العناية بالطفل

دليلك الشامل حول تربية الأطفال في عمر 6 سنوات

دليلك الشامل حول تربية الأطفال في عمر 6 سنوات

تعرف على أهم قواعد تربية الأطفال في عمر 6 سنوات

يحدث للطفل في عمر ال 6 سنوات الكثير من التغييرات التي تطرأ على حياته، بدءًا من الذهاب إلى المدرسة، ولعب الكرة مع الأصدقاء، وارتداء ملابسه وربط حذائه وحده، وتكوين الصداقات الجديدة وغيرها، فهو عمر يُشار له بأنه عُمر الاستقلال عن الأسرة في بعض الأمور والاعتماد على الذات في كثير منها، فبينما تتطوّر المهارات العقليّة والجسديّة والنفسيّة للطفل في هذا العمر لا بد لنا من تغيير طريقة تعاملنا معه، وأهم القواعد التي يمكن السير عليها بهذا الشأن هي:

  • أظهر الحب لطفلك ولا تُقلل من إنجازاته: فالحب أكثر ما يحتاجه طفلك في هذه المرحلة من عمره، وفي نفس الوقت لا تُقلل من إنجازاته أو تستهين بأفكاره ومخططاته.
  • ساعد طفلك على الشعور بالمسؤوليّة: اطلب منه المساعدة في بعض المهام المنزليّة البسيطة، مثل ترتيب الغرف، أو المساعدة في تجهيز السفرة، فهذه المهام البسيطة تُشعره بالاستقلالية وتعلّمه تحمّل المسؤولية.
  • تحدّث مع طفلك: لا تنسَ البقاء على اتصال مع طفلك والتحدّث إليه عن المدرسة والأصدقاء والأمور المستقبليّة التي يتطّلع لها.
  • علّم طفلك احترام الآخرين: الاحترام من أهم القواعد التي ستساعد طفلك في المستقبل، وستجعله قريبًا من الآخرين ومقبولًا من قبلهم.
  • ساعد طفلك على تحديد أهدافه وتحقيقها: سيتعلّم طفلك الافتخار بنفسه، وسيكافح من أجل تحقيق حلمه إذا زرعت ذلك في نفسه.
  • ساعد طفلك على تعلّم الصبر: وكمثال على ذلك اطلب منه إنهاء المهمة الموكلة إليه أولاً ومن ثم الذهاب للعب حتى لو أخذت بعض الوقت في إقناعه بذلك.
  • ضع قواعد واضحة، واطلب من طفلك السير عليها: مثل تحديد مدة مشاهدة التلفاز أو اللعب على الهاتف والأجهزة اللوحية، وكن واضحًا بشأن ما هو مقبول وغير مقبول في المنزل.
  • شارك طفلك أنشطته: يحتاج طفلك إليك في هذا العمر ويحبّ أن تشاركه اهتماماته وألعابه ولهذا شارك طفلك بألعابه وافعل معه بعض الأنشطة التي يحبّها مثل الرسم والقراءة واللعب بالكرة.
  • استخدم الانضباط بدلاً من العقاب: فالعقاب يُشعر الطفل بالكره والدونيّة تجاه نفسه وقد يعتقد أنك لا تحبه، وعوضًا عن هذا ناقش معه ما يجب فعله وما لا يجب فعله.
  • امدح طفلك: وهو أمر جيد لزيادة ثقته بنفسه، والابتعاد عن الخطأ ولكن لا تمدحه هو بل امدح سلوكياته الإيجابية.
  • ادعم طفلك: وذلك من خلال تشجيعه على حل المشكلات التي يواجهها وإيجاد الحلول بنفسه، ولا تحاول أن تجد له الحلول وإنما ساعده على إيجاده بإرشاده إلى الطريق الصحيح.
  • شجع طفلك على الانخراط مع الآخرين: شجّع طفلك على الانضمام إلى المجموعات التطوعيّة، والرياضات الجماعيّة، وفرص التطوّع التي تُجريها المدرسة.

بماذا يتميز الطفل في عمر 6 سنوات؟

في عمر الست سنوات سيُظهر طفلك مجموعة كبيرة من المهارات الجسديّة والتغيّرات النفسية الجذرية، ومن أبرز السمات التي ستظهر على طفلك البالغ من العمر ست سنوات ما يلي:

  • النمو الجسدي: في هذا العمر سيتحوّل طفلك من رضيع ممتلئ الجسد إلى طالب مدرسة نحيل تنمو أطرافه كل يوم، ويمكن للطفل أن ينمو بمعدل 2 إلى 2.50 بوصة في السنة أي حوالي 5 إلى 6 سنتيمترات، ويتمتع طفلك في هذا العمر بالكثير من الطاقة وسيحتاج لوقت طويل في الخارج لحرقها، وسيُظهر العديد من المهارات الحركيّة مثل القفز أو الجري وغيرها، وسيستمر التنسيق الحركي الدقيق في التطوّر، وسيصبح العديد من الأطفال في هذا العمر أكثر مهارة في الرسم والكتابة، وسيكونون أكثر قدرة على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وتزيد كفاءتهم في أداء بعض المهام البسيطة مثل ربط الحذاء وأزرار القميص أو البنطال.
  • التطوّر العاطفي: في هذا السن يصبح الطفل أكثر وعيًا بمشاعره ومشاعر الآخرين، وقد يفهم بعض المفاهيم المعقّدة، وقد يعبّر عن رغبته في اختيار ملابسه والاستحمام لوحده وتمشيط شعره أيضًا، والأطفال بهذا العمر يحبون التباهي بمواهبهم، ويطوّرون مهارات ضبط النفس، وتتحسّن قدرتهم على الاستقرار العاطفي، أما علاقاتهم الاجتماعية وصداقاتهم في هذا العمر فتصبح أكثر تعقيدًا من قبل.
  • التطوّر الاجتماعي: يولي الطفل المزيد من الاهتمام للصداقة والعمل الجماعي في هذا العمر، ويريد أن يكون محبوبًا ومقبولاً من قِبل أصدقائه، ويُظهر المزيد من الاستقلاليّة ويصبح أكثر قابلية لتشارك الأشياء مع الآخرين، وسيكون أكثر قدرة على فهم مشاعر الآخرين ولكنه ما زال بحاجة إلى التحفيز والدعم من قبلك. 
  • التطوّر المعرفي: سيكونوا قادرين على التعامل مع المشاريع والمهام الأكثر تعقيدًا في البيت والمدرسة، وسيزداد الفضول لديهم بدرجة كبيرة وملحوظة، وسيواصلون القراءة المستقلة، وسيستمتعون بكتابة القصص، وستزداد مفرداتهم اللغوية، وسيكونوا قادرين على استخدام علامات الترقيم وتهجئة عدد أكبر من الكلمات.

أخطاء شائعة تجنبها أثناء تربية الأطفال في عمر 6 سنوات

تعلّم أكثر الأخطاء الأبويّة الشائعة سيساعدك على أن تصبح أبًا أكثر فاعليّة ونجاح في تربية طفلك، ومن أهم الأخطاء التربويّة الشائعة هي:

  • عدم محاولة إصلاح المشاكل: إما لأنك تعتقد بأن بعض المشكلات مستعصية ولا يمكن حلّها، أو لأنك تفترض أنها بسيطة ولا تحتاج إلى حل فتبقى المشكلة أيام وأشهر وسنوات دون حلّ، وكمثال على ذلك الاستيقاظ الليلي المتكرر، ونوبات الغضب وغيرها.
  • المبالغة في تقدير المشكلة أو التقليل منها: قبل أن تحاول إصلاح المشكلة قرر أولاً فيما إذا كانت مشكلة فعلية أم لا؟ وهل حلّها صعب أم سهل؟ فعليك تقدير المشكلة وعدم المبالغة في تكبيرها أو تصغيرها وفقًا للظروف.
  • وجود توقّعات غير واقعيّة: فقد يكون لديك توقعات بعيدة عن الواقع لطفلك مما يتسبب بخلق المشاكل، عليك معرفة قدرات طفلك وما يستطيع فعله، والتأكّد من أنّ توقعاتك تتطابق مع ما يستطيع طفلك فعله حتى لا تقع في فخ الخذلان وتشكّل ضغط كبير على طفلك أيضًا.
  • عدم الاتساق: فأكثر ما يضرّ طفلك هو أسلوب الأبوة غير المتناسق، فإذا كنت صارمًا في بعض الأحيان، وتستسلم في أحيان أخرى لما يفعله طفلك ولنفس السبب، فسيواجه الأطفال صعوبة كبيرة في معرفة ما هو متوقّع منهم وكيف يتصرفون، ولن يستطيع طفلك تقدير الصواب والخطأ، ولهذا يجب أن تضع قواعد سلوك معينة وتبقى مصرًا على موقفك مهما كان الأمر.
  • عدم وجود قواعد أو حدود: رسم القواعد والحدود من الأمور المهمة لشعور الطفل بالأمان والسلام الداخلي والتوازن والنظام، وفي نفس الوقت معرفة وتوقّع ما سيقوم به طفلك على مدار اليوم.
  • استخدام الصراخ والعِراك: الجدال والصراخ والعِراك مع طفلك سيجعله يزداد عنادًا، بل سيزيد من تمسّكه بالأمر السيئ الذي يقوم به وستزيد مقاومته، بدلاً من ذلك تعلّم تقنيات تأديب أكثر فعالية مثل استخدام العقوبات المنطقيّة والطبيعيّة.
السابق
كل ما تود معرفته حول اختبار التوحد
التالي
كيف يمكنك تحقيق العدل بين أبنائك؟