهم بطريقة احترافية:

  • اجعل الأمر ممتعًا ولا تطلب من الأطفال أن يبتسموا؛ لأن ابتسامتهم ستبدو مصطنعة وعادية، وعوضًا عن هذا أطلق دعابات واجعلهم يضحكون عليها، وكن مستعدًا لالتقاط تلك اللحظة على الفور.
  • ضع لنفسك هدفًا بإنجاح صورة معينة واسعى لتحقيقها، مثل التقاط صور في الظل أو تحت المطر، وحاول التحكم بمزايا الكاميرا والتدرب عليها قبل الذهاب إلى جلسة التصوير.
  • استغل الضوء الطبيعي لالتقاط صور الأطفال خاصة في الصباح الباكر عندما تكون الشمس الذهبية ملقية بأشعتها عليهم، فعندها ستتمكن من التقاط صور بألوان زاهية وحية، وتجنّب التصوير في منتصف النهار؛ لأن الشمس ستكون عمودية وستُظهِر ظلالًا على الوجه.
  • ادمج زوايا التصوير وتجنب الوقوع في مطب الصورة الواحدة في كل مرة، اجعل صورك بلقطات عريضة وأخرى ضيقة، وصوّر من أكثر من زاوية واخرج من الصندوق لتكون مبدعًا، فذلك سيمنحكَ ألبومًا مميزًا.
  • اسرد قصة لطيفة في الصورة التي تلتقطها، وضع لمساتك فيها من خلال عكس التجارب التي خضتها واللحظات المميزة التي عشتها مع الطفل، فمثلًا بدلًا من أن تلتقط صورة طفل يقف أمام الشاطئ، صوره وهو يلعب بالرمل أو وهو يركض فذلك يعكس سعادته في تلك اللحظة.
  • اترك بعض المساحة في الصورة، فقد صمدت قاعدة الأثلاث طويلًا على مر السنوات، وهي تعني أن تقسم الصورة إلى ثلاثة أجزاء وتترك مساحة كبيرة حول الهدف الرئيسي وهو الطفل.
  • التقط الصورة بطريقة تجعل لها إطارًا طبيعيًا يحيط بها مثل دفتي باب أو أشجار أو ممر طويل أو غيره من الأشياء الموجودة في المحيط، فتأطير اللقطة من الجماليات المميزة لصور الأطفال، والتأطير باستخدام العناصر الموجودة في المكان يجعل الصورة احترافية.
  • التقط صورًا بالأبيض والأسود، فنحن لا نعرف السر بعد وإنما تعد الصور منزوعة الألوان من الصور الدافئة والعاطفية التي تحمل معانٍ خاصة حتى للأطفال.

أفكار مميزة لتصوير الأطفال الاحترافي

تعكس الفكرة الجميلة صورة مميزة بالتأكيد، وإذا كنتَ تعاني من شح الأفكار لتصوير الأطفال إليكَ مجموعة جيدة منها:

  • التقط صورة للطفل أثناء تثاؤبه خاصة للأطفال الرضع والذين تبلغ أعمارهم بضعة أشهر فقط، فسيكون شكلهم ظريفًا للغاية.
  • التقط صورة لأيديهم وأقدامهم الصغيرة وهي بين يديك، فذلك سيعكس حجمهم الصغير ويحمل رسالة من الحب والدفء الكثير في لقطة واحدة.
  • التقط صورة لهم أثناء الاستلقاء على مكان مريح، ودعّم الصورة بعناصر أخرى مثل الأقمشة والشرائط ووسائد الريش والفرو المريحة.
  • التقط صورة للطفل وهو في وعاء الخبز، فستكون صورة شقية فوضوية ومرحة بامتياز وسترسم الابتسامة على وجهك عند رؤيتها في الحال.
  • التقط الصورة للطفل بعد أن تحيطه بعدد كبير من البالونات، يمكنكَ استخدم اللون الأزرق من البلالين للصبيان، واللون الزهري للفتيات.
  • التقط صورة للأطفال وهم يمسكون بألواح الكتابة، فهي طريقة ممتعة للتجديد في الصور مع كتابة عبارات مضحكة أو جميلة عليها.
  • التقط صورة للطفل أثناء الاستحمام، فمع تلك الفقاقيع والكثير من المتعة والضحك ستكون الصورة مميزة، ويمكنكَ استخدام عناصر إضافية من الألعاب.
  • التقط صورة للطفل أمام المرآة فذلك سيدفعه للقيام بالكثير من الحركات المضحكة، وعليكَ أن تكون مستعدًا لالتقاطها بعد أن تتأكد من عوامل السلامة والأمان إذا كان طفلك صغيرًا للغاية، كأن تدعّم جسده ببعض البطانيات والوسائد.
  • التقط صورة للطفل بملابس الأبطال الخارقين مثل سوبرمان وباتمان أو الشخصيات الكرتونية التي يحبّها، فيمكنكَ استخدام الأغطية والأقنعة والألعاب لعمل ذلك.

