المجتمع

التضحية في الزواج أهم أسرار نجاحه

التضحية في الزواج أهم أسرار نجاحه

التضحية في الزواج

لاستدامة الزّواج الصحّي يتطلّب من الزوجين التضحية المتساوية، فالعطاء بينكَ وبين زوجتكَ من أنقى صور الإخلاص لها وأعذبه، فالزّواج لا بد أن يمر بلحظات عصيبة تتطلّب من أحدكما التّضحية وتقديم التّنازلات من أجل الحفاظ على مؤسّسة الزّواج والوصول بها لبر الأمان في مثل هذه اللّحظات، وحتّى تكون التّضحية صحيّة لا بد أن تكون متبادلة بينكما، وأن تكون مستعدًا للعطاء بقدر استعدادكَ للأخذ، فلا يجب عليكَ أن تعطي دون أيّ مقابل من الطّرف الآخر، فعندها سيكون الأمر مرهق بالنّسبةَ لكَ ويؤثّر على علاقتكَ بشريكتكَ.

أهمية التضحية في الزواج

التّضحية سرّ من أسرار الزّواج النّاجح، فهي ديناميكيّة التخلّي عن الأقل أهميّة لصالح الأكثر أهميّة فيما يخص زواجكَ وأطفالكَ، فالزّواج كالشّجرة التي تُروى بالتّضحية لتصبح ضاربةً جذورها بعمق التّربة، فتكون التضحية بالأفعال وليست فقط بالأقوال، وهي أن تتخلّي بكامل إرادتكَ عن الخيارات المتاحة لكَ لصالح شريكتكَ، فهي ترأب الفجوة ما بين مصلحتكَ الذّاتيّة ومصلحة شريكتكَ أو أطفالكَ، فهي تعود عليكَ وعلى زواجكَ بالنّفع من حيث ما يلي:

  • تضمن استدامة زواج صحّي وسعيد، وتصبح أنتَ وزوجتكَ أكثر ترابطًا مع بعضكما البعض، لا سيما إن كانت التّضحية متبادلة، فكل منكما يضع الآخر على رأس أولويّاته.
  • تظهر لشريكتكَ أنّكَ زوج صالح ملتزم لعلاقتكما، مما يجعلها تتمسّكَ بكَ وتحاول إسعادكَ بشتّى الطّرق وتحافظ عليكَ وتقدّركَ وتحترمكَ.
  • من المؤكّد أنّه عندما تجدكَ زوجتكَ تقدّم تنازلات وتضحيات من أجل إسعادها واستدامة زواجكما، فقد يدفعها بالمقابل لأن تضحّي هي الأخرى عندما يتطلّب منها الموقف ذلكَ.

تضحيات يجب عليكَ القيام بها لنجاح زواجك

من المهم أن تعلم أنّ التّضحية أمر طبيعي لعلاقة زوجيّة صحيّة، وعليكَ أن تعلم ما هي الأمور التي يمكن أن تضحّي بها، فليس كل أمر يخصّكَ قابل للتّضحية به، وإليكَ أهم ما تستطيع التّضحية به من أجل زواج سعيد:

  • وقتكَ: قبل أن تتزوّج يكون لكَ مطلق الحريّة في كيفيّة قضاء وقتكَ الخاص، ولكن بعد أن تتزوّج تجد أنّكَ مضطر للتّضحية بالقليل من وقتكَ الذي تخصّصه لنفسكَ لتمضيه مع زوجتكَ بطيب خاطر.
  • خصوصيّتكَ: عند إقدامكَ على خطوة الزّواج يجب أن تعلم أنّكَ على وشك مشاركة خصوصيّتكَ مع زوجتكَ، إذ يتعلّق الزّواج النّاجح بمعرفة الشّركاء أغلب الأمور عن بعضهم البعض، ولا تقتصر التّضحية بخصوصيّتكَ المعنويّة فقط، بل والجسديّة أيضًا؛ مثل الوقت التي تمضيه مع أصدقائك، أو في القراءة، أو في مشاهدة المباريات، وممارسة ألعاب الفيديو.
  • غروركَ: أي شعوركَ بأنّكَ دائمًا على حقّ بخصوص المشاكل والنّقاشات التي بينكَ وبين زوجتكَ، إذ عليكَ في بعض الأحيان أن تقدّم تنازلات لتتجنّب مشاكل لا فائدة منها سوى تضييع الوقت وتقليل الألفة بينكما، والأصح هو التّواصل البنّاء بينكَ وبينَ زوجتكَ لتصلا إلى حلول متوسطة لكل العقبات والمشاكل التي تواجهكما، ولإحلال السّلام النّفسي بينكما.
  • أهدافكَ: هذا لا يعني أن تتخلّى عن شغفكَ في الحياة وتكف مساعيكَ عن تحقيق أهدافكَ وأحلامكَ، بل يعني أن تشرك زوجتكَ بهذه الأهداف التي تفيد علاقتكَ وتقوّيها وتحاولا معًا اتّخاذ القرارات.

