العناية بالطفل

التصرف مع الطفل العدواني

صفات الطفل العدواني

يشتكي الكثير من الأهل بأن أبناءهم يعانون من داء الغضب نحو الآخرين، مما يسبب الإحراج والمشاكل خارج المنزل وداخله، وكثير من الأهل لا يعرفون كيف يتصرفون مع هذا السلوك بحكمه، وفهم أسباب تلك التصرفات العدوانية يسمح بالسيطرة عليها ومساعدة الطفل للتخلص منها، ويجب التمييز بين السلوك العنيف المؤقت والسلوك المرضّي، وإن كانت التصرُفات صادرة من طفل تعدى الثلاث سنوات فهذا التصرف يُعدّ مشكلة وعلينا حلها، أما إن صدر هذا التصرف عن طفل دون عمر السنتين مثل الصراخ والعض والضرب، فإن الأمر عادي، لأنها تصرفات دفاعية، ويصعُب التحكم بالأحاسيس والمشاعر عند الكبار أو الصغار، ولا يوجد طفل عنيف أو عدواني بطبيعته، فالعدوانية هي جزء من التطور النفسي عند الطفل فلكل شخص ردة فعل عنيفة حول مسألة ما، ولكن من المهم الحذر من تبسيط هذا السلوك عند الطفل، وفهم الأسباب لتصرفاته للتوصل لحل المشكلة، ويمكن تدريب الأطفال وتطوير مهاراتِهم حتى يستطيعوا التحكم بأنفسهم وتصرفاتهم.

يتصف الطفل العدواني بأنه مُتقلب المزاج دون سبب واضح، كما يتصف بالتهيج والاندفاع الكبير، ويصاب بالإحباط بسرعة كبيرة، ويمكن أن يهدد الآخرين ويرغب في قتلهم في مراحل الغضب الشديد، والطفل العدواني يدمر الممتلكات ويُخرب الأغراض عمدًا، كما أنه يتعامل مع الحيوانات بقوة وعنف..

التصرف مع الطفل العدواني

على كل أم أن تعرف كيفية التعامل مع طفلها العدواني بطريقة صحيحة وذلك يكون بعدة أساليب، فعند غضب الطفل، على الأم أن تتركه ينفس عن غضبه عن طريق ضرب لعبة محشوة قطن حتى لا يتأذى أو يؤذي غيره، وعليها أن تخصص مكانًا للطفل يحتوي على ما يحب من قصص وألعاب وغيرها، وعليها أن تكتشف السبب وراء غضب وعدوانية طفلها، مثل تأخر طعامه أو خسارته في لعبة مع أصحابه، وهذا أمر صعب على الأم، لأن الطفل عندما يتضايق من أمر ما لا يستطيع التعبير بوضوح عمّا يُزعجه، وعليها أن تترك طفلها يعتمد على نفسه لأنها إن منعتهُ من ذلك، فإنه سيتمرد ويتصرف بعِناد أكثر للحصول على الاستقلال بنفسه، وعليها الابتعاد عن ضرب طفلها والصراخ عليه ووصفه بألفاظ سيئة، مثل مشاكس وعنيد، لأنّ هذا التصرف لا يحل المشكلة بل سيجعل الطفل يغضب أكثر، وعلى الأم التحكم بأعصابها ليتعلم طفلها منها، وعليها أن تعامل الطفل بلين ومرونة وألّا تُرغم الطفل على الطاعة، فإِن كان عِناده قليلًا ومحتملًا يمكن أن تتغاضى عنه في حال لم يؤذِ أحدًا، وحقق ما يرغب به، ويجب مشاركة طفلها في الأمور التي يحبها مثل مشاهدة الرسوم المتحركة التي يُفضلها أو مشاركته في اللعبة التي يحبها، وأن تقص عليه قصة قبل النوم، وللتأثير على نفسية طفلها بإيجابية عليها ألّا تُلقي الكثير من التوجيهات عليه وهذا التصرف يبني علاقة جيدة بين الطفل والأم.

أسباب التصرف العدواني عند الطفل

تتعدد أسباب التصرف العدواني عند الطفل، ومنها إِن كان الطفل يفتقر للتعبير عن نفسه لأمر يريده أو لا يستطيع رفض أمر ما بالكلام وبسهولة، فسوف يستخدم يديه وقدميه للتعبير عّما يريد، فيلجأ للغة الجسد لأن الكلام لم يسعفه، أو بسبب مولود جديد جاء للعائلة، أو أن ثقته بنفسه ضعيفة.

وتكون عواطف الأطفال في سن المدرسة غير مستقرة فيلجؤون للعنف بدل الكلام، وهذا بسبب تعرضهم لموقف ما في حياتهم، ويمكن أن يحولهم لأشخاص عنيفين، وقد يلجأ الطفل للاعتداء بالضرب للفت انتباه أصدقائه عندما لا يستجيبون معه، وإِن وجد الطفل أنَ العنف طريقة للوصول لما يريد مع من حوله، فهذا أمر خطير لأن الطفل يعتقد أنها الوسيلة الوحيدة حتى يستجيب له كل من حوله وربما يتحول لشخص متنمر

السابق
كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات
التالي
كيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة والعنيد