العناية بالطفل

تعرف على أساليب تربية الأبناء

تعرف على أساليب تربية الأبناء

التربية

يعد الطفل المستقبل الحقيقي لأي مجتمع وأمة، إذ تتحقق الآمال والأحلام من خلال التعلم والدراسة وشغل مختلف المناصب المهنية والرياضية والعلمية والإدارية والمكتبية وغيرها، وتُعرف التربية بأنها تقديم التوجيه والمشورة من قِبل الأم والأب للأبناء جيلًا بعد آخر بناءً على مجموعة من القواعد والتعليمات التربوية وزراعة القيم الخُلقية الحسنة، مثل؛ الصدق والأمانة وحب الخير والتعاون والإيثار، إذ ينشأ المجتمع وينمو من الأسرة لأنها هي النواة الأساسية التي يكتسب فيها الطفل أفكاره وشخصيته، وعندما يتزوج الرجل والمرأة ويبدآن بتشكيل عائلة من أبناء وبنات تظهر التربية في الواجهة كمتطلب أساسي، وتوجد نظريات عديدة للتربية، منهم من يراها أمرًا لازمًا يتطلب الكثير من الإعداد والتخطيط والإرشاد لإيصالهم لبرّ الأمان، ومنهم من يراه أمرًا عشوائيًا يأتي من خلال الصدفة، وذلك ما تراه الأقلية بالمقارنة مع الأغلبية التي تسعى جاهدةً لمتابعة الأبناء خلال مراحل حياتهم منذ الطفولة حتى الكِبر، إذ يضع الوالدان بعين الاعتبار أنهما لن يكونا موجودين طوال الوقت في حياة أبنائهم سواء بسبب البعد المكاني أو الانشغال أو المرض أو الموت، مما يجعلهم يهتمون بتربية الأبناء بما يسلحهم بكافة الوسائل التي تعينهم على الوقوف في الحياة على أقدامهم بنبل وكرامة، ولعل الاهتمام بالتربية تضاعف بسبب التدهور الكبير الذي تشهده المجتمعات العربية والغربية كثيرًا

أساليب تربية الأبناء

تعد التربية واحدةً من أهم وأصعب الواجبات الملقاة على عاتق الوالدين، وفيما يأتي سنتناول عدة طرق وأساليب ناجحة في تحقيق ذلك

  • اتباع أسلوب التمليك، إذ من الجيد أن يمنح الوالدان الأطفال أمرًا خاصًا بهم، أو مشروعًا بسيطًا لكي يتعلم الأبناء تحمل المسؤولية والقدرة على التفكير تفكيرًا قياديًا؛ ليُبنى لديهم العديد من المهارات المجتمعية المفيدة لاحقًا، مما يساعد على بناء القشرة الأمامية من الدماغ، ومن الأمثلة على تلك المشاريع الاعتناء بالحديقة، أو قراءة قصة.
  • التركيز على تربية وإنشاء أبناء منتجين ومبادرين أكثر من التركيز على جعلهم سعداء، وذلك لا يعني أن يفقد الأبناء جزءًا من طفولتهم ولهوهم، ولكن تجنب الدلال الزائد الذي ينتج أبناء اتكاليين يعتمدون على غيرهم في تدبير وتحقيق أمورهم بعيدًا عن الاستقلال الإيجابي.
  • إظهار التقدير والحب للأبناء، مما يبعث فيهم احترام ذاتهم وأخذها على محمل الجد، من خلال إقامة علاقات عاطفية بين الوالدين والأبناء، فيجب أن تخفف الأسرة ككلّ من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، وتخصص وقتًا أطول للجلوس والتحدث وإظهار الاهتمام.
  • مشاركة الأبناء بالمساعدة المنزلية مهما كان السن والعمر؛ لأن البدء بتحمل المسؤولية في المنزل يعني أن يعي الطفل أن عليه العديد من الواجبات مثلما له حقوق مستحقة، فيجب أن يتقن الأبناء ترتيب غرفهم وأسرّتهم، وإزالة الأوساخ عن الأرضية، والمساعدة بتحضير مائدة الطعام، وإخراج المهملات من المنزل، والمشاركة في الطهو.
  • الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة البسيطة المتعلقة بالأبناء مثل؛ الاستماع إلى أفكارهم وأخذها على محمل الجد، وإبداء الاهتمام بعلاقاتهم الاجتماعية وأسماء أصدقائهم، ويمكن وضع العديد من الأعمال المهنية البسيطة في قائمة الواجبات الأسبوعية مثل؛ التلوين والرسم أو الهوايات اليدوية.
  • تعليم الأبناء عن طريق الفعل، إذ يعد أفضل بكثير من الإخبار، فعندما يرونه بأعينهم لن ينسوه.
  • تَفَهُم أن عقل الأطفال في المراحل الأولى من عمرهم لا يزال في مرحلة التكوين والنضج، مما يستوجب الحديث ببطء وعدم الصراخ.
  • إفساح المجال للأبناء باللعب في الخارج والحصول على المعرفة من البيئة المحيطة، وإطلاق العنان للخيال والإبداع في التفكير.

