المجتمع

تأثير الاكتئاب على العلاقة بين الزوجين

تأثير الاكتئاب على العلاقة بين الزوجين

الاكتئاب والعلاقات العاطفية

من الممكن أن يكون الزواج أو الارتباط بداية خير لكل ما هو آتٍ أو بداية لخيبة أمل ونزاع وعصبية واكتئاب، ولكن الحلّ الأمثل للتخلص من كلّ هذه المشاكل هو فهم هذه الخلافات للحفاظ على علاقة تتسم بالشراكة الإيجابية والرفاهية الشخصية لكلا الشريكين، إذ ينبغي عليكَ أن تعلم بأن الشجارات والنزاعات التي يلعب بها أحد الزّوجين دورَ المهيمن والمسيطر يبدأ فيها الاكتئاب عندما يبدأ الشريك الآخر بأخذ دور الضحية والشعور بالضعف، ومن الجدير بالذكر أن التغيير يبدأ بتغيير الأنماط السائدة في القضاء على الاكتئاب في العلاقة، وإن كان الشريكان يعانيان من التوتر والخلافات والحجج والابتعاد عن التعاون في العلاقة، فعليهما بالتّخلّص من هذه الأُمور بسُرعة وإيجاد حُلول لذلك.

تأثير الاكتئاب على العلاقة بين الزوجين

المزاج السيئ كفيل بجَعل كل شيء حولك كئيب، ويشمل ذلك سوء علاقاتك مع الآخرين الذي يشعرك بالقلق والحزن، إذ إنّ المزاج السيئ كفيل بدفع الآخرين إلى الابتعاد عنك، وإنّ تركيز النظر حول الجانب المظلم من المواقف والأحداث يؤدي إلى فشل العلاقة، ومن الجدير بالذّكر أنّ الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من الاكتئاب يعانون من مشاكل أكثر في علاقاتهم ويشعرون بأن زواجهم أقل إرضاءً ويصبحون مستائين أكثر وتتطور المشاكل بينهم بصورة غير اعتيادية، وعند الوصول لهذه المرحلة من الاكتئاب يشعر أحد الطّرفين بالعجز العاطفي بدلًا من حلّ الخلافات، وهذا كفيل بجعل الطرف الآخر يشعر بعبئ نفسي وقلق أكبر، فالأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد يتصرفون بغير قصد، بحيث تزداد حدة التوتر مع شركائهم، ويرون المواقف بصورة سلبية دائمًا ممّا يؤثّر سلبًا عليهم وعلى الآخرين، لذا فإن وجود علاقة سيئة الآداء تجعل القلق أكبر وتؤدي إلى تدهور هذه العلاقة، ويُمكن القول بأنّك إذا كُنتَ سعيدًا ستنعكس السّعادة على زوجتك، وإذا كُنتَ مُكتئبًا وحزينًا ولا تسعى لإيجاد الحلول، فستكون مصدر طاقة سلبية.

كيف تتغلب على هذه الآثار؟

إذا كنت ممن يعاني من الاكتئاب وسوء العلاقات مع الأشخاص وخاصة شريك حياتك، فإليك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لمساعدة من تحب ومساعدة نفسك في التخلص من هذه المُشكلة:

  • ثقّف نفسك: من أهم الطرق لعلاج الاكتئاب هي معرفة كلّ ما يخص الاكتئاب وكيفية التعامل معه، وأسبابه، وأعراضه وعلاجه، حاول طلب المساعدة من طبيبك للحصول على مصادر موثوقة لتثقيف نفسك بمعلومات صحيحة.
  • افصل بين الحقيقة الخيال: إذ إنّ تصديق الخرافات الشائعة حول الاكتئاب كفيل بجعلك تشعر بالاكتئاب أكثر.
  • تذكر بأن تعتني بنفسك: إذ عليكَ أن تُعطي نفسك وقتًا للاهتمام بها وبزوجتك لتكونان كلاكما بحالة جيدة، ويمكنك تحقيق ذلك من خلال ما يلي:
    • تناول نظام غذائي صحي.
    • التمرين.
    • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
    • ممارسة استراتيجيات الاسترخاء.
    • قضاء الوقت في الطبيعة.
    • ممارسة التأمل.
    • البقاء على تواصل اجتماعي مع الآخرين وعدم العزلة.
    • المشاركة في الهوايات والأنشطة التي تستمتع بها.
  • اطلب الدعم: عندما تكون زوجتك عالقة في الاكتئاب فإن ذلك يجعلك تشعر بالإحباط والغضب والانزعاج، وعليك بمنع هذه المشاعر من التفاقم ومعالجتها سريعًا، فالبحث عن مساعدة في حالتك هذه يعطيك المزيد من الدعم ويقلل الإحباط لديك ويجعلك أكثر وعيًا باحتياجاتك العاطفية، وأخذ العلاج المناسب من الممكن أن يجعلك قادر على حلّ مشاكل الاكتئاب التي يعاني منها الآخرين.
  • كن متواجدًا من أجلها: من أهم الأشياء التي يمكن أن تقدمها لشخص يعاني من الاكتئاب هو أن تقف بجانبه ولا تجعله يشعر بالوحدة، لذلك كُن مع زوجتك وانصت لها واعرض عليها المساعدة في القيام ببعض الأعمال اليومية.
  • لا تأخذ الأمر على محمل شخصي: يزداد الغضب والانفعال والتوتر عند الإصابة بالاكتئاب، فيبدأ الأشخاص المصابون بالاكتئاب بالتصرف بصورة غير اعتيادية، وهذا الشيء غير شخصي ولا يعني أن زوجتكَ قد تغيّرت عليك، بل إنه من أعراض الاكتئاب التي يجب تفهُمها.
  • ساعدها في أمور المنزل: كأي مرض آخر يجعل الشخص غير قادر على الاهتمام بأموره وأمور بيته من تنظيف للمنزل أو دفع الفواتير على سبيل المثال، في حالة الاكتئاب يتوجب عليك القيام بهذه الأشياء عوضًا عن زوجتك المصابة بالاكتئاب.
  • ساعدها على تلقي العلاج : يعد العلاج مهمًا بصورة حيوية لتعافي الشخص من الاكتئاب، ويمكنكَ مساعدة وتشجيع زوجتك لتناول الأدوية وتذكر المواعيد.
  • إعطِها أمل: أعطِ زوجتكَ أملًا يشجعها على الاستمرار بحياتها.
  • أظهر حبك: من علامات الاكتئاب أنّ يشعرالشخص بأنه عبء ولا يستحق الحب والدعم، لذلك أخبر زوجتك بأنّك تُحبّها، ودعها تعرف أنك تفهم أن الاكتئاب يؤثر على أفكارها ومشاعرها وسلوكها وأنك ما تزال تحبها بكل الأحوال.

قد يُهِمُّكَ

استشارات أو علاجات الأزواج تعد نوعًا من العلاج النفسي، إذ تساهم استشارات الزواج في اتخاذ قرارات مدروسة حول إعادة بناء العلاقة وتقويتها، وتساعد أيضًا في التعرف على النزاعات وإيجاد حلول وتحسين علاقة الزوجين، وهنالك أشخاص معالجين ومرخصين لتقديم هذه الاستشارات، وفي الغالب يبدأ شريك واحد بطلب العلاج مع معالج لوحده، وغالبًا ما تكون استشارات الزواج قصيرة المدى، ويمكن أن تساعد الأزواج أيضًا الذين يخططون للزواج، بالإضافة إلى ذلك فإن لهذه الاستشارات فائدة قبل الزواج، ومن أشهر الحالات التي يطلب فيها الشريكان المشورة:

    • مشاكل الاتصال.
    • الصعوبات الجنسية.
    • صراعات حول تربية الأطفال أو الأسر المختلطة.
    • تعاطي المخدرات.
    • الغضب.
    • الخيانة.
    • مشاكل العنف الأسري.

على الرغم من أنّك تعاني أنت وزوجتك من الاكتئاب في العلاقة، ولكن قد يكون لديك بصيص أمل أن هذه العلاقة تستحق إنقاذها، ويمكن أن توفر الاستشارة ما تحتاج للتّحسّن والمضي قدمًا كزوجين وتخطي مرحلة الاكتئاب، لكن في حال فشلت الاستشارة والعلاج ورأيت أنّ العلاقة ميؤوس منها إذا كنت قد بذلت جهدًا لتحسينها ولم ينجح ذلك، على الأقل يمكنك الابتعاد مع العلم أنك قدمت أفضل ما لديك فلا داعٍ للوم نفسك عند الانفصال، ولكن المهم أيضًا تذكيرها بمواصلة علاجها وتذكير نفسك أنّك تستحق فرصة السعادة أيضًا في طريق آخر

السابق
أثر الطلاق على الأطفال
التالي
ظاهرة الزواج المبكر