المجتمع

تأثير العمل على حياتك الزوجية

تأثير العمل على حياتك الزوجية

الحياة الزوجية والعمل

قد تواجه في هذه الأيام تحديًا في الموازنة بين العمل وحياتك الزوجية، مما يُؤثر في زواجكَ، ويُشعركَ بالتوتر وعدم الاستقرار، وغالبًا ما تشعر بالارتباك عندما تُحاول أن تقرر الأهم لديك؛ أن تكون أبًا وزوجًا جيدًا، أم أن ترتقيَ في عملك وتحقق طموحك، عندما تُواجهكَ معضلة في تحديد أولوياتكَ، حاول أن تفكر بعناية في هذه الأولويات، وما إذا كنت تدرك قيمتها بالنسبة لكَ، فحاول ألا تجعل الأنانية تُسيطر على مشاعركَ، فتُفضل طموحكَ وعملكَ على عائلتكَ.

تذكر دائمًا أنّ التضحية بحياتكَ الزوجية المستقرة والناجحة، لا يضمن لك النجاح في عملك، بالمقابل فإن الأزواج الذين يحظون بحياة أسرية مستقرة وسعيدة ينجحون في حياتهم العملية لأن هذا الاستقرار يجعلك أكثر إنتاجية وفعالية، من المهم أن تتحدث مع زوجتك لإيجاد معادلة متوازنة بين عملكما وعلاقتكما كزوجين، تُحقيق أسلوب حياة يُناسبكما.

من المهم أن تتخذا القرارات المصيرية التي تتعلق بحياتكما معًا، لأنّ الحياة الزوجية علاقة تشاركية بين الطرفين، وكما يقال في علم النفس، إن السعادة تكمن في الحب والعمل معًا، وليس تقديم أحدهما على الآخر، لذلك حاول الموازنة بين عملكَ وحياتكَ الزوجية.

تأثير العمل على حياتك الزوجية

مع نمط الحياة السريع والعملي، فإنّكَ تقضي معظم وقتك في العمل، فيسبب ذلك لا إراديَا تأثيرًا على أسرتك، وبذلك من المهم لكَ أن تعرف إن كان العمل يؤثر على زواجك سلبيًا أم لا، وإليكَ بعض الأمور التي يدل وجودها في حياتكَ على التأثير السلبي لعملكَ على حياتكَ الزوجية:

  • في كثير من الأحيان تدخل في دوامة بين ساعات العمل والنوم، فيستهلك ذلكَ طاقتك، فتأتي متعبًا من العمل تتناول وجبتك وتنام ، فلا تتمكن من قضاء الوقت مع زوجتك.
  • حديثك مع زوجتك يقتصر على العمل، والمشكلات التي تواجهك فيه، وتسلط مديرك عليك.
  • عدم التزامك بالمناسبات العائلية أو تأخرك عنها، ونسيانك لمعظم مناسباتك الخاصة كعيد زواجكما، أو ميلاد طفلك، بسبب انغماسك بالعمل، ممّا يُعطي انطباعًا لزوجتك أن عملك له الأولوية على زواجكَ.
  • عدم الإصغاء لزوجتك، إذ تحتاج الزوجة أحيانًا للفضفضة عن أعبائها في تربية الأولاد، وتحمل مسؤوليات المنزل، وأن تشعرها بأنك تدعمها، ومع شعورك بالإرهاق بسبب العمل، فإنّك لا تصغي إليها ممّا يُسبب لها الإحباط.
  • قد تصبح أقل صبرًا في معاملة زوجتك، أو العكس، ودخولكما في جدالات كثيرة على أتفه الأمور أحيانًا.
  • تقديمك للتضحيات كعدم خروجك مع أصدقائك بسبب إحساسك بالتقصير تجاه منزلك، حاول الموازنة في جميع الأمور، لأنّ ذلكَ سيؤدي بك إلى الانهيار في النهاية.
  • ملاحظة أن زوجتك لم تعد تصغي لك، ولا يوجد تواصل بصري بينكما عند حديثكَ عن عملك باستمرار، ممّا يدل على أنّها سئمت من سماع هذه الأمور.
  • تقليلكَ من الزيارات الاجتماعية؛ كزيارة الأهل أو الأصدقاء.

كيف تتغلب على تأثير العمل على حياتك الزوجية؟

يُمكن أن تكون الموازنة بين متطلبات الوظيفة، والحياة الشخصية، والعلاقة الزوجية الملتزمة أمرًا مرهقًا، بالرغم من ذلك لن تمتلكَ أبداً مكوِّنًا سريًا واحدًا لتحقيق هذه المعادلة، لكن بذلكَ قليلًا من الجهد الإضافي، سيُمكنك من الموازنة بنجاح بين وظيفتك وزواجك، إليك بعض النصائح والأفكار لمساعدتك على القيام بذلك:

  • ضع قائمة بأولوياتك: أن عمل قائمة بأهم الأشياء بالنسبة لك؛ دينك، والديك، زوجتك، وأولادك، يُساعدك على وضع الأشياء في نصابها، من خلال وضع قائمة أولوياتك أصبحتَ أكثر قدرة على قول “لا” عندما لا تتوافق بعض الأمور مع الأشياء في أعلى قائمة أولوياتك، نعم العمل مهم لكن مراجعة سريعة للقائمة تُذكِرك بأنه ليس في أعلى القائمة، ويجب ألا يستهلك طاقتك أكثر من دينك أو عائلتك.
  • اترك العمل بعيدًا عن منزلك: إن ترك عملك في بيئة العمل، خطوة رئيسية لإيجاد التوازن بين العمل والزواج، إن إحضار العمل إلى المنزل لاستكماله بعد يوم كامل بعيدًا عن زوجتك، استنزاف لطاقتكَ ووقتكَ وزواجك، وكلما أمكن حاول أن تغلق الباب في نهاية يوم العمل؛ فلا تجلب المزيد منه إلى المنزل في المساء هذه هي الطريقة لوضع حد للعمل في المساء.
  • أغلق هاتفك: على غرار النقطة السابقة، حاول إيقاف تشغيل هاتفكَ الخلوي المخصص للعمل عند دخولك منزلك، يمكن للعمل أن ينتظر حتى صباح اليوم التالي، تعويد نفسك على إيقاف تشغيل هاتفك عندما تصل إلى المنزل سيجعلك أكثر تركيزًا على حياتك الزوجية بدلًا من تركيزك في المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني من العمل. إذا كان هناك أمر طارئ ضع هاتفك في وضع الصامت، وألقِ نظرة عليه مرةً في المساء، بدلاً من إيقاف تشغيله تمامًا، أو أعطِ رقم هاتفك الشخصي لمن ترغب في البقاء على اتصال بهم في المساء.
  • خصص يومًا واحدًا في الأسبوع لعائلتك: خطط ليوم واحد في الأسبوع خالٍ من العمل، استمتع في هذا اليوم بالقيام بالأنشطة الممتعة مع زوجتك وعائلتك، إنّ تعويد نفسك على أخذ يوم واحد على الأقل في الأسبوع بعيدًا عن أفكار العمل سيجعلك أكثر انتعاشًا عند العودة إلى العمل.
  • جدد علاقتك مع زوجتك: نعم أنت مشغول جدًا، ولكن زوجتك هي جزء من قلبك وعقلك بغض النظر عن مدى أهمية عملكَ، لذلك أثناء عملك لا مانع من اغتنامكَ لحظة أو اثنتين لتذكير شريكتك بمحبتك لها، رسالة واتس آب بإيموجي مناسب، أو عبارة اشتقتُ لكِ برسالة قصيرة، له تأثير كبير على علاقتك بها، لا تحتاج هذه الإيماءات إلى أن تكون كبيرة، ولا يجب أن تكون كذلك في الحقيقة؛ الهدف هو إظهار عاطفتك بطرق صغيرة، ببساطة إيصال فكرة أنّك تفكر بها حتى حين تكونا بعيدين عن بعضكما.

قد يُهِمُّكَ

قد لا تكون الوحيد الذي يعاني من ضغط العمل وعدم القدرة على الموازنة بين العمل والمنزل، فقد تكون زوجتكَ أيضًا تعاني من العديد من الضغوطات في عملها، وبالتالي لا بد لك من مراعاتها ومحاولة تفهمها بطريقة تجعل تلك الضغوطات لا تؤثر على حياتك الزوجية معها، فقد تستمع إلى قولها: “مديرتي متسلطة علي” أو “زميلتي اليوم وشتني إلى رئيس القسم”، إذا كنت تسمع هذه الجمل وغيرها من زوجتك العاملة باستمرار، وهي تتذمر من وظيفتها، ستشعر بالعجز والإحباط، لأنك تريد مساعدتها ولا تمتلك شيئَا للتخفيف عنها سوى الكلمات.

عندما تبدأ زوجتك بالشكوى، فإنّ أول ما يخطر في بالك، كيف لكَ أن تُساعدها؟، وما الحلول التي يُمكنكَ تقديمها؟، ينصحك خبراء العلاقات ومدربي العمل بتجنب هذا الأمر، فإنّ زوجتكَ لا تريد منك حلًا، فحاول بدلًا من ذلك إبداء تفهمك، مثلًا عندما تخبرك أنّ مديرها يتسلط عليها، ما ينبغي عليك قوله في هذا الموقف “معكِ حق لا يحق له ذلك”، بمعنى آخر تواصل معها دون تقديم أيّ حلول.

بعد أن تُنهي زوجتك التنفيس عن مشاعرها أخبرها أن لديك بعض الأفكار التي تساعدها، واسألها إذا كانت تريد النصيحة، إذا حاولت تجنب ذلك ولم تصغِ إليك، اشرح لها أنّ شكواها المستمرة لن تجديَ نفعًا دون إيجاد حلول مناسبة، بالطبع حاول إيصال هذه المعلومة بلطف، فمن المهم لكيلكما وضع حدود لهذا الأمر، عند سماعها لنصائحكَ دعها تفهم أنك دائما في صفها مهما حدث، ومهما كان قرارها.

السابق
ما هو فارق العمر الأفضل بين الزوجين
التالي
أثر الطلاق على الأطفال