العناية بالطفل

تعرف على أهم قواعد تربية الأطفال في سن 4 سنوات

تعرف على أهم قواعد تربية الأطفال في سن 4 سنوات

ما أهم قواعد تربية الأطفال في سن 4 سنوات؟

من المُهم ضبط وتقويم سلوك الطّفل من قِبَل الوالدين، من خلال وضع مجموعة واضحة من القواعد المنزليّة، حتى يستطيع تمييز ما هو مسموح وما هو ممنوع، وكونكَ أحد الوالدين يجب أن تعلم أنّ وضعكَ القوانين والقواعد السلوكيّة تُساعد بنسبة كبيرة على الحد من سلوكيّات طفلكَ السيئة، إلى جانب مساعدته مستقبلاً في الوصول إلى حياة أكثر تنظيمًا وترتيبًا في سن النّضوج، وعند وضعكَ للقوانين يجب أن تعي أهميّة أن تكون بحدود المعقول والمنطق، كي لا يشعر طفلكَ بعدم الأمان، ويضّطر للتمرّد عليها ومخالفتها، وبالطّبع تختلف القوانين باختلاف الفئة العمريّة للطّفل، إذ يجب أن تتناسب مع مستوى فهمه وإدراكه، وفيما يلي أهم قواعد التربية الصّحيحة التي تساعدكَ في التّعامل مع طفلكَ الذي يبلغ من العمر 4 سنوات:

  • القواعد التي تعزز السلامة: وتشمل قواعد السّلامة الجسديّة والنفسيّة، فعندما يشعر طفلكَ بالأمان، يصبح أكثر قدرة على تركيز طاقته في اكتشاف مواهبه وبيئته المحيطة به، وقد تتناول السلامة الجسديّة أمورًا مثل: تنبيه الطفل بعدم فتح باب االمنزل أثناء وجودكَ أنتَ وزوجتكَ خارجه، والسّماح له بالجلوس على الأثاث فقط، دون الوقوف أو القفز عليه، أمّا بالنسبة لقواعد السّلامة النفسيّة فتتمثّل بتعليم طفلكَ كيف يعبّر عن مشاعره، ويشاركها مع الآخرين ضمن حدود الاحترام، وحثّه على استخدام الكلمات المحببة والرّقيقة.
  • القواعد التي تعزز الأخلاقيّات: من المهم أن تضع قواعد تغرس القيم والأخلاق لدى طفلكَ، والأهم أن تكون نموذجًا لهذه المبادئ والقيم، مثل: الاعتذار عندما يكون مخطئًا، وعدم إيذاء الآخرين، والحرص على قول الحقيقة دائمًا.
  • القواعد التي تطور العادات الصحيّة: فمن المهم أن تُرسي نظامًا صحّيًا لطفلكَ، ليشجّعه على تطوير عاداته اليوميّة، ليتّبعه باستمرار مثل: تنظيف الأسنان بعد تناول الطّعام، ووضع الملابس المُتسخة في سلة الغسيل.
  • القواعد التي ترسّخ العلاقات الاجتماعيّة: كأن تضع له القواعد التي يجب عليه أن يتعامل بها مع أفراد العائلة، وأخرى ليتعامل بها مع أقرانه مثل مشاركة ألعابه مع أشقّائه، أو تبادل الأدوال أثناء اللّعب ليعزّز لديه روح الفريق والتّعاون الجماعي.

أبرز تحديات تربية الأطفال في سن 4 سنوات، كيف تواجهها؟

عليكَ أن تعلم أنّ تربية طفل بسن الرّابعة ليس بالأمر الهيّن، ففي هذه السّن تبدأ المعالم السّلوكيّة لشخصيّته بالظّهور بوتيرة أسرع من معالم نموّه الجسديّة، ما يعني أنّكَ ستواجه بعض التحديات أثناء تربيته، من أهمّها ما يلي:

  • رغبة الطفل بالاستقلال: على الرغم من أنّ استقلالية طفلكَ أمر إيجابي، إلاّ أنّها بذات الوقت من الممكن أن تصبح مؤشّر خطر في تعاملكَ معه، لأنّه مازال في عمر لا يؤهّله ليكوّن فهمًا عميقًا ومتكاملًا عما يدور حوله بسبب قلة خبرته ونضجه في هذا العمر، إذ من الممكن أن تقوده رغبته بالشّعور بالاستقلاليّة إلى تجربة سلوكيات جديدة كالكذب والعناد مثلًا، إلى جانب أنّه في هذا العمر يبدأ باكتشاف قدرته على استقلاليّته في الحركة، فهو لم يعد يعتمد عليكَ أو على والدته في حركته كما كان في السّابق، ما يجعله يلجأ لبعض السّلوكيّات الحركيّة التي قد تعرّضه للخطر، وبهذا الخصوص يجب أن تكون يقظًا دائمًا لتمنعه من الإتيان بأي من هذه السّلوكيّات الحركيّة التي قد تؤذيه، وترشده دائمًا إلى الخطير منها ليتجنّبه، مثل أن يلتزم بمقعد السيّارة المخصّص للأطفال للحفاظ على سلامته أثناء القيادة، وأن تخبره عواقب مثل هذه السّلوكيّات والنّتائج التي تترتّب على الإتيان بها مثل العقوبة المناسبة، عندها سيتعلّم الطّفل أن يضبط سلوكيّاته الحركيّة، ويلتزم بالقوانين.
  • كثرة التذمّر والعناد: الأطفال عمومًا في هذه المرحلة العمريّة يميلون إلى كثرة التّذمر والصّراخ للحصول على ما يريدون، وطفلكَ ليس استثناء، إذ قد يلجأ لنوبة غضب أو إلى العناد إذا رفضتَ تلبية طلبه، لذا من المهم أن يُدرك طفلكَ عواقب أفعاله وسلوكياّته غير المرغوب بها، كأن تخبره مُسبقًا بالأفعال غير المسموح بها عند الذهاب للتسوق مثلاً، ولا تغفل عن مكافأته بشيء يحبه عند إطاعته لكَ مثل شراء الآيس كريم، أو قطعة حلوى.

الأخطاء الشائعة في تربية الأطفال في سن 4 سنوات

ارتكاب الأخطاء في تربية الأطفال أمر طبيعي، لا سيما إن كنتَ والد حديث لطفل في سن الرّابعة، إذ تفتقد للخبرة في اتّباع أسلوب التّربية الصّحيح، ولكن الأمر ليس محبط، ويمكن تداركه بمعرفة أكثر الأخطاء شيوعًا في تربية طفل بهذه الفئة العمريّة لتتجنّبها، وهي كما يلي:

  • عدم اتباع الروتين اليومي: من المهم أن تضع خطّة واضحة لطفلكَ يسير عليها خلال يومه، فهذا سيساعده على أن يكون أكثرانتظامًا، وأقل عشوائيّة في اتباع سلوكياته، فالرّوتين يجعله يحفظ تدريجيًّا ما عليه أن يقوم به، وما عليه أن يتجنّبه، لأنّ التّغيير المستمر في القواعد التي يجب أن يتّبعها الطّفل قد تصيبه بالإرباك والتّشويش، ما يجعله يغضب، ويعاند، فهو بباسطة يحتاج لروتين ثابت ليتسنّى له حفظه، والسّير عليه.
  • التركيز على الجانب السلبي: من المهم أن تثنى على سلوكيّات طفلكَ الإيجابيّة خلال اليوم، بدلًا من أن تركّز على السوكيات السيئة، فطفلكَ يحتاج منكَ تشجيعًا على أفعاله من خلال عناق كبير، أو قبلة، فالأولى أن ترشده للسّلوك السّليم عندما يقوم بخطأ ما، بدلاً من توبيخه، أو معاقبته، أو الصّراخ عليه.
  • الخضوع لنوبات غضبه: عندها سيترسّخ لدى طفلكَ أنّه سيحصل على ما يريد إذا غضب، أو بكى، فالقاعدة السّليمة هنا تحتّم عليكَ تجاهل نوبات غضبه، أو صراخه، وتصر على تطبيقه القواعد والقوانين، عندها سيعلم أن لا فائدة من مثل هذه السّلوكيّات للحصول على مبتغاه.
  • التقليل من أهمية اللعب: فالأنشطة الحركية واللعب لا تقل أهمية عن البرامج التعليمية، إذ يساعد اللعب على تطور دماغ طفلكّ بشكل أفضل، وتفريغ طاقته، والاسترخاء، لذا من المهم أن تخصّص وقتًا لطفلكَ ليلعب ويمرح دون قيود.
  • المبالغة في ردود الفعل: من المهم أن لا تبالغ بردة فعلك عندما يكذب طفلكَ، فبدلًا من أن توبّخه، عليكَ أن تحاول معرفة الأسباب التي جعلته يلجأ إلى الكذب، وأن تُظهر تعاطفكَ معه أثناء تشجيعه على قول الحقيقة مهما كان الأمر، إذ من المهم معالجة الأمر بروية وحكمة.

