العناية بالطفل

تصرفات طفلي غريبة: هل هذا طبيعي؟

عادات الأطفال

هل سبق أن لاحظت طفلك يمارس أفعالًا معينة باستمرار؟، إنّ العادات سلوكيات يُمارسها طفلك مرارًا وتكرارًا، وغالبًا ما تكون ممارستها دون تفكير، قد تزعجك عادات الأطفال، ولكن إلى حدٍّ ما، لا تقلق بشأنهم فمعظم العادات التي يمارسها أطفالكَ في سن مبكرة تكون طبيعية.

ومن العادات الشائعة التي يُمارسها الأطفال مص الإصبع أو الدمية، عض أو قضم الأظافر، لفّ الشعر، مضغ الأشياء مثل أقلام الرصاص، في بعض الأحيان يدرك طفلكَ عاداته، وفي أحيين أخرى لا يدرك ذلك أبدًا، وإذا تساءلت عن السبب وراء تلك العادات فغالبًا ما تكون مريحة لطفلكَ عندما يُمارسها؛ إذ قد تكون وسيلة لتخفيف التوتر أو القلق لديه، وفي بعض الأحيان يُمارس الأطفال سلوكيات معينة لمجرد شعورهم بالملل.

كما يجب أن تعلم بأنك قدوة ومرآة لطفلك، فإذا رأيت طفلك يبدأ عادة ما، فسأل نفسك ما إذا كانت هذه إحدى عاداتك الخاصة، فإذا كنت معتادًا على قضم أظافرك قد يقلدك طفلك فتصبح عادة لديه، يتوقف الأطفال عن ممارسة مثل هذه العادات غالبًا عند بلوغهم السن الخامسة من عمرهم.

إنّ بعض السلوكيات قد تبدو كعادة يُمارسها طفلكَ، وفي الواقع قد يكون لها سبب طبيّ، مثلًا، إذا بدأ طفلك فجأة في مسك أذنه أو وضع يده فيها وكان يبدو غريب الأطوار، فقد يكون ذلك بسبب إصابته بعدوى في الأذن أو بسبب التسنين.

تصرفات غريبة للأطفال لكنها طبيعية

قد يُمارس أطفالك بعض التصرفات الغريبة لكنها في الواقع طبيعية لا تدعو للقلق، خاصةً إذا كانت في المراحل المبكرة من عمر طفلك، فيما يأتي نعرض لك قائمة ببعض التصرفات الغريبة للطفل لكنها طبيعية:

  • تقليد أو تكرير كلام الكبار: كثير من الأطفال يكررون كلام الكبار، وذلك لأنّهم ربما يتعلمون كلمات جديدة، أو لأنّهم يُحاولون أن يكونوا مثل من حولهم، وهذا تصرف طبيعي.
  • لف الشعر أو اللعب به: قد تلاحظ أن أطفالك يلعبون بشعرهم أو يلفون خيوطًا من شعرهم حول إصبعهم، لا داعي للقلق فإن الأطفال يلفون شعرهم في أوقات الإجهاد أو الارتباك، وهذا يُعدّ مهدئًا للذات، وعادةً يميل الطفل إلى نسيان هذا التصرف وتركه عندما يبلغ الخامسة من عمره، أما إذا تطورت هذه العادة، إلى درجة قطع الشعر أو شدّه من رأسهم، فقد يكون لديه عصبية زائدة ينبغي معالجتها وعرضها على مٌختصّ.
  • الرغبة في تذوق كل شيء: هل تعاني رغبة طفلك في تذوق كل شيء؟، حتى الأشياء التي يجب ألا يتذوقها أو يضعها في فمه أبدًا؟، يميل الأطفال عادة إلى فعل هذا التصرف لأنهم ينضجون ويبحثون عن تجربة كل ما هو جديد، إنه في الواقع شكل من أشكال التنمية والتطور لديهم، وهذا طبيعي، بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، فعلى الأغلب أنهم يتذوقون كل شيء لعدة أسباب؛ كالمعالجة الحسية، والتحكم الحركي الدقيق، وببساطة لإشباع فضولهم نحو ما يحيط بهم، فلا تقلق فهذا فعل طبيعي، فقط حاول إبعاد المواد والضارة والخطرة عن طريقهم.
  • قضم الأظافر: هل تقضم أظافرك أمام أطفالك؟، إذا كنت كذلك فغالبا ما يُقلّد الأطفال والديهم في تصرفاتهم، كما يمكن أن يقضم الأطفال أظافرهم بسبب شعورهم بالملل، أو لتخفيف شعورهم بالإجهاد والتوتر، فهذا الفعل طبيعي إلى حد ما، وربما يريحهم.

