العناية بالطفل

الخوف من الامتحان عند الأطفال: الأسباب والعلاج

الخوف من الامتحان عند الأطفال: الأسباب والعلاج

ما أسباب الخوف من الامتحانات عند الأطفال؟

ما إن يبدأ طفلك حياته الأكاديمية الخاصة حتى يبدأ يعاني من العديد من المخاوف أبرزها تلك المتعلقة بأمر الامتحانات أو الاختبارات المدرسية؛ إذ تفرض الكثير من المعايير التعليمية على الأطفال أنظمة قاسية وتنافسية من الامتحانات والاختبارات لغرض الكشف عن مستوياتهم العلمية والتحصيلية، مما يحملهم مزيدًا من الأعباء الدراسية ويجعلهم يخافون من الامتحانات، ويُمكن للخوف الذي يصيب الأطفال من الامتحانات أن يظهر منذ بداية فترة الامتحانات أو عند تأدية أو تقديم الامتحان، مما يؤدي إلى ضعف الأداء في الامتحان والحصول على نتائج سيئة، وفي بعض الأحيان قد يصاب الطفل بالمرض نتيجة لشدة خوفه من الامتحانات، لكن وبكل تأكيد ليس كل الأطفال لديهم هذه الرهبة من الامتحانات، كما أن هنالك الكثير من الأسباب التي تُساهم في نشوء هذا الخوف أساسًا، مثل:

  • قد يصاب الطفل بالخوف من الامتحانات نتيجة للضغط الهائل الذي يتعرض له من قبل والديه للحصول على درجات أو علامات عالية أو كاملة.
  • التوقعات أو الآمال العالية التي يؤميها الوالدين على عاتق الطفل للافتخار بأدائه وإنجازاته.
  • حصول الطفل على درجات متدنية جدًا أو قليلة في الامتحانات السابقة.
  • عدم حصول الطفل على الاستعداد الكافي الذي يؤهله لخوض الامتحان مما يشعره بالقلق والخوف.
  • عدم ثقة الطفل بنفسه أو بقدراته.

ما طرق علاج الخوف من الامتحانات عند الأطفال؟

لا يحتاج الخوف من الامتحانات الذي يعاني منه طفلك إلى علاج دوائي، بل هو بحاجة إلى مراعاة نفسية حتى يستطيع التغلب على مخاوفه المتعلقة بالامتحانات، وإذا كنت حقًا ترغب بمساعدة طفلك على تخطي هذا الخوف الذي يشعر به، فحاول المزج بين البيئة المريحة والأبوة الصالحة، وقدم له الدعم النفسي والمادي الذي يلزمه من خلال النقاط التالية:

  • تأكد من حصول طفلك على الطعام الصحي والمتوازن، وابتعد عن الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكر والكافيين؛ إذ تؤثر مثل هذه الأطعمة في سلوك طفلك وتجعله سريع الانفعال ومتقلب المزاج.
  • ساعد طفلك على الحصول على القسط المناسب من النوم قبل موعد الامتحان، واسمح له بنصف ساعة استرخاء ليعمل خلالها ما يحلو له؛ مثل مشاهدة التلفاز أو اللعب وما إلى ذلك؛ فهذه الأمور في مجملها سوف تُنسي طفلك أمر الامتحان وتقلل من توتره وقلقه.
  • كن مرنًا مع طفلك ولا تطلب منه الدراسة لساعات طويلة.
  • قدم لطفلك المساعدة أثناء الدراسة من خلال مساعدته في أحد المراجعات أو مساعدته في وضع جدول للدراسة وما إلى ذلك.
  • اشرح لطفلك أن الشعور بالقلق قبل الامتحان أمر طبيعي جدًا ولا يحتاج إلى كل هذا التوتر.
  • اطلب من طفلك القيام ببعض الممارسات التي يحبها قبل الامتحان مباشرة؛ فسوف يساعده ذلك على الشعور بخوف أقل.
  • شجع طفلك على حل الأسئلة التي يعرفها أولًا أثناء الامتحان؛ فذلك سيشعره بثقة أكبر بنفسه وبأنه قادر على حل جميع الأسئلة.
  • اطلب من طفلك ممارسة الرياضة قبل الامتحان مع أصدقائه الطلاب؛ فهذا الأمر مفيد كثيرًا لتصفية ذهنه وتقليل توتره.
  • لا تكن أنت أحد أسباب الضغط والقلق الذي يعاني منه طفلك وحاول تقديم الدعم له دائمًا وتجنب نقده أو التقليل من جهده.
  • طمئن طفلك قبل دخوله إلى الامتحان ودعه يعرف أن الفشل ليس نهاية العالم وأنك لن تغضب في حال حدث ذلك، وأنك على ثقة بأنه سوف ينجح في المرات القادمة.
  • عندما تنتهي الامتحانات، وقبل حصول طفلك على النتيجة قم بعمل احتفال صغير لطفلك لأنه استطاع إنهاء فترة الامتحانات، ولا تنسَ أن تقدم له بعض المكافآت البسيطة التي يحبها في نهاية كل اختبار.