فوائد تربية الأبناء

يجني الوالدان عندما يربيان أطفالهما بكلّ ما يملكان من فكر وعلم ومقدرة إيجابيات عديدة، وليس الأسرة فحسب بل المجتمع ككل، ولقد تمكن الخبراء والباحثون من التوصل إلى أن تربية الأطفال في المدن لها فوائد أكبر من غيرها، وفيما يأتي ذكرها

  • قرب الأبناء من الآباء بدرجة أكبر؛ لأن الوالدين يتعاملان مع الأبناء بنضج ومسوؤولية، ويتقاسم الجميع المهمات، ويتساعدون في اتخاذ القرارات المهمة والمصيرية لمصلحة العائلة ككل.
  • يكبر الأبناء وينمون بمزيد من الثقة والاستقلالية والقدرة على الاعتماد على الذات، فغالبًا ما يكونون في المدن أكثر قوةً من حيث الشخصية من غيرهم.
  • تمكن الأبناء من التعايش مع العديد من التجارب المجتمعية الروتينية، وعلى اختلافها وبساطتها فهي تنمي لديهم القدرة على التعامل مع الآخرين ومن خلال استخدام وسائل النقل أو التبضع وغيرها.
  • عند تربية الطفل فإن ذلك سينعكس على المجتمع ككل مما يعني مجتمعًا قويمًا وقويًا.
  • تهذيب النفس؛ إذ عندما يضع الوالدان النقاط الأساسية في شخصية الطفل سيعتمد على نفسه ويقومها.
  • ازدهار الدولة والمجتمع؛ وذلك لأن التربية لا تتعارض البتة مع مفهوم التعلم والمعرفة، بل وتحفز عليها.
  • التآخي والتصالح مع الآخرين والإحسان هي من أبرز نتاجات التربية الصحيحة للأولاد.
  • نيل رضا الله عز وجل والفوز برضوانه، بل ورفع مكانة الوالدين على حسن ما فعلًا.
  • يقوى الأولاد وينشؤون على الصلاح والهدى عند تربيتهم وذلك يعني إصلاح المجتمع بإصلاح الفرد.
  • تعود تربية الأولاد على الوالدين بالفخر والبهجة وإدخال السرور في النفس خاصة عند جني النتائج.
  • يُسلح الوالدين الأولاد باول أساسيات سلم النجاح عند تربيتهم على استخدام العقل والفلاح.
  • ينال الوالدان والأولاد رضا الله عز وجل بتمثلهم بتعاليم الإسلام وإطاعة وصايا النبي الكريم.
  • تمنح التربية القبول لدى الأولاد عند الآخرين فيرغبون بمصادقتهم ومرافقتهم والتخلق بأخلاقهم.
  • خُلق الإنسان اجتماعيًا، وهذا يعد من أهم أهداف التربية المراد الوصول إليها وعمل لوائح وإرشادات لتحسين الطلاب، ويتعلم الفرد المحافظة على القيم الجيدة والأخلاق الحسنة.
  • تجعل التربية الفرد يتجه إلى التمييز بين الأمور الخاطئة والصحيحة.
  • ارتباط التربية بالمؤسسات التربوية والتعليمية وارتباطها بالجهات التي لها دور في توجيه سلوكات الفرد.
  • تعد التربية وسيلة من وسائل تعلم اللغة التي تعتمد على وجود تواصل عند توجيه سلوك الطفل.