تصرفات غريبة لطفلك لا تتجاهلها

إذا لاحظت أن طفلك يداوم على هذه التصرفات أدناه، فلا تتجاهل الأمر، واعرضه على مختصّ في رعاية الأطفال، وهي كما يأتي:

  • ضرب الطفل رأسه بانتظام على الحائط أو الأرضية أو جوانب السرير، خاصةً إذا استمر الطفل بهذا الفعل بعد سنّ الثالثة، فقد يؤذي نفسه، ولتقليل خطر الإصابة حاول نقل طفلك إلى مكان مُغطّى بالسجاد عندما يبدأ بمثل هذا التصرف.
  • إذا استمرّ الطفل بمص أصابعه أو اللهاية أو قضم أظافرة لما بعد السنّ الرابعة من عمره، فإنّ ذلك يدعو للقلق، فإن ذلك يزيد من أخطار الإصابة بمشكلات الأسنان والكلام.
  • هزّ الطفل لجسده، أو تحريكه أو القيام بحركات أخرى متكررة طوال اليوم.
  • المداومة على تناول الأطعمة الضارة المحتوية على الأصباغ والملونات ومواد تضر صحة الطفل وعقله ونموه السليم.
  • انشغال طفلك بلمس أجزاء جسده على حساب اللعب والقراءة والاستكشاف.

نصائح لتصحيح عادات أطفالكَ السيئة

ربما صادفت شخصًا كبيرًا لا يزال يمارس عادات الطفولة، كقضم الأظافر أو طقطقة المفاصل وغيرها، عادة ما تكون جذور هذه العادات غير الصحية من الطفولة، وتبقى مستمرة طوال حياتنا، بسبب عدم وجود رادع حقيقي أو محاولات وجهود واعية للتخلص منها.

ولذلك فإن الأطفال هم أكثر عرضة لتطوير العادات غير الصحية بسهولة، فإذا استمرت هذه الممارسات دون رادع في المراحل المبكرة من عمرهم، فإنها قد تصبح عادات سيئة مستمرة طول الحياة، ومن الصعب التخلي عنها، وهنا يكمن السبب وراء قلقك كأب عند رؤية أطفالك يفعلون ويطورون عادات غير صحية، لمساعدة طفلك على التخلص من العادات السيئة، اتبع النصائح التالية:

  • التجاهل: إن إبداء الكثير من الاهتمام للعادات السيئة التي يُمارسها الطفل ومعاقبته عليها، قد يكون له تأثير سلبي بالفعل؛ إذ إنّ الطفل سيتشجع على تكرار السلوك نفسه عند الاهتمام به، لذلك من الأفضل في البداية محاولة تجاهل العادة المزعجة، وترك طفلك يتفوق عليها بمفرده مع مرور الوقت.
  • الثناء والمكافأة: إذ إنّ مدح الأطفال ومكافأتهم عند فعلهم عادات جيدة وتجنب التصرفات السيئة، هي استراتيجية ممتازة، لذلك أخبرهم بأن سلوكهم الجيد ملحوظ ومُقدّر، لأنّ ذلك يُساعد على تعزيز أخلاقهم الحسنة ويعطيهم حافزًا للتخلص من التصرفات السيئة.
  • التعليم: يمكن لطفلك تجنّب السلوك السيئ فقط إذا أراد ذلك بوعي، لذلك من المهم تثقيفه وجعله يدرك السبب وراء وصف عادة معينة بأنها سيئة أو غير صحية، وعند بلوغه مرحلة النضج، سيتفهم طفلك هذه الأسباب أيضًا، وسيفقد بطبيعة الحال الاهتمام بمثل هذه العادات السيئة ويتخلى عنها.
  • حاول التخلص من عادة واحدة في كل مرة، وبسريّة: قد يطور الأطفال العديد من العادات السيئة معًا، لكن لا يجب عليك أن تحاول التخلص من جميعها مرة واحدة، إنما أعطِ الأولوية للعادات والتصرفات الأكثر ضررًا وإزعاجًا أولًا، وتحلّى بالصبر، والأهم من ذلك أن لا تحرج طفلك أبدًا في الأماكن العامة، فإذا رغبت في مناقشة مشكلة ما مع طفلك فناقشها معه بسرية وخصوصية.
  • تحديد السبب الجذري: يُمارس أغلب الأطفال هذه الأنماط السلوكية غير المرغوب فيها، لذلك من المهم أن تتحدّث إلى طفلك، وتفهم سبب تصرفه، وتستمع إلى رأيه، مع إظهارك الحب والدعم له وتحليك بالصبر، فهذا يساعد على التخلص من هذه العادات المزعجة، كما يساعد فهم الأسباب في العثور على بدائل إبداعية تساعد الطفل على التخلص من التوتر.
  • تعزيز المعنويات: حاول تنمية الشعور بالثقة لدى طفلك، وادعمه وأظهر له حبك واحترامك له، مع المحافظة على الصبر، فهذا يعزز الاستقرار العاطفي لدى طفلك، ويساعده على التخلص من التصرفات السيئة، وامنح طفلك الفرصة لاتخاذ القرارات في بعض الأحيان، فهذا أيضًا يساعد على تطوير ثقة طفلك بنفسه، ويطور مهارات صنع القرار لديه.

قَد يُهِمُّكَ

طرق لغرس العادات الحسنة عند أطفالكَ:

  • حافظ على بيئة إيجابية وهادئة في منزلك: بتشجيع التعاون بدل المنافسة بين أفراد أسرتك، وكن ودودًا ليشعر أطفالك بالحرية في التواصل معك ومناقشة مشكلاتهم واستفساراتهم، ولا تُقارن أو تميز بين أطفالك أبدًا، واحترم رأيهم واجعلهم يسهمون في المنزل وفق قدراتهم، اقض معهم أوقاتًا ممتعة وخصص وقتًا محددًا للأنشطة العائلية، وشجعهم على التعلم من أخطائهم.
  • كن واقعيًا في توقعاتك: لا تتوقع المثالية في كل شيء، عندها سيحبطك أي خطأ ويحبط طفلك أيضًا، فلا بدّ أن يرتكب طفلك الأخطاء في وقت ما، فقط كن صبورًا حتى تتطور مهارات الطفل واهتماماته في سنوات تكوينه الأولى، ولا بُدّ أن تدرك أن وظيفة الأطفال في هذا العمر هي اللعب والتعلم، لذا دعهم يستمتعون بطفولتهم، ولا تغرقهم في توقعاتك.
  • علّم طفلك حسن الخلق في مراحل مبكرة من عمره: ليس من المبكر أبدًا تعليم طفلك العادات الحسنة في صغره، شجعه على استخدام عبارات مثل “شكرًا لك” ، و”مرحبًا بك” و”آسف” عند الحاجة، كما يُمكنك أيضًا تقديم أمثلة لطفلك بكونك القدوة له، فكن لطيفًا في كلامك أمامه.
  • اقرأ لطفلك القصص والكتب الهادفة: إذ إن لذلك أثرًا فعّالًا لإلهام طفلك على التصرف بالطريقة الصحيحة.
  • أسهم طفلك في مشروعات المجتمع: ساعد طفلك على فهم دوره كمواطن، بإشراكه في المشاريع المجتمعية، فهذا سيشجعه على فعل شيء من أجل الصالح العام، مثل تشجيعه ومساعدته على زراعة الأشجار أو أن يكون جزءًا من حملة اجتماعية، كتنظيف الحديقة العامة، انتبه جيدًا فالقيم التي تعلمها طفلك في طفولته تبقى معه طوال حياته.
  • اجعل طفلك مسؤولاً: توجد عدة طرق تجعل طفلك يشعر بالمسؤولية، مثلًا إذا كان طفلك صغيرًا يمكنكَ تسليمه حيوانًا أليفًا ليعتني به، فهذا سيغرس شعورًا بالمسؤولية لدى طفلك للعناية به والمحافظة عليه.
  • قل لا: يجب أن يفهم طفلك أنه عندما تقول “لا” لشيء ما، فهذا إنذار أخير، اجعله يدرك حقيقة أنه يمكن دائمًا الحصول على فرصة للتعبير عن رأيه وشرح موقفه؛ ولكن بالطبع، سيكون القرار النهائي لك.
  • قل نعم: كما أن قول “لا” مهم، فقول “نعم” مهم أيضًا، لكن يجب أن تعرف متى تقول “نعم”، فإذا طلب طفلك حضور حفلة عيد ميلاد مثلًا، فدعه يذهب ويشارك بنشاط، حتى لو كان يترتب على ذلك تغييرات في جدولك، فالأشياء الصغيرة التي تعزز مهارات طفلك الاجتماعية مقبولة تمامًا.
  • كن قدوة لطفلك: فهذا من أفضل الطرق لتطوير عادات حسنة للأطفال، وهي أن تكون قدوة حسنة لهم؛ إذ يتعلم طفلك معظم الأشياء التي تمارسها وعاداتك اليومية، لذلك من المهم بالنسبة لك أن تظهر الأفضل حتى يتعلم منك طفلك.
  • قدِّر إنجازاته: احترم طفلك وحاول تقدير إنجازاته، بغض النظر عن مدى صغرها، تذكر أنّه سيكبر وتكبر إنجازاته أيضًا، وإنّ ذلك سيساعد طفلك على تذكر أنّ الأعمال الجيدة لها نتائج إيجابية وتجلب التقدير.
  • امنحه المتعة: يمكنك مكافأة طفلك على سلوكه الجيد بأخذه لقضاء عطلة وجعله يشعر بأنه مميز ومحبوب، فيبقى متحفزًا للمرات القادمة.
  • دعه يتكلم: تأكد من أنكَّ تمنح طفلك الحق في التعبير عن رأيه، اسمح له بالتحدث بصراحة عن رأيه في أي موقف، وحاول رؤية الأشياء من وجهة نظره، كما يمكنك أيضًا أخذ رأي طفلك في الأمور الصغيرة المتعلقة بالمنزل، هكذا على الأغلب سيفهم سبب قراراتك ويطيعك، بل سيقدر رأيك.