أهم تحديات تصوير الأطفال وكيف تتغلب عليها

هنالك الكثير من التحديات التي ستواجهها عند الاحتراف في تصوير الأطفال، فالأمر ليس بالسهولة التي تعتقدها، وإليكَ إضاءة على ذلك:

  • الابتسامة الخادعة أو المصطنعة: عندما يرى الطفل الكاميرا في وجهه يُدرك فورًا أن المطلوب منه أن يبتسم فيقوم بذلك دون أن تكون ابتسامته طبيعية، ومن أكبر الأخطاء التي قد ترتكبها أن تطلب من الطفل أن يبتسم أو أن ينظر إلى الكاميرا؛ لأن الصورة لن تكون جميلة ولن يكون الطفل عفويًا، ويمكن التغلب على ذلك من خلال التحدث مع الطفل وسؤاله بعض الأسئلة أو تركه يتحدث لوحده والتقاط عدّة صور.
  • الصور الضبابية: الأطفال في حركة دائمة ولا يجلسون طويلًا، فهم يجرون ويركضون ويقفزون ويلعبون وسيكون من الصعب عليكَ كمصور التحكم بهم مما يجعل الصور ضبابية وغير احترافية، ويمكنكَ التغلب على ذلك بالتحقق من سرعة الغالق في الكاميرا وضبطها على الوضع الرياضي، وإذا أردت تعديل إعدادات الكاميرا فضع سرعة الغالق على 1/125 أو أعلى للأطفال الذين يتحركون ببطء، وعلى 1/250 للأطفال سريعي الحركة، وعلى 1/500 أو أعلى لتصوير الأطفال الذين يقفزون ويلعبون.
  • المراوغة: فعندما يكبر الطفل قليلًا ويقترب من عمر المراهقة سيتحوّل من حبه للظهور أمام الكاميرا إلى الهرب منها والابتعاد عن المصور ورفضه البقاء تحت الأضواء، ويمكنكَ التغلب على ذلك باختيار التوقيت المناسب لمزاج الطفل وتصويره بالتبادل مع أطفال آخرين بحيث لا يشعر أن التركيز عليه فحسب، واتركه يختار مكان التصوير الذي يفضله وطريقة جلوسه وابتسامته.
  • انفصال موضوع الصورة عن الطفل: وهو ما يعرف باسم تبدد الشخصية فتظهر الصورة وكأنها غير كاملة وناقصة العناصر ويظهر العنصر الأساسي فيها بأنه منفصل عن محيطه، ويمكنكَ التغلب على ذلك بالحرص على التواصل البصري مع الطفل والتصوير من نقطة وموقع يساعدانه على الارتباط مع العدسة.

قد يُهِمُّكَ: أخطاء قد تقع فيها عند تصوير الأطفال، تجنبها

هنالك مجموعة من الأخطاء التي قد تقع بها عن تصوير الأطفال، وإليكَ أبرزها كي تتجنب ارتكابها:

  • التقاط الكثير من الصور للوضعية نفسها، فقد تعتقد أن ذلك سيمنحك خيارات واسعة لاحقًا لكنه قد يأتي بنتيجة عكسية عندما تجد الذاكرة في حالة من الفوضى ومليئة بمئات الصور غير الاحترافية.
  • التصوير في جلسات التصوير التي تُطلب منك والأحداث الهامة فقط مثل الأعياد، فعليكَ أن تصور باستمرار وبشكل عشوائي لاكتساب الخبرة والاعتياد على استخدام الكاميرا بمهارة أكبر.
  • إغفال التركيز على التفاصيل الصغيرة التي تصنع فارقًا كبيرًا في صور الأطفال، مثل أيديهم الصغيرة وألعابهم، ولهذا ننصحك باستخدام عدسة مقاس 35 مم أو 50 مم مع بعد بؤري f1.8.
  • التركيز على الطفل دون التقاط المحيط فيه الذي يعد من أهم عوامل نجاح الصورة، فلا يجب أن تركز على استخدام عدسة التكبير في كل لقطة ويجب أن تولي أهمية كبيرة للمحيط ومكان التصوير لتضع الصورة في السياق العام لها.
  • انتظار اللحظة المثالية للتصوير من حيث حركة الطفل والإضاءة وسواها من العناصر، فقد لا تأتي هذه اللحظة المثالية فتكون قد فوت على نفسك الكثير، وعوضًا عن هذا التقط عدّة صور بعدّة وضعيات ومن عدّة زوايا لتكون الصور عفوية وجميلة.
  • التركيز على تصوير الصور وحسب، فيجب أن تمرن نفسك على تصوير مقاطع الفيديو التي تمنحك نوعًا مختلفًا من الخبرة والاحترافية، بالإضافة إلى أن مقاطع الفيديو توثّق حياة الطفل وحركاته وبالتالي ستبقى ذكرى جميلة.
السابق
التربية بالارتباط: مفهومها ومبادئها
التالي
كل ما تود معرفته حول التوحد عند الرضع