المجتمع

حسب الدراسات: استخدامك للإيموجي يعكس الكثير عن شخصيتك

الإيموجي

يعرف الإيموجي بأنه مصطلح ياباني الأصل ترجمته الحرفيّة “رسالة مصوّرة“، وهو عبارة عن رموز، أو صور، أو أيقونات صغيرة غير لفظيّة تستطيع استخدامها في الاتّصالات الرقميّة، عند كتابتكَ رسالة نصيّة على هاتفكَ الذّكي، أو رسالة بريد إلكتروني، أو لتضمّنها في تعليق على أي من منشورات منصّات التّواصل الاجتماعي، سواء لإضفاء الإثارة على النّص، أو إيصال المعلومة بإيجاز، أو إيصال ما تشعر به من عواطف باختصار وبأقل استخدام ممكن للكلمات، أو الاكتفاء بالإيموجي دون استخدام الكلمات بالمطلق.

كيف يعكس استخدامك للإيموجي عن شخصيتك؟

قد تعتقد أنّ استخدامكَ للإيموجي واحد من ميّزات التّكنولوجيا الحديثة التي سهّلت عليكَ التّعبير عن مشاعركَ ضمن نص كتابي رقمي، ولكنّ علماء النّفس ينظرون لها على أنّها بيئة خصبة للتعمّق أكثر في دراسة وفهم النّفس البشريّة، والكشف عن نوع شخصيّتهم، وحالاتهم المزاجيّة، ويشير العلماء إلى أنّ الأشخاص الذين يميلون لاستخدام الإيموجي بكثرة وتنوّع إنّما هم أشخاص أكثر استرخاءً من غيرهم الأقل استخدامًا للإيموجي، ويستطيعون إدارة التحدّيات اليوميّة التي يتعرّضون لها بمرونة، وإذا أردتَ أن تتعرّف على شخصيّتكَ من خلال استخدامكَ للإيموجي تابعنا بالأسطر القليلة التّالية:

  • استخدامكَ لإيموجي القلب، والإبهام المرفوع للأعلى بكثرة يشير إلى أنّكَ شخص إيجابي، ومرن.
  • استخدامكَ للإيموجي التي تبدو لكَ وكأنّها عشوائيّة وغير مدروسة مثل الإيموجي أحادي القرن يدل على أنّكَ شخص منفتح، واجتماعي، بينما لو كنتَ تميل أكثر لاستخدام نطاق محدّد من الإيموجي وتكرّره ولا تحب استخدام غيره مثل الوجه السّعيد، أو الحزين، دون أي تغيير، فيدل على أنّكَ شخصيّة انطوائيّة خجولة.
  • قلّة استخدامكَ للإيموجي الحزين يدل على أنّك أعلى فهمًا ووعيًا بذاتكَ، ممّا لو كنتَ تُكثر من استخدام التّعبيرات والرّموز الحزينة، وبالمقابل كثرة استخدامكَ للتّعبيرات السّعيدة يدل على أنّكَ مقبول اجتماعيًّا، ويجدكَ الآخرون ودودًا ولطيفًا في تعاملكَ معهم.

أسباب تدفعك لعدم الإكثار من استخدام الإيموجي

قد يكون استخدام الإيموجي بالنّسبة لكَ أمرًا ممتعًا، ويثير روحًا للمحادثة، ولكن هناك بعض الأسباب التي تُجبركَ على تجنّب استخدام الإيموجي نذكر منها:

  • احتماليّة أن يفهم الطّرف الآخر الإيموجي بطريقة خاطئة، مما ينشأ بينكما سوء فهم.
  • عدم مناسبة الإيموجي لجميع المحادثات النصّية، لا سيما الرسميّة منها، أو مع الأشخاص الغرباء الذين لا تربطكَ بهم علاقة وثيقة، عندها سيبدو استخدام الإيموجي تصرّفًا طفوليًا، ولا يليق بكَ كشخص ناضج.
  • عندما تشعر أنّكَ في حرج من قول ما تشعر به، فلا تستخدم الإيموجي وكأنّكَ تختبئ خلفه، فإذا كنتَ لا تستطيع قول ما تريد، لا تستعض عنه بالإيموجي.
  • قد تشعر أنّ الإيموجي يضفي البرود على الرّسالة، ومن الأفضل الاستعاضة عنه بالكلمات لإضفاء روح إلى الرّسالة، وإيصال مشاعركَ كما هي للطّرف الآخر.
  • ردودكَ باستخدام الإيموجي دون الكلمات، قد توحي للطّرف الآخر أنّك لا تريد التحدّث معهم، وهو عكس ما تريد إيصاله.
  • عدم استخدام الإيموجي مثالي إذا أردتَ أن تختبر مشاعر الطّرف الآخر، وتكتشفه من طبيعة الكلمات التي يستخدمها، فالكلمات أقدر على إيصال المشاعر من الإيموجي.
  • استخدامكَ الكلمات أكثر من الإيموجي تجعلكَ تبدو جديًا أكثر أمام الطّرف الآخر، وتتبيّن إذا ما كان يفهمكَ أم لا.
  • كثرة استخدامكَ للإيموجي تدل على أنّكَ كسول، وغير اجتماعي، ولا تستطيع التّعبير عن نفسكَ بالكلمات.

مَعْلومَة

كان الفنّان الياباني شيجيتاكا كوريتا أوّل من استخدم الإيموجي في حقبة التسعينيّات، وكان الهدف من إنشائه للإيموجي إضفاء البساطة، والإثارة لنقل المعلومة، والتّعبير عنها بإيجاز، فعمد إلى رسم مجموعة من الصّور بحجم 12*12 بكسل يمكن إدخالها إلى لوحة المفاتيح الأجهزة الذكيّة، ويمكن إرسالها من خلال كتابة أحرف فرديّة خاصّة بها، فعند كتابتها وإرسالها ستظهر الصّورة التعبيريّة في الرّسالة بدلًا من الأحرف الفرديّة تلكَ، وانتشرت هذه الرّموز التعبيريّة كثيرًا في اليابان، وسرعان ما تنبّهت لها الشّركات المصنّعة للهواتف الذكيّة، واستثمرت العقول التكنولوجيّة المبتكِرة، لتطوير مثل هذه الخاصيّة، وتسهيل استخدامها، واعتمدوا معيار اليونيكود في توحيد الرّموز التعبيريّة بعيدًا عن اختلاف اللّغات والأحرف الخاصّة بها، وبعدها أصبحت الرّموز التعبيريّة في عام 2010 أكثر انتشارًا على المستوى العالمي.

ولم تقتصر الإيموجي على الوجوه البشريّة، بل اشتملت على أشكال ووجوه الحيوانات المختلفة، وفي عام 2014 تضمّنت لوحة رموز الإيموجي على أعلام الدّول المختلفة، وفي عام 2015 تطوّر الإيموجي أكثر فأصبح الشّكل الواحد يحتوي على خمس درجات للون الجلد، يمكن للمستخدم أن يختار أيّها يفضّل، وفي عام 2017 تقدّم البعض بتضمين الإيموجي رموزًا تعبيريّة جديدة تسهّل نقل اللّغة والثّقافة، مثل إيموجي البعوضة الذي يشير إلى بعض الأمراض مثل الملاريا، وبعض المخلوقات الأسطوريّة، مثل حوريّة البحر، أو مصّاصي الدّماء، وبعدها بعام أصبحت الإيموجي متاحة بدرجات مختلفة من ألوان الشّعر مثل الأحمر، أو الرّمادي، وفي الآونة الأخيرة تطوّر مجال الإيموجي ليشمل رموزًا تعبيريّة لإشارات الصّم، وما زال مجال الإيموجي قيد التّحديث المستمر، لنكتشف في كل مرّة شكلًا، أو رمزًا تعبيريًا جديدًا، أو خاصيّة جديدة

السابق
لغة اليدين ومعانيها
التالي
من هي مي حلمي ويكيبيديا السيرة الذاتية