طرق التربية الحديثة

انتشر مصطلح التربية الحديثة بين الأقارب وعلى شاشات التلفاز وعبر برنامج إذاعي، كما أنه انتشر بين العديد من المجتمعات العربية والغربية التي انتهجت أسلوبًا جديدًا لتربية الأبناء من باب التعايش والتآلف مع متغيرات العصر التي تفرض واقعًا جديدًا على الوالدين، وفيما يلي ذكر بعض الطرق للتربية الحديثة:

  • الاعتماد على مبدأ القدوة في جعل الأبناء يفهمون الأساسيات الحياتية من النوم في وقت محدد أو تناول الطعام أو التنظيف وغيرها، وينطوي على ذلك آداء كلّ من الأم والأب تلك الأعمال.
  • الاعتماد على أسلوب اللعب واللهو عند الرغبة بتحفيز الأبناء لفعل أمر معين، وتشجيعهم بالمصطلحات والعبارات الجيدة التي تزيد حماسهم.
  • الابتعاد عن الضرب والتعنيف كصور للعقاب للأبناء على المخالفات أو الأفعال السيئة التي ارتكبوها، واللجوء إلى عقابات من نوع آخر مثل؛ الجلوس على كرسي العقاب، وعدم التحدث مع الطفل.
  • مساعدة الأبناء على تخطي صراعات التنمر وسخرية الآخرين لهم من خلال المحاربة والدفاع عن النفس بالحديث والحوار، والسيطرة على الموقف دون السماح للآخرين بالتدخل في شؤونهم أو الدفاع عنهم.
  • تسجيل وتحفيز الأبناء على المشاركة بأعمال المنظمات والجمعيات التطويعية التي تسهم بتدعيم الخير فيهم وحب الآخرين، والرغبة بتقديم شيء إيجابي للمجتمع الذي يعيشون فيه.
  • الضغط الأكاديمي، إذ تؤمن طرق التربية الحديثة بأهمية التحصيل العلمي في صقل شخصية الابن، مما يعني ضرورة الحصول على درجات عالية، وقد يُسرف الوالدان في الضغط على الأبناء ودفعهم ليكونوا أفضل من أقرانهم.

التربية الدّينيّة والاجتماعية للأبناء

يجب على الأهل أن يربوا أبناءهم على العديد من الآداب الاجتماعيّة التي تضمن سلامتهم وتُجنبهم الكثير من الأخطاء والمشاكل، ومن أهم مبادئ التربية الاجتماعية هو أن يحب الابن لغيره ما يحب لنفسه، وأن يكره الظلم والظالمين ويتخذ موقفًا إزاء ذلك ولا يقف مكتوف الأيدي، وأن يحترم الآخرين، فكما أن الإنسان يحب أن يعامله الآخرون بحب واحترام فيجب على الأهل أن ينموا داخل أبنائهم حب الآخرين واحترامهم بشرط عدم تّعدي أيّ طرف على حقوق الآخر، ومن المبادئ التي يجب أن يربيها الآباء في أبنائهم هي بر الوالدين وعدم الخروج على طاعتهما بما يُرضي الله؛ لأن بر الوالدين هو الطريق الذي سيوصلهم إلى الجنة، ومن المبادئ الدّينيّة التي يجب أن يُربي عليها الأهل أبناءهم صلة الرّحم وحسن معاملة الجيران؛ لأن الرسول الكريم أوصى بالجار، ويجب أن يربي الأهل أبناءهم على احترام المسلمين ومعاملتهم بلطف ولين، وأن يقضوا حوائج المحتاجين منهم وأن يقبلوا على الناس بوجه حسن بشوش، وهو ما دعا له الرسول الكريم، وأيضًا من الآداب المهمّة إفشاء السلام؛ فهو ينشر المحبة والأمن والسلام بين أفراد المجتمع، ومن أهم مبادئ التربية التي يجب أن يتعلّمها الأبناء هو احترام القوانين داخل البيت وخارجه وعدم خرق هذه القوانين لأن لها دورًا كبيرًا في انتظام الحياة الإنسانيّة وسيرها سيرًا صحيحًا.

