المجتمع

ثقافة الحياة الزوجية

ثقافة الحياة الزوجية

ثقافة الحياة الزوجية

يُعرف الزواج بأنه عبارة عن تعهد بين الرجل والمرأة بالالتزام العلني بالعيش معًا ومشاركة حياتهم بطريقة معترف بها دينيًا وقانونيًا، ويمكن تعريفه تعريفًا أبسط بأنه عبارة عن مشاركة لحياة شخصين وهم الرجل والمرأة، مع ضرورة الالتزام بعدد من الجوانب التي تنطوي على الترابط بين أجسادهم وأرواحهم في اتحاد جسدي وعاطفي وعقلي وروحي، ويعني الزواج استكمال كلا الزوجين لبعضهما البعض إلى الحدّ الذي يصل فيه الزوجين إلى قناعة أن حياتهم مع بعضهم البعض أفضل من حياتهم السابقة قبل الزواج، ويجب أن يكون بينهما اتفاق وتفاهم لاستمرار العلاقة.

يُعدّ الزواج البداية لتكوين الأسرة وبداية الالتزام مدى الحياة، وهو الفرصة الأولى والحقيقة في نكران الذات عندما يوفر الزوج احتياجات زوجته وأطفاله، وتوفير الزوجة احتياجات الزوج وأطفالها، إذ إن الزواج ليس اتحادًا جسديًا فحسب، بل هو أكثر من ذلك بكثير، فهو عبارة عن اتحاد روحي وعاطفي واجتماعي بين الأزواج، وهو اتحاد مقدس عند جميع الأديان السماوية، ويصبح الزوجان شخصًا واحدًا في الزواج، إذ إنه رباط لا مثيل له يعطي للإنسان شريكًا دائمًا في الحياة، وصديق يمكن اللجوء إليه في جميع الأوقات، ويتحدى الزوجان مختلف مشاكل الحياة معًا، وتعطي رابطة الزواج الدعم لهزيمة جميع الصعاب التي من الممكن مواجهتها.

كيفية تقوية العلاقة بين الأزواج

يتطلب تكوين علاقة قوية ومتينة بين الأزواج وجود ثقة وإيجابية في التعامل، ولكن لسوء الحظ هذا الأمر لا يحدث بين عشية وضحاها، ولكي تنمو أي علاقة قوية ومتينة يلزم اتباع بعض الأمور، وفيما يأتي ذكرها :

  • التواصل: إذ إن التواصل هو المفتاح الرئيسي بين الأزواج والسبب لتكون العلاقة صحيةً، ولكن للأسف لا يعرف الجميع كيفية التواصل الصحيح، وقد لا يعرف الكثير من الأزواج معنى الزواج على الإطلاق.
  • الاحترام: يأتي احترام شريك الحياة بأشكال كثيرة، مثل؛ الحفاظ على علاقة ودية بين الزوجين، واحترام وقت الشريك وقلبه وشخصيته وثقته.
  • قضاء الزوجان الوقت معًا: إذ يجب على الزوجين توفير الوقت ليقضيانه معًا، للخروج معًا وقضاء وقت ممتع للحفاظ على الاتصال فيما بينهم.
  • قضاء بعض الوقت بعيدًا عن الشريك: يعد قضاء الوقت مع شريك الحياة أمرًا مهمًا للغاية، لكن يجب قضاء بعض الوقت بعيدًا عنه وممارسة الأمور الخاصة والبقاء مستقلًا، فعندما يقضي الأزواج الكثير من الوقت معًا، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حياة غير صحية، وأن الحفاظ على حدود فيما بينهم وبعض الاستقلالية سيجعل الشراكة طويلة الأمد.
  • تقدير كلا الشركين للآخر: يجب على الزوجين إظهار التقدير لبعضهم البعض من خلال الكلمات أو البطاقات أو الزهور أو غيرها.
  • شكر الشريك: يجب شكر الشريك في الحياة الزوجية على جميع الأمور حتى لو كانت صغيرةً أو ليس لها أهمية كبيرة.
  • الصدق في الحياة الزوجية: إذ إنه أمر في غاية الأهمية، فيجب أن يكون الصدق دائمًا بين الزوجين وفي جميع الأمور.
  • المظهر الخارجي: إذ إنه من أهم الأمور الواجبة في الحياة الزوجية، ويجب على كليهما الاعتناء بمظهرهما الخارجي دائمًا.
  • حل المشكلات: يجب معالجة المشكلات الصغيرة في حال حدوثها من أجل الحصول على زواج سعيد، وعدم تأجيل حلها حتى لا تكبر وتصبح مشكلة من الصعب حلها.
  • التغاضي: في بعض الأحيان أفضل طريقة لمعالجة مشكلة ما يكون بتركها والبعد عنها، إذ توجد بعض المشاكل البسيطة التي لا تحتاج لحل، وليس كل شيء يُقال عن غير قصد يعد إهانةً، ويجب على الزوجين التدرب على ترك أكبر قدر ممكن من الأمور البسيطة، وأن يغفران لبعضها الزلات أكثر.

