المجتمع

اول خطوات النجاح

اول خطوات النجاح

النجاح

هل سبق لك أن فكرت بالنجاح؟، وكيف تستطيع الوصول إليه؟، ومن هم أشهر الأشخاص الناجحين على مر الزمن؟.

إنّ النجاح من أكثر الأمور التي يسعى لها الإنسان خلال حياته، وهو أنّ تبذل قصارى جهدكَ في كل الجوانب التي تقوم بها من أجل تحقيق هدف معين، حتى لو لم يؤدِ ذلك إلى نتائج كبيرة، فإنّ محاولة النجاح في أمر ما يجب أن يُشعرك بالفخر بجهودك، ويحتاج النجاح إلى وضعكَ لأهداف ملموسة بطريقة صحيحة، والثقة بأنكَ تستطيع تحقيقها، والتغلب على خوفكَ من الفشل، وخلال مسيرتك في الوصول للنجاح ستكتسب العديد من المهارات والخبرات التي تجعل وصولك مفرحًا وعظيمًا.

ما هي خطوات النجاح؟

لتحقيق الأهداف التي تريدها في الحياة والوصول إلى النجاح خطوات عديدة، فيما يلي سنوضح لك هذه الخطوات التي ستساعدك في تحقيق النجاح في حياتك:

  • تطوير عقلية النمو: أشارت بعض الأبحاث إلى نوعين من العقليات الأساسية التي تؤثر على كيفية تفكير الناس في أنفسهم وقدراتهم وهما؛ العقلية الثابتة وعقلية النمو، يعتقد الأشخاص الذين يمتلكون عقلية ثابتة أن الذكاء موهبة فطرية ثابتة وغير قابلة للتغيير، وهذا ما ينطبق برأيهم على النجاح، إذ يعتقدون أنه لا يحدث نتيجة للعمل الشاق بل نتيجة للمواهب الفطرية، وهذا ما يجعلهم يميلون إلى الاستسلام بسهولة أكبر في مواجهة التحديات، لأنهم يعتقدون أنهم يفتقرون إلى المهارة الفطرية اللازمة للنجاح، في المقابل يشعر الأشخاص الذين لديهم عقلية النمو أن بإمكانهم التغيير والنمو والتعلم من خلال الجهد، وبالتالي هم أكثر عرضة لتحقيق النجاح، وذلك لأنه عندما تصبح الأمور صعبة عليهم لن يستسلموا، ويبحثوا عن طرق لتحسين مهاراتهم ومواصلة العمل نحو النجاح، ولتستطيع بناء عقلية النمو لديك، حاول تعلم مهارات جديدة، والبحث عن طرق لتطوير المعرفة والمهارات التي تحتاجها للتغلب على الصعوبات وتحقيق الانتصار، وتذكر أن الفشل أكبر معلم، ومصدر قيِّم لتطوير خبرتكَ وتحسين مهاراتكَ.
  • تحسين الذكاء العاطفي الخاص بك: يُعد الذكاء العام أحد العوامل التي تُسهم في تحقيق النجاح في مجالات الحياة المختلفة، ويشير بعض الخبراء أن الذكاء العاطفي مهم جدًا في الوصول للنجاح، وذلك لأنّه يدلّ على القدرة على فهم العواطف والاستفادة منها واستدلالها، فالأشخاص الأذكياء عاطفيًا ليسوا قادرون فقط على فهم عواطفهم الخاصة بل قادرون على فهم عواطف الآخرين، ولتحسين ذكائك العاطفي انتبه لمشاعرك، وحدِد ما تشعر به وما يُسبب هذه المشاعر، وحاول التحكم بمشاعرك من خلال مراجعة ومحاولة عرض الأشياء بعين محايدة، وتجنب تكثيف مشاعرك أو قمعها بل ابحث عن طرق صحية ومناسبة للتعامل مع ما تشعر به، ومن المهم أيضًا أن تستمع جيدًا للآخرين ليس فقط لما يقولونه بل الاهتمام بالإشارات غير اللفظية ولغة الجسد لديهم.
  • تطوير الصلابة العقلية: تُشير القوة والصلابة العقلية إلى الصمود ومواصلة المحاولة للوصول للنجاح، ويرى الأشخاص الذين يمتلكون هذه القوة العقلية بأن كل هذه العقبات والتحديات التي تواجههم فرص، كما أنهم يشعرون بأنهم يسيطرون على مصيرهم وواثقون من قدراتهم على النجاح وملتزمون بإنهاء ما بدأوه، ولتطوير صلابتك العقلية، آمن بنفسك وابحث عن طرق تُبقيك إيجابيًا وواثقًا من قدراتك، ومستمرًا في المحاولة مهما بدت لك الأمور مستحيلة، وحاول التركيز على الطرق التي يمكنك من خلالها تطوير مهاراتك ومواصلة مسيرتك، ومن أهم هذه الطرق؛ النظر دائمًا إلى العقبات أو الفشل كفرص للتعلم، وجعل أهدافك التي تسعى لتحقيقها أهدافًا قابلة للتحقيق، ومن الجيد أن تبحث عن الدعم سواء من أفراد العائلة أو الأصدقاء أو زملاء العمل، فوجود نظام دعم قوي يمكن أن يجعل الأمور أسهل، إضافةً إلى ما يُقدمه لك الداعمون من مشورة ومساعدة في تحسين فرصك في النجاح.
  • تعزيز قوة الإرادة الخاصة بكَ: من الخصائص التي تبني شخصية الفرد الناجحة؛ قوة الإرادة والمثابرة، التي يمكنكَ اكتسابها من خلال تعلم الإصرار في مواجهة التحديات، وتشتيت نفسك خلال لحظات ضعفك التي تُعد وسيلة فعّالة لتجنب الاستسلام، فحاول وضع أهداف صغيرة تتطلب قوة إرادة لتحقيقها مثل؛ تجنب الوجبات الخفيفة المليئة بالسكر، إذ يساهم وضعك لخطط صغيرة في تقوية إرادتك وتدريبها على التحمل، وهذا سيظهر واضحًا عندما تقوم بالعمل على تحقيق أهداف أكبر بكثير.
  • التركيز على الدوافع الذاتية: من المهم أن تعرف الأمور التي تحفزك على القيام بالأعمال وإنجازها، والتي تقسم إلى حوافز خارجية وذاتية، تُعد الحوافز الخارجية المسؤولة عن دفع الأشخاص إلى البدء بالعمل، بينما الحوافز الذاتية تساعد على المحافظة على استمرارهم بالعمل، ولتعزيز الحوافز الذاتية لديك؛ تحدى نفسك وذلك من خلال السعي وراء هدف يمكنكَ تحقيقه وليس بالضرورة أن يكون سهلاً، إذ يمكن للتحديات أن تبقيك مهتمًا أكثر وتزيد من احترامكَ لذاتك، كما أن اختياركَ مهمة صعبة بعض الشيء يساعد على تحفيزك على البدء، وحاول أيضًا أن تكون فضوليًا، وذلك من خلال البحث عن الأشياء التي تلفت انتباهك وتود معرفة المزيد عنها، ولا تتخلى عن المنافسة وابقَ نشطًا ومثابرًا ولا تقارن تقدمك أو رحلتك بتقدم أي شخص آخر، يمكنك فقط أن تنظر إلى الآخرين للتحفيز والإلهام، وتذكر أن لكل شخص في الحياة مسلكه ومساره الخاص.
  • تطوير الخصائص والصفات المرتبطة بالنجاح: توجد العديد من الصفات الموجودة في شخصيتك الأساسية التي يُمكنكَ تطويرها وتعزيزها لتحقيق النجاح ومنها:
    • الضمير الحي: يهتم الفرد صاحب الضمير الحي بآثار أفعاله على الآخرين، ويرى كيفية رد فعل الآخرين وشعورهم، ويمكنك تعزيز هذه السمة من خلال:
      • التفكير في عواقب الأفعال.
      • النظر في وجهات نظر الآخرين.
    • تقبل الأحداث الغامضة وغير المتوقعة: الحياة مليئة بالمواقف التي قد لا تكون واضحة دائمًا، والأشخاص الذين لديهم الكثير من إمكانيات النجاح هم أكثر قدرة على تقبّل هذا الغموض، وذلك لأنهم شخصيات مرنة ومستعدة دومًا للتكيف عندما يأتي ما هو غير متوقع في طريقهم، ويمكنك تعلم تقبل الأحداث غير المتوقعة والغامضة من خلال:
      • النظر في الآراء والأفكار التي تُعارض أفكارك.
      • لا تخَف من الأمور غير المألوفة.
      • كن على استعداد للتغيير.
      • قدّر واحترم الاختلافات الموجودة بينك وبين الآخرين.
    • القدرة على التكيف مع المتغيرات: بالإضافة للقدرة على تقبّل الأحداث الغامضة غالبًا ما يتوقف النجاح على القدرة على التكيف بسرعة مع التغيير، ويمكنكَ تعزيز هذه السمة من خلال:
      • إعادة صياغة المواقف الصعبة للنظر إليها كفرص للتعلم والنمو بدلاً من مجرد عقبات للعيش من خلالها.
      • الانفتاح على التغيير، وذلك يحدث عندما تتغير الخطط أو المواقف، فإذا واجهتك أي عقبة ابدأ بالبحث عن طرق للتأقلم والتكيف مع الوضع الراهن.
    • الشجاعة: غالباً ما يتّصف أنجح الناس في العالم بشجاعة كبيرة؛ إذ إنهم شخصيات قادرة على تحمل المخاطر ومواجهة الفشل المتوقع، وتُشير الأبحاث إلى أنّ الأشخاص الشجعان يستخدمون المشاعر الإيجابية للتغلب على الخوف، ويمكنكَ تحسين تحملك للمخاطر من خلال:
      • قمع المشاعر السلبية والتركيز على المشاعر الإيجابية.
      • الموازنة بين المخاطر والحس السليم؛ إذ إنّ توخي الحذر والواقعية أمر مهم لمواجهتكَ الكثير من المواقف.
    • حب الاستطلاع: يميل الأشخاص الناجحون إلى أن يكونوا فضوليين بشأن ما يحدث من حولهم، فهم حريصون دائمًا على تعلم المزيد بما في ذلك؛ المعارف والمهارات الجديدة، ويمكنكَ تنمية شعورك بالفضول من خلال:
      • ربط المهام باهتماماتكَ.
      • تعلم أشياء جديدة.
    • القدرة التنافسية: الأشخاص الناجحون قادرون على استخدام المنافسة للتحفيز، ولكن انتبه من الوقوع فريسةً للغيرة، ويمكنكَ تعزيز قدرتك التنافسية من خلال:
      • التركيز على التحسينات الخاصة بكَ بدلاً من القلق بشأن كونكَ الأفضل في شيء ما.
      • الشعور بالسعادة عندما ينجح الآخرون.