أمور يجب عليكَ أن لا تضحّي بها

كما أسلفنا في الفقرة السّابقة ليس كل شيء متاح للتخلّي عنه والتّضحية به في سبيل إنجاح زواجكَ، وإلاّ ستفقد جزءًا من نفسكَ وتُضيع هويّتكَ وتصبح بلا شخصيّة محدّدة، ومن أبرز الأمور التي عليكَ الاحتفاظ بها ولا تتنازل عنها لأي سبب كان ما يأتي:

  • طموحاتكَ: لا تتخلّي عن تحقيق أهدافكَ التي تشعر بشغف ناحيتها وتمنحكَ سعادة وسبب لوجودكَ في الحياة؛ مثل تسلّق الجبال، أو الموسيقى، أو النّحت، وإن كانت شريكتكَ تحبّكَ ستدفعكَ قدمًا لتحقيق ما تحلم بتحقيقه، فإن تخلّيت عن طموحاتكَ في الحياة ستندم حتمًا في نهاية المطاف.
  • سلامكَ الدّاخلي: لا تتنازل عن الأمور التي تمنحكَ السّلام الدّاخلي وتحقّق لكَ التّوازن العقليّة، واعلم أنّك إن تخلّيت عنها قد تصبح شخصًا قلقًا وكثير التوتّر، وتعرّض سلامتكَ العقليّة للخطر، وهو ما يؤثّر على صحّة علاقتكَ بزوجتكَ، فتمسّككَ بهذه النّقطة تعود بالنّفع على زواجكَ، وليس عليكَ فقط.
  • الأمور التي تميّز شخصيّتكَ: إن لم تكن سلبيّة بالطّبع وتجعلكَ تشعر أنّكَ أنتَ، وإن غيّرت أيّ منها فقد تشعر أنّك فقدت نفسكَ وأصبحت رجلًا آليًا دون أي صفات تميّزكَ عن الآخرين وتخلق شخصيّتكَ، وإن كانت زوجتكَ تحبّكَ حقًّا لا تطلب منكَ تغيير نفسكَ من أجلها، بل تحبّكَ كما أنتَ.
  • معتقداتكَ: أي معتقداتك ومبادئكَ التي تؤمن بها في الحياة، فلا يعني أن تتنازل عما تؤمن به فقط لأنّ شريكتكَ لا تؤمن به، بل يجب عليها كما يجب عليكَ أن تحترما المبادئ والثّوابت التي يتمسّك بها كل منكما وتدعما بعضكما البعض.
  • آراؤكَ: إذ يجب أن تشعر بالرّاحة بأن تعبّر عن وجهة نظركَ ورأيكَ في أسرتكَ وعلاقتكَ بزوجتكَ وأطفالكَ؛ لأنّ خنق صوتكَ وكتمان رأيكَ يؤدّي حتمًا في وقت من الأوقات إلى الاستياء والانزعاج من هذه العلاقة والتتململ منها، ويتسرّب إليكَ الرّغبة في إنهائها.
  • علاقتكَ بعائلتكَ وأصدقائكَ: فهم شركاء مع زوجتكَ فيكَ، فلا تنخرط كثيرًا في الاهتمام بعلاقة زواجكَ وتنسى عائلتكَ وأصدقائكَ، إذ عليكَ أن تتذكّر أنّهم كانوا لكَ نعم السّند في أوقاتكَ الصّعبة ولم يخيّبوا ظنّكَ عندما كنتَ تلجأ لهم، فلا غنى عن العائلة والأصدقاء الصّدوقين لأي سبب كان.
السابق
الخلافات الزوجية وفوائدها للعلاقة!
التالي
ابتعد عن هذه التصرفات عند التعامل مع زوجتك