كيفية معاملة الزوج لزوجته

يميل الأزواج إلى البرودة اتجاه زوجاتهم في رتابة الحياة المزدحمة والمعقدة، مما يجعل العلاقة بين الزوج والزوجة تفقد شرارتها، ويمكن للرجل إظهار الحب والرعاية والاحترام لزوجته من خلال الأمور الآتية:

  • معاملة الزوجة باحترام أمام الآخرين: إذ تعد معرفة الطريقة المناسبة لمعاملة الزوجة من قبل الزوج في الأماكن العامة من أهم الأمور الواجب مراعاتها بين الزوجين، فهو ليس أمرًا هامًا بالنسبة للزوجة فقط، وإنما للزوج أيضًا.
  • الابتعاد عن إخفاء المشاعر: يجب على الزوج عدم إخفاء مشاعره أبدًا وإعلام الزوجة، إذ يمكنه الوثوق بها.
  • معاملة الزوجة باحترام أمام الأطفال: من المهم أن يعرف الزوج كيف يُعامل زوجته أمام الأطفال، إذ إنهم يتعلمون دائمًا من البالغين، ويمكن لسلوك الزوج أن يترك بصمةً دائمةً على شخصية أطفاله، لهذا السبب يجب على الزوج احترام وتقدير زوجته.
  • عدم إخفاء المعلومات المالية عن الزوجة: من الجيد أن يمتلك الزوج شخصيةً فرديةً معينةً عندما يتعلق الأمر بالشؤون المالية، ولكن وجود شفافية بشأن المعلومات المالية مع الزوجة أمر في غاية الأهمية لإقامة علاقة أفضل وقائمة على الوضوح.
  • اتخاذ القرارات معًا: يعد اتخاذ القرارات معًا السمة المميزة للزواج الناجح، وهو من أفضل الطرق لنجاح الزواج.
  • الاستماع إلى الزوجة باهتمام: يمكن لعدم مراعاة الزوج لكلمات زوجته أن يسبب لها آلامًا عاطفيةً، إذ إنها لا تستطيع مشاركتها مع أي شخص.
  • مساعدة الزوجة في الأعمال المنزلية: تعد مساعدة الزوجة في الأعمال المنزلية أفضل طريقةً لإظهار الاهتمام بها.
  • احترام خصوصة الزوجة: إذ لا يعني الزواج أن يكون الزوج والزوجة معًا فقط، إنما يعني الثقة فيما بينهم بما يكفي لمنح الخصوصية.

الزواج وصحة الرجل

بينت في دراسة استقصائية كبيرة شملت 127.545 رجلًا من البالغين الأميركيين أن الرجال المتزوجين يتمتعون بصحة أفضل من الرجال الذين لم يتزوجوا أبدًا أو الرجال الذين انتهت زيجاتهم بالطلاق أو الترمل، كما أفادت الدراسة بأن الرجال الذي لديهم شريكة حياة يعيشون لفترة أطول من الرجال العُزاب، وعلى الرغم من صعوبة تعميم الدراسة، إلا أن الزواج تجربة تستحق العناء، وأشارت العديد من الدراسات التي أجريت على مدى 150 عامًا الماضية إلى أن الزواج مفيد للصحة لما له من تأثير إيجابي على مجموعة متنوعة من النتائج الصحية، من أهمها الصحة العقلية، إذ إن احتمالية إصابة الرجال المتزوجين بمرض الاكتئاب أقل، ويكون رضاهم عن الحياة في سن التقاعد أفضل من أقرانهم غير المتزوجين، بالإضافة إلى أن الزواج يُساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وتحسين مستويات السكر في الدم، وتكون النتائج أفضل للمرضى في المستشفيات.

السابق
أسباب الطلاق المبكر
التالي
فوائد الزواج المبكر علميا