العناية بالطفل

تعرف على وسائل التعلم باللعب لأطفالك

تعرف على وسائل التعلم باللعب لأطفالك

ما الوسائل المختلفة للتعلم باللعب؟

يعد اللعب جزءًا مهمًا من عملية التعلم بالنسبة للأطفال، فيجب الأخذ بعين الاعتبار أنهم يتعلمون بطرق مختلفة عن الطرق التي يتعلّم بواسطتها البالغين، وذلك من خلال مقارنة التجارب الجسدية والتفاعل مع الآخرين وبالتالي التعرّف على مشاعرهم الخاصة والتعبير عنها، مما يجعلهم يتعلمون قدرًا هائلًا من الأمور بتحفيزٍ من خيالهم الخاص، واللعب هو ما يجمع الأجزاء المنطقية والإبداعية في الدماغ معًا، ويتمكن الأطفال أثناء التعلم من خلال اللعب من تطوير مهارات كثيرة سيحتاجونها في المستقبل بالإضافة إلى تطوير بنيتهم العضلية والجسدية ما يؤدي إلى صقل مهاراتهم الحركية، ليس هذا فحسب بل يبني الأطفال أيضًا عضلاتهم العقلية والعاطفة عندما يلعبون ويتخيّلون ويلتزمون بشروط اللعب وقوانينه.وإذا كنت أبًا أو معلمًا فلا شكّ أنك تبحث عن وسائل وطرق تساعد طفلك على التعلم من خلال اللعب، وبالحقيقة توجد وسائل كثير إليك بعضًا منها فيما يلي:

  • إنشاء مراكز التعلم القائمة على اللعب وهي تشمل الوسائل التقليدية مثل المكعبات والرمل واللعب الدرامي، فمثلًا يمكن صنع دمى متحركة وصناديق وألغاز وألعاب وربطها بالتعلم، فمثلًا لعبة ربط الحيوان بموطنه من الألعاب التي تنطوي على التعلّم باللعب.
  • يمكنك استخدام وسائل مختلفة بسيطة وسهلة ومحببة للأطفال مثل الغناء أو الليغو أو الوسائل اليدوية بدلًا من استخدام الورقة والقلم للتعلّم، فمثلًا يمكن استخدام الليغو لتعلّم الأحرف أو الأرقام.
  • الألعاب، فهي وسيلة مهمة لمراجعة المفاهيم التي تعلمها الأطفال، ويجب أن تكون تنافسية مثل ألعاب التخمين والغميضة وحل الألغاز.
  • استراحات اللعب مهمة جدًا، فبعد الكثير من التعلم الجاد يجب أن تكافئ طلابك أو أطفالك بالقليل من المرح فذلك سيساعدهم على الاسترخاء.
  • التعلم الميداني والخروج إلى الهواء الطلق لصنع رجل ثلج أو جمع البذور والأزهار أو البحث عن الحروف والكلمات في اللافتات.
  • استخدام الدمى وخاصة دمى الحيوانات إذ أنها طريقة مرحة وممتعة يحبها الأطفال، ويمكن إضافة أغنية لها أو أي نشاط يعزز المفاهيم الأخلاقية لدى الطفل.
  • التمثيل والتصرف السلوكي لبناء الجمل أو حل المشكلات أو دراسة العلوم أو حل المسائل الحسابية أو حل مفاهيم الكسور والأنماط وسواها.

تعرف على العمر المناسب للتعلم باللعب عند الأطفال

من خلال الأبحاث والدراسات تبيّن أن العمر المناسب لاتباع أسلوب التعلم باللعب عند الأطفال يستمر منذ الولادة وحتى عمر 8 سنوات، فخلال هذه السنوات يمكن تنمية المهارات المعرفية والعاطفية والرفاهية لديهم، وتدعيم الكفاءة الاجتماعية والصحة البدنية والعقلية أيضًا، وفيما يلي سنسلط الضوء على مراحل ذلك:

  • الولادة حتى عمر العامين: يشكل دماغ الطفل في هذه الفترة اتصالات عصبية بمعدل لا يقل عن ألف اتصال في الثانية الواحدة، مما يساعده على سرعة الاستجابة للتعلم ويساهم في تعزيز التنمية الاجتماعية والعاطفية لديه.
  • عمر الثالثة حتى الخامسة: تتطور لغة الأطفال ومهاراتهم الاجتماعية في هذا العمر من خلال اللعب والغناء والقراءة والتفاعل مع أقرانهم والاهتمام بالكبار واستكشاف ما حولهم في العالم، فاللعب للأطفال الذين هم بهذا السن يساعدهم على الاكتشاف ويعزز الخيال والإبداع لديهم.
  • عمر السادسة حتى الثامنة: في هذا السن يدخل الطفل إلى المرحلة الابتدائية إذ يصبح التعلم النشط القائم على اللعب في هذا العمر أسلوبًا أساسيًا لمنح الأطفال الخبرات التعليمية وتعزيز فهم الدافع والنتيجة.