  • أظهر حبك: إن حبك لطفلك والتعبير عن هذا الحب من أفضل الأشياء التي يمكنكَ فعلها لتطوير التصرفات الجيدة لديه؛ إذ يميل الأطفال إلى الاعتماد على والديهم في كل شيء، فإذا أعطيتهم الحب والاحترام الكافي، فسيحاول بالتأكيد التصرف بما يجعلكما سعداء معًا، لذا كن كريمًا في إعطاء طفلك الحضن والقبلات الصغيرة قبل النوم خاصة، سيشعر طفلك بالسعادة والحب.
  • ضع قواعد أساسية قوية: من المهم جدًا وضع قواعد لطفلك في المنزل والالتزام بها، خاصة بعد أن يبدأ مدرسته، فيفضل في مرحلة المدرسة خاصة وضع جدول زمني روتيني لطفلك، مثلًا حدد ساعات ثابتة لوقت اللعب والواجبات المنزلية، ووقت لمشاهدة التلفاز، وامنحه بعض الوقت أيضًا لتنظيف غرفته يوميًا، وساعة للاسترخاء في الحديقة، حاول أن تجعل جدولك مرنًا ولا تكن صارمًا جدًا عند تخصيص أوقات الدراسة واللعب.
  • كافئ طفلك: من المنصف أن تكافئ طفلك على سلوكه الجيد، إن هذا سيبقيه متحمسًا وسيشجعه على الالتزام بالسلوك الأفضل دائمًا، ومع ذلك ، فإنه من المهم الانتباه إلى تجنب مكافأة طفلك بأشياء مادية مثل الشوكولاتة، أو منحه مزيدًا من الوقت على شاشة التلفاز وما شابه ذلك، اجعل مكافآتك غير ملموسة، كلمة تقدير مثلًا أو عناق لطفلك وما شابه ذلك، بهذه الطريقة سيدرك طفلك بأن السعادة تكمن في إثراء التجارب بدلًا من الأشياء المادية.
  • تشجيع النشاط البدني: على الأغلب يتأثر الأطفال بالاضطرابات في نمط حياتهم، مثل؛ السمنة في مرحلة الطفولة، والسكري وحتى ارتفاع ضغط الدم، لذا إذا أردت أن يكون طفلك بصحة سليمة منذ سنواته الأولى، شجعه على النشاط البدني والرياضة منذ البداية، رافق طفلك إلى الحديقة والعب معه بالكرة، كما يمكنك أيضًا تسجيله في دروس السباحة، فكل ذلك يساهم في الحفاظ على لياقته وصحته.
  • اجعل طفلك يفهم: ربما يكون أهم جانب من جوانب نمو طفلك، جعله يأكل طعامًا صحيًا؛ إذ تحتاج العادات الجيدة للأطفال دائمًا إلى البدء مبكرًا، وخاصة العادات الصحية، إذا أصر طفلك مثلًا على تناول المعكرونة في كل مرة تذهب فيها إلى التسوق برفقته، اطلب منه قراءة المكونات الموجودة على الملصق، واشرح له أسباب رفضك تناول الطعام الفوري المحتوي على مكونات ضارة مثل؛ غلوتامات الصوديوم، والتي يمكن أن تسبب مضاعفات صحية خطيرة على المدى البعيد، خاصة إذا تناولها بكثرة، ثقف طفلك واجعله يعي أهمية اتباع نظام غذائي مُغذي بدلًا من الاعتماد على الوجبات السريعة.
  • حافظ على مشاركتك: بغض النظر عن مدى انشغالك في عملك، وفي أعمالك اليومية، يجب أن تشارك في حياة طفلك، تأكد مثلًا من اطلاعك على المكان الذي يذهب إليه، ونوع الأصدقاء الذين يُرافقهم، وماذا يفعل في المدرسة، يمكنك أن تجري حوار أو محادثة قصيرة مع طفلك بعد عودته إلى المنزل من المدرسة، سيبقيك ذلكَ على اطلاع دائم بالحالة العاطفية لطفلك.
  • العشاء العائلي: العشاء العائلي طريقة ممتازة لغرس عادات الأكل الصحي لدى طفلك، فإذا كانت الأسرة تجتمع معًا لتناول العشاء، فمن غير المرجح أن يستهلك طفلك الأطعمة غير الصحية، وسيكون أكثر اتصالًا وارتباطًا بالعائلة.
السابق
كيف تجعل ابنك صاحب شخصية قيادية؟
التالي
علامات تدل على أن طفلك مدلل