وبوسعك معرفة المزيد من النصائح حول التعامل مع التوتر المرافق للامتحانات عبر قراءة: التخلص من توتر الإمتحانات.

تعرف على أعراض قلق الامتحان عند الأطفال

لا يتوقف خوف الأطفال من الامتحانات على الشعور النفسي فقط، بل يتعداه إلى أكثر من ذلك في كثير من الأحيان؛ فقد يظهر على الطفل القدر الكثير من الأعراض الجسدية والأعراض المعرفية والسلوكية، إضافة إلى الأعراض العاطفية في يوم الامتحان أو الاختبار، ومن خلال النقاط التالية يُمكن لك أخذ فكرة أكثر تعمقًا حول أهم الأعراض التي قد يعاني منها طفلك في يوم الامتحان:

  • الأعراض الجسدية: تتجسد هذه الأعراض في الشعور بالألم في المعدة والصداع الحاد، وقد يعاني الطفل من جفاف الفم، والرغبة بالدخول إلى الحمام أكثر من المعتاد، والشعور بالتوتر، والشعور بالإرهاق وعدم اتزان الجسم، والتعرق الزائد، وارتفاع معدل ضربات القلب، والتنفس بسرعة عالية، وفي بعض الأحيان قد يؤدي خوف الطفل الشديد إلى فقدانه الوعي أو التقيؤ.
  • الأعراض المعرفية والسلوكية: يشمل ذلك التململ الدائم ومحاولة الغياب يوم الامتحان، وإذا كان القلق شديد، فقد يفكر الطفل بالتسرب من المدرسة لتجنب مصدر خوفه وهو الامتحان، وقد يؤدي الخوف بطفلك إلى نسيان جميع الإجابات على الرغم من استعداده الجيد للامتحان؛ وذلك نتيجة صعوبة التفكير أثناء الامتحان.
  • الأعراض العاطفية: يتمثل هذا الأمر في الشعور بالاكتئاب وتدني احترام الذات، والشعور بالغضب السريع، والشعور باليأس والعجز نتيجة عدم قدرة طفلك على تغيير وضعه، مما يؤدي إلى التقليل من شأن نفسه وتدني مستوى احترامه لذاته.

قد يُهِمُّكَ: ما أضرار الخوف من الامتحانات على الأطفال؟

من الطبيعي جدًا أن يشعر أي شخص بقليل من التوتر قبل دخول الامتحان أو أثناء الاستعداد له، لكن من غير الطبيعي أبدًا أن يزداد الخوف من الامتحان ليصل إلى مراحل متطرفة أو قاسية جدًا، وفي حال لاحظت أن طفلك قد وصل هذه المرحلة الصعبة من التوتر والقلق، فإن عليك الانتباه جيدًا من الأضرار التي قد تلحق به نتيجة هذا الخوف، والتي من أبرزها الآتي:

  • سوف يتداخل الخوف مع أداء طفلك مما يقلل من أدائه حتى لو استعد جيدًا للامتحان.
  • يؤدي الشعور بالخوف إلى التوتر مما يؤثر سلبًا على قدرة طفلك في تجميع المعلومات وحفظها.
  • يؤدي الخوف إلى حلقة مفرغة؛ فكلما زاد إجهاد طفلك وخوفه من الامتحان قل استعداده لعدم مقدرته على التركيز بشكل جيد، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الحصول على نتائج متدنية.
  • قد يعاني طفلك من نسيان جميع المعلومات التي قام بحفظها والتدرب عليها أثناء أداء الامتحان نتيجة للخوف الزائد.
السابق
كلام الطفل مع نفسه، هل هو خطير؟
التالي
لتقصها على أطفالك: إليك أفضل قصص الحيوانات