ما شروط التعلم باللعب عند الأطفال؟

هنالك مجموعة من الشروط التي يجب توافرها لنجاح عملية التعلم باللعب عند الأطفال، وإليكَ قائمة بأبرزها:

  • التنوع أمر مهم، إذ يجب أن يكون هنالك العديد من الألعاب التي تفرض على الأطفال أفكار ومشاكل وتحديات جديدة تقودهم للتفكير واستخدام عقولهم.
  • يجب استخدام الألعاب التي تتناسب مع الفئة العمرية للطفل، بحيث يُراعى فيها المهارات اللغوية والمصطلحات المُستخدمة لديه من حيث الكم والنوع.
  • وجود أشخاص بالغين بالبيئة المحيطة ببيئة لعب الأطفال من شأنهم القيام بمسؤوليتهم في التوجيه والإرشاد وتصحيح المعلومات.
  • اللعب العادل، بحيث يحصل جميع الأطفال على فرص وحصص متساوية من عناصر اللعب، وإلا فسيكون اللعب نفسه مشكلة كبيرة بالنسبة لهم.
  • الاهتمام بمعايير السلامة والأمان وتفقد طبيعة الألعاب التي يمارسها الأطفال وإبعاد أي أدوات حادة قد تؤذيهم وتعيق عملية التعلم باللعب.
  • المزامنة بين التعلم باللعب والتعلم في المدرسة فكلاهما يسعى للنتيجة ذاتها، ومن المهم أن يشرف البالغين من الأهل والمدرسة على التوافق بينهما.

فوائد التعلم باللعب للأطفال

للتعلم باللعب فوائد كثيرة سرعان ما ينعكس أثرها على سلوك الطفل وتفكيره، وفيما يلي سنتناول أبرزها:

  • يشجع اللعب كطريقة للتعلم على التواصل وهو بمثابة فرصة لتطوير مهارات الكلام واللغة والنطق عند الطفل بالإضافة إلى مهارات الاستماع، فالأطفال يستخدمون كافة حواسهم أثناء اللعب والمرح، سواء أكان ذلك لعبًا فرديًا يتضمن السرد والحديث الذاتي أو كان لعبًا جماعيًا، وكلما زاد عدد المفردات التي يتعلمها الطفل في كل يوم زاد تنوع ما يستخدمه أثناء اللعب.
  • يُحسن اللعب من التطور المعرفي عند الأطفال ويساعدهم على امتلاك مستويات أكثر تعقيدًا من التفاعل مع الآخرين عبر التخيل، علاوة على ذلك فإن حرمان الطفل من اللعب سيقلل من قدرته على حل المشكلات وامتلاك المهارات الاجتماعية والأكاديمية اللازمة، أضف إلى ذلك أن الدراسات أثبتت أثر اللعب الإيجابي على الصحة النفسية للطفل ومقدرته على إنشاء صداقات ذات روابط قوية.
  • يشجع التعلم عن طريق اللعب بناء علاقات سليمة تساهم في تعزيز تنمية المهارات الاجتماعية عند الأطفال، وذلك من خلال التجارب التي تحسن نوعية وعدد الصداقات في حياته، وهي جزء حيوي من تطوير اللغة بأكثر من مجرد كلمات منطوقة، كما أن اللعب يعزز التطور العاطفي الطبيعي بشكل إيجابي ملحوظ.

قد يُهِمُّكَ: ما سلبيات التعلم باللعب لدى الأطفال؟

قد يبدو عنوان هذه الفقرة صادمًا بالنسبة لك، خاصة مع الفوائد العديدة التي يحققها التعلم عبر اللعب، ولكن هذا صحيح فلتلك الطريقة جانب آخرسنوضحه فيما يلي:

  • يقلل اللعب من فرصة تعلم للطفل وخصوصًا عندما يكون محصورًا بلعبة واحدة، فيكرر الطفل لعبها مرةً تلو الأخرى، ولتجنّب هذه السلبية يجب أن يشارك الأطفال في مواقف جديدة تضعهم أمام تحديات مختلفة تمنحهم القدرة على التفكير وتطوير الذكاء، مما يعني ضرورة اصطحابهم لأماكن جديدة تحتوي على بيئات محفزة.
  • قد يعيق تنمية الطفل وتطوره بسبب التعرض لمفاهيم أكثر صعوبة وبشكل تدريجي، إذ يركز العلماء على أهمية اتباع نظرية (منطقة التنمية القريبة) إذ يجب أن يتعرض الطفل للمهام التي تمثل تحديًا متوسط الصعوبة لا أكثر من ذلك.
  • قد يفتقر التعلم عبر اللعب لوجود مرشد أو موجه مما يعني غياب الأهداف التعليمية وتأسيس بيئة سليمة بالنسبة للأطفال، ففي التعليم الموجه يحرص المعلم على توجيه نشاط الطفل في الاتجاه الصحيح.
  • يحد من تعلم مهارات لغوية جديدة وتطوير المفردات الموجودة لدى الطفل، إذ يلزم وجود شخص بالغ بالقرب من مساحة اللعب من أجل تقديم فرص تعلم أصعب وتصحيح الكلمات الخاطئة دومًا.
  • من خلال التعلم باللعب قد لا يتم تعريض الطفل مباشرةً إلى الأحرف أو الأرقام أو المفاهيم العلمية الهامة والتي يجب أن يعرفها.
  • قد لا يحصل الطفل أثناء اللعب على درجات جيدة في الاختبارات بالمقارنة مع درجات الأطفال الذين يرتادون الفصول الدراسية التقليدية، فتبيّن أن الأطفال في الفصول الدراسية العادية يحصلون على درجات أعلى في اختباراتهم بالمقارنة مع الأطفال الذين يرتادون فصول التعليم باللعب.
  • التعلّم القائم على اللعب غير منظّم على الأغلب، فيكون لدى الأطفال جدول زمني فضفاض وغير صارم ما يؤدي إلى عدم القدرة على ضبط الأطفال.
  • يصبح الانتقال إلى المدرسة أمرًا صعبًا على الطفل الذي ارتادَ فصل التعلم من خلال اللعب، ولنفس السبب السابق، فالجدول الزمني الفضفاض والكثير من اللعب يجعل من الصعب على الطفل الذهاب للمدرسة والالتزام بالحصص الصفية.
السابق
كيف تنمي مهارات الطفل الحركية والحسية؟
التالي
تعرف أكثر على التعليم المنزلي للأطفال