قاعدة تربوية

يمتاز كلّ طفل بصفات ومزايا خاصة به تميزه عن غيره، ويتوجب على الوالدين معرفة ذلك ومراعاة احتياجاته ونموه النفسي والاجتماعي، ومعرفة أفضل طرق التربية التي تناسب المرحلة العمرية التي يمر بها::

  • المرحلة الأولى: هي مرحلة الطفولة المبكرة، وهي مرحلة الملاعبة واللين في التعامل، وتستمر إلى عمر7 سنوات، ولا يسمح خلالها باستعمال أسلوب الضرب والتعنيف كونهم لا يقدرون الأمور ولا يفهمون.
  • المرحلة الثانية: هي ما بين عمر 7 سنوات إلى عمر 14، وفي هذه المرحلة تكون التربية بالإرشاد والتأديب باللين بعيدًا عن التشدد.
  • المرحلة الثالثة: مرحلة بعد سن 14، وهي مرحلة الصداقة والاستمرار بالتربية بالاعتماد على الحب والعطف إلى حدّ كبير يجعل الأولاد يشعرون بالثقة والأمان لدرجة تجعلهم يتحدثون عن أسرارهم ومشاكلهم دون أي خوف.

أهم قواعد تربية الأبناء

لا تكمن الصعوبة في مسألة إنجاب الأطفال إنما في قدرة الوالدين على تربية أبنائهم تربية صالحة بحيث ينفعوا أنفسهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم، وفيما يلي أهم القواعد التي يجب اتباعها لتربية الأطفال[١٠]:

  • كن المعلم المثالي: يجب أن يعلم الوالدين أنهم المثل الأعلى لأبنائهم، لذا يتوجب عليهم الحرص على أن لا يرى الأبناء منهم إلا الخير، باعتبارهم القدوة التي يقتدون بها، لذا يفترض على الوالدين وتحديدًا الأب غرس العديد من التعاليم والقيم الصالحة التي تلامس قلوبهم وتكون شخصياتهم، ومن الجدير بالذكر أن الأطفال حين يكبرون ويمرون بمرحلة المراهقة سوف يتعرضون للعديد من المشاكل ويرتكبون الكثير من الأخطاء، ولن يفيدهم حينها سوى الإرشادات والقيم النبيلة التي غرست فيهم في مرحلة الطفولة.
  • الدستور المنزلي: يعد الأب هو صاحب المنزل والراعي والحامي للعائلة بالدرجة الأولى، لذا يتوجب عليه أن يسنَ العديد من القوانين الحازمة داخل منزله، كما من الضروري أن يشدد على ضرورة تقيد الجميع بها وأولهم هو كونه يمثل القدوة لجميع أفراد العائلة، وأهم القوانين التي يجب التأكيد عليها ضرورة احترام كافة أفراد الأسرة لبعضهم البعض، وأهمية احترام الوقت المحدد لاجتماع العائلة؛ مثل حضور الجميع لتناول طعام الغداء، والتناقش في الأمور التي تخص كل فرد في العائلة، فهذا الترابط والتواصل يقوي العلاقات بين أفراد العائلة.
  • الإنذار المبكر: الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3-10 سنوات من الضروري أن يعتمد في تربيتهم على نظرية الإنذار المبكر قبل الوقوع بالخطأ؛ كي يتفادوا التعرض للعقاب، وأفضل أساليب الإنذار المبكر هي العد من 1-3، ويعد هذا الأسلوب من الأساليب المستعملة منذ القدم والمستمرة إلى وقتنا الحاضر.

تربية الأولاد دون ضرب

يمكن تربية الأولاد دون استخدام الضرب، وذلك كما يلي:

  • العقاب لوقت معين: من خلال اختيار وقت مستقطع للعقاب وفرضه على الأطفال لتطبيقه.
  • العقاب بالأشياء المفضلة: يمكن حرمان الأطفال لوقت معين من ألعابهم ووسائل التسلية المفضلة لديهم لوقت معين.
  • مواجهة الأخطاء: يجب تعريف الأطفال بأخطائهم حتى لا يكرروه مرة أخرى ومن الممكن أن يعاقبوا عقابًا مناسبًا.
  • عد النقاط: عند تصرف الأطفال تصرفًا جيدًا وإيجابيًا يمكن احتساب نقاط له في كراسة معينة أو على سبورة ليسعى لزيادة النقاط ويقلل أخطاءه، ويمكن عندما يتصرف تصرفًا خاطئًا يخصم عدد من النقاط.
  • الإلزام بعمل معين: عند كتابة الطفل على الحائط يجب إلزامه بمسحه جيدًا ليصحح خطأه ولا يكرر فعلته مرة أخرى.
  • المناقشة: يجب مناقشة الطفل في الخطأ الذي فعله قبل العقاب لمعرفته وعدم تكراره، وإن لم يناقش فقد يلجأ إلى العند والعصيان، وأي عقاب في هذه الحالة لن يكون مؤثرًا بالدرجة اللازمة.
  • العقاب بالتجاهل: التجاهل يحسن من بعض السلوكيات للأطفال كتجاهل بكاء الأطفال وعدم الاكتراث له لعدم استخدام دموعه في الحصول على ما يريده، أو تجاهلهم وعزلهم عن بقية أفراد المنزل، ولكن لمدة ليست طويلة لكي لا تُؤثر سلبًا على الحالة النفسية والمزاجية للطفل.
  • العقاب بالحرمان: مثل حرمانهم من مشاهدة الكرتون على التلفاز أو الإنترنت أو التابلت، أو حرمانهم من وسائل التسلية والترفيه، أو حرمان من إجازة نصف الأسبوع أو آخره وفرض جلوسه في البيت كنوع من أنواع العقاب.
  • التنويع في العقاب: يعد أمرًا جيدًا حتى لا يُصبح الطفل عنيدًا وعصبيًا.
  • تصحيح الخطأ: وهو من طرق العقاب الفعالة حتى لا يُكرر الطفل خطأه مرة أخرى.

الأطفال

الأطفال هم زينة الحياة الدنيا وهدف من الأهداف الرئيسية التي يسعى الشريكان لتحقيقها عند الزواج، فتلك نعمة أنعمها الله على عباده بأن يروا أطفالهم يكبرون وينضجون أمامهم ذكورًا وإناثًا، لتبدأ بعدها مهمة العناية والتعليم والتثقيف التي تتطلب الكثير من الجهد والتعب والوقت، ويطلق مصطلح الأطفال عليهم في المرحلة الأولى من الولادة حتى النضج والكبر وبلوغ سن الرشد، ومن المهم توفير جميع الحقوق التي أقرتها الدساتير والأديان السماوية مثل الحق في الحياة والتعليم والتسمية والحماية من الأذى الجسدي والنفسي وغيرها الكثير، ولقد شهدت الفترة الأخيرة من العالم وقتًا صعبًا على الطفولة بسبب الصراعات والنزاعات خاصة في العالم العربي، مما خلف أعدادًا كبيرة من اللاجئين وفاقدي الأم والأب والعائلة، فأصبح المجتمع أمام مشكلة خطيرة من غياب التربية؛ إذ لا شك أن التوجيه والإرشاد الذي يوفره الأب والأم والمعلم للطفل يساهم في بناء شخصيته بطريقة صحيحة، وبالتالي البروز كوجه قيادي فاعل في المجتمع مستقبلًا.

الأولاد

أنعم الله عز وجل علي البشر بنعم كثيرة تستحق الشكر وأجلها نعمة الأولاد، وجعلهم الله عز وجل زينة الحياة الدنيا لقول الله عز وجل: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، وجعلهم قرة أعين لقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}  وشكر هذه النعمة يكون بإحسان تربيتهم والاهتمام بتأديبهم وتعليمهم شؤون دينهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والبيت له دور كبير وبالغ الأهمية في إعداد الأبناء إعدادًا سليمًا نافعًا للبشرية ودينًا عامرًا، وسنتنا مليئة بطرق لإحسان تربيتهم وتقويم خلقهم وتعديل سلوكهم، فيجب على الآباء مراجعة أنفسهم في علاقتهم مع أبنائهم، والآباء خلقوا بقلوب فُطِرت على محبة الولد والاهتمام بأمره ولولا ذلك لانقرض الإنسان من الأرض وما صبر في رعاية أطفاله لقول رسول صلى الله عليه وسلم: [ما مِن عَبْدٍ اسْتَرْعاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْها بنَصِيحَةٍ، إلَّا لَمْ يَجِدْ رائِحَةَ الجَنَّةِ] ويجب على الآباء محاسبة أنفسهم واتقاء الله في الأبناء الذين هم أمانة في أعناقهم

السابق
أفضل البرامج التلفزيونية للأطفال
التالي
اختبار ذكاء الأطفال بعمر 4 سنوات