كيف تحقق النجاح في حياتك؟

لتحقيق النجاح مفاتيح مهمة، فإليكَ أهم المفاتيح التي ستُساعدك على تحقيق النجاح في حياتكَ:

  • ضع الأهداف التي تسعى لتحقيقها والتي تقسم إلى نوعين؛ الأهداف قصيرة الأجل، والأهداف طويلة الأجل.
  • قسّم الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة لتتمكن من إدارتها بالطريقة الصحيحة.
  • حدد قوائم لإدارة المهام، تستطيع من خلالها تتبع مسار إنجازك للأهداف.
  • لا تخف من المجازفة.
  • اطلب الدعم من الأشخاص الإيجابيين في حياتك.
  • ضع خطة محكمة للتحقيق النجاح.
  • لا تفرط في التفكير في الأشياء، واستمر في التركيز على ما هو مهم، وترك كل شيء آخر.
  • أدِر وقتك ونظمه؛ إذ إنّ وقتكَ محدود، لذا لا تؤجل ما يمكنك القيام به اليوم إلى الغد.
  • افهم أهمية الاعتناء بنفسك.
  • حافظ على صحتك الجسدية من خلال تناولك الطعام الصحي وممارسة الرياضة، ولا تنسى المحافظة على صحتك العقلية من خلال تعلم بعض تقنيات تخفيف التوتر.
  • احرص دائمًا على استمرارية التعلم والنمو.
  • اكتشف كل المعوقات التي قد تمنعك من النجاح واعمل على التخلص منها.
  • آمن بنفسك وقدراتك، وبأنك تستطيع أن تفعل.
  • تذكر أن المعرفة ليست كافية؛ إذ يجب أن تكون قادرًا على تطبيق هذه المعرفة.
  • استغل نقاط قوتكَ، واعمل على تطوير نقاط ضعفك.
  • لا تأخذ الانتقاد شخصيًا، بل حاول الاستفادة منه في التعلم، والنمو، والتطوير.
السابق
كيف تقوي عزيمتك
التالي
كيف أكون ناجحا في حياتي