المجتمع

تدخل الأهل بين الزوجين وعلاجه

تدخل الأهل بين الزوجين وعلاجه

تدخل الأهل بين الزوجين

عندما تبدأ المرحلة الجديدة من حياتك بالزواج، فاعلمَ جيدًا أنّها مرحلة محفوفة بالعديد من التحديات، فالحياة المشتركة وبناء منزل وتكوين أسرة وعائلة وحل المشكلات والتفاعل معها أمور مرتبطة مباشرة بما أنتَ مقبل عليه، بالإضافة لتدخل الأهل والأقارب وتأثيرهم على هذه العلاقة.

فالأهل – أهل الزوجة وأهل الزوج- يتعارفون على بعضهم مع بداية العلاقة، ثم يبدأ كفاحك وزوجتك في التنقل بين العلاقات الأسرية مع الوقت، وحتى في أفضل العلاقات ورغم أنّ مشاعر الاحترام المتبادل والمودة هي السائدة إلا أنّ ذلك لا يمنع نشوء الصراعات، بل إنها تتضاعف بمجرد أن يُصيح في العائلة حفيد، فلعل توقعاتهم عن حياتك الزوجية مختلفة عن الواقع الذي تعيشه، بل إن الخبر المؤسف بالنسبة لكَ أن أهل زوجتك قد لا يستلطفونك ويستمتعون بتوجيه انتقادات لاذعة إليكَ عدوانية أو سلبية.

من الجيد أن تتشارك وزوجتك الأفكار عن ذلك، وتكونا شريكين حقيقيين في مواجهة تدخل الأهل في حياتك، وقد يقتضي الأمر تدخل طبيب نفسي أو خبير اجتماعي في العلاقات لتقديم المساعدة المطلوبة، وعلينا أن نشير إلى أن هذا التدخل قد يكون سببًا مباشرًا للطلاق وانتهاء العلاقة إذا لم يُسيطر عليه، وسنسلط الضوء في هذا المقال على ذلك الموضوع من جميع الجوانب.

علاج مشكلة تدخل الأهل بين الزوجين

إذا كنتَ تعاني من تدخل الأهل بينك وزوجتك وتحاول التهرب من ذلك أو التعامل معه كما لو أنه لم يكن موجودًا، فإنّ من الأفضل لكَ أن تبدأ بذلك؛ إذ سرعان ما ستتفاقم المشكلة، وستعجز عن تقبلها لاحقًا، وفيما يأتي سنحاول توضيح مجموعة من الطرق المفيدة في علاج تلك المشكلة:

  • وضح للأهل بأنك وزوجتك شخصين مختلفين، إذ غالبًا ما يقارن الأهل بين أنفسهم أو الآخرين وبين الزوج والزوجة وهو أمر سيجعل من العلاقة جحيم لا يُطاق بعد فترة من الزمن.
  • ضع حدودًا واضحة مع الأهل، وذلك عبر إجراء محادثات مفتوحة معهم حول احتياجاتهم وضع خطة يتفق عليها الطرفان، مثل الاستئذان قبل الزيارة وغيرها من الأمور الاجتماعية المتعرف عليها.
  • افصل العلاقة الخاصة بينكَ وزوجتك عن الأهل، فمهما بلغت درجة تعقيد الأهل وصعوبة التعامل معهم، فالأمر الجيد أنهم ليسوا شريكك في المنزل.
  • افصل العلاقة بين الأهل والشريك، بمعنى أنّه في حال لم تعجبك صفة في والدة زوجتك، فحاول أن تكون قادرًا على فصلها عن زوجتك نفسها، إذ لا تنطبق الصفة على أفراد العائلة الواحدة بالضرورة.
  • تذكر بأن الأهل مثلك تمامًا، لديهم مخاوف وشكوك ومشاعر، لذا حاول استيعاب تلك الاحتياجات الخاصة بهم.
  • احرص على إبقاء الاحترام المتبادل بين الأهل وبينك وزوجتك، فاحترم أهل زوجتك وتقبل حرصهم على ابنتهم ورغبتهم بالاطمئنان على حياتها وسعادتها.

عواقب تدخل الأهل بين الزوجين

لا يمكن فصل العائلة الكبيرة عن الأسرة الصغيرة، ومن الجيد أن تحظى بوجود الأهل كداعمين وناصحين ومرشدين لكَ ولزوجتك في الحياة الزوجية، ولكن عندما يزيد التدخل عن حده ويتخطى الحدود، فإنّ ذلك يعود ببعض العواقب التعيسة على تلك العلاقة، ومن أبرزها:

  • نشوء علاقة سامة بينكَ وزوجتك، فستشعر بعد فترة ببعض السلبية في علاقتك معها، وذلك قد يُسبب الالتباس في الأمور الأساسية وأنتَ في غنى عن ذلك.
  • التدخل في القرارات التي تتخذها وزوجتك فبعض الأهل متحمسون جدًا لمشاركة الزوجين بطريقة مزعجة بعض الشيء، بل إنهم قد يفرضون عليكَ أن يكون وزن قراراتهم مثل وزن قراراتك وزوجتك.
  • الشعور السيء الذي قد ينجح الأهل بجعلك تشعر به، فبالرغم من السن المتقدم للأهل إلّا أن هذا لا يعني أنهم قد يكونوا ناضجين بما يكفي في بعض الأمور، خاصةً إذا لم يستلطفوكَ أو زوجتك.
  • عدم احترام المساحة الخاصة بك وزوجتك، من خلال وضع أسس وطريقة حياة خاصة بهم ومفروضة عليك ما يزيد من تعقيد الأمور وتوتر العلاقة بين الأهل والزوجين.
  • استمرار معاملة الأهل لكَ كطفل، فمن الجيد أن تحظى ببعض الدلال من فترة لأخرى إلّا أنّ الأمر يصبح غير صحي عندما يقررون عنك ويقومون بما يجدر بكَ أنت القيام به.
  • قد تنشأ العديد من المشكلات بينك وزوجتك أو بينك وبين الأهل نتيجة تدخلهم في شؤون حياتك، مما يجعل العلاقة بينكم على المحك
السابق
أسئلة يجب أن تطرحها قبل الزواج بها
التالي
مفهوم الحب والصداقة