قد يُهِمُّكَ: طريقة عقاب الطفل في عمر الأربع سنوات دون إيذائه نفسيًا

في عمر الأربع سنوات يبدأ طفلكَ في فهم القواعد والقوانين، ويُدرك عواقب مخالفتها، ويبدأ يتعلّم من أخطائه، لذا من المُهم أن تناقش معه الخطأ الذي قام به، بدلًا من أن تعاقبه بإساءة لفظيّة أو جسديّة، إذ يمكنكَ أن تُخبره ببساطة عن السلوك الذي تتوقّعه منه قبل أن تعاقبه، فمثلًا إذا استخدم أقلام التلوين على الحائط، حاول أن تبيّن له مدى سوء فعلته، وأن توضّح له أنّه من غير المسموح تخريب الحائط بالألوان، وإذا كرّر هذه الفِعلة، أخبره أن يتحمّل عواقب مخالفته للقوانين، وإصلاح خطئه، كأن ينظّف الحائط كنوع من العقاب البنّاء، ثم امنعه من استخدام الألوان لبقيّة اليوم، ولا ضرر أن تُخبره مرارًا وتكرارًا بأنّ الألوان تستخدم على الورق فقط، لترسيخ مثل هذه المعرفة لديه، قبل معاقبته، ولا تكتفي بقولها مرّة واحدة، وهكذا دواليك، فمن المهم أن تضع قواعد واضحة للطفل في المنزل، لتساعده على فهمها، ومن ثمّ الالتزام بها.

أمّا إذا استمر طفلكَ بفعل سلوكيّات كنتَ قد نهيته عنها، ولم يُفد معه أسلوب العقاب المناسب، يمكنكَ أن تشجّعه على أن يتخلص من مثل هذه السّلوكيّات عن طريق عمل جدول أسبوعي له، تختبر به عدد المرات التي كان سلوكه فيها جيّد، وملتزم بالقوانين، وكافئه عليها، فمثل هذا التصرّف من قبلكَ يعد أكثر جدوى في تقويم سلوكيّات طفلكَ من العقاب الذي قد يؤثّر على نفسيّته، فأسلوب الثّواب والمكافأة يؤثر عليه إيجابًا، ويعزّز شعوره بالرضا، إذ تساعده هذه الطّريقة على اكتشاف الصفات الإيجابيّة لديه وتعزيزها وليس العكس، واحرص أن تُخبر طفلك بالسّلوك الصحيح مقابل سلوكه السيئ، فبدلًا من أن تقول: “لا تقفز على الأريكة” قُل: “اجلس على الأريكة وضع قدميك على الأرض من فضلك”، إذ من المهم أن تكون إيجابي مع طفلك في هذا العمر، حتى وإن أخطأ، فهذا سيساعده أكثر على أن يقوم بالسلوك الصحيح.

السابق
خطوات هامة لحماية الأطفال من الاختطاف
التالي
تربية الطفل الوحيد: المشاكل والحلول